رواية ميراث الدم الفصل السابع عشر بقلم ليان احمد
ما أكثرَ الأيادي
التي لا تمتدُّ لتُسعف،
بل لتقمع…
تُغلق فمي،
تُطفئ بصري،
وتُطبقُ على قلبي،
كأن الحياةَ تُختَصَرُ في زنزانةِ جسدٍ مُرتهن.
كلُّ صرخةٍ
تبدأ من داخلي،
تموتُ في حنجرتي
مثل طفلٍ وُلدَ في مذبحة.
أياديهم
ليست من لحم،
بل من خوفٍ وتسلّط،
من مجتمعٍ يكممُ الضحايا
ويُفسحُ الطريقَ للجلادين.
لكنّي…سأكتبُ،
حتى لو سُحِقَ الحبرُ تحت الأقدام.
سأرسمُ وجعي،
فربّما يرى أحدهم صمتي…
ويصرخُ بدلاً عني.
مديت إيدي للكنتور، عيوني تباوع بالعلبة الصغيرة، كلبي يدك… مو خوف، لا… بس شي يشبه القهر، شي يحفر بالصدر وما يطلع. كأنه جرح قديم انفتح من جديد. فتحت العلبة، باوعت لجوا… المحبس والتراجي بعدهم بمكانهم، يلمعون مثل قبل، بس حسيتهم مطفيين، مثل عيوني، مثل كلشي بيه.
مديت أصابعي عليهم، لمستهم بهدوء، كأنهم مو ذهب، كأنهم روح أمي…
ضغت عليهم بين أصابعي، عضّيت شفايفي حتى ما أبچي. كم مرة مرّت علينا ليالي جوع؟ كم مرة نمت ودمعتي على خدّي ولا يوم فكرت أبيعهم… بس هالمرة غير… هالمرة لازم أبيعهم، لازم أطلّع اخواني، لازم أنهزم قبل لا يضيع منا كلشي.
أخذتهم، لفيتهم بورقة مثل ما أمي كانت تحفظهم، بدّلت صاية فوك ثوبي، ضفرت شعري وشمرت شال عليه، رغم إني ما محجبة… لازم أكون شكل ثاني اليوم، شكل وحدة قوية، وحدة عندها هدف.
وأنا طالعة، لكيت سلوى واكفة مطلعة بيضة تريد تطكها وجها مثل العادة شاحب .. ما اعرف شنو السبب لهاي الدرجة أقل حركة تأذيها وتعبها .. صح عدها قلب بس هي من ابسط حركة تتعب وتصير تتنفس بصعوبة
واني مقيدة حتى ما عندي اخذها للطبيب واعرف بيها تكابر على وجعها في سبيل ما تحملني هم فوك همي ..
وكفت بباب المطبخ اباوع الها .. التفتت عليَّ
STORY CONTINUES BELOW
سلوى: ها بسمة راح تروحين
ما جاوبتها بسرعة، بس وكفت كدامها وگلت بصوت هادئ وابتسامة : أنا رايحة، ما أتأخر… ومثل ما وصيتج، مفهوم؟
سلوى نزلت عيونها، همست : ماشي… ميخالف
… بس حسّيت بروحها خايفة، تعرف من اطلع بس أتأخر ذني يخلنها تسوي شغل وهي تخاف ترفض ..
قبل ما اطلع اجت جبرية، واكفة جنها حايط : وووين مولية؟
رفعت عيوني، شفتها تنظرلي بنظرة وحدة تعودت عليها… نظرة مليانة حقارة
ما جاوبتها، بس باوعت الها صفح وبلا ما اهتم طلعت.
