رواية روح غائبة الفصل الثامن عشر 18 بقلم السيد عبدالكريم

 

رواية روح غائبة الفصل الثامن عشر بقلم السيد عبدالكريم


حينما أخبرتني زوجة أبي أنني سأكون معها حين تقوم بتسليم المخدرات للمعلم سحلب كنت اترعش كورقة ، ومكنتش عارفة دوري هيكون ايه ، وقررت اني اعترض ، لكن كالعادة اي اعتراض بيتبخر أمام نظرات زوجة أبي ، ورأيت المعلم سحلب يركب سيارة فخمة مع زوجة أبي وشمندي ، وانا ركبت مع سائق لا أعرفه ، وتوجهنا الى الطريق الصحراوي ، وسرنا طويلا حتى انحرفنا بعد منطقة الكريميات بعد حلوان الى طريق جانبي وتوغلنا داخل الصحراء والظلام ، كنت اراقب سواد الليل من خلال نافذة السيارة ، وكنت ارتدي ملابس رقص خلف ملابسي ، يعني كنت لابسة عباية خروج عادية بس تحتها بدلة رقص شبه مكشوفة ، وحينما اقتربنا من القرية طلب مني السائق النزول ، وسرت مع زوجي أبي وتناولنا العشاء ثم رأيت زوجة أبي تشير لي ناحية العريس والعروسة لأقوم بالرقص ، وكالعادة دون وعي بلا ارادة بدأت فى الرقص ، وكان الفرح متواضعا جدا والقرية أكثر تواضعا ، حتى الاضواء كانت قليلة والموسيقى بدائية ، لكنني رقصت على اية حال ، وبينما أنا ارقص رأيت سيدة ترتدي النقاب جاءت من بعيد واقتربت من العريس والعروسة وقدمت الاموال وهي تقول :
ـ دي تحية المعلم مندور للعرسان .
حينما سمعت صوتها لا أعرف لماذا شعرت باني روحي الغائبة قد ردت الي ، شعرت بان هذا الصوت اعرفه تماما ، شعرت ان صوتها عشت معه سنوات ، وتذكرت وقتها أختي بسمة رحمها الله ،وتذكرت حينما كنا نسهر معا فى غرفتنا ورغم اني كنت أرقص لكن صوت هذه السيدة المنقبة جلعني أشرد فى خواطري ، وتردد فى عقلي كلام أختي بسمة حينما كانت تقول ...
ـ بت يا نسمة عاوزه تطلعي ايه لما تكبري .
= مش عارفة يا بسمة .. بس انا نفسي نفضل مع بعض على طول ومفيش حاجة تفرقنا 
ـ يابت قولي امنيتك .
= معرفش يا ختي .. قولي انتي طيب ؟
ـ نفسي لما اكبر اسيب القرية واعيش فى المدينة .
= طيب بطلي أحلام وتعالى نصلي العشاء ونساعد ماما فى المطبخ .
ـ مطبخ !!! مطبخ يا نسمة !! أقولك احلامنا تقوليلي مطبخ .

