رواية زوجة ابي الفصل السابع والعشرون
ولج "يوسف" الغرفة "حور" بعدما اسنده "ماجد" وتركه يداف بمفرده و انتظره خارجا ... كان
يسير بخطوات بطيئة فمازال جسده ضعيفا بعد .. تعلق بصره بها حيث ترقد على السرير المعدني كان وجهها شاحبا ولكنها مازلت اجمل فتاة في عيناه .. كان شعرها مبعثرا بفوضوية وبعض خصلاتها على وجهها .. ليقترب من السرير وينظر لها بعينان مشتاقة ونبضات قلبه تكاد تصرخ ندما وهياما .. ليسحب ذلك المقعد ويقربه من سريرها ليتنهد يوجع وهو يمسك كلها ليرفع الشفاه ليقبله بحب وندم حقيقي ... لتخته عبراته ليبكي بألم فهو لم يتوقع أن يفعل
بمحبوبته هذا !!
ليهمس بيكاء وهو يضم كلها لقلبه :
سامیحنی یا حور.. انا معرفش ازای فکرت ادیکی ... بس صدقيني يا حبيبتي غصب على ... انا الغيرة كانت بتحرقني كل ما افكر انك ممكن تكونى كدا .. كانت نار بتحرق روحي ، كنت بحس
انى مش قادر النفس ..... ليردف بندم وهو يقبل كلها :
انا الموت كان عندي أهون من اني اخسرك .. او تكوني لحد غيري ... انا قلبي بينبض بس عشانك
وبيكي ... ليغمض عيناه بألم ويهمس كانه يطلب العفو منها:
انا حسيت الى بتحرق لما مریم قالتلى دا و نارى زادت بكلام فريدة ... محسنش بروحي غير وانا عمال اشرب واشرب عشان انساکی گنت حاسس انى هيجنن .... ليردف بنحيب وشهقات متتالية:
حبيت وقتها أكرهك فكرت ان الغيرة دى عشان حد ملكك .. شيطاني هیپالی آن ممکن داری تبرد لو لمستك او ذليتك .. لكن لا انا لو كنت قدرت اعملها كنت هديح قلبي بايدي قبل ما ادبحك ... وجعك بيضرب في قلبي قبلك ... ليحرك راسه بيكاء وهو يضم كفها لصدره:
كنت هکسر نفسی قبل ما اكسرك .. انتى الوحيدة اللي حسيت معها بالأمان بعد موت امي ... كنت بحس انى محتاجك وجود بخليني اطمن ... اتجننت لما حسيت انك هتروحي متى حسيت انهم لتاني مرة بيحاولوا ياخدوا امى منى ... مكنتش عارف اني اللي بضيعك بايدي توقف عندما وصل المسامعه صوت شجار في الخارج ليكفف عبراته بسرعة ليقتحم " مالك "
الغرفة ة خلفه "ماجد" يحاول أن يمنعه
مالك بعصبية :
انت ايه اللي جابك هنا
ماجد وهو يحاول تهدئة مالك :
اهدا حضرتك بلاش تعمل مشكلة من لا شي
مالك بغضب وهو يقترب من يوسف :
اتفضل اطلع برا ... و اوعى تفكر تقريلها تاني .. ليردف بتوعد:
لاما صدقني المرة الجاية محدش هيرحمك منى ولا حتى عليا
اشاح " يوسف " يوجهه بعيدا حتى لا يرى دموعه "مالك" لكن لفت وجهه نحوه عندما سمع اسم عليا :
وعليا ايه دخلها !!
مالك وهو يلوى فكيه بنيرة تهكمية:
عليا خلت حور مترفعش الشكوى ضدك للاسف فكراك انسان كويس
احفل "يوسف" وتجمدت قسمات وجهه فلما تفعل "عليا" هذا !! .. لما تحاول حمايته ... وليست تلك المرة الأولى فهو مازال يتذكر مساعدتها له واحتضانها له في تلك الليلة .. يتذكر تجنبه لها اليوم التالي وتفهمها للأمر .. فلما تساعده دوما !!! .. رغم سوءه دوما في حقها !!
