رواية زوجة ابي الفصل التاسع عشر 19 بقلم امنية سليم


  رواية زوجة ابي الفصل التاسع عشر 

ترتجف خوفا لقد كشف كل شي .. وباحت زوجة اخيها بالسرا ... كانت تنظر بخوف لوالدها تفرك

يداها يخوف وشحب وجهها ... لتصرخ عاليا على صفعة نالتها من والدها لتسقط ارضا

مهران بصوت مرتفع

بقا بنتي انا تحط راسي في الارض ... على آخر الزمن هيبقى اسمى على كل لسان ... ليكمل وهو يقترب منها قابضا بقوة على خصلات شعرها :

بقى انتى تعملى فيا كدا.. تمرمغى اسمى في الوحل ... تسلم شرفك وشرقي لكلب زي دا ها نادية بيكاء بنبرة متوسلة:

سامحنى يا بابا ... انا اسفة.. انا صدقته

اسفة ! على ايه ها ... هعمل ايه باسفك .. والفضيحة دى معمل فيها ايه .. ليتابع وهو يدفعها بقوة لتصدم بالارض:

مرات اخوكي مش هتسكت ... واكيد هتقول سبب انها راحت بيت الكلب دا . ان كنت قدرت

اهددها دلوقتي واخوفها واخليها تسكت ، دا مش هيدوم هيجيلها يوم تتكلم . ليتابع بصوت مرتفع وهو يضرب كفاه ببعضهما:

وقتها اسمى وسمعنى هيبقوا في الارض . ان كان اتهام مرات اخوكي على اللي يسوى

وميسواش يتكلم عليها ... واثر على شغلنا .. ودى حيا الله مرات ابنى اللى ممكن يطلقها ونخلص منها للابد ... امال لو الكل عرف أن بنتى هى اللى وطت راسی هعمل ايه دلوقتي !!.. ليه عملتی كدا !! انا حرمتك من ايه عشان تردى حبى ليكي بالطريقة دى .... انا كنت بفضل على اخواتك ... كل طلباتك أوامر ... ليه تحط كرامتي و شرفي تحت رجل الكلب دا

ليستدير نحوها والشرر يتطاير من عيناه يريد أن يضربها مرة أخرى لتنحى وتتعلق بساقه

وتقول باسف وندم :

حقك عليا يا بابا ... انا اسفة .. انا كنت فكراه يحبني مكنتش اعرف انه بيلعب بيا .. لتتابع بيكاء

حاد وهي تزداد تمسكا يساق ابيها

كنت عارفة ان حضرتك هترفضه ... هو ضحك عليا .. ابوس ايدك يا بابا سامحني ارجوك

احس مهران" بالاختناق فهو لم يتوقع أن تفعل به ابنته هذا خاصة "نادية" فهي كانت الاقرب

لقلبه من ابناءه .. كانت مدللته لم يحرمها شيئا فلم عاقبته بهذا ... تسارعت انفاسه واحس بتعب

في قلبه ليضع كله على قلبه ويتنفس بصعوبة ... ليسقط ارضا مغشيا عليه

نادية بهلع وهي تقترب من والدها تجنو نحوه لتصرخ :

حاتم .... الحقني ... بابا ارجوك رد عليا ... بابا

لم يمض وقت حتى نقل " مهران" للمشفى .. ليخرج الطبيب بعد وقت قليل ليعلن لهم خبر

وفاته نتيجة ذبحة صدرية ... لتلقى " نجوان" باللوم في وفاة والدها على " عليا" .. ليزداد

كراهية حاتم لها ويرفض مقابلتها ... لتمر عدة ايام من عزاء والده ... ليقرر بعدها ان يرحل

بصحبة ابناءه ... ولم ينتظر حتى يتم النطق في قضية زوجته ....