أفقت من خواطري وانا ارقص حينما رأيت زوجة أبي تقترب من العريس والعروسة وتقدم التهنئة ، بعدها انتهى دورنا فى الفرح ، وركبت السيارة مع السائق الذي سار بنا خلف السيارة التى فيها المعلم سحلب وزوجة أبي وشمندي ، ثم اعترض طريقنا رجال الشرطة بعد ان سمعنا طلقات النار ، ورحت أدعو الله ان ينجيني ، كنت ادعو الله رغم انني متيقنة ان اللعبة انتهت والشرطة سوف تداهمنا ، وبالفعل قبضت الشرطة على زوجة أبي وشمندي والمعلم سحلب والسائق ، وشعرت بخنجر يغرس فى قلبي حينما رأيت زيزو مطأطأ الرأس بين رجال الشرطة ، وعلمت اننا كنا مراقبين جميعا ، وانهم قبضوا على زيزو وسها وكل من فى الكازينو أيضا ، وحينما اخذونا بالطائرة كنت منهارة وابكي وانا غير مصدقة ، وكان أشد ما يقبض قلبي هو زيزي ، ذلك الشاب الذي عشقه قلبي ، وبدون وعي أخذت ألوم زيزو بعبارات :
ـ قلتلك يا زيزو .. قلتلك نهايتك هتكون السجن ... ربنا سترك كتير وانت تماديت فى العصيان .
الغريب ان المعلم سحلب الغبي كان يبتسم ، ومش عارفة مبتسم ليه وهو هيترمي فى السجن 25 سنة ، حسيت بانه غبي وأحمق ، علشان كده لم أتمالك نفسي وقلت :
ـ بتضحك .. اضحك براحتك .. ما انت مش عارف الوقعة السودا اللى وقعت فيها ووقعتني معاك فيها ... يارب .. يارب انت تعلم اني مظلومة وبريئة ومكنتش راضية عن حياة المعاصي دي .
كنت أقول ذلك وانا ابكي وصدري يعلو ويهبط من فرط الانفعال ، وسمعت الضابط يامرنا بالسكوت وعدم الكلام وسمعته أيضا يسخر من المعلم سحلب ، ثم وصلنا الى منطقة وسمعنا طلقات النار من مروحيات أخري بالقرب منا ، كنت أضع يدي على قلبي وكان زيزو صامتا كصنم ، بينما كان المعلم سحلب ينظر من الطائرة ويراقب المطاردة فى لذة غريبة ، الراجل ده غبي فعلا ، كان بينظر من الطيارة كأنه مسافر رحلة مش مقبوض عليه بربع طن من المواد الممنوعة ، المهم نزلت بينا المروحية ورأيت بنفسي مقتل مندور وهو يقتل نفسه .

بعدها وصلنا الى قسم الشرطة وقام الضابط بالتحقيق معي ، وسألني أسئلة عادية جدا مثل :
ـ اسمك ايه ؟
ـ الست محاسن تقربلك ايه ؟
ـ شغالة فى الكازينو من قد إيه ؟
كنت اجيب على اسئلته وانا متأكدة انه لن يصدق أني بريئة ، لكنه قال فى بساطة :
ـ هنفرج عنك بضمان بطاقتك الشخصية .. تقدري تروحي .
رغم سعادتي لكنني كنت حزينة على مصير زيزو ، لذلك قلت :
ـ وزيزو فين ومصيره ايه ؟ دا مظلوم .
قال الضابط :
ـ دا هيروح في داهية ... وتفضلي من غير مطرود .
نهضت والدموع فى عيني وقلت :
ـ طيب ينفع اشوفه ؟
قال :
ـ تشوفي ايه يا انسة ؟ تفضلي روحي .
غادرت قسم الشرطة واخذت سيارة أجرة الى الكازينو .

الكازينو كان فارغا مظلما لا أحد فيه سوي الخادمة التي حينما راتني قالت :
ـ الحكومة يا دلوعة .. الحكومة أخدتهم كلهم .. اخدت سها وعز وكلهم .
قلت وانا اجفف دموعي :
ـ عارفة .
وصعدت الى غرفتي بدلت ملابسي وبدأت أبكي ولا اعرف كيف ومتي غبت فى النوم .