لينتفض على المسة "ماجد" لكنفه :
يلا بينا يا يوسف .. انت لسه تعبان
هر يوسع راسه بحركة بسيطه لیسنده "ماجد" ليسير بجواره ببطء وقبل أن يخرج يقف مقابلا لمالك" ليقول بوهن
انا مش خايفة من تهديداتك ... لاني استحق اتعاقب ... و خارج دلوقتي بس عشانها مش عشان تهديداتك وزهيقك دا .... ليردف بضعف وهو يحبك عنقه بيده ليقلع تلك القلادة التي كانت في عنقه ويمكس يكف "مالك" قائلا برجاء:
السلسلة دي اغلى حاجة عندى .. ليردف بنبرة حزينة :
دى كانت هدية من امي لما حور تصحى قولها يوسف محبش ولا هيحب غيرك .. قولها اني
مختفى تماما من حياتها وانها لو حيث تعاقبني انا مستعد اروح اسلم نفسى .. واديها السلسلة دي قولها يوسف بترجاكي تقبليها دي اغلى حاجة في روحي وبديها لاغلى انسانة في حياتي كاد مالك أن يلقى السلسال ارضا عندما دقق فيها وتذكر تلك القلادة كانت يوم ميلاد مريم عندما اصر يوسف في ذلك اليوم على والدته أن تحضر لها سلسال مثل شقيقته .. فابتسم. ابتسامة بسيطة ليطيل النظر فى يوسف يتذكر كيف كانا مقربان في طفولتهما ولا يفترقان ... فاحس بالشفقة عليه ليتحمم بهدوء بنبرة ممززوجة بالجدية وهو يضم كفه على السلسال: تمام ... هقولها بس لو رفضت تاخدها وقتها هر جعهالك تاني
يوسف بامتنان
شكرا ..... واردف برجاء
ارجوك خلى بالك منها ... ولو سمحت حاول تطمنني عليها
كاد " مالك " ان يجيبها .... عندما تابع يوسف بصوت مخنوق
عارف انك كارهني ومطيقنيش ... بس مظنش انك كارهنی اکثر مانا كاره نفسي بس ارجوك
طمئني عليها ولو مش حابب تكلمني ممكن اديلك رقم صاحبي تكلمه
مالك بجدية وهو يعقد حاجبه
خلاص ... ليردف بجفاء:
المهم تتفضل برا دلوقتي ... حور تعبانه ومطنش كويس انها تشوفك دلوقتی دا هیخلی حالتها تسوء
اوما "يوسف " بتفهم قبل أن ينظر لها نظرة مطولة كانه يملى ناظريه من رؤيتها يشبع قلبه بها
قبل ان يخرج
لينفخ "مالك" يضيق هو ينقل نظره بين السلسلة وحور ليقول بتنهيدة:
واضح ان عيال عليا مجانين بس واضح ان قدرى وقدرك يا حور مرتبط بيهم والقلوب متعلقة
اجفلت " عليا" وتصلبت ملامحها فقد فاق شر "نجوان" كل توقعاتها كيف فعلت هذا بشقيقتها !! .. كيف اوهمتها أن طفلها ولد ميتا .. واخذته منها لتعطيه الامراة اخرى !
افاقت على صوت السابق:
وصلنا يا مدام
التترجل من السيارة بعدما اعطت سائق الاجرة نقوده وصعدت لشقة حور فهي بحاجة للراحة فهي لم تتم منذ امس وكل تلك الاحداث صعبة منذ اصابه ابنها وانهيار حور والان ما علمت به التو
التخرج المفتاح من حقيبتها لتفتح الباب لتدلف وتجلس على اقرب مقعد لتتذكر ما سمعته
نجوان بغضب وهى تنظر حولها بخوف تخشى أن يسمعهما احد لتقول بغضب:
انت جننت ازای قدرت تهددنی
ليتحرك الرجل من تحت الشجرة ويقف امامها ... لتجحظ عين " عليا " بصدمة وتتمتم بصدمة: عاابد !!
