رواية زوجة ابي الفصل الرابع والعشرون
زحفت "حور" للخلف بعدما اسقطها "يوسف" ارضا عندما دفعها ليدلف لشقتها .. كانت ترتعش
خوفا من نظراته التي بثت الرعب بداخلها ... ترجع للخلف بينما هو يقترب منها يبطء لتهتف
بنبرة مرتعشة
ابوس ايدك امشي من هنا
يوسف بصوت مهزور وهو يرمقها بنظرات كارهه كلما تذكر ما قالته فريدة ومن قبلها شقيقته:
مش همشي قبل ما ادفعك ثمن اللي علمتيه فيا
حور بذعر :
انا عملت فيك ايه .... وتابعت بخوف:
لو عشان زعقتلك قدام مالك ... فانا اسفة بس ارجوك امشى
يوسف يضحك بصوت مرتفع وهو يلوي فكيه :
لا دا حساب تانی اکید هتصفيه ..... واردف وهو ينحى نحوها ليمسك بمعصمها بقوة:
انا جای ادفعك ثمن قلبى اللى حب واحده زبالة زيك .. واحدة رخيصة ..... ثمن غيرتي على
واحدة مباحة زيك
التهدر حور بغضب وهو تتالم من قبضته :
الخرس با حیوان ... انا اشرف من واحد زيك
يوسف بغضب وهو يجذب خصلات شعرها بين اصابعه :
والشريفة اللى زيك ليه تعمل عملية اجهاض، ولا ليه تخرج من شقة واحد عازب في وش
الصبح
اتسعت عين حور بصدمة لتصرح بغضب:
انت اكيد مجنون ...
يوصف وهو يدفعها للخلف لتصطدم بالمنضدة خلفها لينهض:
بالظبط انا مجنون ... ليتابع وهو يستدير نحوها وهو يفك از از قميصه :
يعنى اللى معمله فیکی دلوقتی محدش هيحاسبني عليه ... مانا مجنون .... واردف متهكما :
مظنش انك هتبلغى ولا ايه يا انسه .... لا سوری با مدام
اغمض عيناه بالم ليصرح بحدة وهو ينظر اليها:
ليه عملتی کدا ... قولیلی ايييه .. انا حبيتك من اول يوم ... ولما رفضتيني عليتي
اوي في نظري حسيت اني اخيرا لاقيت اللي تستحق تشيل اسمى واديها قلبي .. ليتابع بمرارة :
بس انتي خربتي كل حاجة .. وسار نحوها بمقت يتملكه لينحي نحوها مرة أخرى محاولا
تقبيلها عنوة ... قاومته حور بشدة وظلت تصرخ وهي تضربه وهو يتلمس جسدها بجراءة
ويقبلها عنوة وعنف .. لتسمع طرقات قوية على باب منزلها
مالك رجع لمنزله مرة أخرى لياتي بملابس لوالدته فلقد نسي أن يحضر لها عندما كان في طريقة
مالك بغضب :
المنزله سمع صوت حور تستغيث ليتجه بسرعة لمشقتها
حور افتحی
حور وقد استمدت القوة من صوت يوسف لتدفع يوسف بعيدا عنها وتصوح:
الحقني يا مالك
يوسف يغضب عندما سمع صوت مالك:
كويس ان حبيب القلب شرف عشان يعرف انك مكنتيش ليه بس ... لينهض مرة أخرى سريعا
ويحذبها مرة أخرى يحاول نزع ملابسها عنوة
حور بمقاومة وهي تضربه
سیینی یا حیوااااااااااااااااان
لتصدم بمائدة الطعامة لترى سكينا عليها لتحاول أن تمسكها بينما يوسف يقبلها بقوة ومالك
يحاول فتح الباب ... لتمسك بها ... النصيبه في كف يده ليصرخ يوسف مبتعدا عنها
حور وهي تمسك السكين بيد مرتعشه تلوح بها في وجهه :
لو قربتلي يا يوسف هقتلك فاهم .... ونظرت نحو الباب لتركض نحوه.