ورا ضهري، سمعتها تصيح : مو داحاجيج! وووين مولية؟ مو من يجي عمچ، أخلي رجليچ يكسرهن والله لأن الظاهر إنتي ما الجِ رداد بسيطة بسيمة
سديت الباب وراي بقوة، ما انكر كلبي ضل يم سلوى بس مضطرة اطلع
ركبت النفرات، كعدت على الشباك، الناس تمشي، الوجوه تعبر، وما حد يعرف شنو بيّه، شنو راح أسوّي، شلون وحدة ممكن تبيع آخر ذكرى من أمها حتى تحرر نفسها. شلون وحدة عايشة بنص ضباع جوعانة ما تشبع من الفلوس
بعد عشر دقايق، صحت للسايق : نازل
نزلت من السيارة امشي واتلفت على المحلات لحد ما وصلت لمحل ذهب .. وقبل ما ادخل وكفت وطلعت الورقة الي بيها المحبس والتراجي .. باوعت الهن بنضرة أخيرة نضرة وداع .. جنت اتمنى بيوم امي تطلع من المستشفى وارجع بايدي البسهن الها اخذت نفس … وگلت بصوت ناصي ما حد يسمعه غيري
: سامحيني أمي بس حيل محتاجة فلوس
دخلت للمحل، ولمعة الزجاج والذهب ضربت عيوني . وكفت كدام الميز منتضرة الصايغ يخلص من المرأة الي يحجي وياها ويجيني .. بهذا عمري البنات عيونهم تضيع وتنغري بالذهب والملابس والعطور والمكياج
بس اني احس كلشي طالع من عيني .. اشكال الذهب داير ما دايري بالمحل ولا عيني نغرت بي لو جذب انتباهي
كل امنياتي هو اخلص اني واخواني ونعيش مرتاحين
اعالج سلوى وأخذها لطبيب زين
اكبر اخواني وأمن مستقبلهم .. هذه هي امنياتي
كمل الصايغ معاملتة وية المرأة طلعت وهو اجاني وكف كدامي ورة الميز
الصايغ: نعم تفضلي شنو طبلج
مدّيت الورقة الملفوفة، حطّيتها على الميز وحجيت بصوت متراجع كوة يطلع مني : عندي ذني اريد ابيعهن
: الووو عدنان حبيبي الحلكي راح اتزوج ... عدنان حبيبي مشتاقلك ومشتاقة لايامك من تحصرني بقفص الطيور ..
+
فتحت عيوني على وسعهم من كلامها وقبل ما احجي نزلت الجهاز من أذنها تضحك ويه فاطمة الي اجت
جبرية: اكوووول فطومة .. اذا صالح لو صادق عرفو ذيج الوحدة عدها موبايل بالختلة تخابر بي صاحبها شراح يسوووون ؟
فاطمة: يماااا كش وبرة على كدها على كدها الله يستر على ابنياتنه عمي اذا عرفو يكتلوها بمكانها
نار تشعلت بكلبي هن خيسة الخيسة وجايات يعفن براسي
رديت اني على فاطمة ببرود عكس النار الي بكلبي .. حجيت واني اسوي باصباعي على راسي بحركة كرون ..
: اكوووول فطووومة اذا صااادق عرف بمرتة ومرة اخو ساكانات ابو الشعلة الصّبي الي يسويلهن شغل على قذارة شراااح يسووون هاااا ؟
واذا صاااادق عرف بته منى مصاحبة ابن خالتها ويسحب منها فلوس ويرجع ليورة شراح يكووول ؟
بهت وجهن وتبلعمن وحدة باوعت بوجه الثانية ما متواقعات اني سامعة كلامهن من يسولفن بالسحار الي يروحن اله .. ردت فاطمة بوكاحة
: كولي الهم عاااادي واحنه نشوفهن هذا الموبايل ونشوف يصدكنه لو يصدكج
وتدرين اذا عرفو شراح يصير بحبيب الكلب راح تصير حتى عاشير من وراج .. يل عرمة
طلعت سلوى من الغرفة تباوع بعيون مدمعة ندفعت بعصبية اجر الموبايل من ايد جبرية
بس هي سبقتني من ركعته بالحائط خلت كل قطعة منه بجها تطشر وتناثر مثل الامل الي بداخلي
جبرية: تزوووجي الي عمج جابه الج أحسسن الج من هذا المطيرجي الساقط لا وحق القران اكول الهم واخليهم يكرونج مثل الطلي جوى رجليهم ..