عابد بتهكم وهو يضع يده في جيب معطفه:
معشت ولا كونت با هانم ... بس بصراحة الواحد قلبه بقا يوجعه على الست نادية وهي
محرومة من ابنها وفكراه ميت وهو قدام عينها
نجوان بعينان قائمة بنيرة غاضبة:
من امنا الحنان دا كله ... امال كان فين قلبك دا وانت بتاخد الولد منى عشان الفلوس
ارميه في الشارع والله اعلم كان زمانه حصله ايه
طيب اذا رجل قلبي ابيض على الاقل انا خدته يا هانم ... مش احسن ما حضرتك كنتي عوزاني
نجوان بتهديد وهي ترفع سبابتها في وجهه
عابد ... اسلوبك الرخيص دا متعملوش معايا انا مش يتهدد ... لتردف يتهكم
لو السر دا اتعرف انت اول واحد متروح في داهية ... لكن انا محدش هيقدر يلمسني ... وقتها
عايد وهو يبتلع ريقه يخوف
هتبقا كلمتك مقابل كلمتي !! .. هنشوف وقتها هيصدقوا مين !
نادية هالم هتصدقتي
وبعد ما هتصدقك ... تفتكر هي هنسيبك وقتها من غير ما تدفعك الثمن
عايد بتلعثم:
هق... هقول لحاتم بيه
نجوان وهي تتدعى اللامبالاة:
قول ... قبل ما تقوله هكون سبت مصر كلها ومحدش هيقدر يلمسني .. لكن انت !!
زاغت عين عايد فهو فعلا سيقع نفسه في ورطة ... فهو اضعف من أن يواجه غضب عائلة مهران
فهو بالأكيد سيسحق تحت اقدامهم
لاحظت "نجوان" خوفه فاكملت بقوة:
عموما عشان انا متعودتش انسى خدمات اللى بيساعدتي فهديلك فلوس مقابل حاجة هتعملهالي
عابد بفرح :
حق یا هانم
كادت ان تجيبه "نجوان " عندما سمع صوت خلفهما لتلتف لترى ما هذا ... ولكن "عليا" استطاعت أن تتخبى قبل ان يروها
نجوان بانزعاج
غور دلوقتي من وطي
ليهزر "عايد" براسه .... لتزفر "نجوان" يغضب وهي تخرج هاتفها من جيب كنزتها لتجري اتصال ما لترد:
ابوه يا كاميليا !! ... انت فين .. في مصيبة وهتخرب بيتك وبيتي ..... شويه وهقابلك في النادي ... بای
لتغلق "نجوان" الهاتتف وتدلف للفيلا .. لتخرج عليا من خلف احدى الاشجار وقد احست
بالذهول ... لكنها قررت أن ترحل الآن لتفكر قبل أن تفعل خطوتها القدامة
عليا وهي تنفخ بحيرة يصوت عالى:
لازم اعرف مین ابن نادية .. هو الورقة الرابحة ليا ... نادية هي اللي معها سر قتل كامل لو
عرفت مين ابنها وقتها هقدر أساومها .. لتردف بيأس
براءتي هي اللى هترجعلى عيالي لحضني مرة ثانية لازم اعرف من قتل في اسرع وقت حتى لو
خربت الدنيا على دماغهم ... لتضييق عيناها بغضب:
عابد هو طرف الخيط
ترجل "حاتم" من سيارته بعدما تلقى اتصال من "عبد الرحمن" رفيقه ليخبره بان ابنه يرقد في
مشفاه منذ الامس ... ليدلف "حاتم" للمشفى بخطوات سريعة.. ويستقل المصعد ليصعد الغرفة ابنه ... ليقف المصعد في الطابق الثاني ... ليلمح "مريم" تقف شاردة امام احدى الغرف ومسندة
راسها على الحائط ليسير نحوها بخوف
مريم !!