اليوم التالي استقيظت لأول مرة على بدون أصوات الموسيقى ، وارتديت ملابسي وصليت ثم ذهبت الى قسم الشرطة ، وطلبت من الضابط الذي قام بالتحقيق معي ان أقابل زيزو ، تردد الضابط الذي عرفت انه منعم بيه لكنه قال :
ـ طيب نص ساعة واخليكي تقابليه .
وظللت نصف ساعة انتظر فى الخارج حتى نادي احد الجنود باسمي ودخلت مرة أخرى ، ورأيت زيزو مكبل اليدين وملابسه متسخة على غير العادة وحينما راني ابتسم فى حزن فقلت :
ـ حققوا معاك ؟
أجاب :
ـ ايوه .
قلت :
ـ وقالوا ايه ؟
أجاب :
ـ لسه .. هفضل هنا اسبوع على ذمة التحقيق لحد ما الحكم وبعدها ينقلوني لسجن تاني .
قلت :
ـ انا معايا فلوس .. فلوس كتير أوي .. انا هكلم محامي .. انت ملكش ذنب ... انا مش عارفة قبضوا عليك ازاي أصلا .. مش انت كنت فى الكازينو وقت تسليم البضاعة .
قال :
ـ ايوه .. بس احنا كنا متراقبين .. والحكومة عارفة اني شريك .. وعارفة علاقتي بالمعلم سحلب .. وكانوا مراقبين كل مكالمتنا .
قلت دامعة العينين :
ـ بس المحامي ممكن يخلي العقوبة قليلة .
قال :
ـ مش هتفرق .
قلت :
ـ مش هتفرق ازاي ؟!! انا هشوف محامي شاطر وجايز يكون فيه حل .. جايز تكون العقوبة 6 شهور ولا سنة .. وخلال شهور الحبس هزورك كل يوم ... وهساعد أختك ووالدتك ... بس خلال شهور الحبس عوزاك تستغفر وترجع لربنا وتاخد عهد على نفسك انك تبعد عن الطريق دي خالص ... فاكر يا زيزو لما كنت اقولك ان الطريق دا اخرته وحشة .. فاكر لما كنت اقولك مفيش حاجة اسمها هعمل فلوس وبعدها هتوب .. لو سمعت كلامي وقتها مكنش زمانك هنا .
طأطأ زيزو رأسه فقلت :
ـ مش قصدي ادايقك بكلامي ..
قال :
ـ كتر خيرك .. انا مش مدايق منك ..
بعدها جاء العكسري وطلب مني الرحيل .
ثم استأذنت لأقابل الضابط منعم بيه وقلت :
ـ ينفع اجي ازوره بكرة ؟
قال :
ـ يا انسة احنا هنا فى حجز مش سجن ..انا سمحت ليكى تزوريه انهارده بشكل انساني .
سرت متثاقلة لاخرج من مكتب الضابط لكنني سمعته يقول وانا خارجة :
ـ طيب بلاش بكرة .. خليها بعد بكرة .
شكرته وانصرفت .

عدت الى الكازينو وطلبت من الخادمة ان تتخلص من كل زجاجات الخمور واحضرت بعض العمال وطلبت منهم ازالة المسرح وتغيير الديكور وغيرت ملامح الصالة تماما .
تاني يوم صحيت على اتصال على التليفون الارضي ، وكان المتصل هو أبي ، قلت غير مصدقة وانا أبكي :
ـ بابا !!!!!!!!!!!!!!!
قال :
ـ أنا كنت مسافر ..انا اسف .. سافرت من غير ما اقولك ... عرفت كل اللي حصل .... خلال يومين هكون في القاهرة ... خلى بالك من نفسك يا نسمة .
قلت :
ـ حضرتك فين دلوقتي يا بابا و..
قاطعني قائلا :
ـ مش وقت كلام دلوقتي .. انا خلال يومين هكون عندك .

كنت سعيدة كطفلة ، أخيرا أبي عاد ، عاد وعرف ان زوجته دمرتنا ودمرت حياتنا جميعا ، وشعرت بندم شديد على ليالي الرقص والتعري ، وزال مني شعور الخضوع فجأة ، وكنت فى كل صلاة أدعو الله ان يغفر لي ما اقترفته من ذنوب فى الرقص والملابس المكشوفة ، ورغم فرحتي بزوال الغمة وزوال شعوري بالخضوع وعودة أبي لكن مازال قلبي مكسورا بسبب زيزو .