نادية بيكاء وهي تخفى وجهها بين كفيها لتنتحب:

كان غصب عنى ... بعد موت بابا انا انصدمت مقدرتش اتكلم ... ولما فوقت عرفت انهم حكموا على " عليا" بعشرين سنة .. خفت اتكلم انتهموني اني اللي قتلت كامل " .. حقت من حاتم انا شفته گره عليا اد ايه وقتها خفت اقوله ... وكان هيكرهني لما يعرف الى السبب في موت بابا نجوان بحدة

انتي مش خفتي .. انتي حبيتي تداري جريمتك .. انتي اللي قتلتي كامل

قلتلك مش قتلته ... صاحت بها نادية ببكاء

نجوان بضحك

دا تقوليه لحد غيري .. مش تنسى الى عارفة انك روحتى يومها ورا عليا

نادية بضعف وهي تهز راسها:

ابوة روحت عشان متكنش لوحدها هناك .. لتكمل باصرار:

پس مطلعتش شفته ، والله ما طلعت

انجوان بسخرية

نادية بحزن

مدام مصممة انك مش اللي قتلتيه ... ليه مش اعترفتی بدا .. ليه خبيتي

وقتها كل اللى فكرت فيه ابني ... مكنتش حابة اخسره .... لتتابع ببكاء وهي تمسد على بطنها: بس ربنا حرمني منه ... مات، ربنا عاقبني انحرمت منه قبل حتى ما المسه .... التتابع بانهيار تام انا دفعت ثمن سكوتي ابنى مات .. كرهت نفسي في كل لحظة كنت شايفة اخويا بتعذب

قدامي يسببي .. انا مرتحتش يوم

نجوان بضحك وهي تصفق:

ياربي على تأنيب الضمير ... لتتابع بتصنع الحزن

انتى لو عندك ضمير مكنتيش خليتي عليا تدخل السجن .. واه اخوكي اللي تعذبتي عشانه كان فيكي تقوليله وتريحي ضميرك .. انتى بتقولى دا عشان تريحي ضميرك لو حد دمر اخوكي فهو

انتي وطبعا والدنا المحترم

التضع ناديه كفاها على اذنيها وتبكي بغزارة :

يس بقا ارجوكي ... كفايا انا مبقتش متحملة

التقترب منها "نجوان" لتمسك بيدها لتبعدها عن اذنيها لتنظر لها بحدة :

الطريق اللى انتى اخترتيه من سنين هتكمليه الاخر .. لتتابع بلهجة تهديد:

لاما انا اللى هقول لحاتم على كل حاجة ... وهو وقتها مش بعيد يقتلك ، لما يعرف انك اللي ورا دا كله .. انتابع بلهجة امره

یعنی دور المسكينه را تبطليه .. وهتكملى معايا غصب عنك .. لحد ما تطرد عليا من هنا ...

التتابع وهو تقرص وجنتاها : 

فهماني ولا لا يا حبيبتي !!

انا لحد دلوقتي مش مصدقة أن حاتم بيه رجع الست عليا ثاني ! ... هتفت بها "نبيلة" وهي

تجلس بجوار زوجها "عابد في المطبخ التتابع بحزن وهي تزم شفتاها

الست عليا كانت ست سكرة ... كانت ست ونعمه الادب والاخلاق ... ربنا يجازيهم ولاد الحرام

اللي خربوا عليها ورموها الرمية دى !

عابد بضجر وهو يشرب فنجان القهوة خاصته:

بس يا ولية لمى لسانك .. لحد يسمعك .. البيه هيطين عيشتنا لو سمعك

بود یا عابد ... مین هیسمعنى يا راجل بس ... شايفني يعني قلت لحد ... انا يحكى معاك

عايد بتأفف:

ولا تحكى معايا عشان لسانك مش ياخد على الكلام ... وتفعيلك بكلمة هنا ولا هنا

نبيلة وهي تلوى شفاها:

حاضر يا خويا هتكتم

حضرتك عاوزة حاجة يا هانم !

