رواية حرم الشهيد الفصل السادس عشر 16 والاخير بقلم هدى ابراهيم


 رواية حرم الشهيد الفصل السادس عشر والاخير

كانت تنظر من زجاج السيارة ترى الطرقات وكأنها أول مره تعبر من هذا المكان وجهت انظارها بجانبها تتابع ذاك الوسيم اهو كما يخبرها فعلاً وهو زوجها أكرم كانت تردد اسمه على لسانها يخفوت تشعر بصدقه منذ رؤيته قبل اسبوع عندما استيقظت ووجدته امامها قلق عليها شعرت بالأمان تجاه قلبها يحدثها بالوثوق به اما عقلها فهو تائه نقلت نظرها للطرقات مره اخرى وهى تتذكر تلك الفتاه المدعوه ندى لم تعلم قصتها بعد ولكن كما اخبرها اكرم أنها صديقتها المقربه لم تتركها طول الاسبوع الماضي هي ومي تلك الفتاه المشاكسة هكذا احسنها فرح من طريقه كلامها معها في المره الاولى بعد استيقاظها وبعد معرفتها بما حدث لها تغيرت واصبحت قليلة الكلام

لم تنتبه انهم وصلوا لوجهتهم الا عندما وجدته امامها يمد يده امامها نظرت اليها لبرهه ومن تم حسمت قرارها ووضعت كفها بیده ضم يدها بيده الاخري فسرت قشعريره بجسدها بالرغم من نسيانها لتفاصيل حياتهم قبلا ولكنها عندما تكون بجانبه تشعر بقلبها يكاد يقفز.... اجل فالعقل ينسى ما مر به من أحداث ولكن القلب لا ينسى....

صعدت معه الى الاعلى ووضع يده في جيبه ليخرج المفتاح ومن تم خبط مقدمه رأسه بیده قائلا: كل مره بنسي المفتاح الحمد لله ان مي جوا بدل منام ف الشارع انهارده.. ضغط علي جرس الباب وما هي الا لحظات وفتحت مي الباب تكلمت بابتسامه: حمد لله على سلامتك

يا فرح نورتي بيتك

اردفت فرح بتوتر شكرا

على الضجيج في نهايه الطرقة فنظر الجميع تجاه الصوت كانت مشاجره بين يزيد ومليكه على احد الالعاب وكلا الطفلان ممسك باحد اطرافها وفجأه حملت مليكه لعبه اخري وضريت بها يزيد ليترك لها اللعبه وهو يضع يديه موضع الضربه ويبدء بالبكاء من الالم تكلمت مي: كده يا مليكه... انتبه الاطفال للصوت ونظروا باتجاههم وعندما لمح يزيد فرح جري اليها بسرعه حتى كاد يقع من سرعته وعدم اتقانه للمشي جيدا فتحركت قدماها دون وعي منها وامسكته قبل ان يسقط ثم اخذت تربط عليه لتهدئه حتى توقف عن البكاء واخد يبتسم لها ويضحك حتى ابتسمت له هي الاخرى وتكلمت قائله: ابنك قمور اوي يامي.. اسمه اي؟ نظرت مي لاخيها فتكلم اکرم قائلا: ده یزید ابننا يا فرح نظرت اليه بصدمه ثم نظرت ليزيد الذي يبتسم بسعاده لها.

فشعرت فجأه بدوار فامسك اكرم بها قبل أن تقع وتوجه الى غرفتهما ... اجلسها على الفراش قائلا: ارتاحي وانا هجيب ميه وجاي... مسكت ايده وهي تبكي فرجع اليها وجلس امامها قائلا: اهدي يا حبيبتي كل حاجه هتكون تمام انا اسف عشان قولتلك على يزيد..

اردفت وكنت عايز تخبي عليا اني عندي طفل بعمر سنتين نسيت كل تفاصيله نسيت كل حاجه تخصه.. ثم شهقت ببكاء.. نسبت عيلتي اي اصعب من كده..

اقترب منها واحتضنها بتهدئه ده اختبار من ربنا يا فرح وان شاء الله هتعديه مع بعض... احنا في الحياه دي عشان ربنا يختبرنا ويختبر قوه ايمانا بيه... احنا عدينا كثير وهنقدر طول مارينا معانا هنقدر وطول محنا مع بعض مش هنيأس ربنا رحيم وجدها هادئه في احضانه في ايقن انها قد نامت فاعتدل بها و دترها جيدا وخرج للجلوس مع مي قبل ذهابها ...

