رواية ندوب وهواجس عشاق الفصل العاشر 10 بقلم حبيبة مجدي


 رواية ندوب وهواجس عشاق الفصل العاشر والاخير


*** لحظة، فقط لحظة، نُدرك فيها من سيفترق عنا و من سيبقى معنا،  لكن للأسف نكتشفُ ذلك بعد فواتِ الآوان، حيث ندرك أن العالم توقف أمام تلك اللحظة التى سيشهدُ فيها القدر افتراقنا للأبد، لكن إذا كان العشق أقوى من ذلك الفراق، فسيجعل الله تلك اللحظة هى لحظة البداية، و ليست النهاية. و يظلون معًا إلى الأبد ليحيوا عشقهم من جديد. حتى يتخطوا الندوب و الهواجس أمامهم.***

فتحت أعينها فورا و تراجعت للخلف و هى تضم يديها إلى جسدها و تبكى بخوف و ارتعاش كبير و هو حاول أن يُهدئها

ــ " ملاك، ملاك إهدى متخفيش منى "

ــ " ماما، ماما "

كانت لا تسمتع له كانت فقط تنادى على أمها لكى تنقذها منهُ، لكنه اقترب منها أكثر و ضمها له و هو يحاول تهدئتها 

ــ " ملاك، حبيبتي أهدى ده أنا، أنا مراد حبيبك، معقوله خايفه منى أوى كده "

ــ " إ إبعد عنى "

لكن مرة واحدة كانت الدموع تهطل من أعين مراد بغزارة و هى لم تصدق هذا، مراد، مراد الذى فعل هذا يبكى حقا، لا، لا تصدق و لكن للأسف بماذا يفيد البكاء بعد الذى حدث لها و تحدث هو بنبرة اعتذار و باكية

ــ " أنا أسف، أسف أوى يا ملاك أنا جرحتك و قسيت عليكى جامد و انتى ملكيش ذنب فى كل ده، أنا اللى ظلمتك و جيت عليكى، سامحينى يا ملاك، أرجوكى سامحينى. "

ماذا؟ تسامحه، بعد كل كا فعله بها تسامحه، إنه بالتأكيد يحلم فبعد عملته تلك لا يُحق له المسامحة حتى و مرة واحدة نهضت من السرير و وقفت أمامه و هو وقف أمامها باستغراب و قبل أن يتحدث تفاجأ بصفعة قوية على وجهه منها، لم يُبدى أى رد فعلًا فهو حقا يستحق ذلك و هى تحدثت بقهر و حزن

ــ " أسامحك، عاوزنى أسامحك،*** ثم أكملت بسخرية *** ياااه ده أنت بتحلم جامد تصدق أنا مشوفتش فى حياتى لا أقذر منك، ولا أحقر، و لا أبجح منك، بعد كل اللى عملته فيا و تقولى سامحينى.  ها، أسامحك على إيه؟. على إنك كنت بتخدعنى علشان توقعنى فى حبك و تتجوزنى، ولا على إنك أخدتنى بذنب أحد للأسف هو المفروض أبويا لكن هو عمره ما اعتبرنى بنته ولا شفت منه نظرة حنيه ليا "

ثم أكملت بغضب و هى تحاول كبت دموعها

ــ " ولا على إنك أعتديت عليا بالغصب و مصعبتش عليك و أنا بترجاك، أسامحك على إيه ولا إيه. أنا دلوقتى لو كنت بحبك قيراط فأنا دلوقتى بكرهك أربعة و عشرين قيراط فاهم يعنى إيه بكرهك و دلوقتى إحنا مبقاش فى حاجه تستدعى تكون ما بينا خلاص أخدت انتقامك و خلصت، طلقنى "

لكن تجهمت ملامحه عندما قالت كلمة الطلاق اقترب منها و هو يحاوطها بتملك و تكلم بنبرة تحذيرية مخيفة

ــ " إوعك تجيبى سيرة الطلاق دى على لسانك تانى إنتِ فاهمة لأنى مش هطلقك يا ملاك، أنتِ هتفضلى مراتى لحد أخر يوم فى عمرك، أنتِ ملكى أنا و بس ملك لمراد و بس. "

ــ " ليه مش عايز تطلقنى؟، ها ليه؟ أه أنا فهمت تلاقيك لسه مكملتش انتقامك و عاوز تكمل ؛ علشان ترتاح و يشفى غليلك مش كده "