في اليوم التالي استيقظت وصليت وتوجهت فورا الي قسم الشرطة ، قابلت الضابط منعم بيه الذي طلب مني الانتظار بالخارج قليلا ، وبعد قليل سمحوا لي بالدخول ، وحينما دخلت كنت أحمل أطعمة ومشروبات لزيزو ، وحينما رايته كان بنفس الملابس ، ملابس السجناء المتسخة ، قلت :
ـ ابويا رجع من السفر .. وهييجي القاهرة بكرة أو بعده .. ولما يوصل على طول هنروح انا وهو لاشطر محامي .. وبعون الله هتطلع براءة .. حتى لا قدر الله لو فيه عقوبة هتكون مدتها قليلة .. وبعد قضاء فترة العقوبة هخلي والدي يشغلك معاه .
ابتسم زيزو واشار للعسكري القريب وقال :
ـ ممكن يا عسكري تفتح الباب ؟
قال العسكري :
ـ ممنوع .
كان زيزو داخل قفص حديدي فى كل مرة أزوره فيها ، وتعجبت من طلبه الغريب لانهم استحالة يسمحوا له بذلك ، واصلا الضابط منعم بيه وافق ازوره من باب الجدعنة مش أكتر ، لكنني سمعت زيزو يقول للعسكري :
ـ هقعد جمبها مش هروح بعيد .
الغريب ان العسكري فتح الباب ذا القوائم الحديدة ، وحينما خرج زيزو امسك بيدي وقال :
ـ تعالى .
قلت :
ـ زيزو انت اتجننت .. رايح فين ؟
قال:
ـ تعالى بس .. هنتكلم عند الضابط .
قلت فى تعجب :
ـ انت بتعمل ايه ... الضابط لو شافك هتبقي وقعتك سودا .
ثم رأيته ضغط على باب غرفة الضابط ويدخل ، وبخطوات مرتعشة سرت واقتربت من الغرفة ، وعلى باب الغرفة نظرت للداخل ، لم يكن الضابط منعم بيه موجود ، اقتربت من زيزو وقبضت علي يده وانا اشده لخارج الغرفة واقول :
ـ ايه اللى بتعمله ده .. اخرج من هنا بسرعة .. الضابط سمح لي ازورك بالعافية اساسا .. كده مش هيخليني ازورك تاني .
فك يده من يدي واقترب من مكتب الضابط ثم جلس خلف المكتب على مقعد الضابط منعم بيه وانا واقفة بترعش ومش مستوعبة هو حصله ايه وبيعمل كده ليه ، معقولة يكون مش مستوعب الصدمة واتجنن ، قلت :
ـ زيزو انت عارف بتعمل ايه ولو الضابط شافك هيعمل ايه .
قال زيزو :
ـ موافقة اخطبك ؟
قلت :
ـ يابني حرام عليك اللى بتعمله فى نفسك ده ... فوق شوية وشوف نفسك قاعد في مكتب مين وبتقول ايه .
قال :
ـ قاعد فى مكتب منعم بيه وبقولك موافقة اخطبك ؟
قلت :
ـ طيب تعالي بسرعة نخرج من هنا قبل ما حد ييجي .
ثم رأيته يضغط على زر على مكتب منعم بيه وبسرعة حضر العسكري اللى كان واقف بره ، قلت بسرعة للعسكري :
ـ ارجوك متقولش لمنعم بيه ... احنا هنخرج .. بس هو اعصابه تعبانة شوية .
لكن رد فعل العسكري كان غريبا جدا ، العسكري أدي التحية العسكرية وقال :
ـ تحت أمرك يا عمر بيه .
قال زيزو :
ـ شوف الانسة نسمة تشرب ايه ؟
العسكري نظر نحوي وقال :
ـ تشربي ايه يا ست هانم .
أنا مش عارفة ارد ولا فاهمة اي حاجة ، وفضلت ساكتة مستغربة من العسكري وكلامه لكن قلت ودموعي تهطل :
ـ ارجوك متاخدش عليه .. والله اعصابه تعبانة بسبب الحجز .
عندها دخل الضابط منعم بيه وحينما رأي زيزو يجلس مكانه توقف فجأة وهو ينظر لي فوضعت يدي على فمي وادركت حجم الكارثة التى فعلها زيزو لكنني سمعت الضابط منعم بيه يقول :
ـ لما عمر بيه يقولك تشربي ايه يا انسة نسمة يبقى لازم تشربي حاجة .
قلت :
ـ عمر بيه مين ؟
اجاب :
ـ اللى قدامك ده .
قلت :
ـ اللى قدامي فين ؟
قال منعم بيه :
ـ يا عمر بيه كفاية كده .. الانسة هتحصلها حاجة كده ... شكلها مش عاوزه تشرب حاجة .
وهنا دخل المعلم سحلب وقال وهو يجلس :
ـ سحلب ... الانسة نسمة تشرب سحلب .
هنا لم تستطع قدماي حملي فهويت على المقعد الذي بجواري ورأيت المعلم سحلب يخلع عمامته ونظارته ويزيل شاربه ويقول :
ـ رأفت .
بعدها دخلت سيدة تحمل كوب سحلب ساخن ، بس السيدة كانت منقبة ، وقدمت لي السحلب ووضعته امامي وهي تقول :
ـ اشربي يا نسمة .. اشربي يابت .
ثم ازالت غطاء وجهها ورأيت امامي أختي بسمة 
عندها فقدت الوعي .