يوسف بعين قائمة وعنف ليجذبها قبل ان تصل للباب :
ومن قالك انتى من قتلتيني خيانتك ديحتني
ليتعاركا ويفتح الباب بعد محاولات مالك ليفاجا باحدهم جريحا ينزف ارضا
كانت "مريم" تجلس في شرفتها مبتسمة بعدما اتاها اتصال "مالك" منذ لحظات ليخبرها بنهاية ارتباطه بصبا .. ليقطع صمتها صوت هاتفها لتمسكه لنرى اسمه لتبتسم يحب وتجيب
ايوة يا مالك
مالك بضيق :
مريم ياريت تبقى اعصابك هادية
مريم بتوتر من نيرته
مالك فيه ايه
يوسف احوكي في مستشفى
مالك بصراخ:
مستشفى ايه !!.. وليه حصله ايه
مالك بهدوء:
مريم تعالى ومتعرفي
اغلقت مريم الهاتف لتركض للخارج لتصدم بعليا التي كانت تصعد السلم
عليا يخوف
فيه ايه مالك
مريم ببكاء وبنيرة متلعثمة :
يو. يوسف معرفش ... هو في مستشفى .. التتابع ببكاء وهي تهز راسها:
انا معرفش ... بس مالك اتصل بيا
عليا بخوف وهي تهبط الدرج:
يلا بينا نروحله .. يلا
ركضنا الاثنتان للخارج ... واستقلا سيارة مريم ليذهبا للمشفى
كان ينظر الغرفة الكشف بقلق ليزفر بقوة وغضب وهو يتذكر
كسر مالك باب شقة "حور" ليدخل ويجد يوسف جريحا على الارض وحور بيدها سكين تنظر
ليوسف بهلع تنقل نظرها بين جسد يوسف وبين السكين بيدها لتتهاوی ارضا وهي تهزی
لا انا مكنتش قصدي اقتله .. انا . انا كنت يحمى نفسي بس هو زي محسن.. انا كنت يهدده بس
.. انا مكنتش عايزاه يموت
ابتلع مالك ريقه بخوف وهو يقترب من جسد يوسف ليجد دماء على ملابسه ليخرج هاتفه
بسرعة ويطلب سيارة اسعاف ليشق قميص يوسف يتفحص جرحه ويكلم حور يقلق :
حور اهدى هو كويس .. أهدي هو مهماتش
حور بيكاء وهذيان وهو تضم ركبتها لصدرها وتهز راسها:
انا كنت بخوفه بس ... انا كنت ... هو السبب ....
مالك يخوف عليها وهو يضغط على جرح يوسف حتى لا يفقد دماء أخرى:
حور ابوس ايدك فوقي .. هي لسه عايش
حور بصراخ وهو تهز راسها:
ليه عمل كدا .... انا كنت بحبه ... هو زي محسن كلهم زي بعض ... لتتشنج ثم يفقد وعيها
لم يمر وقت حتى حضرت سيارة الاسعاف ونقل يوسف وحور للمشفى
انتفض مالك على خروج الطبيبة ليسالها بقلق:
ها يا دكتور هي عاملة ايه دلوقتي
الطبيبة بهدوء:
هي دلوقتي نايمة ادتها مخدر قوى واضح عندها صدمة عصبية
مالك وهو يمسح على شعره ليساله بتوتر:
طيب والدم اللى كان على هدومها ... يعنى
الطبيبة وهي توما براسها بعدما فهمت قصده :
اطمن يا دكتور هي كويسة
زفر مالك بارتياح ليشكر الطبيبة لترحل ... عندما لمح عليا ومريم وهما يركضان نحوها لتصل
اليه مريم اولا
مريم يهلع وهي تمسك ذراعه
يوسف عامل ايه هو فين
اطمنوا الجرح مش خطير هو دلوقتي في اوضة عادية مستنينه لما يفوق
عليا ببكاء:
وهو اتعور ازاي و من عمل كدا
مالك يضيق:
حور
عليا بصدمة وهي تضع كفها على فمها :
انت بتقول ايه .... حور لا يمكن ابدا
مالك بحدة:
ومش يمكن ليه واحد راح يتهجم عليها طبيبعي تدافع عن نفسها
عليا بذهول وهي تفتح فاها:
يوسف حاول يغتصب حور
مالك بانفعال بنبرة غاضبة:
ابوة ولولاي وصولي في الوقت المناسب كان الحيوان دا اغتصبها
مريم بعدم فهم:
من حور دى ... و تابعت بحده :
اخويا استحالة يعمل كدا .... يوسف ميعملهاش
مالك منفعلا ليجبها من مرفقها بعنف:
يقولك اكان هيغتصبها .. انا شايفه بعيني
مريم بزعيق:
اكيد البنت دى بتتبلى عليه أو عملت كدا عشان تیتره
مالك منزعجا منها:
حور مش من النوع دا من البنات