رديت بتعب روحي باهتة وكل حيل ما بية
بسملة: الله لا يوفقكم عسى حوبتي ما تتعدكم
حجيت هل كلام ورحت للغرفة لكيتها مهروجة هرج وصايرة هوسة والفراش مكوم بالكاع
بروح خلصانة وكلب تعبان وامل منتهى وعيون جفت من الدموع شمرت الشال من راسي والعلاكة من ايدي وكعدت فوك الفراش الي بالكاع ونمت فوكاة دفنت وجهي بالفراش ساكتة .. تاركة سلوى تحجي فوك راسي ومالي طاقة ارد عليها باي حرف
سلوى: بسمة وره ما طلعتي جبرية اجت تسأل بية تكلي السند وين واني كلت الها وحلفت ما ادري بي
بعدين دخلت للغرفة وسدت الباب واني برة .. بقت جوة
هواي وطلعت بيدها الموبايل .. دخلت للغرفة لكيتها كالبتها هيج ونافشة الكنتور والفراش ولاكية الموبايل بين المخاد
+
سلوى تحجي واني وجهي مدفون بالفراش بلا اي حرف
رجعت كعدت يمي وخلت راسها على كتفي تبجي
سلوى: اني اسفه ولله اسفه اني ضعيفة مابيه خير اني خوافة بسمة فدوة حاجيني ردي علية لاتزعلين مني
ولله ما ادري هيج راح تسوي
بسمة حاااااجيني فدوة لا تفرفحين كلبي لا تسكين
رديت بتعب عليها : ما بيه شي سلوى بس عوفيني مالي خلك احجي شي
تركتني بمكاني وكامت تعدل بالكنتور وتلم بهوسى الغرفة تركتها حتى ما كمت ساعدتها .. احس طاقي فجاء نطفت
وماعندي قابلية لأي نقاش اتمنيت وقتها ادخل غيوبة وافصل عن العالم وارتاح
واني الي كنت جايبة رصيد حتى اشدة واخابر أميمة تساعدني .. بيومها رعد ووعد اجو من المدرسة واني ما تحركت ولاكمت سلوى هي صبت الهم غدة وغدتهم
وشكد حاجوني واني ساكتة ومتصنعة النوم
لحد العصر يلة شلت راسي من الفراش بتعب على صوت سلوى : بسمة .. بسمة فدوة كومي لخاطري كافي نوم .. كومي اكلي جبت الج اكل من الصبح ما مخلية لكمة بحلكج
كمت من الفراش باوعت يم راسي اجزاء التليفون المكسر
البطارية وحد الكفر وحد ومفتوح نصين
والشاشة مفطرة...
:هذا انتي جبتي ؟
: اي خليت جبرية راحت لغرفتها واني لميتة وجبتة خليتة يمج
: والمن جبتي هو تفلش وبعد ما يشتغل هذا التليفون جان املي أن اكدر اتواصل وية أميمة وتساعدني
هسه اني حتى اذا قررت نطلع من هذا البيت وين نروح والمن نلتجاء واحنا ماعدنة أحد
سلوى: بسملة فدوة يعني وين نروح اذا طلعنا حتى لو أميمة ردت عليج شنو مثلا تكولج تعالي يمنه عيشو انتي واخوانج هم تبهذلو وراحو بغير محافظة وتلكيهم يادوب مدبرين عيشتهم نروح نصير ثكل عليهم يعني
بسمة ترة الناس ما ملزومين بينة حتى نروح عليهم بالاخير هم لابيت عمنه ولا خالنة وبعدين تخيلي اذا طلعنه منا وبعدين عمامي لكونه تخيلي شنو ممكن يسوون بينة
بسملة: شنو يسوون أكثر من الي ديسو هسه اشو عايشين بذل ومهانة عايشين هم بخيرنة وحقنا واحنه الربع حسرة علينا لبس زين حسرة علينا هاي انتي فلوس طبيب ماعندي اوديج اخوانج أحذيتهم وجنطهم مششكة
والقميص يداومون بي سنه وسنتين
تذكرين بعيد اجه واحد وفرحنه بعيدية فد مرة فرحونة بملابس جديدة للعيد. اشو جبناها نباوع على أولادهم ونتحسر .. موتو ابوي وخبلو امي وذلونة مذلة ومخليني خدامة .. شنو الي يسوو أكثر .. سلوووى لو يبقى بعمري يوم لازم نطلع منا.. واني المسؤؤلة عنكم
انتي بس خليج قوية وكوني وياي وما أريد شي ثاني
+
سلوى : اني اكول يعني ....