ثم تحدث بنبرة هادئة و هو ينظر فى عينيها و تكلم بعمق

ــ " بُصى فى عينيا كده و انتى هتتأكدى إننا لسه بحبك يا ملاكى " 

أغلقت عينيها بتوتر ثم فتحتهم و نظرت بعمق لعينيه. نفس تلك النظرة التى تعشقها و لمعانها عندما يراها لكن ماذا تفعل هى؟ جُرحت منه جدا و لن تستطيع مسامحته بتلك السهولة و هو تحدث بنبرة هيام و عشق

ــ " أنا لسه بحبك يا ملاك، أنا ممثلتش عليكى الحب علشان انتقم منك أنا حبيتك من قلبى بجد و كل كلمة قولتالك كانت فعلا من قلبى لكن *** ثم تكلم بنبرة أسفة *** لما جيتلك علشان أطلب إيدك و عرفت إن أبوكى هو نفسه طاهر اللى عذبنى زمان كان عقلى هيطير منى معقوله البنت الوحيدة اللى حبتها تطلع بنت أكتر واحد بكرهه فى حياتى كنت هفكر أسيبك و ابعد بس حتى دى مقدرتش عليها فكرت نفسى وقتها ضعيف كنت عاوز أثبت لنفسى أنى مش عاجز و اقدر انتقم عشان كده عملت اللى عملته لكن. "

قاطعته و هى تقول له

ــ " لكن مكنتش تعرف إن اللى أنت انتقمت منها دى بالنسبة لأبوها ولا حاجه أنا مهموش فى حاجه أصلا ولا هو عمره اعتبرنى بنته بس كنت على الرغم من كده بحبه لإنه أبويا بس عمرى ما حسيت بحنانه معايا لحد ما. "

صمتت و كأن الكلام علق بحلقها و كانت تحاول إلجام ذاتها كى لا تنهار أمامه

ــ " لكن اعتقدت إنك هتبقى العوض ليا كنت و أنا جنبك بحس بخوف أبويا عليا كنت حاسه بأمان لكن دلوقتى للأسف، أنا بقيت حتى خايفه أبصلك "

كلماتها كانت مثل السيف الذى يطعن قلبه دون توقف لا يصدق هى كانت تعتقده أمانها لكنه خذلها و جعلها تخاف منه لكنه لن يستسلم و سيحاول بقدر المستطاع أن يجعلها تسامحه إيا يكن

ــ " بس أنا عندى أمل فى ربنا إنك تسامحينى و تدينى فرصة أصلح بيها اللى أنا عملته، و أنا مش هستسلم لحد ما تسامحينى و ترجعى لمراد حبيبك "

ــ " تبقى بتحلم يا مراد، فاهم، بتحلم؛ لأنى عمرى ما
هسامحك و لا هغفرلك حتى لو شفتك بتموت قدامى مش هسامحك ،*** ثم تكلمت ببكاء *** أنا بكرهك فاهم
يعنى إيه ، بكرهك "

نظر لها بخذلان و حزن كبير فهو يشعر و كأن العالم ضاق من حوله و لم يستطع الصمود و هطلت الدموع من عينيه بندم و ألم كبير

ــ " أنا أسف، أسف بجد، بس أنا عايزك تعرفى إن مهما حصل أنا هفضل لحد أخر نفس فيا بحبك يا ملاكى "

تركها و هو كان سيخرج لكن استدار لها و قال

ــ " صحيح أنا هعمل مشوار و جاى تكونى لبستى ؛ علشان نرجع للبيت "

ــ " أنا مش هرجع القصر ده تانى "

ــ " لأ متقلقيش، القصر ده كان حاجه خاصه بيا و هو دلوقتى مع الماضي. إحنا هنروح نعيش فى القصر اللى أمى هتكون معاكى فيه. "

خرج من الغرفة و عندما خرج أعلن هاتفه عن اتصال من الحارس الخاص به و أجاب سريعًا

ــ " عملتوا إيه؟ "

ــ " عملنا اللى أنت قولت عليه يا باشا كله تمام "

ــ " تمام أنا جى، حالا "

أغلق الخط و تنهد تنهيدة طويلة استعدادًا للذى سوف يفعله. 

