رواية حوريتي الصغيره الفصل الرابع عشر 14 بقلم علياء شعبان


 رواية حوريتي الصغيره الفصل الرابع عشر 

ركزت أنظارها ناحيه خالتها تنتظر الرد يتلهف واضح في قسمات وجهها باغتتها عاليه فكمله بنصح ....

بعد كام يوم كدا زي ما اتفقت مع كوثر ... وبردو علشان ميحسوش ان احدا مدلوقين عليهم.

سندرا بضيق كام يوم ليه بس .... وفيها أيه لما تروح النهاردا

عاليه بنفاذ صبر : ممكن ما تدخليش في قراراتي أبداً.

سندرا بغيظ: حاضر.. سكنت أهو.

صدعت منك يا جوري.. اسكني بقال

اردفت رنيم بتلك الكلمات في ضيق بينما أجهشت الصغيرة أكثر في البكاء وهي تردد بنبرات متقطعه ....

عاوزه أروح عند خالتو ياسمين.

في تلك اللحظه دلف هشام داخل الغرفه ومن ثم قام بالنقاط الصغيره وهو يتابع في حنو.... زعلانه ليه يا جوري !!

جويريه وهي تفرك عينيها عاوزه اروح عند ياسمين علشان تحكيلي قصص زي كل يوم.

هشام بتفهم بس ياسمين زمانها دلوقتي مشغوله في العالم الجديد بتاعها.

جویریه قاطبه حاجبيها واحنا ليه مش نروح معاها العالم دا!!

هشام مكملاً هنروح أكيد بس مش النهاردا .. واسمحيلي يا اميرتي الصغيرة أحكيلك انا قصه النهاردا.

جويرية بخفوت ماشي

قام هشام باصطحابها إلى الفراش وهو يربت علي شعرها الحريري وسط نظرات رنيم العاشقة اله

قام هشام بدترها في الفراش ومن ثم تسطح بجانبها وهو يحتضنها في حنو، وهنا إتجهت رنيم لتجلس بجانبهم إلى الفراش.....

هشام وهو ينظر لـ عيني زوجته : هحكيلك النهاردا يا جوري عن قصه حب الطرف الثالث فيها هو الخوف من ربنا.

ضیقت رنيم عينيها في شك هل سيروي للصغيره قصتهما بالفعل ام هناك أخري لإسعاد الطفلة عا...

هشام مکملاً كان يا مكان في سالف العصر والزمان.. بنت جميله أوي وطيبه وقريبه من ربنا جدا شافها شاب عادي جداً .. في اللحظه اللي شافها فيها حدثت عقله وقرر إنه يعرف كل حاجه عنها علشان يطلبها من باباها وتكون حلاله .. عزم النيه بينه وبين ربنا أنه يغض بصره عنها ووقت ما تعرف انه بيحبها يكون في بيتها ، وفي يوم سمع من الناس أن في عرسان كثير بيتقدمونها .. في قرر يعترفلها انه معجب بيها وعاوز يتقدمها بس يكون نفسه ... هي لما سمعت الكلام دامنه وافقت وهو قابل والدتها وشرحتها ظروفه .. وحبه ليها كل يوم بیزید ، پس عمره ما قالها بحبك.. أصله أخد عهد على نفسه إن الكلمة دي مش هنتقال غير وهي في بيته.. ولكن ربنا ما اردش انهم يتجمعوا في الوقت دا.. وهو اتعرض لظروف صعبه منعته أنه يتقدملها .. أصله خاف عليها اوي وفي يوم أتصل بيها وقالها إنه مش هيكمل معاها زي ما وعدها واداها ضهره ومشي بس هو ماكنش عاوز دا يحصل ، وهي اتضغطت كثير من اهلها ووافقت تتجوز شخص تالي.

جويريه بتأثر : وسابوا بعض !!

هشام ومازال مسلط مقلتي عينيه على زوجته للأسف.. أتجوزت وهو بعد ورضي بالمقسوم كان بيد علها كثير وغيط كثير بين ايد ربنا .. وطلب من ربنا أنه يخفف وجعه دا ويبعتك الخير واتمثالها السعادة رغم الكسره اللي جواه وهي في بيت واحد ثاني .. ومرت سنين كتيييير وفجأه رجله أخدته للمكان اللي اتعرفوا فيه على بعض وسافر لأن الحنين أحده، وفي نفس الوقت دا

كان ماشي في الشوارع مش عارف هو بيعمل ايه وبيفكر في أيه وفجأه.....

flash back#

"قبل عامين"

وضع هشام يده في جيب بنطاله وبدأ يتمشي بالقرب من أحد المنتزهات العامة المليئة بالناس

وهو شارد الذهن.. لا يعلم ما الذي يفكر فيه ، وما الذي أوحي له للقدوم إلى هذه البلدة (المنيا).... بدأ ينظر إلى الأطفال وهم يلعبون غير عاينين لمتاعب الحياه وود لو يعود إلى سالف طفولته ويتناسي هذا الألم المسيطر على تعبيرات وجهه ليس فقط دقات قلبه الصامدة رغم النزاع بين

شعيراته الدمويه .....

نظر في تلك الاثناء إلى أحد زوايا المنتزه ليجد طفله صغيره تبكي أرضاً وهي تضم ساقيها إلي صدرها ، كجنين أكتمل تكوينه في أحشاء والدته.. اقترب منها علي الفور ومن ثم قام بالمسحعلى الحصلات شعرها في حنو قائلاً....

ليه بتعيطي !!

رفعت الصغيرة عينيها إليه وهي تجهش في البكاء بنبرات مکتومه فردده...

ماما !!

قام هشام باحتضانها على الفور وهو يتابع .....

مش لاقياها !!

جويريه وهي تومي برأسها سلباً : ماما !!

هشام وهو يلتقط كفها ثم يسير بها بخطوات هادله طيب بلا تدور عليها.

قام هشام بحملها بين ذراعيه ومن ثم قام بإطعامها وشراء ما رغبت به وهنا تابع هو قائلاً ....

أنا من رأيي بقا يا أنسه !!.. قوليلي بقا اسمك أيه !!

رمقتة جويريه بأعينا دامعه وهي تتناول بعض قطع الحلوي في يدها قائله.....

ماما.

هشام مازحاً اسمك ماما اممم.. شكلك متبرمجه على الكلمه دي .. طيب احنا نقعد قدام باب

المنتزه يمكن تلاقي حد من اهلك.

وبالفعل إتجه هشام ناحيه باب الحديقه ، ثم جلس إلى أحد المقاعد هناك وبعد مرور دقائق

معدودة وجد فتاه تهرول ناحيه الطفلة مردده بلهفه ...

جوري بنتي !!

تصلب هشام في مكانه ولم يستوعب ما رأه للتو بينما قامت هي باحتضان ابنتها في إشتياق

دون أن تنظر إلى الشاب الجالس بجوار الصغيره...

ياسر متقداً إليه : انا مش عارف اشكرك أزاى ربنا يجازيك كل خير.

هشام وهو ينظر باتجاه رنيم بأعيناً لامعه: دا واجب عليا.

تردد صوته على مسامعها وسرعان ما التفتت ناحيه مصدر الصوت لتقف أمامه في ذهول دون أن تتفوه بكلمه... في حين قام ياسر بمصافحته ومن ثم....

ياسر يحسم يلا بينا يا ام جوري

رنيم يخزن ماشي.

اتجهت رنيم من أمامه وقد سرت القشعريره في جسدها وأيضاً كان الوجع حليفها بعد مرور بضع سنوات تجده يجلس بصحبه صغيرتها ، تلك المرة الأولى التي يضيع منها شيئاً مرتبطاً بقلبها، وتجد ماضيها يسرع في الاحتفاظ به.....

current time

"عودة للوقت الحالي "

بس ويشاء القدر وظروف كثير تحصل اه الظروف دي كانت قاسيه كثير وضعيه بس يسببها الجمعوا من جديد في بيت واحد " ولزب أمر محزن لك في عواقبه رضا ... الحمد لله "من رضي بقضاء الله أرضاه الله بجميل قدره"

وهو دا اللي عمله الشاب فرینا کافی صبره را بأنه جمعهم في الحلال من تالي.. بس هو بيحبها أوي يا جوري.. هي كل حياته والزكن المنور في زنزانه حبس انفرادي وكلها ضلمه.

جويريه بسعاده و جابوا تونه

هشام مكملا: يااااه.. دا أكثر حاجه بيتمناها .. وقريب إن شاء الله.

أسرعت رنيم في تلك اللحظة باحتضانه وهي تتابع بسعاده .....

الحب رزق وانا رزقي واسع اوي من الجانب دا.

قام هشام بضم الإثنتان إلى خضنه ومن ثم ردد يحب....

ربنا يديم وجودكم في حياتي .. وما شوفش أي مكروه فيكم.

قامت یاسمین بارتداء إسدالاً واسعاً ووضعت نقابها على وجهها إستعداداً للنزول إلى حيث

تجلس السيدة كوثر. في حين تابعت نيره في تساؤل...

انت هتلبسي النقاب في بيتك كمان !!

ياسمين بنيات أكيد. ما تنسيش إن عندكم عمال رجاله.

نيره يتفهم راح عن بالي الموضوع دا.. يس المفروض في بيتك تكوني واحده راحتك.. لكن انت

كدا هتكوني فقيده طول الوقت.

ياسمين بهدوء الصيبي كدا بقا.

نیره مکمله طيب يلا بينا.. لـ حمزه يطلع يقتلنا.

یاسمین بابتسامه هادئه let's go

ترجلت الفتاتان خارج الغرفه التجهين إلى غرفه الصالون ليجدوا السيدة كوثر بصحبه

حمزه، يشاهدون التلفاز.

ياسمين بهدوء السلام عليكم.

كوثر وهي تنظر لها في حب تمتي كويس امبارح يا حبي ولا حمزه أحد المكان كله.

التفتت ياسمين ببصرها ناحيه حمزه ومن ثم أعادت النظر إلى كوثر مردده بنبرات متلعتمه.....

اه با ماما نفت کویس

کوتر به اعجاب طيب يا حبيبتي.. بس انت ليه لابسه النقاب في القصر.

وقبل أن تجب ياسمين علي سؤالها ، بادرها حمزه متابعاً في حزم....

داع أساس أن عمي حسين السفرجي يباني اخوها في الرضاعه !!

نيره بضحك ههههههههه أوبا الغيره انتقلت.

حمزه بجانب عينيه انتوا مش عندكم جامعه بكرا .. ما تقوموا تجهزوا الشنط والسندوتشات ولا أيه !!

نیره بغيظ : ليه شايفنا أطفال !!

حمزه به برود اه طبعا .. صغيرين

ياسمين وهي تجز على أسنانها سبق وقولتلك انا مش صغيره.

کوثر متدخله : ما تقوموا تضربوا بعض احسن يا ولاد.

ياسمين بهدوء : ممكن يا ماما کوثر... نخرج تتمتي انا ونیره شويه... لان الدراسة هتبدأ ومش

هنقدر بعد كدا تخرج.

کوثر بابت خفي استأذني من جوزك يا حبيبتي.

التفتت ياسمين بعينيها إليه ثم رددت في غيظ : ممكن !!

حمزه ببرود و هو يضع قدماً فوق الأخري طبعاً.

ياسمين بسعاده: ميرسي جداً.

حمزه مكملاً: طبعاً مش ممكن.

ياسمين وهي تلوي شفتيها يا سلام !!

حمزه بنيات : عندك اعتراض یا هانم.

نیره بغیظ یا حمزه والله مش هنتوه ولا من تخطف يعني.

حمزه مازحاً لا انا اخاف علي الحسنايه بتاعتي لـ تتخطف.

ياسمين وهي تنهض من مجلسها بنفاذ صبر: لا ما هو احنا مش هنتحايل عليك أكثر من كدا .. يلا

بینا با نیره

نيره موافقه إياها بالظبط يلا بينا.

سارت الفتيات بضع خطوات للأمام ليجدوا صوتاً قد رن في أرجاء القصر.....

یاسمین نیره

هرولت الفتيات عائدين إلى حيث تجلس السيدة كوثر ثم قامتا بالاحتماء بها من شده فزعهما.....

ياسمين بخوف: هو لما بيتعصب بيضرب یا نانوا

ليره وهي تومي برأسها إيجاباً اه ... دا ربنا علي الظالم والمفتري.

اطلقت السيده كوتر ضحكه طويله علي حديثهما ومن ثم تابعت محدثه حمزه.....

معلش يا حمزه خدهم فسحهم.

حمزه برفض عندي شغل في الشركة ومش فاضي.

رمقتة ياسمين في إنكسار وخيبة أمل من حديثه وقد ثبتت مقلتي عينيه أمامها وهنا تابع بنيره

غير مرتب لها .....

خلاص متزعليش مخرجك.

ياسمين بسعاده طفوليه : شكراً جداً يا حمزه.

تلك المرة الأولى التي يسمعها تهتف باسمه وهنا تابع في حنو.....

يلا اجهزوا علشان تخرج

هشام انت وحشتني هات رنيم وجوري وتعالوا اقعدوا معايا شويه.

اردقت السيدة دعاء بتلك الكلمات في حزن بينما أكمل هشام بتفهم...

ماما.. انت زعلانه من حاجه ؟!.

دعاء بنفي : لا مفيش أي حاجه مزعلاني غير بعدك عني.

هشام بتفهم معلش يا ست الكل ما إنت عارفه انا يتجنب أي مكان هيجليلي المشاكل.

دعاء بحزن عارفه يابني.. وربنا يسامحه اللي كان السبب.

هشاد بهدوء : طيب يا ست الكل شويه وهتكون عندك

أغلقت دعاء الهاتف مع ابنها ومن ثم قامت بوضع رأسها بين كفيها وأجهشت في البكاء دون توقف ....

دلف نادر إلى غرفه الصالون ليجد والدته على تلك الحاله، فهرول ناحيته فتسائلاً في فزع.....

ماما مالك ال

رفعت دعاء عينيها إليه ومن ثم تابعت بكائها بصوتاً مكتوماً .. وهنا ردد سؤاله من جديد...

يا أمي .. ما توجعيليش قلبي بقا وفهميني مالك !!

دعاء بنبرات منقطعه انا مش مرتاحه وهشام بعيد علي.. وبكرا انت كمان تسيبني وتبعد زيه.

قام نادر باحتضانها وهو يتابع بنبرات حانيه...

اسيبك وأروح فين ال..دا إنت أمي يعني منك وليك يعود... ولو الدنيا كلها اتخلت عنك انا هفضل موجود جنبك... حتي لو ما حسستكيش بدا ف يوم من الايام في كانت الظروف هي اللي حكماني.

دعاء بحزن: انا عارفه إن اللي إنت بتظهره عكس اللي جواك يا نادر.. عارفه إن حنيه الدنيا كلها

فيك .. بس قوي علاقتك بأخوك يابني .. دا انتوا مانكوش غير بعض.

نادر بتفهم : حاضر يا أمي .. بس بلاش دموع

ان شاء الله لما تتقابل هتعرف كل حاجه با قاسم بیه.

أردف حمزه بتلك الكلمات في ثبات في حين تابع قاسم مستفهما.....

تحب تتقابل فين وامتي !!

حمزه مكملاً: انا جاي الشركة حالاً علشان تتكلم براحتنا.

قاسم باستغراب: تمام مستنيك

أغلق قاسم الهاتف معه وعقله لا يتوقف عن التفكير في سبب هذه المكالمه ، وهنا أكمل محدثاً

نفسه بضيق...

يا تري هيكون ناوي ينفذ اللي يفكر فيه ..!!..


تعليقات