قاطعتها اعرف بيها شنو راح تكول: سلووووى الف مرة كتلج السند مو عندي وحتى لو عندي هم ما انطي تفهمين لو لا ..
سكتت وجرت نفس انتبهت رجلين مبينة من جوة الباب واضح أحد جاي يتصنت علينة ..
كمت من الفراش امشي بهدوء واشرت لسلوى بيدي تكمل كلامها .. وفجاء فتحت الباب .. جبرية صارت بوجهي مسوية نفسها جاية تريد تدك.الباب وبس فتحت الباب هي حجت
.. عيني باقية نايمة اليوم شكو ما طلعتي من الغرفة ولا تحركتي ..
رديت بهدوء : خيرر شكو رايدة شي مني ما يصير واحد يتمرض مالة خلك
جبرية: شبيج مريضة مو جنج صل كدامي هاااا خاف لأن كسرت الجهاز ونكطع حبل الوصل بينج وبين المطيرجي تمرضتي عليه من القهر .. علواه يجي ياخذج ويخلصنة منج
رجيت ايدي على الباب وحجيت بتحدي : باحلامج.. اني على كلبج كاعدة مثل الجيثوم انام على صدروكم واحد واحد
جبرية: دصيحي اخوانج هرجونة هررج شاكين الكاع وطالعين
ابتعدت عنها وطلعت من الغرفة رحت اغسل ودخلت اشوف اخواني وينهم .. لكيتهم كاعدين يباوعون. على التلفزيون وكلشي ما مسوين اصلا
تركتهم يباوعون ورجعت للغرفة لكيتها رايحة ..كعدت اكل لخاطر سلوى ماريد تنقهر وتتأذة ..
عقلي يودي ويجيب افكار وكل همي اخلص وارجع حقنة منهم .. صار المغرب توضيت وكفت اصلي وسلوى وياي ورعد و وعد رغم صلاتهم شلون ماكان وما يعرفون بس يوكفون على الواهس يقرون سورة الفاتحة والايات الي حافضيهن ويسون الله اكبر ويدعون .. من فتحت عيني على الدنيا واني اشوف ابوي وامي يصلون واحنه نصلي وياهم .. وبقى هذا التعويد عندي الحمدلله
رغم ما محجبة بس ملتزمة بصلاتي وأبد ما اتركها
تعشينه وكعدت مثل كل يوم اشوف دروس اخواني واساعدهم بيها .. وافرش الهم يلعبون فوك الفراش لحد ما يتعبون وينامون .. اخذت قمصانهم اغسلها واشرها
خليت الطشت بالحوش وخليت بي القمصان وقبل ما اغسلهن .. اجت منى بت عمي صادق
+
منى: كووومي عمو صالح يصيحج
وكفت خليت ايدي على صفاحي روحي زهكانة : شيريد عمج صالح ؟
منى: وشنوو عمو بس اني مو عمج ..