التلتفت "مريم" وتجده والدها .. لتحس بوقتها بالغربة في البكاء لترمي نفسها في احضان
والدها لتبكي ينحيب حار .. كانت تريد أن يحتضنها احد فهي تتألم
حاتم بخوف وهو يربت على ظهرها:
فيه ايه .. يوسف كويس
لتزيد "مريم" من شهقاتها وهى تزيد في ضمها لابيها ... حاتم يقلق بالغ وهو يبعدها عن حضنها
ليقول بنفاذ صبر:
فيه ايه انطقي ... اخوكي ماله
التشهق ببكاء وتجيبه :
يوسف كويس ...
ليزفر "حاتم" بارتياح فيكاءها جعلها يموت رعبا ليقول بحنان وهو يجذبها مرة أخرى لحضنه
مالك يا حبيبتي !
انا تعبانه اوى يا بابا .. ليه ماما مانت وسابتنا .. انا عايزاها
اجفل "حاتم" ليغمض عيناه يحزن ولم يجيبها .. فهو السبب فيما يعانيه ابناءه وفيما عانته
زوجته فهو دمرهم بسبب غروه وشكه وتخليه عن زوجته وها هو الان يحصد ما زرعه فهي لن
تغفر له ابدا .. واولادها ان يسامحوه
التتابع "مريم" بوجه:
انا محتجاها یا بابا .... عاوزه اعيط في حصتها ... انا قلبي بيوجعنى اوى
حاتم بحزن وصوت مخلوق
كل حاجه هتتحل يا حبيبتي
النهر "مريم" راسها ببكاء:
مافيش حاجة هتتحل ... كل حاجة انتهت
حاتم وهو يضمها بقوة لحضنها ويهمس:
صدقینی منتحل .. وانا مصلح كل حاجة خربتها زمان
ليرفع "حاتم" وجه ابنته ويمسح دموعها ويقول يحب
انا قلتلك قبل كدا .. انني بحبك.
لتوما مریم براسه بيكان متقطع :
لا مقلتش
حاتم بابتسامة:
انا يحبك اوى انتى واخوكي ... انتم احلى حاجة حصلتلي في حياتي بعد امكم ... انتم أعلى حاجة عندى واردف باسف
سامحيني يا حبيبتي ... انا عارف انى مكنتش اب كويس ليكي ولاخوكي ... وظلمتكم معايا ....
بس صدقيني انتم اغلى حاجة في عمري كله .. انتى ويوسف اغلى هدية من امكم
لتبتسم "مريم" وتسأله:
وعليا !!
ليتنهد "حاتم" بحزن:
عليا دى حاجة ثانية
يتحبها هي اكثر ولا مامي
حاتم بوجع
يحبهم هم الاثنين أن بعض ... مع الى مستهلهمش ... انا غلطت في حقهم اوى .. واذيتهم متير
مريم بعدم فهم:
اذیتهم ازای
حاتم بنصف ابتسامة وهو يضع يده على ظهرها:
مش وقته يا حبيبتي .. يلا بينا تشوف يوسف
دخلا لغرفة "يوسف" الذي كان نائما .. ليقترب منه "حاتم" ويفسد على شعره وينحنى ليقبل
جبينه :
الحمد لله انك بخير .. اذا كنت هموت لو جرالك حاجة
التساله مريم :
پایی امال عليا فين !
ليقطب "حاتم" حبيبته ويجيبها يحزن
عليا سابت البيت ومشبت
اجفلت "مريم" احست الان فقط انها تحب عليا بل احبتها منذ اول يوم راتها .. كأن هناك رابط
يربط قلبهما ببعض .. لكنها خسرتها بسبب عنادها
التساله بحدة:
وانت ازاى تسمحلها تمشى ... هي مكنش لازم تمشى ... مش بمزاجها
حاتم بتعجب
التي زعلان عشان عليا منيت !
