![]() |
رواية هل لنا لقاء الفصل الثاني عشر بقلم احمد محمود
ـ خليني اعرفك ع نفسي بسرعه مدام مكسوفه كده ، انا اسمي يستي سيد عندي 25 سنه خريج كليه تجاره جامعه القاهره ، بشتغل ف مصنع ملابس والحمدلله مرتاح ف جدا
ـ اهلا وسهلا بيك ، انا اسمي منه ع ما اظن عارف ، انا ف ثانوي تجاري ، وعندي 18 سنه
ـ العمر كله ليكي يارب
ـ تسلم
ـ طيب نقول مبروك ؟!
ـ ان شاء الله هيوصلك ردي مع بابا
ـ تمام ماشي عن اذنك
ـ اتفضل
مشيوا وانا دخلت بسرعه عشان الحق ابعت لاحمد ينقذني احمد المنقذ الوحيد ليا اللي بجري عليه ، غيرت هدومي ، ودخلت اغسل وشي ، وجيت عشان ابعت لاحمد مسدج لقيت مسدج مكنتش متوقعها خالص ، الرقم مش متسجل بس اعرفه وحافظه جدا
ـ عامله ايه يا منه ؟!
فتحت المسدج وانا بتمني من ربنا ميكونش هو بس ازاي وانا حافظه رقمه ، عارفه طريقه كتابته ، عارفه صورته ، حافظه شاته ، هو محمد ، رجع تاني ، رجع بعد ما اتخطيت شويه ، ودخلت ف مرحله التعافي ، بس انا ليه عايزه أواجه ليه عايزه أكلمه وأعرفه أنه مش راجل قد كلمته ، مش حد انك تثق فيه
ـ عايز ايه ؟!
ـ عايز نرجع وحشتيني
ـ نرجع!!! ووحشتيني!!! ، انت فايق للي بتقولوا
ـ ايوه فايق ، انا بجد مش قادر ع بعدك خالص
ـ ومدام مش قادر ع بعدي بعدت ليه من الاول ؟!
ـ عشان كنت غبي جدا يامنه ، خايف اضيعك من ايدي ف قولت ابعد شويه وارجع تاني نكون مع بعض
ـ هو انا لعبه بين ايدك ؟! تشكلها وقت ما تكون عايز وتبقي عايزها وقت ما تكون عايزها ، وتبعد وتقرب بمزاجك وعايزني اكون موجوده دايما مستنيه منك مكالمه ، للاسف يا محمد مش هقدر
ـ يعني ايه يا منه ؟!
ـ يعني مش هعرف ارجع ولا نكون مع بعض
ـ يامنه
منه بمقاطعه ـ عن اذنك لان مش فاضيه ، ومش عندي حاجه نتكلم فيها
قفلت معاه وانهرت ف العياط ، ليه جه وظهرلي تاني ، ليه دايما عايز يقطع ف قلبي ، ليه دايما عايزني ابقي موجوده دايما وقت مايحب ، يكون موجود يلاقيني ، مسكت الفون ورنيت ع احمد عشان مش قادره ، والله ماقدره خالص مش عارفه هلاقيها منين ولا منين ، انا نسيته نسبياً ، يرجع هو يلخبط الدنيا تاني ليه ، رنيت ع احمد ومردش ، يوه بقي رد
ـ الو
منه بعياط ـ ايوه يا احمد ، مبتردش عليا ليه ؟!
احمد بقلق من صوت عياطها ـ ايه يا منه كان ف ايدي حاجه بس بعملها ، مالك بتعيطي ليه كده ؟!
ـ رجع تاني ، البيه رجع تاني وعايزنا نرجع قال
ـ طب بتعيطي ليه ، اهدي طيب قوليلي حصل ايه ؟!
ـ قولتله هو انا لعبه بين ايدك ؟! تشكلها وقت ما تكون عايز وتبقي عايزها وقت ما تكون عايزها ، وتبعد وتقرب بمزاجك وعايزني اكون موجوده دايما مستنيه منك مكالمه ، للاسف يا محمد مش هقدر
ـ طيب جدعه ، رد كويس ، ايه اللي بيخليكي تعيطي كده ؟!
ـ عشان ظهر تاني وانا مش حبه ده الصراحه ، وخوفا أضعف وارجع تاني ليه
ـ اهدي وحدي الله كده
منه كملت ودخلت ف نوبه عياط هستيري ، حاولت أهديها شويه
ـ هششش ، انا هنا ، معاكي يامنه
ـ بالله عليك يا احمد متسبنيش وتمشي ، انا اتعودت ع وجودك
ـ اهدي انا مش همشي انا موجود
منه بنبره طفوليه ـ يعني مش هتمشي ؟!
احمد بابتسامه - لا مش همشي
ـ بالله عليك ؟!