حينما أفقت من الوعي أخبروني أنني فقدت الوعي لمدة 12 ساعة ، ورأيت نفسي على سرير فى غرفتي العلوية فى الكازينو ، وبجواري والدي الذي قال :
ـ حمد الله ع السلامة .
اقتربت منه واحتضنته وانا ابكي فقال :
ـ اسف ... انا طلقت محاسن وقدرت اطعن فى العقود اللى كتبتها بملكية الارض باسمها لاني كنت تحت تأثير السحر .. الارض رجعت لينا .. وبسمة مامتتس ..هي زورت موتها وخطفتها وجوزتها لمندور تحت تأثير السحر .. وبسمة كانت بتشارك معاه فى بيع المخدرات وهي تحت تأثير السحر .. كلنا كنا تحت تأثير السحر .. انا رجعت يا نسمة وهعوضكم عن كل أيام العذاب اللى عشتوها .
هنا دخلت بسمة واحتضنتني وبكت فبكيت 
بعدها دخل زيزو اللى هو طلع ملازم أول فى مباحث الاسكندرية ، ومن خلفه دخل الأستاذ رأفت .
قال أبي :
ـ انا هعوض بسمة أختك عن كل ايام العذاب بس انتي لا .. علشان انتي فيه واحد تاني استأذن مني يعوضك .. ومستعجل .
ثم نظر الى عمر بيه وقال :
ـ موافقة يا نسمة تتجوزيه ولا أطرده .
احمر وجهي وشعرت بالخجل ولم أرد ، فقال الاستاذ رأفت :
ـ أنا محضر ماجستير في رد الفعل ده .. رد فعل البنت لما متردش ... بقولك ايه ياعم عبد العزيز .. اطرده ... شكلها مش موافقة ... يلا يا حبيبي من هنا ... معندناش بنات للجواز .. سايب اسكندرية كلها وجاي تتجوز من سوهاج ... بناتنا مش بيخرجوا بره العيلة .
ضحكنا جميعا واقترب مني عمر بيه بملابسه العسكرية وقال :
ـ اسف اني كذبت عليكي .. ياريت تسامحيني .
.
الليلة التالية كان كتب الكتاب 
في ليلة كتب الكتاب كنا فى صالة الكازينو 
كنت أجلس بجوار عمر ، وبسمة كانت تطلق الزغاريد كل دقيقة تقريبا ، اقترب الأستاذ رأفت مننا وقال :
ـ ما تنجوزا بقا علشان أنا مسافر الليلة .
ضحكنا وحضر المأذون ورأيت والدة عمر التي جاءت وقبتنلي وقدمت لي هدية .
بعد كتب الكتاب مسك عمر يدي فسرت قششعريرة حلوة في يدي وسمعته يقول :
ـ ايه رأيك في صوتي ؟
قلت فى خجل :
ـ حضرتك صوتك حلو .. بس مفيش غني تاني .
ضحك وقال :
ـ في بيتنا هغني ليكي انتي وبس .. وبعدين ايه حضرتك دي .. فين كلمة يابني .
قال الاستاذ رأفت من بعيد :
ـ افضلوا انتو حب وفى بعض لحد ما ميعاد القطر يفوت .
ضحكنا جيمعا لكن ضحكاتنا هذه المرة كانت من القلب .
تمت بحمد الله 