مريم بضيق:
وهز عل ليه ... كذا احسن انا مكنتش يحبها اصلا .. واشاحت بوجهها بعيدا عن ابيها لتمسح
دمعة كانت كبرياءها وفرت
حاتم وهو يقترب منها وهي تعطيه ظهرها ويضع يده على كتفها
ولما انتى بتكرهيها اوى كدا ليه بتعيطي !
مريم بصوت مخنوق
انا مبعيطش
: حاتم وهو يديرها لتقف امامه ويسالها بهدوء امال وشك زعلان ليه وصوتك ماله لتغمض "مريم" عيناها ثم تنفجر باكية : ليحتضنها ابيها ويقول بقوة :
انا بحبها يا بابي .. انا ميكرهاش مع الى حاولت پس مقدرتش انا عاوزاها ترجع
هترجع يا مريم .... وعد منى هرجعها لبيتي و حياتي تاني
اسبوعان مرا
وقد غادرت "حور" المشفى برفقة عليا رفضت المكوث عندما علمت بان "يوسف بنفس
المشفى ... ورجع "يوسف" لمنزله بعد ان تحسنت حالته الصحية فصمم على مغادرة المشفى وقد حزن عندما علم من شقيقته برحيل " عليا" فهو احب تلك المراة وكان يريد أن يشكرها ولكنها رحلت ولكنه علم من "نبيلة " انها تهاتفها يوميا للاطمئنان على حالته ... اما حاتم فقد حاول أن يعيد عليا مرة أخرى ولكنها رفضت وطردته من منزلها وصممت على موقفها ورغبتها في الانفصال .... مريم حاولت ان تتحدث مع مالك ولكنه رفض أن يكلمها ... نجوان زادت امورها سوءا بعد شجارها الاخير مع كاميليا عندما رفضت أن تعطيها نقود لتسكت "عابد" واخبرتها بانها ستترك كل شي وتسافر للخارج بصحبة معتز .. رجعت نادية من انجلترا عندما علمت باصابةة يوسف وقد قررت ان تذهب لعليا فهي قد عزمت على أن تبوح بكل شي وتنال عقابها فيكفيها عذاب ضميرها .... فريدة اصبحت حبيسة منزلها بعد أن طردها يوسف من منزله عندما ذهبت لزيارته واخبرها كم يكرهها وكم هي صديقة سيئة وانه يمقتها اصبحت حالتها صعبة اصبحت تكره نفسها فكيف فعلت هذا بحور !! .. صالح اصبح علاقته قوية بعليا بعدما علم بعودتها المنزل حور مرة اخرى وعرف يطلبها للطلاق .... عليا مازالت تبحث عن طريقة لتستدرج عايد التعلم منه الحقيقة
كانت "عليا" تنظر لساعتها فالوقت يمر طويلا وهى تنظر "عابد" بعد أن هاتفته و طلبت مقابلته في احدى الكافيهات لتلمحه يدخل لتشير له ليسير نحوها
عابد باعتذار وهو يجلس
اسف يا هانم بس الطريق كان زحمة
عليا بهدوء:
ولا يهمك يا عابد .. المهم تشرب ايه
عليا بهدوء:
لا كثر خيرك يا هانم ... حضرتك عوزاني في ايه
من الآخر ومن غير لف ودوران ... مين ابن نادية
جحظت عيناه وفتح فمه ليبتلع ريقه بخوف ويقول بتوتر :
- نادية مين
تادية مهران يا عابد
عابد بادعاء:
ايه اللي حضرتك بتقوليه دا ... نادية هانم معندهش عيال هي متجوزتش اصلا
عليا بحدة
بطل استعباط يا عابد احسنلك .. انا بعيوني دول شيفاك وانت واقف مع نجوان وسمعت كل
حرف دار بینکم
عايد باندفاع:
- محصلش
عليا بنفاذ صبر :
انا هقول النادية وحاتم
عابد بتوتر وقلق:
قولی یا هانم ... انا معرفش حاجة من اللي بتقوليه دا .