ـ بالله عليا
ـ ماشي شكرا ، ماشي شكرا يا احمد اووي مش عارفه اقولك ايه بجد
ـ متقوليش حاجه ، وصدقيني بلاش تفتحي سيرته ، عشان متتوجعيش منه وتفتكري اللي فات وتضعفي وترجعيله تاني ، اهم حاجه تكوني بخير
ـ انا بخير طول ما انت بخير وجمبي
ـ ربنا يبارك فيكي يا منه ، يلا قومي اغسلي وشك ده وتعالي يلا وتعالي احكيلي ع اللي حصل ف عريس الغفله ده التاني
ـ ماشي هقوم
قومت فعلا ، وحسيت اني هديت فعلا ، يجدع قولي منين جايب حنيه الدنيا دي كلها ف قلبك ، ازاي انت جوهر كده يا احمد ، غسلت وشي ورحتله جري
ـ العنكبوت النونو
ـ خطفت قلبه العنكبوته
منه بضحك ـ ايه يانونو
ـ انا نونو ، ماشي ياست منه شكرا
ـ احم العفو يا اخويا
ـ ماشي يختي قوليلي ، حصل ايه
ـ طلع شخص كويس وجميل ، انا بفكر اوافق
ـ طيب مدام كويس يبقي ع بركه الله
ـ عايزه اقولك اني كنت مكسوفه بشكل يا احمد
ـ ما طبيعي يبنتي تتكسفي عادي أمر طبيعي
ـ عندك حق
قعدنا فتره نتكلم ، انا وهي ، نضحك نهزر ، نقول نكت ، نفتكر مواقف كتير مضحكه ، عدت فتره ومنه وافقت ع العريس ، لقيته شاب كويس ، عنده اخلاق ، وطيب وابن ناس ، وطلعوا اخواتها يعرفه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدت فتره واعترفت ع بنت اسمها ايمان ، بنت محترمه عندها اخلاق ، لسه صغيره ف سن المراهقه ، لقيتها حبتني وكمان طلعت متابعاني ف صمت ع السوشيال ميديا ، اختلاطنا ببعض ، وهي مكنتش محجبه ، الحمدلله بفضل ربنا ، عرفت أقنعها بالحجاب ، حاجه غريبه مش كده ، ف زمنا ده دلوقتي بقينا نقول نقنع البنت ، اللي هو اصلا الحجاب عليها فرض ربنا سبحانه وتعالى قال ف محكم التنزيل {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ المُؤمِنينَ يُدنينَ عَلَيهِنَّ مِن جَلابيبِهِنَّ ذلِكَ أَدنى أَن يُعرَفنَ فَلا يُؤذَينَ وَكانَ اللَّهُ غَفورًا رَحيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٩] ف قررت وقتها احاورها حوار هادي
فلاش باك
ـ انتي بتصومي وتصلي يا ايمان ؟!
ضحكت وقالت ـ اكيد بصوم وبصلي.
ـ وبتلبسي الحجاب ؟!
ـ لا مش بلبسه
ـ مين اللي فرض عليكي الصلاه والصيام ؟!
ـ الله عز وجل
ـ ومين اللي فرض عليكي الحجاب؟!
ف سكتت قليلاً ثم أجابت ـ الله عز وجل.
إذن فأنصتي إلى هذه الآية الكريمه
يقول الله تعالى :
{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدَّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}
لقيتها سكتت وبعدها بفتره لبسته ، وكمان بقت متحمسه جدا للنقاب ، ربنا يثبتها يارب ، بعد فتره من كلامنا ، وف شهر رمضان ، حصل ما لم كنت أتوقعه ، لقيت خالتي بترن وتقولي أن امي ماتت ، الحياه وقفت واسودت ف وشي ، بكيت وقعدت اجري ف كل مكان ف الشقه عشان اشوف امي ، ف المستشفي ، وانا رايح وكان خالي هناك ، كنت بقول يارب متكونش هي ، لكن كان محمد اخويا مسابقني ع هناك واكدلي الخبر ، راحت امي وضي عيوني ، راحت اللي كنت بخش ف حضنها واحكيلها همومي ، يارب صبرني ع فراقها ، الله يرحمك يا امي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد كده لقيت ايمان متغيره وحاصل بينا سوء تفاهم
بعدنا عن بعض ، وكنت ف حاله نفسيه مش الطف حاجه ، بعد وفاه امي ، لقيت صاحبتها بتكلمني وتقولي روح ارجعلها ، واتقدم ليها ، طب ازاي وانا محلتيش اللضه بعد وفاه امي قعدت فتره مروحش الشغل وسبته ومشتغلتش بعدنا خالص وانتهت قصتنا انا وهي لحد هنا بعد فتره نزلت شغل ف شركه أمن كانت كويسه نوعا ما ، مع صديق ليا ، وانا قاعد قولت افتح تليجرام بقالي كتير مفتحتش تيلجرام ببص لقيت مسدج من منه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ كنت عاوزه اسألك عن حاجه لوجه الله ، لاني حقيقي متشتته ، ومش عارفه اوصل لحل ولا لاقيه حد ينصحني وانت تقريبا تعرف عني اغلب الحاجات ، معرفش هتبقي فاكرني ولا لا بس قولت جايز
ـ مين ؟!
اكيد اتفضلي
ـ انا منه فاكرني
كنا صحاب
ـ لا فاكرك وعرفت انك انتي منه
وكنت هبعتلك مسدج ع فكره ع رقمك
ـ وبعدين
=طب كويس والله فاكرني انهي منه طيب
ـ منه اسكندريه
تمام
=انت عامل ايه بقي؟!
ـ الحمدلله بخير ، ماشيه ، وانتي
ـ دايما يارب ، تبقي كويس ، هومعلش ايه معني الغيره الطبيعيه بالنسبه للشاب ع خطيبته او ع مراته ، حتي لو كان حب ذياده ، وانسان متعلق بيها جدا المفروض يعني
ـ لو عايزه تفهمي الغيره ف هي عباره عن
انتي ازاي توقفي مع الشاب ده
ازاي تكلمي الشاب ده مثلا لو معاكي ف الدفعه ، أو ابن خالتك ازاي تهزري معاه ، أو متسلميش ع ده متكلميش دي كده ، بيغير لو لقاكي بتهزري مع اخوكي كده او ابن اختك ، يغير لو لاقيكي لبسه لبس مبين حاجه من جسمك ببخاف ع لحمه والمفروض دي فطره عنده عند الراجل عمتا
=كده ووضحي اكتر السؤال لانه ف لغز بردو ، وبعدين انتي اتجوزتي ولا لسه مخطوبه
ـ لسه ، اصل هو حساه بيغير غيره ذياده وخايفه تكون مرض
= هو ف راجل ممكن يعيط قصاد واحده عشان مثلا هتسيبه او حس انها بدأت تتغير من نحيته وهو مش عارف يعمل ايه؟!
ـ لو غيره عاديه اوقات يبقي عادي لو غيره اوفر بلاش منه احسن
ف اللي بيحب وبيعيط اه لكن ده بيبقي حاجه مطمنش الصراحه ، وده مش ضعف
وع حسب المواقف بردو
ـ الاوفر دي اللي هي ازاي ؟!
ـ يعني بيغير من أدق التفاصيل
ـ طيب تقولي اي حاجه اعرف بيها انه بيحب فعلا
ـ تعالي معايا سكه يامنه خطيبك مالوا ؟!
ـ منا بصراحه مش عارفه ، بص يا احمد انا لحد دلوقتي مش عارفه هل انا حبيته ولا لا ، هل انا هقدر اعيش معاه ولا لا
ـ ايوه كده تعالي معايا سكه ، وبعدين لسه فاكره تيجي تفكري ، أنتي بتحبيه ولا لا
ـ تعالي يا احمد نتكلم فون
ـ تمام يلا
ـ عامل ايه
ـ الحمدلله ماشيه ، وانتي
ـ الحمدلله ، قولي بقي وفهمني
ـ بصي يا منه ، الراجل لما يحب بيبان ضعفه لشريكه حياته ، وده مش ضعف منه لا ، اي راجل عنده نقطه ضعف ، ممكن يكون عشان حلمه ممكن يكون عشان حد بيحبه ف بتكون دي نقط ضعفه ، بس لو حس أنه مع الشخص اللي بيحبه متهان ، بيمشي ومش بيرجع وهنا كلامي عن الراجل ، إنما اللي عنده ضعف شخصيه ف ده ملوش لازمه ولا ليه حل ، عايزه تعرفي انتي بتحبي ولا لا ، يبقي اعمله فاصل بينكوا ، حاولوا توحشوا بعض وانتي هتعرفي وقتها انتي حبتيه ولا لسه ، وشئ طبيعي انك تحسي بخوف ، لانك كل ما تقربي ع المسئوليه كل ما الخوف ده جواكي يزيد ، بس الأمر بسيط وبكره هتتعودي عادي
تنهدت وقالت ـ شكرا ليك يا احمد حقيقي معرفش اشكرك ازاي
ـ مفيش شكر ولا حاجه مفيش بينا الكلام ده
ـ المهم ازيك وازي مامتك ؟!
ـ امي الله يرحمها توفت ، إنما انا بحاول اكون بخير
ـ الله يرحمها ويصبرك ع فراقها
ـ امين يارب ، هنزل انا اقعد شويه مع صحابي وارجع نكمل سهرتنا
ـ ماشي ، روح ومتتاخرش ، وانا هنزل انا وماما نجيب حاجات ونروح للدكتور ماشي ولما اجي تفتح
ـ الساعه كام ؟!
ـ الساعه 7:30
ـ هتشل ، افتح الساعه كام ياما
منه بضحك ـ والله كنت حاسه ، افتح ع الساعه 12 زي زمان
قفلت معاها ، ونزلت اقعد مع صحابي شويه ، ولما خلصت طلعت واتكلمنا ، قعدنا نتكلم عن اللي حصل معانا الفتره اللي فاتت ، واخيرا بعد كام يوم من كلامنا جاء وقت الوداع
ـ اشوف وشك بخير
منه بعياط ـ هتوحشني اووي يا احمد
ـ إذا كان لنا لقاء أن شاء الله نلتقي ف احسن حال
( ودعتها بدون وداع ، مع السلامه يا اعز صديقه حوشهالي ليا الزمان ، والدنيا بعدتنا عن بعض دون مكان )
في انتظار قصه جديده