: اي عمج بس انتي كولي شكو
:يصيحيج ههه لاتخافين مو على موضوع التليفون
طلعتي مو هينه ولج تليفونات انتي وعدنان ولا يبين عليج الي يشوفج يكول مسكينة
تقربت منها وفتت واني اضربها بكتفي ورحت لصالح الي اعرف شنو الموضوع الي يريدني بي
كاعد بالهول يباوع على التلفزيون تقدمت كدامة و وكفت
: ها عمو
اشر بوجها على الريمونت: انطيني الريمونت
جريت نفس بملل : يعني صايحلي علمود انطيك الريمونت شنوو ؟ ... انطيتنه الريمونت آخذة مني وصار يكلب بالقنوات.. واخر شي ثبت على قناة السومرية وتركها
ساكتة ومنتضرتة يغرد ويفضني لحد ما حجى
صالح: انتي شوكت ناوية تجرين عدل وتحترمين نفسج ؟
ضربت ايد على ايد ساكتة .. كمل كلامة
: شوفي اني على الكلام الي يوصلني عنج اكدر اطيح حضج بس ساكتلج اكول يتيمة وحايرة بأخوانها وساكت عنج بس انتي بيج وما تتمردين
: المطلوب شنووو هسه ؟
بهذه كلمتي ما حسيت غير فجاء ركعني بالريمونت وصاح
:من احجييي وياج احجي عدل بنت الكلببب
ما لحكت حتى اوخر بثواني طفر من مكانة ولزمني من شعري كأنة متحامل ومشحون علية وراد حجة بس حتى يضربني .. لزم بية من شعري وصار يعت بي
صالح: صووووتج صووتج هذا اخفي من الوجودد ولله لج انتي شنو شايفة نفسج وشايلة الدنيا فوك خشمج وماعاجبج العجب وتنترين بالحجي شنووو شايفتنه ساكتيلج سمعتيني لج دا أحچي وياچ
بسملة ببرود مليان حقد : سامعة…
+
صار يگطّع كلامه بحدة: إي ادري سامعة… بس عقلچ لو براسچ صدك جان قررتي لو السند لوو الزواج ترة ا حرمج من اخوانج ولله اخلي شوفتهم حسرة بكلبج
حاولت اضل هادئة : عموو كتلك السند مو عندي وبنفسك دورت ومالكيته ليش مداتصدك برأيك لو عندي ما جان انطيته الك حتى ابقى ويا اخواني .. شتريد مني بعد عموو شتريد
صار يتقرب بوجهه وعيونه تضيق : شريد؟ أرييييدچ تعقلين! تفتحين مخچ وتسمعين الي أكلچياه …
حسّيت راسي يصير ثكيل من قوة قبضتة على شعري احس كل شيء بدءاا يصير ضباب… وبديت ادوخ واذاني بيها وشة صارت من حس بيه تركني من أيده
، يباوع عليّ آخر نظرة كلها قسوة، وراح، تاركني … وأني، بعدني حتى أنفاسي ما أعرف شلون أجرها ... اني شلون هيج صايرة ضعفية؟ أشو حتى مجاي ادافع عن نفسي .. حسيت نفسي بعد ما اكدر اوكف أكثر
انتجيت على الحايط ومشيت لحد ما وصلت حنفية الماي
كعدت اغسل بوجهي واشرب منها وأجر نفس
غسلت القمصان شلون ماكان وشريتهم ورجعت للغرفة
رحت لكيس العلاج اخذتلي حباية سكر
ومددت احاول ارتاح .. وصوت رعد و وعد يتعاركون
رعد: ولله هاي مساحتي أكلك
وعد: مساحتي ولله مو تضيع غراضك وتأخذ غراضي هذه مساحتي اني.. بسملة مو ذاك اليوم ضيع مساحته واقلامة والمعملة كتلته لأن حتى الدفتر ناسي بالبيت ؟
رعد: انجبب اصلا اني حتى اشطر منك ابو الثمانيات لو بيك خير اخذ عشرة
وعد: هي مرة وحده اخذت ثمانية كله عشرات شوف دفترك كله تواير .. بسملة شوووفي ؟
ساكته منهم وأيدي على كصتي .. كامو ثنينهم يصيحون علية
بسملة بسملة صيحي بيي بسملة
احس اخر نقطه صبر خلصت عندي وما حسيت بنفسي غير واني اصرخ بيهم .. كااااااافي كااااافي اسكتووووو كاااافي راح امووووت اسكتووووو
لزمت راسي وصرت أصيح .. بقو باهتين وصافنين بوجهي على صوت صياحي
من وعيت على نفسي وشفت اني شلون صرخت بيهم متت قهر وفوكاها .. كعدت ابجي كل حيلي من كل كلبي
تعبتتت ولله تعببتتت حجيت هل كلمات وخليت راسي على ركبي وبس اكتافي تهتز من البجي ..