التنفض على صوت صالح وهو يسحب كرسى ويجلس بجواره ويضع امامه شيك فارغ ليقول
بترغيب:
دا شيك على بياض يعنى فيك تحط المبلغ اللى بتحلم بيه ... بشرط تقولنا مين ابن نادية
عايد وقد لمعت عيناه وابتسم بحيث وطمع:
وانا ايه يضمنني انكم مهتبلغوش عنى
صالح بمكر:
انت فيك تاخد الشيك دا وبالمبلغ اللى يعجبك فيك تسافر وتبقى غنى وقتها محدش هيقدر
بلمسك
صمت عابد قليلا ليفكر في الأمر ثم هتف يطمع :
انا هاخد 20 مليون جنيه
عليا بحنق:
انت اكيد اتجننت
صالح بهدوء :
لحظة يا عليا .. والا موافق با عابد .. واخرج قلمه ووضع المبلغ ومد الشيك امامه:
ها مين بقا ابن نادية !!
عايد بابتسامه واسعة وهو يمسك الشيك :
على .. على ابنها
صدمت "عليا" لتقول بدهشة:
على ابنك !!
ليجيبها عابد بنفي
على مش ابني .. على ابن الست نادية
صالح باستفسار :
ازای دا !!
عابد بايضاح
ليلة ما الست نادية كانت بتولد كانت نبيلة مراتي كمان بتولد ... وقتها كانت نادية هائم متخبية
في مزرعة جوز كاميليا هانم وانا ونبيلة كنا بتخدمها .... لينتها هي وومراتي ولدوا مع بعض ....
بعد ما نادية هائم ولدت على الست نجوان ادتهولى عشان ارميه في صندوق زبالة ... وقتها وانا
اخده لاقيت العيل اللى مراتى ولدته ميت جنبها وقتها بدلت العيلين ومحدش عرف وقتها
وحدت ابني ودفنته وفهمت الست نجوان الى رميت الولد .. وقتها كانت نادية هاتم تعبانه فترة
عبال ما فاقت كاميليا هاتم واختها قالولها ان الولد تولد ميت و دفنوه
صدمت "عليا" من اعتراف " عابد فای قلب تمتلكه نجوان لتفعل ذلك ... لبتابع صالح متسائلا:
مراتك تعرف
لا نبيلة متعرفش هي فاكرة على ابنها
عليا بصدمة:
ولما نجوان فاكرة انك رميت ابن نادية امال كنت بیتزها ازای
عايد بقلق :
على وهو صغير مرة اتعور وكان محتاج دم وقتها نادية هانم تبرعتله بدمها .. وكمان على من
صغره فيه ملامح من نادية هانم معرفش ايه شكلك نجوان هاتم بعدها فترة هي عرفت الى
كدبت عليها ... حاولت تطردني لكني هددتها انها لو طردتنا هقول لاختها على كل حاجة وبدات
ابتزها
التغمض " عليا " عيناها فمازال عقلها غير قادر على الاستيعاب ... ولكنها ايضا لاحظت مدى
ليتابع عابد بتوجس
الشبه بين " على " ونادية لكنها لم تعطى الأمر اهمية
انا كدا قولتلكم كل حاجة فيا امشي
رمقته عليا بنظرة مشمئزة بينما رد صالح
عابد وهو يوما:
غور من هنا وحسك عينك نشوفك تاني
حاضر يا باشا
ليرحل مسرعا من امامهما .. لينظر صالح العليا :
ها ناوية تعملى ايه
صالح بتنهيدة قوية:
ناوية احلى نادية تتكلم .. واردات يتوعد
وادفع نجوان تمن كل ذنب عملته في اللي حواليها
الصدمة .. كانت تلك تفسير ملامح حور فقد احست بالصدمة والذهول بعدما اعترفت لها فريدة
بكل شي
فريدة ببكاء:
عارفة انك صعب تسامحيني .. لتردف ببكاء وهي تركع امامها :
ونقية .. غيرتي سيطرت عليا حبيت اخليه يكرهك