مريم باستهجان وهي ترمقه بنظرات غاضبة:
وحضرتك عارفها مدين عشان بتدافع عنها بالشكل دا
مالك وهو يتركها ليزفر بغضب:
حور تبقا جارتي
وايه علاقة يوسف بحور دي
مالك يتهكم وهو ينظر لعليا العامته بذهول :
دا بقا تقدري تسالي فيه مدام عليا
مريم بحدة :
مین خوردی
عليا وهو تسال مالك :
وحور فين دلوقتي
التنزعج مريم من تجاهلها لتقترب منها بصوت غاضب
قبل ما حضرتك تهتمى تسالى عن حالة المججرمة اللي حاولت تقتل اخويا .. اسالي عنه
عليا بغضب:
حور مش مجرمة
ولا اخويا منتصب ... هتفت بها مريم بحدة وهي تبتعد عنهما لتذهب لاخيها
رجع معتز لمنزله متأخر بعد شجاره مع فريدة بعدما رفضت ان يلمسها .. وطردته من منزلها
ورقته الرابحة امام عليا
ليتذكر ما راه ونقل يوسف للمشفي .. لم يفهم شي ولكنه عين احدهم ليعرف فربما تكون تلك
راحت فين دی
ليدلف الغرفه نومه وينظر للفراش فلم يجد كاميليا ليزفر بضيق:
ايه مسهرك الفجر كدا
ايه وحشتك يا بيبي .... هتفت بها كاميليا من خلفه .. ليلتفت نحوها
كاميليا ينهكم:
منتظراك
معتز بضيق:
كوكي ... انا راجع تعبان وعايز انام .... فعلي خناقك للصبح
كاميليا وهي تسير نحوه لتهتف بحدة:
وانا بشوف حضرتك امنا ؟
خیر یا کامیلیا
عملت ايه في ورق عليا ... قدرت توصله .. سا الله باهتمام
معتز بضييق:
لا لسه ... ليتابع بابتسامة حيث:
بس فيكي تقولي لاقيت المفتاح اللي هيوصلني
كاميليا باسراع
ازای ؟
معتز ببرود:
لا دى لعبتي بس
لتأفف وترد:
معتز مننساش اني معاك في نفس المركب ... يعني مش وقت كل واحد يدور علي مصلحته ....
التتابع بتهكم:
يعني لو حد فينا غرق الثاني هيفرق معاد
معتز بضحك وتيرة ساخرة
لا يا كوكي مركبي غير مركبك
كاميليا بانفعال :
قصدك ايه يا معتز ؟
معتز ببرود وهي يمسك بوجنتاها ::
عرف انك قتلتي ابوه
يعني انا اخرى خمس سنين حبس ... لكن انتي يا روحي اعدام ... ده لو مش ماجد ابنك قتلك لو
خرجت "عليا" من غرفة حور .. بنفس متألمة فهي لم تتخيل ان يفعل ابنها هذا ؟ .. لتسمح دمعة
علي خدها .. لترفع نظرها لتجد مالك جالسا علي احدى المقاعد ... لتسير نحوه وتجلس بجواره
عليا بتنهد:
هي متفوق امنا ؟
مالك بيرود
الصبح
عليا وهي تنظر امامها لتقول بخفوت
هو اذاها ؟
مالك يزفر بقوة ليجيبها بتهكم :
شفتي بعيونك حالتها
لو قصدك علي اذية جسدية فاطمنى هي بخير .. بس لو علي اذية نفسية فاظن حضرتك
مالك بسخرية
صمتت "عليا" واضاحت بنظرها بعيدا عنه ... لتنهض
ايه رايحة تتطمنى علي الحيوان ابنك
صمت عليا فحور اخبرتها بمعرفة مالك بكل شي
ليتابع وهو ينهض ويقف خلفها:
حضرتك مش شايفة انك تاخرتي ؟
استدارت عليا نحوه بعدم فهم:
تاخرت على ايه ؟
تأخرتي علي انك تبقي أم لهم .... حتى ظهورك في حياتهم كان بطريقة مطنش هيتقبلوها
اجابها مالك:
عليا بهدوء:
مظنس المكان ولا الوضع مناسب للكلام دا
تابع مالك غير مبالي :
قبل ما كنتي ترجعي لهم ... كنتي اثبتي براءتك لو فعلا بريئة .. لكن انك تقبلي تبقى مرات اب
لولادك .... فدا اعتراف انك مذنبة ... وتابع بتهكم :
اظن الوقت اللي ضيعتيه عشان تكسبي حبهم ... كتني دوري علي الحقيقة ووقتها كنتي
هتدخلي حياتهم بس كام مش مرات اب
كانت عليا أن ترد عليه عندما اني ضابط من الشرطة
مطلوب القبض على حور عاصم بتهمة الشروع في قتل يوسف مهران
اجمل كلا منهما ليصبح مالك بغضب :
ومين قدم البلاغ دا؟
التجيبه مريم :
انا يا دكتور ؟