خرج من المشفى و استقل سيارته و هو يرتدى نظارته السوداء، و اتجه إلى المخزن الخاص به. بعد وقت، وصل إلى المخزن ثم ترجل من السيارة و دلف إلى الداخل بشموخ و وقار، وسار  قليلا و وجده، كان مُلقى على الأرض و هو مرهق من ضرب رجاله به، هو من كان يجب أن يدفع الثمن و ليست ملاكه البريئه. ثم أشار إلى أحد رجاله بإفاقته، و اتجه الحارس إلى طاهر النائم و ألقى عليه المياه و مرة واحدة استيقظ طاهر بفزع و هو يرى مراد الذى يقف أمامه بشموخ و هو ينظر له ببرود ثم تحدث طاهر باستغراب و غضب

"ــ  أنت، أنت عاوز منى إيه؟ و جبتنى هنا ليه؟ ، أنت مش اتجوزت بنتى و خلاص عايز إيه تانى؟ "

ارتسمت ابتسامة سخرية على وجه مراد الذى جلس أمامه ببرود تام و هو ينظر له بتوعد

ــ " لا، لا يا طاهر بيه أنت لازم تهدى كده ؛ علشان ميحصلكش حاجه قبل ما تشوف االى هيحصل فيك، أصل أنا قررت أنى هكون الشخص اللى يخليك تكفر عن كل ذنوبك اللى ارتكابتها فى دنيتك على الرغم إنك متستاهلش الخير ده بس هعمله أصلى طيب أوى و أنت عارف "

ــ " أنت بتعمل فيا كده ليه أنا معملتلكش حاجه ؛ عشان تعمل فيا كده "

قطب حاجبيه بغضب و وقف ثم انحنى له ليكون فى نفس مستواه و اقترب منه و هو يتكلم بهمس مخيف

ــ " معملتش حاجه لأ أنت عملت، و عملت كتير كمان، تحب أقولك عملت إيه، هقولك، من سنين كتير كان فى واحد اتجوز واحدة علشان ياخد كل فلوسها بعد ما أعز صاحب ليه مات و سبلها هى و ابنها ورثه اللى يشوفه بيه حياتهم لكن للأسف هو اتجوز مرات صاحبه بحجة إنه عشان يربى ابنها بس الشخص ده كان حقير و دايما يضربها و يعذبها و يهددها بابنها لحد لما الفلوس خلصت رماها و مسألش و بعدها ماتت من كتر الضرب و التعب اللى حصلها بسببه، و بعد كل ده تقول معملتش حاجه "

طاهر انصدم. كيف؟، كيف علم كل هذا عنه؟، كيف عرف أنه تزوج من ليلى زوجة صديقه بعد أن مات و أخذ أموالها و سأله بشك

ــ " أنت، أنت عرفت ده كله إزاى؟ "

ابتسم بسخرية و هو ينزع نظارته السوداء من على عينيه و عندما رأى طاهر عينيه عن قرب عرف أنه هو و تكلم بعدم تصديق 

ــ " م مراد، ده أنت "

ــ " هأ، ذكى أوى يا طاهر بيه كويس إنك لسه فاكر عيونى اللى هى نفس عيون أبويا اللى كان صاحبك، فضلت عايش كل العمر ده بتحسر على أمى و رغبة الانتقام كل يوم بتزيد جوايا تجاهك، بس *** ثم تبدلت ملامحه للحزن *** بس للأسف حبيت بنتك و أنا مكنتش أعرف إنها بنتك أخدتها بذنبك و هى ملهاش ذنب فى حاجه بس للأسف عرفت ده بعد فوات
الأوان. "

ثم تحولت ملامحه للغضب و هو ينهض و يقف أمامه و يعيد ارتداء نظارته 

ــ " لكن دلوقتى هاخد انتقامى من الشخص الصح و مش هخلص فيك حقى و بس لأ ده حق كل واحد ظلمته، حقى، و حق ملاك، و حق أمى، و صاحبك. هخليك تتعذب على كل واحد أذيته فى حياتك "

ثم أمر رجاله أن يجعلوه ينهض أمامه و فعلا جعلوه يقف و هو كان خائفًا من مراد بشدة و تحدث مراد بتوعد

ــ " أنا زمان مكنتش بعرف أحمى أمى منك لكن انهارده أنا هجبلها حقها بنفسى "

و مرة واحدة، قام بلكمه بقوة ثم انهال عليه بالضربات المؤلمة، و هو لا يرحمه و يرى صورة والدته، أمامه و صورة ملاك و كان يزيد فى لكمه أكثر و بعد وقت، ابتعد عنه و هو يتنفس بهدوء من أثر المجهود الذى بذله ثم قال لأحد رجاله بأمر قبل أن يغادر 