انا اذيتك كثير غيرت من حب يوسف ليكي .. حسيت جنبك الى وس اوى وانتى نضيفة
حور بصدمة:
ليه يا فريدة تعملى كدا .. انا غلطت معاكي في ايه .. لتردف ببكاء:
عملت فيكي ايه عشان تشوهى اسمى وتدخلى المستشفى باسمى في حاجة قذرة زي دي
فريدة بندم وانهيار
انا حبيته يا حور ... غصب على حبيبته لما عرفت انه يحبك كرهتك كرهتك اووى .. حسيت انك هتسرقيه منى ... يوسف كان العوض اللي استنيته ... انا اتمرمطت واتبهدلت في حياتي وبعث
نفسي لواحد بكرهه وعملت اللي يغضب ربنا .. واردفت بوجه
وقتلت ابنى ... بقيت اقول شمعنا انتى محصلش ليكي حاجة وخدتى كل حاجة على الجاهز ليه يحبك انتي وميحبنيش
حور بيكاء وتيرة متألمة:
ومن قالك محصليش حاجة ... انتى أكثر حد عارف انا اتبهدلت اد ايه على ايد خالي ومراته .... شوقت الذل والويل هناك ... كل واحد كان طمعان فيا ... الحرمت من حضن امي وابويا اصلا
مشفانوش .... لتردف بصوت باکی مرتفع
انا اتبهدلت اكثر منك ... بس الفرق بيني وبينك انك استسهلتي يا فريدة وقيلتي تبيعي نفسك لاول شاری ... متلومیش حد يا فريدة لومي نفسك انتى اللى قبلتي تكوني بضاعة وليكي لمن ازادا بكاء فريدة بتحيب حار لتتابع حور بقسوة وهي تنهض من على الأريكة :
حتى يوسف دا اللى انتى كرهتینی بسببه واذيتيني عشانه اوا واحد اذاني ... لتردف بمرارة صدقيني لو كنتى قولتيلي انك حياه كنت بعدت عنه .. عارفة ليه يا فريدة ... لانك كنتي اختي
انهارت فريدة وظلت تبكي بمرارة لتقول بندم واضح :
انا مستحقش منك غير الكره اذا زبالة واذيتك كثير
حور بصلابة :
انا مسمحاکی یا فریده مسمحاکی عشان الايام الحلوة اللى كانت بيدا .. ثم اردفت بألم:
بس للاسف مهقدرش اثق فيكي ثاني ولا حاية اعرفك تاني
الترحل "حور" من أمامها وتولح لغرفتها لتغلق الباب خلفها وهي تبكي بمرارة فقد خسرت اليوم
عليها أن تعيش !!
صديقتها المقربة .. لم تتوقع يوما ان تفعل بها اقرب الناس اليها هذا بينما فريدة نهضت من على الارض بضعف فهي لا تستحق الحياة فهي خسرت كل شي فلما
مر يومان
ترجل "يوسف" برفقه حقيقته من سيارته فقد جاءا المقابلة عليا ليقنعها بالعودة برفقتهما للمنزل
مريم بخوف:
تفتكر هتوافق ترجع معنا ؟
معرفش یا مریم
يوسف يقلق:
استقلا الاثنان المصعد ... ليتوقف المصعد في الدور الخامس لينزلا ويسيرا في اتجاه منزل عليا بعدما علما بعنوانها
كان يوسف قلقا فاليوم سيري حبيبته ... سيري حور ... كيف أصبحت فهو يتمنى ان يراها .. يقسم انه كان سيجن لولا انه كان يعلم اخبارها من مالك.
كاد ان يضع اصبعه على جرس الشقة ليفاجا يفتح الباب ليري مالك يخرج بصحبة رجل يبدو انه مأذون شرعيا !!
ليقول الرجل بمباركة
الف مبروك ... بالرفاء والبينين
ليلمح حور تقف خلف مالك مبتسمة ؟
لينظر لشقيقته بخوف وقد تملكا الرعب منهما
التهتف مريم بخوف ونبرة متوترة:
انتم اتجوزتم ؟