كادت ان تدخل المنزل فوجئت بالسيده دريه تخرج من المنزل رحبت بها وبعدها غادرت الي منزلها وصعدت ندي الي شفتهم

ضربت جرس الباب ففتحت تلك المربيه كوثر الفت السلام فأجابت والدتها : وعليكم السلام

ورحمه الله وبركاته عامله اي يا حبيبتي

اجابتها بخير ياماما الولاد عاملين اي

اردفت سماح حلوين بس مغلبين كوثر معاهم دي يسكت دي تعيط ربنا يعينك ويعنها يا بنتي .... فرح عامله اي؟

اردفت ندي خرجت انهارده من المستشفي حاولت افكرها بيا بس مش فاكراني خالص ربنا يشفيها ..

اردفت سماح بحزن يارب عايزين نروحلها مهما كان كلنا مع بعض عيش وملح ويعتبرها زيك بالضبط..

اردفت ندي: صحيح ياما شفت وانا طالعة طنط دريه كانت نزله من هنا اكيد والله الست دي طيبه

اردفت بشرود اها ست طيبه وزوق فيها الخير وشردت في تلك الزياره

اردفت دريه والله يا مدام سماح انا حبيتكم جدا وانت عارفه اني بدور المصطفى على عروسه ومش هلاقي زي ندي ليه انت اي رأيك...

اردفت سماح بتوتر يا حبيبتي وانا حبيتك جدا بس الي بتطلبيه ده صعب ندي متعلقه بجوزها الله يرحمه ومش سهل افاتحها في موضوع زي ده..

اردفت دريه شوفيها يمكن ربنا يجعل القبول بينهم.. وانا مستنيه الرد منكم وقت

متقوليلها ...

عادت للواقع علي صوت ندي القائله: اي ي ماما رحتي فين انا بكلمك ....

اردفت بتوتر مفيش يا حبيبتي معاك اهو كتب بتقولي اي ؟

اردفت ندي: كنت بقولك اي رأيك نروح لفرح اخر الاسبوع عندي اجازه من الشغل...

اردفت سماح : زي ماتحبي يا قلبي

اجابتها ... تمام ها قوم انا عشان ارتاح اصل هلكانه و نفسي انام قامت وكادت ان تذهب فأوقفتها والدتها قائله: ندي

لفت وجهها لوالدتها : نعم يا ماما ....

اردفت سماح بتوتر كنت كنت بس بقولك شوفي الولاد واتطمني عليهم قبل ماتنامي.. اردفت ندی حاضری ماما كنت رايحالهم اصلا.. وتركتها وذهبت بينما ظلت سماح تفكر كيف ستخبر ابنتها .....

جاء زوجها فوجد زوجته شارده ولم تنتبه لجلوسه بجانبها

فاردف: مالك يا سماح سرحانه ف اي ؟

اردفت وقد انتبهت له ها ا كنت بتقول حاجه با مختار

اردف مختار: طالما فيها ها يبقا الموضوع كبير

تكلمت سماح باستسلام وهي تخبر زوجها بزياره دريه لها وطلبها ...

اردف مختار بتفكير... ندي مش هتوافق... مش سهل الي انت بتقوليه ده

اردفت بحزن وانت عاجبك حالها كده باحاج

اردف مختار ردي على الست وقوليلها مش موافقين..

اجابته بمحايله افرض ربنا عايز يجمع بينهم نقطع الطريق بينهم ليه ...

اردف مختار بحیره خلاص قوليلها ولو وافقت انا موافق انا كل الى عايزه راحتها وبس ....

بعد عوده دريه من منزل مختار

جلست بجانب زوجها وولدها الذي دخل لتوه من عمله واردفت قائله انا قولت للست سماح

و مستنيه منها الرد قريب بس الي حسيته من كلمها ان بنتها مش سهل توافق و احتمال كبير ترفض انها تتجوز مره ثانيه بعد زوجها...

اردف والده ربنا يقدم الى فيه الخير.. لو نصيبهم مع بعض هتوافق

اردف مصطفي بعد سماعه لوالديه انا اه لما شفتها اعجبت بيها بس ياماما الجواز قسمه ونصيب وانا راضي حتى لو هي رفضت...

اغلق الموضوع عند هذا الحد وذهب مصطفى الى غرفته شارداً في تلك الفتاه النائمه منذ ما يقرب الخمس سنوات الذي استلم حالتها بعد عدد ليس بالقليل من الاطباء الذين كانوا

يتابعون معها ولم تستجيب لهم...

حمل ملفها الذي اخذه معه ليدرس حالتها

نظر الى الملف

اسمها وتين فريد عثمان

ستها : 25 سنه

اهلها متوفين وخالتها هي الي بتيجي تزورها كل فتره.....

هل الغيبوبه كانت اثر صدمه موت اهلها ولا اهلها اتوفو بعد مدخلت فيها ... اكيد في طرف

خيط او حاجه تساعدني لما اقابل خالتها ... بكرا....

اکرم ها خدها مستشفى النور الخاصه ها عرضها على دكتور زمبلي كويس لسه جاي من

لندن... وان شاء الله خير ويقدر يساعدها ...