خاتمة المؤلف ..
أتمني ان الرواية تكون عجبتكم رغم اني مطلعتش فيها كل اللى كنت عاوز اطلعه بسبب استعجال البعض منكم واصراركم اني انزل اكتر من فصل في اليوم ... لكن اتمني تكونوا عشتوا معايا المغامرة الغموض والاثارة .. وكنت حريص طوال الرواية أن أظهر الفتاة بصورتها التي خلقها الله بها وهي صورة الحياء والخجل والتمسك بالدين ... اتمني اكون قدرت أرسم البسمة الخفيفة من خلال شخصية رأفت وعم شكري .. واجسد الحياء والخجل من خلال شخصية بسمة ... والبعد عن الدين والشعوذة والطمع من خلال شخصية محاسن ... والشهامة والحب من خلال شخصية عمر بيه ... وبشكر زوجتي اللى كانت بتقرأ كل فصل قبل ما انشره رغم انها كانت عايزة اشوف عريس لبسمة علشان السعادة تكمل بس لو حد عنده عريس مناسب فانا عارف عنوان بسمة فى الصعيد ... وبشكر سيف ابني اللى اختار رانيا رامي .. هو متعود في كل رواية لازم يختار اسم وانا قلتله عايز اسم بنت سريع ومتنسق ومرتب وهو غاب عني شوية وقالي رانيا رامي وعجبني الاسم واكتشفت انه دخل علي شات جي بي تي وقاله عاوز اسم بنت موسيقي وسريع ومرتب ... واخيرا اتمني ان تعليقاتكم تكون عن احداث الرواية كلها يعني بلاش تعلقوا بتم ..حاولوا تقولوا رايكم فى الرواية كلها . .. وسامحوني لو الراوية مكنتش عند حسن ظنكم .

وياريت الصفحات والمنتديات والمواقع اللى بياخدوا رواياتي يكتبوا اسمي علي الرواية قبل نشرها وعدم نسبها ليهم .

واللي عايز يعرف هبدأ امتى فى الرواية الجديدة يدخل هنا 
رشحلي رواية تاخدني لعالم تاني
دا جروب خاص بكل ورايتي ومواعيد النشر وهتلاقوا فيه كل لينكات الروايات السابقة 

يمكنكم قراءة رواياتي السابقة 
ـ رواية جزيرة الوشم ( فانتيازيا وخيال علمي )
ـ رواية نصف ملتزمة ( رومانسية بطابع ديني )
ـ رواية مدينةأوكجي ( فانتازيا ومغامرات )
ـ رواية كي أشفى منك ( روامنسية بطابع ديني )
ـ رواية أشلول ( مغامرات الأستاذ رأفت رعب كوميدي ورومانسية )
ـ رواية وعد شاريس ( رعب )
ـ وراية البحث عن جثة ( رعب ) 
ـ رواية بيت جدتي ( رعب ورومانسية ومغامرات )
ـ رواية رسالة من زوجي الميت ( رومانسية وغموض )
ـ رواية قرية المنسيين ( رعب أسود ) 

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات