رواية بنت الذئاب الفصل الرابع عشر
نطق پدر اخيرا بعد أن حسم قراره مخبر جده به لاه یا جدی کل شی هیمشي زي ما انت حررت يا جدى الجوازه هتمشى زى ما هي سلمى بنت عمى واني احج واحد بيها
هنا شهق الجميع من بينهم ميار والتي ظلت تنظر إلى صالح لترى ما رده فعله ولم يكن الشحوب. وصف لحالته فقد خلع قلبه من مكانه عند سماع حديث شقيقه ولم ولن يكن يتوقع رد كهذا خصوصاً أن بدر يعلم ما يخبئ أخيه من حب اتجاهها وبالطبع لا عزه ولا ايه يريدون تلك الزيجه
نظر بدر اتجاه صالح وعلى وجه ابتسامه خبيته ومتشفيه وهو يرى أخيه ينظر له بصدمه .
ضعف و خزلان تذكر كيف تغيرت خططته وكيف حجزت سلمی تفکیره
...Flash back
ابتسامه ساخره و نظره مشمئزه و تقه زائده تفوه : ولما محطش عينى عليها محط عيني على مين وبعدين انى مش هسكت على الظلم ديه يا رامى جدك يبعدنا عن السرايا ويفرج بنات العيله عليكم واحنا ولا احنا هنيه الى مش هسکت .....انی هتجوز مبار یعنی هتجوزها
رامي : يفرج ! ... هما لعب هيفرجهم
بدر خلاص یا انی يا انت .... يا المجابل
رامی بتهديد : متلعيش معای یا بدر .... جول عاوز ايه واعملهولك
بدر : تتنازل عن ملكك هديه ليا
صدم رامي من طلبه الجري في حد ذاته لكنه أردف بحقه ظهرت وهو يرفع أحد حاجبيه : طلبك مرفوض يا بدر لانه مش مظبوط من الأساس كيف تطلب منى النازل عن حد فيهم وهما التنين املاکی میار ملکی وورتی ملکی پیجی مافيش خيار من الأساس
كز بدر على أسنانه وهو يتوعد بغل : خلاص يا ولد العم يبجى منتدمش على اللي هعمله عاد واديني جولتلك
وضع يده على كتفه وهو يردف بخبث جعلت تله بدر تهتز من مكانها : وانی مش جلجان با بدر ولا خايف منك عارف ليه عشان دي جوانين جدك هديه ومحدش يجدر يجف جدامه فأعلى ما
فخيلك اركبه يا ولد العم
شرد قليلا وصمت فهو يعرف جيدا صدق ما قاله ابن عمه ولكن كل هذا ظلم له فجرك يداه في الهواء وظهرت نيرته كأنها اقرب للبكاء وعلى وجه الغضب : يعنى ايه يا را می جدك كل حاجه
مديها الكم والى مطلع من المولد بلا حمص كديه ظلم ..... ظلم يا ناس
نظر إليه بإشفاق ولكن سرعان ما ارتسمت البسمه على وجه وهو يحرك يداه ناحيه شي ما ويتقوه بخبث : یاض یا حمار متطلع من المولد بلا حمص كيف وانت الحمص في يدك بس انت اللى مش عاوز نشوفه يا بدر بصلها کدیه یا پدر مافيهاش غلطه ويتحبك
نظر بدر اتجاه اشاره رامي ليجد سلمى تقف مع احدى الخدم والتي لم تكن سوى نعمه وتضحك
بأعلى ما عندها نظر إلى ابتسامتها التي اخترقت قلبه قبل عيناه ابتسامتها التي فتنته وهي تضع يدها على فمها لتكتم الضحكه أخذ يتأملها متناسيا رامي الذي وقف ينظر له بابتسامه كيف غفل عن تلك الملاك كيف لم يراها من قبل تلك التي إن دخلت في مسابقة بينها وبين القمر حتما ستفوز وبإقرار من لجنه التحكيم .... لم تكن تعلم سلمى عما ينظر لها الآن فأخذت تحرك يدها وهي توضح التي أمامها شئ ما ومازالت البسمة لم تفارقها
تحدث رامی کی پنشاله من شروده وهو يعلم أنها فتنته الان : شايف يا بدر ملااك بس انت غافل عنها جدك مظلعكتر لما جال سلمى ليدر لااه ده انت تحمد ربك عليها
هنا نمت فكره سلمى في أعماقه كيف أغفلت عنكى يا ابنه العم قرر أنه لم يتركها وكما وقف رامي الان منشبت بخطيبته لأنها حكم جده هو أيضا سيتشبث بها أمام اخوه لانها حكم جده وكل خططه أنه سوف يضايقها كما فعل من قبل
.....Back
كادت أن تبكى وهى ترى أعين صالح التي غرقتها الدموع ولا تعرف كيف ستكون رده فعل سلمى عندما تعلم ما حدث بالاسفل بينما صالح أقل ما يقال عنه أنه مكسور الان
اردف منصور باستغراب وغضب : وه..... لما انت موافع كيف يتحولي إلى جابرك عاااد
أعاد نظره إلى جده قائلا بندم : سامحتی با جدى مكنش الجصد بس زي ما تجول كديه إني التعبير كالي ولاني مش عاوز اطلع من هنيه يا جدى
اوما منصور بشرود مردف بقراره الذي ارعب الجميع إلى حد ما ولا يعلمون ما ينوي منصور فعله متجلجش یا بدر متجلیش یا فتحي يا ولدي انتوا مش هتطلعوا من هنيه
قرروا البنات فعل خطتهم وهي مساعده اسلام وذهبت كلا منهم إلى طريقها الخاص .... أتى اتصال الاماني ولم يكن المتصل سوى والدها فتحت الخط وأخذت تجيبه ببعض الكلمات ومن ثم أغلقت وهي تنظر إلى ملك وتردف بتنهيده : ملك معلش مش هعرف اروح معاکی انهارده بابا عازمنی انا واخويا الصغير على الغدا بره وهر وحله
اتسعت ابتسامتها وهي تغمر بفرحه : ايوه يا عم يا بختك
ابتسمت هي الأخرى وهي تودعها قائله يعمليه : لا وانتى الصادقه بابا عامل كدا عشان شافتی مضايقه الصبح بحبه اوى الراجل ده ......