صرت أرتجف، مو بس من الخوف … القهر ناخر صدري مثل الارضة بالخشب. شلون يگدر؟ شلون وصلت الأمور لهالدرجة؟ يبيعني بصفقة، يذبني ببيت رجال حتى يسدد ديونه؟!
يعني أني شنو؟ لهل درجة ما الي قيمة ولا لخواني
لهل درجة احنة مانسوى شي عدهم .. .. لعد الي ينضلم وين ينطي وجها . اذا الأهل هم الخصم والعدوان ..
حسيت بيدين صغيرة تمسح عليًَ ..
رعد: بسمة شنو يوجعج
وعد:بسمة اسف بعد ولا نتعارك ولله بس لاتبجين حبابه اسكتي
رفعت راسي من رجليه باوعت عليهم كل واحد كاعد من جها والخوف تارس عيونهم .. لميتهم بحضني وصرت ابوس بيهم
بسملة: ما بيه حبايب بس راسي صار يوجعني..اسفة لأن صيحت عليكم ..
سلوى:بسمة شصار
بسلمة: مثل العادة نفس الموضوع بس هذه المرة متحامل كلش عليَّ والضاهر ناويها صدك
شهكت، حطت إيدها على حلكها، وصوتها اختنك : "لاااا، لااااا! تحچين صدگ؟ فدوة تره ولله مانكدر بدونج
رديت بضحكة قهر : صالح يشوفني شيء ينحل بيه مشاكله، مو بشر .. ما اعرف شسوي وين انطي وجهي وياباب ادك
: وشسويتي؟ شگلتِ له؟
بسملة : ولا كلمة! ظلّيت أتفرّج، أني أعرفه، إذا اعترضت، يگلب الدنيا على راسي بس بداخلي ميتة من الخوف! لأن مربطة تربط
كعدت يمي لزمت ايدي : شنو ناوية تسوين؟
سحبت إيدي منها، وعيني وكعت على موبايلي المكسور، شلته، بديت أحاول ألزگ بيه واحاول اجمع بقاياه وارجع كلشي لمكانه ، كأنّه إذا أصلّح الموبايل، كلشي راح يتصلّح وياه. ضغطت زر التشغيل، انتظرت… وبعد لحظة، اشتغل رغم التكسير .. ويه مااشتغل نشغت متفاجئة وكأنما الامل كله بهذا الموبايل ....
رفعت عيني لسلوى وهمست: اشتغللللل سلوووى اشتغل
سلوى : زين بسمة يعني هذا التليفون بشنو راح يساعدنا
بسملة:احاول اتواصل ويه أميمة سلوى هي كالت اي شي تحتاجي اتصلي بيه .. بلكي تكدر تشير علية شنو اسوي
رجعت للموبايل وكمت فتحت الكنتور طلعت منه الرصيد الي اشتريتة .. وعبيته بالجهاز مثل ما علمني ابو المحل
+
سحبت نفس واندعي ما اتفشل .. سلوى قفلت باب الغرفة
واني طلعت رقم أميمة .. وضغطت اتصال ..
بس رجع خاب املي من طلع الي الرقم المطلوب غير داخل بالخدمة ..
يعني شنو ؟ شنو غير داخل بالخدمة
كررت الاتصال أكثر من مرة ونفس الشي
التليفون بأيدي ومتأملة تشوف اتصالي وترجع تتصل لكن ما اتصلت .. وكعت عيني رقم عدنان
التليفون كله بي بس رقمين
رقم أميمة ورقم عدنان.. نبض كلبي باشتياق اله ولسوالفنة .. لكن تجاهلت الرقم وتركت الجهاز من ايدي
كلمن راح بفراشة ورعد ووعد نامو واني كل شوي عيني على الموبايل أتأمل تتصل بيه
احتاجيت اسمع صوتة احتاجيت افضفض اله واحجيلة الي بكلبي محتاجة يساعدني مثل قبل .. صار اشهر هواي من راحو ولامرة شفته لو حجيت وياه ..