ليفاجا بقدوم " عليا" للمطبخ لينهضا من مجلسهما لتقول نبيلة بارتكاب:

عليا بابتسامة وهي تقف على باب المطبخ :

لا شكرا يا نبيلة .. انا بس جت اقلك انى هروح بيتى اجيب حاجات عشان لو البيه سال قوليله

اني هبات في بيتي الليلة .. والصبح مرجع

التوما نبيلة راسها بتفهم:

او امرك يا هانم

التستدير عليا لتخرج لتقف على صوت نبيلة لتلفت نحوها

نبيلة بحب

نورتي بيتك يا ست عليا ... ويارب تفضلى منوراه على طول وسط عيالك

عليا بامتنان

ربنا يخليكي يا نبيلة .. وشكرا اوى على طيبتك دي

ودا هيجي ايه بعد خيرك عليا يا هانم... طول عمرك كنتى طيبة وبنت اصول معانا .. ربنا

يجازيهم اللي عملوا فيكي كدا

لتتكتفى " عليا " بابتسامة ولم تجيبها .. لتغادر المنزل شقيقتها الثبيت ليلتها .. حتى تهدا وتفكر

كيف ستفعل في حياتها الجديدة في منزلها

تململ " حاتم" في فراشه ليفتح عيناه ببطء .. لينظر على طرف الفراش فلم يجدها ليعتدل

وينهض من سريره ببحث عنها في حمام غرفته فلم يجدها ليقطب حاجبيه باستغراب

راحت فين دى على الصبح كدا !

ليرتدى روبه الخاص ليخرج باحثا عنها ليهبط درجات السلم وينادي بصوت مرتفع

نبيلة يا نبيلة !

او امرك يا بيه

التسرع نبيله نحوه ملبية لنداره التجيبه باحترام

عليا هانم قين

الست مش هنا

حاتم بتعجب

امال فين

الهانم من باتت هنا يا بيه

حاتم بصدمة:

- نعم !

التجيبه نبيلة بقلق :

الهانم راحت امبارح بينها ، وقالتلي اقول لحضرتك انها هنجيب حاجتها من هناك . وترجع

النهاردا

حاتم بصوت مرتفع

وانتى مش قلتليلي الكلام دا ليه امبارح

قبيلة بخوف:

طلعت لحضرتك ابلغك . كان حضرتك نايم

حاتم بحدة :

طيب غوري من وشى 

التغادر "نبيلة" بينما هو يشتعل غضبا فهي قد تجاوزت حدها كثيرا في الامس قابلت رجل آخر

في منزله وغادرت بدون حتى ان تعلمه ليتمتم بغضب:

لازم اعرف حدودك كويس يا عليا

ليلتفت للخلف ليجد " مريم " تهبط ولكنها تشيح بنظرها بعيدا عنه وتتجاوزه لتنزل ليقول يتنهد:

على فين حضرتك انتي كمان على الصبح

مريم بهدوء وهي تعطيه ظهرها:

- رايحة الكلية

عندى محاضرات بدري ... بعد اذنك لتهبط وترحل دون ان تسمع جوابه

كلية ايه بدري كدا

ليزفر حاتم بحنق:

دماغك حزمة كلك دماغ امك .. هلاقيها منك ولا منها

ترجلت عليها وحور من احدى سيارت الاجرة ليقفا امام شركة مهران لتبتلع " حور" ريقها بخوف:

هو مش كان لازم تقولي لحاتم بيه قبل ما تعملی دا

عليا بهدوء:

واقوله ليه .... انا شريكة هنا زبي زيه يعنى من حقى ببقالي مكتب هذا ... بعد موافقة معتز راي

حاتم مالوش لزوم

حور بقلق:

بس حاتم بيه جايز يعمل مشكلة

عليا مبتسمه ببرود :

وانا اصلا متقصده يعمل مشكلة

حور بعدم فهم:

قصدك ايه

هتفهمي كل حاجة بس اصبري

التتنهد عليا بهدوء وتمسك بذراع حور لتسيرا نحو مدخل الشركة :

صباح الخير

التدافا للشركة وتصعد عليا بصحبة حور للطابق المخصص للادراة ... لتدخل عليا الغرفة معتز:

معتز وهو يتفحص بعض الاوراق خلف مكتبه يجيبها بابتسامة متكلفة:

صباح النور اتفضلي

عليا ببرود :

لا شكرا ... معنديش وقت ... ها جهزت اللي اتفقنا عليه

معتز بتااف

ايوه ... اوضتك جاهزة وزى ما طلبتي الاوضة اللي جنب يوسف

التبتسم عليا بينما عبست "حور" على ذكر اسم يوسف امامها لتلتفت لعليا بحدة:

شمعنا اوضه يوسف

عليا مستغربة على حدة حور:

ليه فيه حاجة

حور بنفی:

- لا ما فيش

صمتت حور فهي لا تريد ان تخبر " عليا " بما فعله يوسف معها فهي لا تريد ان تشوه صورة ابنها

فيكفيها ما تعانيه لتمتم بخفوت:

وانتى ليه عاوزه تحافظي على صورته اوى كدا قدام مامته ... دا زباله التي نسيتي انه حاول

يساومك على نفسك .. ليه فارق معاكى اوى كدا صورته قدام امه !!

التنفض على لمسة عليا الذراعها

مالك

حور بابتسامة:

مافيش

طيب يلا بينا هنبدا شغل النهارده

هرت حور راسها بابتسامة حزينة فهى لا تريد رؤيته فكيف ستتحمل أن تبقى معه بنفس المكان

خرجت مريم" من شئون الطلبة بعدما استعلمت عن كيفية سحب أوراقها .. فقد قررت أن تعد

للندن مرة أخرى .. فيكفيها ما عانته هنا ، وزاد الأمر سوءا بزواج أبيها مرة أخرى واجباره لهم

على القبول بها... لذا اتخذت قرارها ان تترك كل شيء وترحل لعلها تشفي اوجاعها من موت حب

لم يكتب له أن يولد

التفاجاً يعلي يسد الطريق امامها ناظرا لها بغضب:

ممکن اعرف ازاى تقرري تسحبي ملفك منغير حتي ما تقوليلي ؟

انت عرفت منين؟

مالكيش دعوة عرفت منين.. ازاى تفكرى اني هقبل انك تسبيني وتمشي ؟

علي بحدة

مريم بحزن

كنت هقلك

على بنبرة ساخرة

امنا؟ وانتى راكبة الطيارة .. ولا امنا

مريم بضعف:

على لو فعلا يهمك مصلحتي ... بلاش تمنعني المرادي انا مش قادرة اقعد هنا .. تكمل يوجع:

انا لو قعدت هنا أكثر من كدا هموت ... كل حاجة هنا خنقاني ... عشان خاطری متحاولش

تمنعني ولا تقول لحد قبل ما اسافر

على يتألم من اجلها فهو يعلم انها تهرب من حبها "لمالك " :

ميرا... انتي عارفة انتي ايه بالتسالي ؟ .. انتي اختي وحبيبتي وصديقتي ... ازاى عاوزة

تسبيني وتمشي بسهولة كدا؟.

مريم ببكاء:

انا تعبت من كل حاجة هنا ، من صغري يتوجع الاول موت ماما اللي حتى معرفش شكلها ايه ؟

وبعد بابا عننا .. حتي يوسف كان علي طول مشغول بحياته الخاصة .. وعمتو نجوان مشغولة

في حفلاتها وسهراتها .. ونادية على طول حابسة نفسها بحسها بتخاف تبص في عيوننا زي اللي

بيهرب.. أنا على طول لوحدي

على بحزن:

وانا یا میرا؟

بضحكة سخرية

وانت كمان من اول ما نزلنا مصر بعيد عنى ... كلكم بعيد ... هتفرق ايه بقا لو مشيت ؟... لتتابع

محدش مباخد باله اصلا من عبابي ؟ ... بابا مشغول مع مراته الجديدة

وانها لم تمت كما قيل

اغمض " على " عيناه بحزن ليتذكر ما سمع مما دار بين حاتم ونادية ومعرفته انها والدة مريم

ليقول بارتباك

طيب مش جايز تحبي مرات باباكي لو عرفتيها ؟

التحدجه مريم بنظرة غاضية وتقول بحنق:

ايده عليا وكان هيطرد اخته ؟

عمرك سمعت عن مرات اب كويسة ؟ ان كان اول يوم دخلت فيه البيت ... بابي لاول مرة يرفع

على بضيق:

مش جايز لو قربتيلها تعرفي انك ظلماها ؟

مريم بتهكم:

لا ظلماها ولا ظلماني ... انا مش عاوزه اعرفها اصلا

التصمت وتنظر بعيدا لتري مالك واقفا برفقة فتاة يضحكان .. لتضيق عيداها بغضب وتتقاص

عضلات وجهها منزعجه ليلاحظ علي هذا ويلتفت ليري مالك

يلا بينا ؟

علي بعدم فهم:

علي فين؟

تسلم علي الدكتور .. لتسيير مريم بانزعاج نحو مالك ويلحق بها علي

ليلتفت مالك وبراها قادمة نحوه ... لتقترب وتقف امامه

مريم بابتسامة متكلفة:

ازی حضرتك يا دكتور

مالك بهدوء

الحمد لله .. وانتي

تمام ... واكملت وهي تنظر لصبا بمقت :

معرفتناش يا دكتور؟

مالك بتوتر

صبا ... ليتابع بتردد:

خطيبتي

التقت مريم ومدت يدها لتصافح صبا قائلة بمجاملة:

تشرفنا

صبا وهي تصافحها برقة

میرسي .. لتساال مالك:

مین دی يا حبيبي ؟

اجفلت مريم بغضب متألمة على قول صبا " حبيبي " ... لاحظ مالك هذا .. لينزعج على حزنها

ليقول بضيق:

الانسة مريم تلميذتي في سنة رابعة .... وتابع وهو يشير لعلي:

وعلي كمان تلميذى

صبا بود

تشرفت بمعرفتكم

الزعج على على حزن مريم وبرود مالك.. لذلك قال وهو يزم شفتاه ببرود:

يعني ايه ؟

على متصنع الحزن

مالك بصدمة:

نعم ؟؟ .. انتي مسافرة

اصل مريم خلاص قررت ترجع لندن تاني .. وهتسيب الكلية

مريم بلامبالاة:

ابوة

مالك بغضب واضح

انا مش هسمحلك تسافري.. فاهمة ولا لا ؟ ..... توقف للحظات عندما أدرك خطأه ليتابع بكدب

قصدی هتسافرى ازاى ؟ وتضيعي التيرم عليكي .... واهلك موافقين على دا؟

مش مستنية رأى حد.... انا خلاص اخدت قراری

مالك وقد استشاط غيظا ليقول بحدة:

طبعا مانتي محدش هامك .. عديمة المسئولية

لاحظت صبا غضب وانزعاج مالك فقالت لتهدئه

مالك اهدا .... احنا مالناش دعوة

مالك بعصبية:

وانتي مالك ؟ محدش طلب رأيك !