ذهبت امانی بينما شردت ملك قليلا فوالدها يختلف كثيرا عن والد اماني هل سمعتم من قبل. عن ابنه لا تحب والدها هي كذلك حتى أنها اقتربت أن تنسى انها يوجد لديها اب
في عز شرودها لمحت كريم الذي استعد ليدور سيارته كأنه كان ينتظر خروجها اشاحت ينظرها سريعا وخطت خطواتها مسرعه حتى لا تقابل بينما هو قاد السياره خلفها ظل يضغط على بوق السيارة حتى تستدير له على الأقل لكنها تجاهلته تماماً
أخرج رأسه من نافذه السياره وهو يقول بهمس : ملك ..... يا ملك انتي يا بت
لم تجيبه وظلت تسرع في خطواتها حتى أردف هو بمثل : حرام عليكي انتي معندكيش اخوات
استدارت له باستسلام هي الأخرى صالحه به في غضب : نعم عاوز ايه منى تاني
لوی شفتيه قائلا بلامبالاه : ايه اللى عاوز منى ايه تاني دى انا بس كنت رايح لخطيبتي وشوفتك فقولت اسلم عليكي بس قبل ما امشي
اردفت بصدمه وتساؤل : خطيبتك ..... ايه ده هو انت خاطب
ابتلع ريقه يوبخ غباءه الزائد : لا مش خاطب بس نفسى أخطب والله .... الا قوليلي صحيح انتي
في كليه ايه
جمجمت قليلا ثم اردفت بمبالغه : انا كليه طب ليه في حاجه
أوما برأسه ثم نظر لها بإنفجار وهو يفتح عيناه نصف فتحه : يا بنتى اتقى الله انتي ايه ماشيه في حياتك بمبدأ الكدب ده انا لسه شايفك وانتي خارجه من كليه التجاره
عدلت لیاقه الميضها قالك وهي تتحاشى النظر إليه من شده احراجها : ايوه ما انا كليه تجاره قسم طب یا جاهل هى مش ای کليه فيها اقسام وبعدين لما انت عارف بتسأل ليه
وضع يده على ذقته مردف بإنبهار : والله قسم طب ما شاء الله طيب اوصلك ولا التي صعبه يا استاذه ملك وبعدين صحيح مش عيب لما واحده في كليه طب تركب المواصلات كده عادي | رفعت حاجبيها فلم يعجبها الكلام لكنها اردفت مجيبه بكذب : ومين قالك إلى بركب مواصلات انا بس يروح للمشاريع دى وبطر اركبها عشان توصلني للمطار بتاعى وهناك بقى بركب الطياره الهليكوبتر بتاعتي وبتوصلني للبيت
أو ما يمثل التصديق ولكن نبرته ساخره : والله يعنى بتركبي المواصلات عشان تركبي الهليكوبتر اللي يتوصلك البيت ما شاء الله
اردفت بثقه وهي ترفع يداها وتوجهها ناحيتها بغرور اومال يا بابا انت فاكر نفسك انت بس اللي غنى ولا ايه يا ابني اذا عيلتي ثاني اعلى عيله بعد عيله رضوان البرنس
ضرب بيده على وجه فقد فقد اخر كميه من الصبر لديه لكنه أردف بغل : طيب تسمحيلي يا بنت
الذوات اوصلك لحد المطار ويبقى شرف ليا حقيقي
حرکت يدها بلاا في الهواء قائله ببرود : لا كانت مره ومش هتكرر تاني و سلام بقى شوف انت
رايح فين
أكملت طريقها فقاد السيارة ايضا خلفها يسألها كما طلب منه ابراهيم ابن عمها : ملك ..!! إلا صحيح التي بتطلعي من بيتك الساعة كام اقصد يعنى مواعيدك ايه هيا.......
كزت على أسنانها لكنها نوت له شئ فدخلت في زقاق لا يقال عنه شارع من صغر حجمه فأضطر هو أن يخرج من سيارته ويذهب خلفها مشيا على الاقدام خصوصاً أن ما أثار فضوله أن ذلك لم يكن نفس الشارع الذي أوصلها إليه من قبل
وقفت هي أمام جزار لبيع اللحوم ويبدوا عليه الخطر بملابسه الملطخة بالدم والسكاكين التي تستكين بيده قائله وهي تمثل البكاء : لو سمحت في واحد عمال يضايقني وماشي ورايا و عاوزني اركب معاه وانا بصراحه خايفه منه اوى
فرك الرجل يداه وهو يقف أمامها بنظرات تاقيه وبصوت خشن جعلها تنتفض قال : هو فين ده يا انسه
أشارت اتجاهه وهو يقف ينظر إليها باستغراب ولا يفهم لما أشارت عليه ليرفع الرجل حاجبه قائلا بنيره أمره لرجالته : شايفين يا رجاله الراجل اللى هناك دا
اومأوا جميعهم فقال بغلظه : علموه الادب
اتجهوا لاحيته وهو مازال لا يفهم هي أما هي فضحكت وهي تنظر اليه بانتصار واتجهت إلى بينها تاركة إياه بينهم
وقفت أيه أمامها ولا يبدوا أنها سعيدة بذلك القرار فهي لا تحب أولاد عزه على الاطلاق هي لا تحب أحد من الأساس سالتها بنبره منكسره : على فين يا ميار
وقفت ميار أمامها وتحدثت بحزن على سلمى : طالعه لسلمى هجولها على اللى حصل من ........