شلت الموبايل وطلعت رقمة وبلا تترد ضغطت اتصال
وكلبي نبض بسرعة وية صوت دكت الموبايل
الموبايل… دگة… ثنتين… ثلاثة… كلبي يدگ بسرعة، حسيت حتى أنفاسي ثكيلة، كأنه صوت الرنين يعصر روحي. وبعد لحظات، جاوب…
:ألو؟
بلعت ريكي مثل الحجر وحجيت واني ابتسم : عدنان
سكت… ثواني طويلة مرت كأنها ساعات، بعدين سمعته يسأل بنبرة متفاجئة، وحتى مشوشة: منووو ؟
شعرت بنغزة بكلبي… نسى صوتي؟ نسى شكد كنا قريبين؟ گلت بصوت مخنوك:ما عرفتني؟
سمعته ياخذ نفس، كأنه يحاول يربط الأمور، بعدين نبرة صوته تغيرت، بيها استغراب، بس بعده متردد : بسملة ؟ انتي انتي بسملة موو ؟
هنا، دموعي غلبتني. چنت متوقعة يسمع صوتي ويعرفني فورًا، مو يتردد! حسيت بمرارة بلساني، ومع هذا گلت:
بسملة، عدنان… أني بسملة.
الدگات اللي كانت هادئة بثواني، تغيرت… انقطع نفسه، وسكت. بعدين، وبصوت ناصي كأنه مو مصدگ:
بسملة .. وينج وينج كل هذه الفترة ليش استوج يله اتصلتي
لحظة صمت طالت، من ناحيتي وهو منتضر ارد عليه ومن ايس ارد عليه كمل كلامة … بسملة… بعد كل هالوقت… اشهر مرت واني كل يوم انتضر تتصلين وكل يوم يخيب املي وانام واني منتضرج ..
صوتي اختنگ، بس حاولت أحجي ، حاولت أحچي له شكد احتاجيته، شكد تعبت، شكد واشتاقيت له … بس قبل لا أحچي، هو سبقني وسأل، صوته هالمرة مليان قلق حقيقي : وينچ؟ شنو اللي صار؟ ليش هيچ اختفيتي؟
قبل ما ارد على سؤاله كال
: سدي.الخط سدي.اني عندي خدمة راح اتصل بيج
+
فصلته منه ثواني ورجع دك عليه كمل كلامة
: بسمة احجيلي شلونج شنو اخبارج طمنيني عنج
شكد صارلي أنتظرج كل يوم أتمنى لو حتى رسالة، لو حتى صوتچ بسملة، شنو اللي صار؟ شنو اللي منعچ عني؟
رديت بصوت يرتجف : ما چنت أگدر، عدنان… ما چنت أگدر أحچي وياك… تدري اني الموبايل ضامتىة وانت تعرف وضعي .. اساسا جبرية مفتشة الغرفة ولكت الجهاز وكسرتة بس ماعرف شلون اشتغل لزكته تلزك ..
عدنان: مشتاقلج حيل ولله .. كل يوم أسأل عنچ روحي، كل يوم أتخيل شلون لو بعدني وياچ، لو بعدنا نحچي ونضحك، لو الحياة ما بعدتنه
بسملة: خفت تكون نسيتني
سمعت صوت طكة جداحة وجر نفس وزفرة : ياهو اللي ينسى قطعة من روحه وحب طفولته ومراهقتة وشبابة
بسملة: من اصعد للسطح وأشوف مكانك فارغ احس بوحشة تعصر روحي عصر احجيلي شخبارك اهلك شلونهم وضعكم من رحتو شلونة
جر نفس مبين تعبان حيل : احنه عايشين الحمدلله اول فتره جانت صعبة حيل علينه محافظة جديدة ومكان جديد بس شوي شوي كدرنه نرتب امورنة .. تدرين امي دوم بطاريج وشايلة همج ولله
: اوووف حبيبتي خالة حيل مشتاقة الها اني ..
سكت وجر نفس عميق
بسملة : عدنان ؟ شنو صاير تدخن ؟
ضحك وكال: ايي ولله كلها التمت عليه تركنه لبيتنه .. فراكج .. الضروف الصعبة.. وتركي لدراستي .. بفراكج الجكارة صارت صديقتي
بسملة : شنووو تركت دارستك ؟
: ايي تركت الدراسة وقدمت على الجيش وهسه حاليا اني صرت ادوام بالجيش ..
: عدنان ؟ أميمة وين اتصلت هواي عليها بس ما يدك جهازها ليش
ويه جوابه نزلت دموعي من كال : بيت خالد سافرو بسمة خالد بعد التهديد صارت روحه بجهاله وخاف عليهم اول ماصحت اله فرصة اخذ مرته وجهالة وسافر لسوريا
راد يأخذنه وياه بس ابوي وامي واني ما قبلنا ..
بسملة:حيل محتاجتها لاميمة عدنان حيل
عدنان: بسمة احجيلي شنو صاير وياج صوتج مو تمام
... اكيد ذول الكو**ا *يد وياج مووو؟
وهنا، ما كدرت أسيطر على نفسي بعد… وبدأت أحچي، وأحچي… وأفضفض، وهو يسمع، وما قاطعني ولا لحضة يمكن نص ساعة جرة وحدة هو بس يسمع واني ابجي واحجي اله كل الي مر بيه .. وكل شوي صوت طكة جداحة اسمع يمة ..
صرت اشهك بالبجي واحجي: عدنان… تعبت… تعبت كلش، ما بقت لي قوة… شنو سوي كولي شنو اسوي وين اروح
عدنان بحزن وحنين كاتم عصبيته : يا بعد روحي، لا تبچين… أني هنا، أني أسمعچ، وأني وياچ… لا تفكرين بعدچ وحدچ، أبد ما كنتِ وحدچ، حتى لو اختفيتِ عني، كلبي ظل وياچ وهذوول السفلة ماراح يصير الي يريدونة ثقي بيه بسملة
: اخاف اخاف صدك يزوجوني لهذا الرجال
هنا ماكدر يكتم عصبيتة : يااااكلووون خ***** يا كوا***د بيهم يكدر يزوجج والعبأس ابو فاضل يحلم يشوف اضفر منج هذا العار الي يريدج وعمج العاررر هذا ديربالج تنطي على مايه لاتنطين لا السند ولا توافقين على زواج .. واني اكولج شنو تسوووين وطززز بالراح لابو الاجة لأن هيج ناس ما ينفع وياهم الطيب الضاهر ..
: بس اني ضعت، عدنان… ما بقيت نفس البسملة اللي تعرفها، صرت ضعيفة، صرت خايفة، صرت مو أنا خايفة ما اكدر اوكف بوجهم
عدنان : ما راح تضعفين بسملة تبقين بسملة اللي عرفتها، بسملة القوية والي مستحيل تتنازل بسهولة
: انت تعرف نقطة ضعفي هي اخواني وخايفة يلزموني بيهم ويجبرني اسوي الي يريدو
: بسملة اذا تنازلتي بالحالتين راح تضيعين اخوانج .. اذا تنازلتي عن العمارة راح تضيعين حقج وحق اخوانج.. واذا تزوجتي راح تتركين اخوانج جوة ذلة عمامج ونسوانهم راح يسوون سلوى المريضة خدامة ويضيعون مستقبل رعد ووعد .. ولهذا السبب انتي ما لازم تتنازلين
، وانيي مستعد أسوي المستحيل حتى أحميج
بسملة : عدنان… محتاجتك.. محتاجة خيط امل يطلعني من هذا الضلام الي عايشتة ..
رد عدنان بإصرار : راح أكون وياچ… مهما صار، بسلمة، أني وياچ،..
بسملة :خايفة، عدنان…
: لا تخافين، بسملة… طول ما أني موجود، لا تخافين أبد… سمعيني شنو راح اكولج زين وخلي كلامي ترجية باذنج .. بس الاهم من هذا توافقيني وتثقين بيه تمام ؟
-----------
عدنان بأي طريقة راح يساعدها ..
وصالح شلون عرف أميمة تساعد بسملة ..
؟