ــ " عاوزكوا تروقوه كمان و يفضل هنا لحد بكرة عايز وشه ده ميكنش عارف شكله كان إيه و بعديها ترموه فى أى مقلب زباله، فاهمين "

هزوا رأسهم بطاعة له و هو نظر لطاهر نظرة أخيرة و بصق عليه باشمئزاز ثم خرج من المخزن لكن قبل أن يصعد لسيارته وجد هاتفه يرن برقم غريب و أجاب عليه

ــ " ألو، مين معايا؟ "

عثمان بضحكة شر  : إيه يا مراد بيه مش فاكر صوتى إيه موحشتكش

ــ " عايز إيه يا عثمان؟ "

ــ " لأ، لأ أهدى كده طب بص هسمعك حاجه تهديك شويه "

ملاك بخوف  :  " مراد ألحقنى يا مراد "

انصدم من الذى سمعه، ملاكه، ملاكه فى خطر تحت قبضة ذلك الوغد تحولت عينيه للغضب الشديد الحارق و عثمان كان يتحدث بشر و خبث

ــ " إيه يا مراد بيه هديت ولا لسه؟ "

ــ " عارف لو قربت منها أو لمستها أنا مش بس هقتلك أنا همحيك من على وش الدنيا "

ــ " ها ها لا لا يا مراد بيه محبكش و أنت كده، اهدى كده علشان تعرف أنا عايز إيه "

ــ " عايز إيه منى يا عثمان؟ "

ــ " حاجه بسيطة أوى، عاوز الفلوس اللى أخدتهم من الشركة الأجنبية كلها تجيلى، و مش ناقصه، و إلا ابقى أقرى الفاتحه على روح حبيبة القلب "

ثم أغلق الخط فى وجهه و مراد شعر بجحيم العالم يغمره و عينيه تحولت للأحمرار الذى قد يفجر أى شخص و ليس لديه أى خيار سوى تنفيذ ما طلبه، بعد مرور ساعات، كان مراد قد جمع المبلغ الذى طلبه منه عثمان و اتصل ليعرف مكانه و اخبره به و استقل سيارته و اتجه إلى الموقع. بعد قليل، وصل مراد إلى مخزن مهجور و دلف إليه و هو يرى مجموعة من الرجال تحيطه و هو كان يجلس على مقعده و أحد رجاله يمسكون بملاك و هو شعر بالغضب الشديد

ــ " قولهم يسيبوها "

عثمان بضحكة سخرية  :  " إيه خايف عليها أوى كده مع إنك أنت كمان أذتها "

وقتها مراد كان على وشك أن يفتك به لكنه حاول إلجام غضبه و تحدث بهدوء

ــ " الفلوس كلها عندك أهيه، هات مراتى بقى "

ــ " ها، بالسهولة دى لا لا، أنا عاوزك تتعذب شويه عشان اشفى غليلى منك "

ثم رفع المسدس أمام وجهه و كان سوف يطلق عليه لكن صوت الشرطة دوى فى المكان و اقتحموا المخزن و قاموا بالقبض على عثمان، و مراد اتجه لملاك الخائفه و ضمها له بطمأنينه ليهدئها

ــ " إهدى متخافيش أنا معاكى أهو و محدش هيأذيكى "

لكن عثمان سحب المسدس من الضابط و وجهه تجاه ملاك و قال بغضب

ــ " مش هتتهنى بيها يا مراد "

وعندما أطلق النار كان ألتف مراد ليجعل ملاك فى الجهة الأخرى ليأخذ هو الرصاصة بدلا عنها و وقع أرضا و أغلق عينيه بألم و الدم يسيل منه. ملاك بخوف و بكاء

ــ " مراد، م مراد، مراد فوق، فوق يا حبيبى متسبنيش أرجوك متسبنيش أنا مليش فى الدنيا غيرك يا مراد، أنا، أنا والله بحبك بس كنت واخده على خطرى منك، لكن أنا مقدرش أبعد عنك يا حبيبى مقدرش، مراد فتح عينك، أرجوك. "

فتح مراد عينيه بضعف و هو يرى ملاك أمامه تبكى ثم رفع يديه و أزال عبراتها و هو يتحدث بألم 