صدمت صبا بحدة مالك عليها لتصمت وتقول بصوت باكي:

اول . انا اسفة ... بعد اذنكم ... وتسرع مبتعده عنه

ليزفر مالك بغضب ويرمق مريم بغضب كم يريد أن يصفعها ليقترب منها ليهمس جنب اذنها :

لو جدعة وريني هتسافري ازاى ... صدقيني مستعد اكسر رجلك لو فكرت تمشي .... فاعقلي

احسنلك

تكسر رجلي ؟ ماشي يا مالك ان ما وريتك

وتركها ليلحق بصبا .... لتقطب مريم جبينها بغضب وهي تزفر بغضب طفولي:

دخل فجأة ليفتح الباب بغضب صالحا:

بينما علي كان يضحك على جنانهما .. لقد تأكد أن مالك يحبها

مش معني ان بابا .. تجوزك وادالك حق في البيت انك تفتكري هيبقالك مكان هنا؟

ليتنقض "حور" فزعة على دخوله المفاجئ لمكتب عليا وتسقط تحفة زجاجية من يدها

ليتوقف "يوسف" فجأة عندما وجدها امامه ... ليصمت للحظات ثم يتابع بصوت اجش غاضب

هي فين ؟

حور بارتباك :

مدام عليا مش هنا .. هي برا الشركة

يوسف بتهكم وهو يقترب نحوها

نعم ... هي الهائم لحقت تلف على مزاجها

حور بتلعثم وهي ترفع يدها امامه

خلبي.. خليك مكانك

وقف "يوسف" مكانه عندما راى خوفها منه و ارتعاش جسدها ومدى الذعر المتملك منها

ليقول بهدوء:

انا بعيد عنك .. خوفك دا مالوش مبرر

حور تحاول ادعاء القوة:

من قالك اني خايفة؟

يوسف بعبث وهو يقترب منها بخطوات بطيئة:

مدام مش خايفة ... مش غوزاني اقرب ليه

حور بحدة وهي تتحرك لتتجه نحو الباب

دا مش خوف .. دا قرف

يوسف وقد صدمته كلمتها ليقول بغضب:

قرف ؟

حور باشمئزاز

ايوة قرف ... مش حابه وجودك قريب منى ... منظنش نفسك حاجة مهمه اوى عشان اخاف

منك

يوسف بسخرية

لا واضح .. القطة طلعلهت طوافر وهتخريش ، وتابع وهو يقترب منها فجاة لتتراجع هي فجاة

نحو الحائط ليحيطها بذراعه بين الحائط وجسده

متفكريش ان عشان عليا دى بقت مرات أبويا وشريكة هنا ... ده هيخليكي تفكري تحطي راسك

براسك .. وتابع وهو يقرب انفاسه من عنقها ليقول بلهجة تحذير:

ومتفكريش الي نسيت القلم اللي ادتهولي ... ليبتعد عنها وينظر لعيناها الخائفة ويقول بمزاح:

محدش يقدر يبعدك عني لو عوزتك ولا يحميكي .. محدش هيديلك الامان منى الا انا يا حور ؟

ليبتعد عنها ويتجه نحو الباب ليقول بجدية

انا حمايتك الوحيدة من نفسي .... فبلاش تتحديني

غادر واغلق الباب خلفه ... لتجلس هي ارضا تتنفس بسرعة وترفع كفها لتمسح وجهها ... ليلفت

انتباهها رائحة عطرة المعلقة في ملابسها .. لتزفر بغضب:

حيوان ... قليل الادب

داشت عليا لاحدى الكافيهات لتقابل ذلك الشخص الذي هاتفها لتدلف وتشاهد شاب يجلس علي

احدى المناضد ليشير لها بيده ... لنتجه نحوه

عليا بفضول:

ممكن بقا اعرف انت مين ؟

على بهدوء:

ممكن حضرتك تقعدي الأول

عليا وهي تجلس وترمقه بنظرات فضولية

ليقول علي بجدية

اولا اسف على طريقتي الغامضة لما كلمت حضرتك .. بس ميدليا احب اعرفك بنفسي انا علي

عليا بنفاذ صبر:

علي مين ؟

علي عابد ابن نبيلة

كادت تقاطعه ليكمل بضيق:

جاي اكلم حضرتك عن مريم بنتك ؟

تعليقات