صمتت عندما وجدت أيه توما بسكون وتستدير لتذهب إلى تجمع العائلة ويبدوا عليها الضعف اتجهت ناحیه غرفه سلمى وقبل أن تدق الباب وقفت تفكر قليلا كيف سيتحول حالها عندما تعلم أن حب طفولتها لم يكن لها تذكرت حديث سلمى مسبقاً عن كم الحب التي تملكه اتجاهه فشعرت بقصه في قلبها لكنها جمعت قوتها ودقت الباب لكن لم يأتيها رد نادت عليها أكثر من مره ولا رد فتحت عيناها وهي تفكر أن من الممكن أن تكون سلمى سمعت ما قبل من دقائق فتحت الباب سريعا وهي تتخيل أن سلمى قد اذت نفسها على الأقل
لكنها هدأت عندما وجدتها نائمه على فراشها ذهبت اليها وجلست بجوارها وهي تهمس باسمها ففتحت سلمى اعيونها يتناقل وهي تتأوه في نومها ابتسمت ميار عندما وجدتها بخير ووضعت يدها على شعرها فيتسمت الأخرى
اعتدلت ثم نظرت إليها بمفاجأه وهي تقول بحب : ميار عندى الى مش مصدحه نفسي
اومات مبار قائله بخوف مما ستخبرها به : ايود لجيتك منزلنيش للغدا وسألت مرت عمى جالتلي إنك مش مظبوطه كديه وحرارتك عاليه فجولت اجي اطمن عليكي بس الحمد لله انتي مش سخنه
اومات يمرح وهي ترفع يداها بتقطع : صوح حسيت حالي تعبانه الصبح شويه بس دلوجت بحيث بخير
نظرت مبار إلى عينيها مباشره تقوى نفسها على قول الحقيقه فتحدثت بتقطع : بس ..... بس فيه حاجات حصلت وانتي هنيه يا سلمى حاجات تخصك ولازما تعرفيها ...... سلمى انتى مؤمنه بالله واکید هتتفهمي كلامي بصبر وهدوء من أكديه ؟
بدا الاستغراب على وجهها لا تفهم اي شئ فأومات بقلق : ايوه بس فهميني الاول ايه اللي حوصل جنجتینی
نظرت بنظره أعلى في الدقه وخرجت الحروف منطلقه من لسانها اخيرا : بدر طلبك من جدك تحت جدامنا وجدك واقع
خرجت دمعه من عين ميار وواضح عليها الحزن فنظرت سلمى لها باستغراب ورفعت رأس ميار الأعلى قائله بعدم تصديق : يتتكلمي جد يا ميار و غلاوه احلى حاجه عندك بدر طلب يدى هو جال الجدي انه رايدني ميار التي يتتكلمي حد مش اكديه
اومات ميار بحزن أضعاف حزتها في البدايه واعادت رأسها تنظر للاسفل حتى لا ترى الدموع الآن لكن رفعت سلمى لها رأسها مجددا وهي تقول باستغراب : والتي مش مبسوطالی یا میار هو
الموضوع مضايجك ؟
قدمت الشاي لهم والجميع مبتسم ما عدا صالح الذي مازال لا يفتح فمه بحرف وكان نزلت عليه صاعقة تحدثت عزه باستغراب وهي تراها مازالت واقفه بعد أن قدمت الشاي : مالك يا ليلى واجفه كديه ليه متجعدی
انتبهت لها فتحدثت بتوتر : هاااا لا انى مطلع أدى البنات فوج الشاي ومجعد معاهم شويه اومات عزه فنظر صالح لها يألم فهي الآن ذاهيه لغرفه سلمته اما بدر فأيتسم ببرود ينظر لأخيه واتجهت ليلى إلى الدرج
رفعت مبار رأسها لكن ما ادهشها هي الابتسامه على وجه سلمى شعرت بأن هناك شئ غريب في الموضوع فأردفت بقلق : انتى اللى مبسوطه يا سلمی
وفقت سلمى على ركبتها وهي مازالت على فراشها ورفعت يداها في الهواء وهي تقول يفرحه : الا مبسوطه با میار ده انی حاسه الى يحتم ميار جولیلی انى مش بحتم انتي بتتكلمي جد صوح ؟ تعرفى انى استنيت اليوم ديه من سنين اصارحك بحاجه يا ميار
لا تعرف لما الحزن الذي ظهر بعينيها فكل ذلك الوقت كانت تعتقد أن صالح هو المقصود لا تعلم لما فكرت في صالح بالذات من الممكن لأنها رأت حب صالح فخمنت أنها تبادله نفس الشعور اومات لها بشرود كى تكمل كلامها فأردفت سلمى : اني كنت يغير منك جبل سايح عشان كنت فاكره إن بدر رايدك ولما عرفت إنك هتتخطبي لرامى اخوى كنت مبسوطه جوى رغم الى عارفه زين إلى ليدر جدى حال بس برضه كنت خايفه لما جيه هنيه يوم فرح جبل اخوى محستش أنه مدینی ای اهتمام كنت خايفه يكون حب حد غيري بس لما جولتيلي دلوجت أنه هو اللي طالبني من جدى اطمنت وحاسه أن الفرحه مش سايعاني
حركت رأسها بعدم فهم ويبدوا عليها الحزن وهي تتسائل بستغراب ولما انتي كنتي عارفه أنه كديه ولا كدیه لیکی کتنی خايفه ليه يحب حد غيرك
فتحت سلمى عيناها من سؤالها الذي يبدوا غريب واعتدلت في جلستها وهي تمسك يد ميار و تردف بجديه : التي يتجولى ايه يا مبار عاوزانی ايجى زي ليلى اختك يعنی انجوزه بس عشان هو ابن عمى لكن ما شوفش منه غير البرود والكره الى عمرى ما تمنيت ابجی زی لیلی عشان کدیه كنت بدعى ربنا أنه يحبني ويطلبني بنفسه
وقفت يدها عن الحركة بعد أن كادت أن تدق الباب لتدلف إليهم سحبت يدها ببطأ وقد اغرورقت عيناها بالدموع سمعت كلام سلمى عن زواجها فصعبت عليها نفسها ولم تتحمل اصبحت هي من يضربون بها المثل في الزواج الفاضل لم تأتى لها الجرأة أن تدخل إليهم فأتجهت إلى الدرج بعد أن مسحت دموعها حتى لا يعرف احد أنها كانت تبكي
بمجرد أن رأتها أيه حتى عقدت حاجبيها وقالت ببرود : الله مش جولتی متجعدی معاهم نازله تاني ليبيه ؟
توترت قليلا وخصوصاً أن أنظار جبل التي تشعر بالغل اتجاهه الآن مثبته عليها فقالت : لاء اصل لجيتهم بيتحدثوا فمحبتش ازعجهم واجمع كلامهم
أما على الناحية الاخرى......
اردفت بعدم تصديق : للدرجادي يا سلمى .... للدرجادي بتحبيه طب وصال ........
قطعت كلامها فلا تعرف كيف تنطق اسمه بعد أن علمت بمشاعرها فانعقدت حاجبي سلمى وقالت باستغراب : ماله صالح .... صالح زي اخوي واكثر حد جدع ويعتمد عليه بس ايه داخله في
الموضوع دلوجت يا ميار
هزت رأسها ولكن هناك مئات الأفكار تراودها لا تعرف اتسعد لأن سلمى ستحصل على ما تريد أم تحزن لأن صالح سيكسر ما يريد ولكنها باركت لها وخرجت سريعا من الغرف
وضع يده على ذقته وهو يفكر بجديه : في لعبه بتتلعب في العيله دي ولازم اعرفها
وقف جابر خلفه يسأله بعدم فهم : لعبه ايه يا مؤمن
استدار له وعيناه جاده وهو يقول بتفكير : ده اللى عاوز أوصله يا جابر لعبه واللي بيلعبها بدر فيه حاجه مش طبيعيه يدر أنه يوافق على بنت عمه ويغدر با خوه يبقى فيه حاجه في باله ووراه حاجه كبيره
حرك جابر رأسه غير مقتنع وهو يقول رأيه : ايه الغريب في الموضوع ما الكل عارف إن سلمى هتجوز بدر ومنصور بيه كان بيشوفه بس غير رأيه ولا لا
أخذ يتعصر منه وهو يقول بشك : لا يا جابر لا
أخذ يحكى له عما سمعه من قبل عندما كان يضايق بدر سلمى قمعه صالح ووقتها أخبر بدر أخيه أنه فقط يعمل ذلك ليقربها منه وأنه يعلم أنه يحبها والذي جعل الكلام بدهش چاپر بشده
واللي فهمته انهارده ومن كلام ميار اللي سمعته ومن نظرات الاخوات لبعض أكدلي إن صالحفعلا بيحبها فيه حاجه مش صح ولازم أوصلها
جلس جابر أمامه وهو يضيق عيناه قائلا بحيره : وده ماله ومال موضوعك يا مؤمن انت نسيت انت هنا ليه انت عندك هدف واحد بس ولازم تمشى عليه ومتشغلش بالك بالتخطيط لو هندور هتلاقي كثير دول عايشين حياتهم على التخطيط وموضوع بدر لا هيقدم ولا هياخر
نظر مؤمن له نظره ذات معنى ولكنها ارغيت جابر فنطق بتراجع : انا اسف با سیاده الرائد انا طبعا مش قصدي اعدل عليك لكن انا حسيت الى مسؤول عنك وينصحك انا طبعا عارف انك معروف وياما حلبت قضايا وتاريخك معروف وما فيش ظابط خاطر بحياته وقرر يعرض حياته للخطر وأنه يسبب حياته ويجى يعيش وسط الذئاب هنا
أوقفه مؤمن بحركه من يده وعلى وجه ابتسامه : كل ده ليه يا جابر ..... على العموم يا سيدي انا بحترم رايك بس لازم تعرف إن بدر هو بنفسه اللي هيوصلني لجده لو كشفت سره لانی ساعتها مهدده وساعتها هو اللى هيخطط وهو رأسه فوق رقبته ومش كده وبس ده ممكن تعرف من خلاله حجات الداخلية نفسها غفلت عنها لسنين ومش بعيد يبقى المفتاح اللي هيفتح خزنه اسرار جده
حرك رأسه مقتنعا لكنه أردف بعاقبه : طب افرض بقى مرضاش يعترف ويعملها على فكره
ابتسم الآخر قائلا : ساعتها فعلا هقول المنصور بيه الحقيقه وبرضو مش هخسر حاجه لانی اللی اعرفه إن منصور بيه بيجازه اى حد على الحاجه اللى بيعملها لوا ولما ابيتله لعبه واحد من العيله وبكده هوجه انظاره كلها عليا وابقى وصلت للى انا عايزه برضو ا
وضع جابر يده في جيب بنطاله كأنه يتأكد من شئ ثم قال فهو دائما يحب أن يخرج جميع التساؤلات ليطمان باله : ومبار مش قلت هي اللي هتساعدك
أوما بعدم اهتمام قائلا بعذريه : ميار عندها مشاكل واكيد مش هنسيب كل حاجه وتقعد تخطط تم إنها هتعمل ايه يعني عشان توصلني ليه ؟!
اخرج ولاعته وسيجارته وقال بتفكير : ايوه بس لازم تفهم يا مؤمن انى مش هعرف أساعدك في الحكاية دي
ابتسم وهو يشير بيده إلى نقطه ما قائلا ينقه : عارف وعشان كده النقيب محمد السباعي هو اللي هيقوم بالمهمة دي
ركز جابر في النقطه المشار إليها والذي خرج منها حماده بابتسامه متيقنه فأبتسم جابر بدوره قائلا بتحذير : ايوه بس ياريت تاخد بالك يا سيادة التقيب لأن أي غلطه ممكن تودينا في داهيه
ابتسم مؤمن وهو يربط على كتفه قائلا بفخر واعتزاز ازای پس یا جابر انت ناسي أن النقيب محمد السباعي المتخفي في دور حمادة ممثل ولولا الظروف كان زمانك بتشوفه على التليفزيون
ضحكوا ثلاثتهم فاردف حماده : والله الى اللي مصبرني على الجماعة دول الى حاسس اني بجوم بدوري وبمثل بعد ما ابوى صمم على كليه الشرطة يعنى بعمل اللى كان نفسي فيه بس من غير كاميرا
داعيه مؤمن وهو يقول بمتاغيه : يا راجل احسن ما تقعد قدام مخرج يقعد يقولك اعمل كذا واعمل كذا واكشن وعيد ثاني انت كده بتعيش دورك بمزاجك الفرق بس إنك هناك بتاخد اجر وهنا بتاخد على قفاك عادي
ضحك كلا منهم بينما أردف جابر : والله انتوا رايقين اجهز يا أفندي انت وهو عشان اللي هتعملوه مش سهل
رفع حماده يده إلى مقدمة رأسه وهم يؤدي التحية العسكرية ويقول في مرح : تمام يا فندم
ظل ابراهيم يضع له المظهر على جروحه والآخر يصرح به ابتسم ابراهيم وهو يقول بتوبيخ : مش عيب لما بنت تعمل فيك كده والله ملك دي تستحق اوسكار اثبت بقى عشان اعظم ده
أردف كريم بغل كاد أن يفجره في مكانه : مش هي اللي عملت كده دول جبال وهضاب فجأه القيتهم قدامی ااااااه حاسب یا عبى وبعدين انا خلاص با ابراهیم مالیش دعوه بالموضوع ده انا كفايه لحد هنا وبعدين ده انا كنت ناوى اروح للبت من يوم ما جيت من السفر مروحتلهاش ولا مره ده غير الى غایب سنترين يحالهم أقولها ايه دلوقتي لما تسأل مجتش ليه اقولها روحت اجبلك لحمه فالجزارين طلعوا عليا
وجد هاتفه يرن فأمسكه ليجده منير باسم خديجه فأكمل بصراح : يا ختااای اهي هي اللي بترن اعمل ايه دلوقتی اعمل ايه یا رفتت
فكر ابراهيم قليلا ليقول بفكره : قولها انك عملت حادثه بس حادثه بسيطه يعنی و معرفتش تیجی
اوماً وبالفعل فتح الخط ليظهر صوتها : كريم انت كويس استنيتك ومجتش وقلقت عليك في
حاجه انت تمام
نظر لصديقه بحزن ولكنه أردف : لا يا حبيبتي مافيش حاجه انا عملت حادثه وانا جای بس الحمد لله جت سليمه و جای بكره إن شاء الله خديجه انتي معايا ؟
شردت لكن صوته أعادها فقالت بصدق : لا خلاص خليك يا كريم انا هاجيب ماما واحي اشوفك سلامتك يا حبيبي
فقد أعصابه فقال ببرود : تيجى فين خلاص انا كويس وقولتلك جای بكره ولا انتي عايزه تتنططى وخلاص مع السلامة دلوقتی عشان قاعد مع واحد صاحبي
الغلق الخط بينما ظلت هی شارده بحزن فهى بعد خطوبتها تفاجات بخبر سفره و لم تراه سنتين كاملتين وبعد أن عاد يعاملها بتلك الطريقه وباخر معاد زيارتها كل دقيقه كانها اخر أولوياته وضعت والدتها يدها على كتفها فهي تشعر جيدا بافكار ابنتها فأبتسمت خديجه حتى لا تقلق والدتها وهي تقول بهدوء : انا هقود اصلی یا ماما
مسحت دمعتها بسرعه وكادت أن تعبر من أمام والدتها لكن امسكنها الام من يدها وهي تقول بحزن : عاجبك حالتك دي يا بنتي عاجبك شماته الناس فينا والاشاعات اللي كل شويه يقولوها بان خطيبك سابك ومش جاي تاني عاجبك رميتك دي وعياطك ده
نظرت لها خديجه تبت لها الثقة وقالت بتقرير : متقلقيش يا ماما هو قالي جای بکره و ساعتها هنهي معاه كل حاجه وأشوف هو ناوي على ايه في علاقتنا .....؟
ضم ابراهيم شفتاه وهو يصدر صوتاً يؤنب به صديقه عما فعل وهو يقول بتوبيخ : توتو ملكش حق یا کریم تكلمها كده ده جزاتها انها خايفه عليك يا اخي ويتطمن
ملا شفتاه بالهواء وسرعان ما افرغهم وهو يرمى الهاتف بجانبه ويقول بغيظ : ما انت السبب كل ده بسببك يا اخويا لولا الاختراع بتاعك كان زماني روحتلها من زمان اسكت بقى ليك عين تتكلم کمان
ابتسم وحك ذقنه بخبث وهو يقول بتذكر : بس بزمتك مش عاجباك اللعبه ....!!
نظر له كريم بشرود وكان كلامه لغز يحاول أن يجيب نفسه على الأقل حتى يستطيع إجابته هل بالفعل أعجبته اللعبه كما قال لم يعطيه ابراهيم الفرصه ليحسب حساباته حتى اكمل بجراه : یعنی باين على خطيبتك دى أنها هاديه وطيبه مش عاوز جنبها قطه مخربشه یعنی ای راجل بيحب البنات دى واهي تسليه يا اخي كام يوم والميه ترجع لمجاريها
استجاب الشيطانه وقال بتفكير ومثل : بس يا هيما اديك شايف غبالها وصل لفين شكلها مد بهداتي معاها ومش هتستسلم بسهوله و يا عالم تعمل ايه كمان
قالها وهو يتفحص إحدى جروحه فأكمل ابراهيم وكأنه يشرح درس في المنهج وباتقان : انت اللى غبى اسمع يا كيمو من الآخر كده البنات اللى زى ملك دول مش عايزين الشاب الكيوت وكده دول عايزين اللى يديهم على دماغهم انت فاهمني يعني مثلاً هددها خوفها أوهمها إنك ممكن تاذيها وبسهوله حاول تبينلها انك مقطع السمكة وديلها واهم حاجه متدلهاش اهتمام أو تبينلها وبعدين فكره إنك تستناها دى مش حلوه حاول تطلعلها من كل ناحيه عشان متيتش إلك مستنيها وإن دي صدف ملك يا كريم مقربتش منى واتعلقت بيا غير لما بقيت مديلها الطارشه وحبيت رشا صنف كده لئيم بعيد عنك
رفع ساقه ووضعها فوق الأخرى قائلاً بإعجاب : واتعلمت الكلام ده کله امتی
اخذ نظاره كريم الشمسية ووضعها على عيناه وهو يمثل الغرور : يا ابني ما انا اتعملت مع الصنف ده كثير أولهم رضا بس للاسف بقى وقعت في حيها بقولك يا كريم اوعى تغلط غلطتي وتحب ملك فاهم.....
قالها بتحذير وهو يرفع سبابته أمام وجه فقال الآخر مؤكدا : لا يا عم ملك مين اللي هحبها هسيب نساء الأرض كلهم واحب دى وبعدين انت نسيت اللى فى ايدى دي ولا ايه خديجه بنت كويسه ومش ناوي الغدر بيها خصوصا أنها استنتنى كل ده وضیعت سنتين من عمرها
أوما ابراهيم وهو يقول بتذكر بعد أن أخرج سيجاره وعزم على كريم لكنه رفض بحركه من يده المهم حدت مواعيدها ولا لا ...
حرك راسه نفيا واجاب بملل : لا رفضت
أوماً مره اخرى مطمأنا إياه بكلماته : سيب الموضوع ده عليا انا ... ما تاخد تدوق يا عم
انت عارف اني بطلت ......
قاطع كلامهم فتح الباب واصل مؤنس والذي بدا عليه الاستغراب مما يراه فابتسم كريم وهو يقول يادتهاش : مؤنس جای بدری یعنی
اغلق الباب وهو ينقل نظره بينه و بين ابراهيم وقال وهو يأخذ أنفاسه : خلصت الماموريه ايه اللي عمل فيك كده ؟
تذكر كريم أن وجه مازال عليه الكدمات فقال بتشتت : هااا لا أصل طلعوا عليا شويه حرميه
ولما رفضت ايديهم اللى معايا عملوا معايا كده منهم الله يقى
وقت ابراهيم والذي ارتعب فهو يعرف أن مؤنس ضابط شرطه وقال بارتياب : طيب انا همشی اذا بقى
تحدث كريم ببتسامه : ده ابراهیم صاحبی یا مؤنس
أوما مؤنس وهو ينظر بما في يده والذي كان يحاول الآخر أن يداريه فقال يخفوت : عارفه .....
توترت ملامح ابراهيم فأردف مؤنس بشك : وريني اللي في ايدك دي كده يا ابراهيم
فتح عيناه على وسعهم ونظر لكريم يستنجد به لكن موتس كان قد سحب منه السيجاره وقد بدأ يتفحصها فقال إبراهيم برعب : ايه يا باشا هي الحكومه محرمه السجاير كمان ولا أي
نظر مؤنس لكريم بعيدان جامده وهو يقول بغضب : انت بتشرب منه يا كريم
أردف كريم بصدق وخوف : والنعمه الشريفه ما حصل انا بطلت من زمان
وبحركة تلقائيه امسك مؤنس ابراهيم من لياقته وهو يقول بكر : لا وسيجاره متكلفه كمان تعالى بقى معايا عشان اخد اقوالك في الموضوع ده
وضع ابراهيم يده على يد مؤنس الممدودة وهو يقول بخوف : اقوال ايه يا باشا انا هقول على كل حاجه بس الله يخليك بلاش شوشره وبلاش تا خدنى هناك والله انا ماليا ذنب
نظر له مؤنس وهو رافع حاجبه الأيسر قائلا بنبره ذات معنى : متقولي مين اللي بايعهالك وتوديني ليه
أوماً على الفور : اللي أنت عايزه بس بالله عليك سيبنى کریم اعمل حاجه یا گریم
سحيه مؤنس معه إلى الخارج وقد قام باتصال يخبر أحدهم بشئ ومازال الآخر يصرخ بخوف : كريم الحقني اعمل حاجه یا کریم
ركض كريم خلفهم وهو يرى صديقه يجره أخيه خلفه ويصرح ياسمه فوقف عند أول سلمه وهو يقول ببتسامه : معلش بقى يا صاحبي انت عارف إلى عامل حادثه صغیره و جسمی متكسر ومش هعرف اجي معاك
ازداد سب ابراهیم له بينما رفع الآخر كتفيه وهو يبتسم ودخل إلى بيته وكاد أن يغلق الباب لكن ما جعله في قمه استغرابه هي التي خرجت من خلف السلم وكأنها كانت تختيا ونزلت تركض على السلم بمجرد أن علمت أن مؤنس ذهب .....
فتح كريم الباب وهو ينظر لاترها قائلا في قلق : دي صحفيه دي ولا ايه .....؟!!
ذهب اسلام إلى مكان عمله ولكنه سمع صوت توفره وأصوات عاليه تأتي من الداخل .... دخل وعلى وجه الاستغراب ونظر إلى سيده وهو يقول بقلق : خير في اي
ترك ثوب صبيه ونظر إلى اسلام والفل يخرجان من عيناه وصوته يخرج خشن وحاد : انا بتعمل معايا كده بتعض الايد اللي المدلك امتلك على محلى وسيبتك فيه بعد ما علمتك صنعه وفي
الآخر بتغدر بيااا
لم يفهم اي شئ فكرمش ملامح وجه وحرك يداه متسائلا : غدر ايه يا معلم اللي بتقول عليه انا مش فاهم حاجه
نظر صبية المدعو ب عبده الى اسلام بغل : الخمسميت جنيه اللى أخدتهم من ورا المعلم يا اسلام طلعهم دلوقتي
ثواني وفهم قصدهم وهو يتذكر تلك الفتاه ليقف أمامهم قائلا بهدوء : انا نسيت اقولك ان بنت حضرتك هي اللي اخدتهم جت هنا وطلبتهم الدروسها انا قولت يمكن هي هتقولك في البيت
لم يتقود المعلم يحرف بينما نطق الآخر ببرود : بنت ايه يا اخويا انت مش پس نصاب ده انت. عبى كمان
اخيرا نطق الآخر بشرر يتطاير من عيناه : أمشى من هذا ومشوقش وشك تاني فاهم خيرا تعمل شرا تلقى بصحيح
نظر بحاجب مرفوع وقد صرح فهو لا يفهم لما تلك المسألة المحلولة : انت مفكرني سرقتهم انا لا يمكن اعمل كده وتقدر تسأل بنتك يا معلم انا مش هكدب عليك ثم الى لما هسرق اكيد مش هرجه ثانی
نطق الصبى مره أخرى وهو يحك جانب فمه : المعلم ما عندوش ولاد اصلا المعلم ميخلفش شوفلك كدبه ثانيه تمسك فيها بالا
صرخ المعلم به وهو ينظر إليه بتحذير فانخرص بينما نطق اسلام بعدم تصديق: يعنى ايه والله العظيم جت هذا وقالتلى أنها بنتك وأنها متعوده تيجى هنا علطول
اسلام خد بعضك وامشى ملكش اكل عيش هنا
قالها بحده منطق الآخر يقل ظهر في عروقه : بس انا لسه مخدتش حسابی یا معلم انا لیا اکثر
من ٥٠٠ جنيه .
نظر إليه مباشرا ونطق بفحيح افعى : تحب تروح ولا من شاف ولا من درى ولا تتحاسب وتاخد حقك وساعتها بقى هيبقى من حقى انا كمان الى اطليلك البوليس بتهمة السرقة؟
شعر بخزی شدیده فكلما اتخذ طريق وظن أنه سوف ينجح فيه ياتي إليه الفشل ليخبره بأنه لا يوجد تجاه منه كلما ضحكت الحياة تأتى الفيوم لتخفى ابتسامتها وتملأه بالغموم وقف ينظر إليه يضعف وسرعان ما يصق على جانبه بغل وخرج من المكان بأكمله والحزن با كله .........
في نفس الوقت كانت اماني ترتب لما ستفعله بالغد وقد حضرت الطباعات و الاعلانات التي ستعلق بالجامعة للتبرع ورغم بعد المسافات همها هو همه ..
ذهب مؤنس للبائع الذي دله عليه ابراهيم والذي كان يجلس في كشك صغير للغايه أمر رجاله الشرطة الذين كانوا يجتمعون حول بأخذ الرجل وأخذ بعض من البضائع الذي يبيعها في محله فلم تقتصر مبيعاته على السجائر فقط بل كان هناك أشياء تخص الاطفال من شيبسي ومشروبات غازيه وبعض مواد المطبخ أيضا
وبالطبع تم التقاط الصور من منة التي كانت تقف بعيداً وتصور كل ما يحدث متخذه حذرها حتى لا يراها احد...
أخذ الرجل يبكى وهو يحلف بأنه لم يفعل شئ بينما نظر ابراهيم إلى مؤنس بخوف قائلا : اظن انا كده عملت اللى عليا أمشى انا بقى يا باشا
أوما له وهو ينظر إليه ينظرات كانت أن تحرقه فانطلق مبتعدا وذهبوا رجال الشرطة معهم ذلك. الرجل واشيائه
انطلقت هي بما معها من صور ولم تمر دقائق حتى نشر الخبر وبالصور شعرت بالسعاده الا منتهيه وهي تتذكر حديثه الساخر منها
...Flash back
فجاه سمعت صوت أحد يقلب في اوراق جريده ما خلفها وهو يقول بسخريه : انتقلت اسره مكونه من اربع أفراد للعيش في مصر ولكن المفاجأه هي وجود اشياح في تلك الشقه .... تؤتو اهي دي الصحفية الصفراء اللى مبتلقاش حاجه تكتبها فيتطر أنها تكتب حاجات روائين مش
صحافيين ........
وفجاه ذهب من أمامها وهو يرمى الجريدة بالارض تاركا إياها تغلى في نيرانها Back
ابتسمت بنصر وهي تقول من بين أسنانها دلوقتى بقى يا مؤنس هوريك الصحفيه اللي اتريقت عليها وهخليك تندم حياتك كلها على الكلام ده لو مجتش احد عندي برجليك مبقاش انا ....
صمتت ولكنها لا تفهم متى أصبحوا أعداء أو لماذا هم اعداء ؟
وقف الضابط أمام مؤنس وفتح عليه الصلصة وقام بوضع إصبعه فيها ولحس طرف بده ليقول فجأه وبغضب زى ما توقعت يا باشا فيها مخدرات !
ضرب مؤنس فجاه بيده على الطاوله فاهتزت الاشياء واهتز معها جسد الرجل الذي يقف بخوف وهو يصيح : يعنى المخدرات مش بس في السجاير لا ده في الاكل وللاطفال وللاسف الناس كلها بتيجي عندك عشان حاسين إن حجتك نضيفه وفيها طعم غير اى پایه ثانی مش کده ...
اهتز الرجل ثانيه مع اخر حرف فأردف الضابط مره اخرى : مش بس كده يا فندم المشكلة إن فيه ناس بتروح تشتري من عنده وهما مش عارفين ايه اللي في الحاجه دي
أردف الرجل بيكام : ابوس ايدك يا باشا سيبني والله العظيم ما هشتغل في الزفت ده ثاني ابوس ايدك سيبتي اروح لعيالي هما ملهمش غيري بعد ما أمهم ماتت يا باشا
هز مؤنس رأسه للرجال ففهموا قصده واتجهوا إليه يمسكونه بينما أردف مؤنس بنيره ثابته : لو كنت خايف عليهم مكنتش تاجرت فى اللى بتاجر فيه مكنتش متقبل عليهم فرش حرام
مرت دقائق وطلب اللواء حضور مؤتس إليه .... شعر بسعاده وهو متاكد أنه يريده ليهنته على ما فعله من قليل دخل واللقى التحية العسكريه فأشار له اللواء بأن يجلس بالفعل جلس وهو يقول براحه : خیر با فندم حضرتك طلبتني
اوما مديره قائلا : افاهم عليك يا مؤنس بس اظن مش حلوه إن يبقى كل حاجه بتعملها ظاهره للاعلام ويبقوا عارفين بديه النمله
رفع حاجبه قائلا بعدم فهم : تقصد ايه يا فندم ؟
أزاح الجريدة ناحيته وبالطبع كانت مفتوحه على الخبر واردف ببعض الغضب : مش دي نفس
الصحفية برضو ؟
رفع عيناه إليه منتبها واردف بإيماء : ايوه هي لكن ازاي لحقت تعرف الموضوع مبقلوش غير ساعه ومكنش فيه تخطيط قبلها لأى حاجه ازاى وصلت للمعلومات دي كلها ...
كز على أسنانه وهو يقول بإقرار : اسمع يا مؤنس انت لازم تشوفلك صرفه مع البت دى للاسف مؤمن سايلنا عدو كبير اوي في الداخليه
حل الظلام ونامت ملك على جانبها وهي تبتسم بخبث وتتذكر ما فعلته مع كريم اثبت نفسها وهي تقول بينها وبين نفسها : والله حرام عليا مكنش المفروض اعمل كده معاد ...... بس هو يستاهل عشان ميمشيش ورايا كده ثاني اكيد بعد اللى عملته ده مش هشوفه تانى ده لو كان لسه عايش
استدارت على الناحية الأخرى وأكملت حديثها : مش عارفه انا بفكر فيه ليه اصلا بس...... هو .... قمر ايوا قمر وعيونه جميله وضحكته جميله ولا عيونه كله كوم وعيونه كوم
بتفكري في ايه كده وضحكتك دى مش مریحانی مالک یاست ملك وكوم ايه بقى اللي بتتكلمي عليه
نظرت ملك لها بطرف عينيها تلك الفضوليه التي تأتي لها من حيث لا تعلم وقالت ببرود وهي تضرب بالمخده على رأس اختها : كوم زبانه ... کوم زبانه اتحمدی بقی
نظرت لها يعين مفتوحه والأخرى مغلقه : لا هتحكيلي يا إما هروح اقول الامك
يفكر هو التفكير حرام كمان مانسيبيني في حالي يقى
فکری بس فكري بطريقه محتشمه
رفعت ملك حاجبيها وقالت ببرود : حاضر لما اجي افكر بعد كده محط طرحه على شعری عشان ابقى بفكر بطريقه محتشمه حاجه تانی با ستی
ابتسمت هند ولكنها اردفت : تعرفي يا ملك صحيح انا مش عايزاكي تحيى ولا تعرفي حد بس مبسوطه إنك يتبعدى تفكيرك عن إبراهيم لانه هو مبيحبكيش
اخذتها تحت إبطها وقبلت رأسها بالفعل لم تعد تفكر فيه !
اقتربت الساعة من الثالثة صباحا حتى حدثت حركه في السرايا وخرج بدر على أطراف أصابعه متخذا حذره أنه لم يراه أحد .
رفع حماده رأسه بمجرد أن خطى بدر من أمامه وبالطبع كان يمثل النوم فاتجه إلى مؤمن بسرعه البرق ليخبره بما كلفه خرج مؤمن خلف بدر متخفى بشال يضعه على وجه كما يفعل بدر هو الآخر
ظل يركض خلفه إلى أن وقف بدر خلف سور وكأنه على موعد اللقاء بأحدهم لم تمر دقائق حتى ظهر طيف امرأه لتسحب وما إن رأها بدر حتى ذهب إليها فانتفضت مفزوعه منه فهي كانت تنتظره من الناحية الأخرى : هههه يخرب عجلك يا پدر خضتني
ضحك وكأن الضحكة تابعه من القلب وقال يحب : يتتخضى منى اني برضك يا بت
شعرت بالخجل وهي تنفى بوجهها وسرعان ما سحبت يدها من على شالها الذي كان يغطى وجهها فظهر وجه سميره ابنه العراقه " سميحه " ازدادت ابتسامته وظل يغازلها بينما زمجرت هي قائله بخوف : اسمع يا بدر انی جیت انهارده عشان اجولك كلمتين
تصنع الهيام واردف : خبر يا سميره بخاف من جلبت وشك دى
از احت بوجهها قليلا : امی یا بدر امی صحبت على كابوس الى معرفش هی شافت ايه بس اول ما صحيت سألتني لو فيه حاجه ما بيني وبينك اني جولتلها لاا بس انت عارف امی مادام شکت في حاجه پیجی مش هنسيبني في حالي واصل واكيد هتراجيني عشان كديه مش هينفع
التجابل تالي
اختفت البسمة وخشنت نبرته قائلا بحده : يعنى ايه یا سمیره مش عاوزاني اشوفك ثاني ؟ مش کفایه میجنیش تیجى السرايا كيف عاوزاني مشوفكيش عاد
وضعت كفها على يده مردقه برجاء وخوف : اعمل معروف یا بدر امی مش هتجيبها لبر لو شکت بس وبعدين انت في بدك تشوفني كل يوم يا بدر ......
قالت جملتها الاخيره بعتاب ممزوج بالدلع وبالفعل قد فهم قصدها فأوما : جريب يا سميره خریب جوی
عقدت يداها واستدارت بحيث أصبح ظهرها امامه : با سلام و سلمی بچی را الی سمعت اشاعه كديه إنك طلبتها
ادارها له وكرمش وجه : سميره ...... متخر بطيش في الكلام ومتدخليش في اللي ملكيش فيه
اننى ليكي عندى وعدى وهتجوزك
امسكته بيداها الاثنتين من ليافته وهي تقول بنبره أشبه بالصراخ : هتتجوزني كيف وانت هنتجوز سلمی با پدر انت بتضحك عليا طول الايام دى مش كنت يتحولي ......