"ــ  مش عاوز أشوف دموعك أبدا أنا، أنا مبسوط إنى أخر حاجه هشوفها هى أنتى و أنا فى حضنك أنا فعلا هزعل ؛ لأنى هسيبك بس غصب عنى، أنا عاوزك بس تسامحينى، تسامحى قلبى اللى حبك و عشقك يا ملاكى، أنتِ كنتى نورى اللى فى حياتى، بحبك يا ملاكى. "

قال أخر كلماته و هو يستسلم للظلام الذى داهمه و هى كانت تبكى بحرقة و تصرخ 

ــ " لأ مراد متسبنيش لأاااا "

جاءت الإسعاف و أخذت مراد و اتجهوا للمشفى مع ملاك الذى لم تتركه و دلف إلى العمليات و هى خائفه و مرة واحدة تفاجئت بالممرضة و هى تصرخ 

ــ " إلحقنا يا دكتور عاوزين دم المريض بيموت "

صدمة احتلتها و هى لا تصدق و ركضت لداخل الغرفة و هى ترى مراد المستلقى على الفراش و حهاز القلب يطلق صافرة تعلن عن توقفه و اقتربت و هى تمسك يده و تبكى بانهيار

ــ " مراد، مراد اصحى أنت عايز تسيبنى و تروح، عايز تسيب ملاكك اللى حبيتك و عشقتك، أنا مقدرش أعيش من بعدك يا حبيبى، أنا عمرى ما هقدر أعيش فى الدنيا دى لوحدى لو مت أنا كمان هموت، أرجوك فوق، فوق و اتمسك بالحياة عشان خاطرى طب مش أنت كنت عاوزنى أسامحك، أنا سامحتك أهو يلا قوم بقى، يلا بقى قوم، قوم "

قالتها بإنفعال و هى تبكى و كانت تضرب على صدره و مرة واحدة أعلن جهاز القلب عن نشاطه ثانية و الممرضة أخرجتها من الغرفة و بعد وقت أخبرتها بأستقرار حالته و هى فرحت جدا و قاموا بنقله إلى غرفة أخرى و هى دلفت إليه و جلست بجاوره و هى تمسك بيده و هو فتح عينيه عندما شعر بها وقال 

ــ " ملاكى،  أنتِ هنا بجد جنبى "

ــ " أيوه يا حبيبى أنا هنا جنبك و عمرى ما هسيبك أبدا أنا عرفت إنى بحبك أوى و مقدرش أعيش من غيرك يا مراد "

ــ " و أنا كمان بعشقك يا قلبى و مبسوط إنك سامحتينى، يا روحى و دُنيتى كلها "

ــ " بعشقك يا مراد "

ــ " و أنا بموت فيكى يا قلب مراد "

__________________________

بعد مرور شهر فى قاعة فخمة كان ملاك و مراد يقفان و هما يتمايلان على ألحان أغنية أرسمنى فى ليلك نجمة و كانوا سعيدين جدا لأنهم أخيرا تجمعوا دون عقبات، دون انتقام، دون هواجس، أصبحوا سويا و لن يفرقهم أحد ثم ضمها له و قال لها بعشق 

ــ " بعشقك يا ملاكى "

ــ " و أنا بموت فيك يا مراد "

ثم حملها على ذراعيه و صفق الجميع لهم ثم أنزلها و همس لها بعشق و غرام

ــ " ماذا فعلتى بى أيتها الملاك الساحرة، كيف جعلتنى عاشق بعيناك الفاتنة، يا روح ملكت كيانى، و صرت عاجز عن وصف الكلمات فى لسانى، فعلى الرغم من قسوتى لم تتخلى عنى، لم تيأسى منى، لم تتركينى وحدى، فأنا كنتُ كل يوم أنام على كوابيس قاتمة  ، ولم تعرف السعادة الطريق إلى قلبى و لكن
منذ أن جئتِ أنتى،  فقد تغيرت حياتى، و صرتِ أمتع ملذاتى، 
لقد أصبحتِ قرير عينى، حتى صرت أبات فى حضنك أثناء نومى، فأنا مثل الطفل الصغير التائه الذى كان يحتاج لأمل يُنجيه من غرق و ظلام الأيام، كنت فاقد الأمل، لكن جئتِ أنتى و أنقذتى حياتى يا ملاكى، يا جوهرة قلبى، و ماسة عشقى، و زهرة جنتى و معشوقتى الأبدية، أُحبك يا ملاك المراد "

وعاشوا بسعادة أبدية

تمت بحمد الله 
تعليقات