اردف هيتم ان شاء الله ... وهتروح امته ؟

اجابه الصبح عالساعه عشره كده عشان اعرف اقابله

اردفت می... خلاص یا کرم هاجي بدري اقعد مع يزيد

اردف اكرم لا خليك وانا هعديه عليك

اردفت تمام واستأذنوا للذهاب لان الوقت اتأخر

ندي بسرعه وقد تأخرت علي عملها: معلش ياماما اجلي اي مواضيع لبعد ماجي اصلي

ف اليوم التالي

متأخره جدا..

اردفت والدتها: طب اقعدي افطري

ندي هفطر في الشغل ... سلام عليكم

اردفت والدتها: وعليكم السلام، وقالت في نفسها لما تيجي اكيد هقولها عسان ارد

عالناس ... وذهبت لإكمال عملها

عند مصطفى

اهلا مدام تريا انا دكتور مصطفى عباس المشرف علي الانسه وتين حاليا ...

اردفت ثريا بقلق اهلا يادكتور حضرتك طلبت تشوني هل فيه تحسن في حالتها ؟

اجابها مصطفى اتمني بس زي محضرتك عارفه لسه مستلم الحاله جديد واتمنى تساعديني

عشان اقدر اعالجها ...

اردفت تریا اساعد حضرتك ازاي مش فاهمه

اردف: يعني معلومات عن حالتها قبل دخولها في الغيبوبه هل اهلها توفوا قبل الغيبوبه ولا

بعدها ...

اردفت ثريا كانت طبيعيه وعايشه بس كانت زعلانه لان والدتها كانت متوفيه ودي طبيعي

عشان حزنها على والدتها

اردف مصطفى ووالدها كان عايش

اردفت بتوتر احم.. كان في السجن بس هي كانت فاكره انه مات

اردف مصطفي : ليه كان ف السجن ولیه کنتم مخبين عليها

اجابته عشان والدها هو الى قتل والدتها وهو ده الى هيا متعرفوش واحنا قولتلها انهم ماتوا ف حادثه.....

اردف مصطفي طب دخلت غيبوبه بعد حادثه والدتها دي بفتره اد اي !؟

اردفت تريا بتذكر: تقريبا سنه ...

اکمل مصطفى وولدها لسه عايش دلوقت

اردفت اتحكم عليه بالاعدام لما اتعرف انه كان تاجر مخدرات وسلاح

اردف وهي عرفت بالحقيقة ولا لاء

اردفت: لا بس السبب في الغيبوبه انها كانت في زيارة لبيتهم القديم بتدور على حجات خاصه بورقها ولما كانت راجعه خبطيتها عربيه ونتيجه الخبطة دخلت في غيبويه..

اردف مصطفي بتفكير ليه متقوليس مثلا ان وتين عرفت الحقيقه وعشان كده رقضه انها تصحا للواقع الاليم الى اكتشفته ده.

اردفت ثریا و عرفت ازاي طالما دي حاجه حصلت وانتهت وراحت البيت بعد فتره كبيره من الي حصل..

اردف: ده مجرد تخمين وانا هحاول معها علي هذا الاساس وعايزك تساعديني وتروحي

بيتهم القديم وتدوري على أي دليل ممكن يعرفها حاجه زي دي...

ف تلك الاثناء كان اكرم يسئل عن مكتب الدكتور مصطفى عباس ومتوجه للغرفه بعد ما قالتله الممرضه على المكتب

اردفت: حاضر با دکتور

كانت تمسك بيده يخوف فتكلم حبيبتي عاوزك تهدي هو هيتكلم معاك شويه امات له توقف اما تلك الغرفة ودق الباب.. سمح له بالدخول فدخل اكرم قائلا اهلا يا دكتور لو مشغول

استناك بره

اردف مصطفى ببسمه لا يابشمهندس اتفضل انت تنورنا فتح اكرم الباب الذي كان يمسكه

وقال تعالي يا فرح

دخلت بضع خطوات وما هي الا ثوان وصاحت ثريا بصدمه قوت !!

نظرت لتلك السيدة التي نادت عليها بذاك الاسم الذي حلمت به عندما استيقظت من

العمليه... لا بد وانا هناك شئ خاطئ... اردفت فرح بتوتر ح حضرتك تعرفيني اردفت تريا قوت انت مش عارفاني انا تريا اخت نورهان

رددت فرح في نفسها نورهان تلك التي رأتها بكابوسها تقتل ... اردفت بعدم وعي.. نورهان

مانت نورهان هو قتلها .. قالت اهربي ياقوت... كانت تبكي بهستريه وهي تتكلم وجلست بالارض.. نظرت لأكرم الممسك بها بانهيار مين قوت ... مين فرح ... وقعدت تترعش واغمي عليها ....


تمت بحمد الله
تعليقات