بقع يداها عنه وهو يقول بابتسامه وصبر ولسه عند جولى يا حبيبتي اني صحيح متجوز سلمی پس جو از مصلحه ولازما تعرفى إنك انتى اللى في الجلب وانتي هتيجى الزوجة الثانية
ومحدش يجدر يجف جصادي في الجرار دي
وضعت يدها على صدرها وهي تشهق : يا مصیبتی زوجه تانيه
شعروا بأن هناك حركه حدثت خلفهم فرفعت سميره شالها على وجهها مرتعبه بينما أمرها هو بأن تعود إلى البيت ذهب اتجاه الحركة وهو يحرك حواسه قائلا بخوف ولكن نبرته خرجت قويه : مين هذا ال؟!
لم يأتيه رد فانطلق ناحيه السرايا كأن لا شي حدث
دق الباب ففتحت علياء وبمجرد أن رأتها حتى انزعجت ملامحها ووضعت يدها في خصرها قائله ببرود : خبر عاوزه ايه ؟
تقدمت ناحيتها قليلا وهى تنظر للداخل : هو حسام مش هنا ولا ای
وضعت يدها على حافة الباب تمنعها من الدخول تردف ببرود : استاذ حسام جوه وطلب منى .
محدش يزعجه ياريت بقى تورينا عرض كنافك
رفعت حاجبيها وهى تنظر لها من أسفل لأعلى ثم دفعتها ودخلت : انتى مش هتمنعيني من الي ادخل ده بینی
امسكنها من ملابسها توبخها في وجهها : انتى معندكيش دم واحد اعزب تجيلوا البيت ليه هو لسه متجوز كيش على فكره الأول محدش كان بيتكلم عشان مؤمن باشا كان موجود إنما دلوقتي هو مش موجود ومش من حقك تفضلي طالعه خارجه کده
نظرت لملابسها التي بيد علياء وقالت وهي تحك أسنانها : انتى عارفه ان بسبب الحركة دي ممکن اخليكي تعيشي عمرك كله ندمانه وبعدين ما انتي موجوده اهو وهو اعزب ولا انتي حاطه عينات عليه ...
غمزت لها فتركت علياء ملابسها واحمر وجهها وهي تقول بغضب : انا موجوده هنا عشان ينضف ويشتغل لكن مش جايه الدلع واتفسح مش انتى برضو مبتعز هوش غير في كده
لم تجاوبها واتجهت إلى غرفه حسام والأخرى تركض خلفها لتمنعها ولكنها بالفعل دخلت ووقتحت الباب فقام حسام الذي كان محدد على سريره وقالت علياء بحزن : تعالى هنا ... والله يا حسام بيه حاولت معاها بس هي دخلت برضو
وقف أمامهم وقال بهدوء : خلصتي شغل ولا لسه يا علياء
نظرت للاسفل وعيناها تلمع بالدموع : فاضلى تلميع الصاله بس يا بيه
أوما وذهبت هي لتكمل عملها فنظر إلى منة وهو يقول باستغراب : مالك ؟
أشارت تاحيه الباب يغيظ وهي تصرخ به : انت قولت للبت دي متدخلنيش
رفض برأسه وهو يبتسم : لا طبعا مكنتش اعرف إنك جايه ايه سبب زيارتك المفاجأه دي بقى
اصل عندي حلقه البرنامج بكره قولت أسألك هتيجى ولا لا وبعدين يعنى مبقتش اشوفك ولا حتى يسمع صوتك ايه يا عم هو انا مش خطيبتك ولا اي ؟!
ازدادت ابتسامته وهو يقول : لا طبعا انا بس يحضر المشروع الجديد وانتى عارفه یعنی فلوسی كلها شطبت
لوت شفتيها وهي تقول بنبره جانبيه : انا سمعتی معروفه كداا؟
جلس على فراشه وهو يعتصر مخه ويفكر مرارا سمع صوت صرير الباب واطل كريم برأسه وهو يقول بابتسامه : ادخل
أوما مؤنس وبالفعل ذلف كريم وهو ممسك بيده صنيه موضوع عليها كوبين عصير وجلس بجواره ابتسم مؤنس وهو يقول برضا : ايه ده
نظر له واردف : ده يعني عشان انا عارف إنكم بتتعصبوا كثير فقولت اعمل حاجه تهديك كوبيتين لمون كده على الماشي
امسك مؤنس بالجزء الموضوع من الليمونه التي وضعها كريم على فوهة الكوب وهو يقول بابتسامه : والله انت خساره في البلد دي رايق ...
ضحك الآخر يداعبه : قولت از وقهالك ..... مؤنس ايه اخبار ابراهیم مبیرتش عليا هو كويس صح
أوما بهدوء ونظر إلى عينيه يقص عليه الموضوع : مشى علطول لكن في حاجه هتجنني انا
جيت من بره لقيتكم قدامی و نزلت على الراجل ده علطول ازای قدرت تعرف وتصور كل حاجه الخير لحق يوصلها ازاي
لمعت فكره في رأسه وهو يقول بتذكر : انا نسيت اقولك انك لما نزلت امبارح في واحده نزلت وراك علطول وكانها كانت بتراقبك انا حتى قولت يمكن تكون صحفيه لأن حوالين رقبتها كان فيه كاميرا
نظر إليه بادلهاش وهو يقول بعدم تصديق: بتقول ايه ..!!
انت بتقول ايه يا مؤمن سميره اسميره بنت مبروكه تعمل كده والله وطلعت رخيصه
كان ذلك صوت جابر الذي صدم بمجرد أن عرف أما حماده فلم يظهر عليه التأثر بذلك الموضوع وانما موضوع آخر فقال بحيره : بدر بيعمل كديه ليه عاوز ايه من سميره وعاوز ايه من سلمى انی میجتش فاهم حاجه
نطق جابر بغيظ : بيضحك عليها ماهي سهلة بالنسباله علقها بيه وبعدين هيسبها وهو عارف انها هتدمر لما تشوفه بيتجوز واحده تانيه
نظر مؤمن إليهم معترض أفكارهم : لا يدر شكله بيحبها بجد !! وسميره عارفه بالحكاية وعارفه إنها هتبقى زوجه ثانيه
ضرب حماده كف بكف وهو يقول بانيهار : لا حول ولا جوه الا بالله الى ميجتش فاهم حاجه واصل دماغي يتلف
وقف جابر ووجه صلب وحذر وهو يقول بغضب : انا مش هسکت منصور بيه لازم يكون على
علم باللي بيحصل ويعرف أن حفيده بيلعب بديله
وقته مؤمن بغضب : انت يتقول ايه يا جابر انت عاوز تضيع اللي بخططله .
نظر حماده إليه وهو يقول : هتعمل ايه يا باشا ؟
