رواية سلسلة قضايا الجميع مشتبه بيهم القضية السابعة نيكول مايثو الفصل الثاني 2 والاخير بقلم اية السحماوي


 القضية السابعة نيكول مايثو الفصل الثاني بقلم اية السحماوي 

" "يا نهار أسـود! دي نيكول بنت ماثيو، سائحة فرنسية! 


اقتربت من مدير الفندق و انا احدق به في توجس و قلقٍ من القادم، سائحة فرنسيـة؟ إذن السفارة ستنقلب علينا جميعًا.. و اتمنى ألا يكون القاتل مصري، حقًا اتمنى ذالك. 


سألته بهدوء مريب:-


" مين نيكول دي يا استاذ سِليم!؟ أحكيلي "


خرجت من المرحاض أنا و المدير و تركت مساحة كافية لرحمة و الفريق ليتولى الأمر و اخذ العينات. 


جّلس المدير بقلقٍ و يتصبب عرقًا، وقفت أمامه انظر في انفعلاته و رعبـه، ثم قال:-


" نيكول دي بنت اشهر رجل اعمال في فرنسا ماثيـو.. 

نزلت الفندق عندنا و عليها تأمين جامد، و لما تخرج عليها اكتر من عشر حُراس.. و أخر مرة شوفتها امبارح الصبح و هي نازلة تشتكي من جارها في الأوضة.. و قولتلها هحل الموضوع يا انسة نيكول.. و طِلعت تاني.. "


أممم.. 

حركت رأسي بهدوء و خرجت من الغرفة حتى اتولى أمر الجار المزعج لها.. طلبت من خدمة الفندق أن يأتوا بصاحب هذه الغرفة.. 


دقائق معدودة و إلتفت على خطوات شابًا يقترب من آخر الممر، يرتدي سُترة جلد و يصفف شعره بعناية، يرسم وشم على عُنقـه، يقترب بخطوات قوية، واثقـة.. 

ثم وقف أمامي ابتسمت له و اشرت بعيني على الغرفة. 

مد يده بالمفتاح و دخلت خلفه للغرفة.. 


اغلقت الباب بقـدمي ثم تقدمت، انظر في كل ركن بالغرفة، بتحديق و تركيز.. و هذا الشاب يستند على الطاولة و يدخن سجارة.. 


اقتربت من طاولة أخرى وجدت زجاجة بيرة.. 

و مسجل للصوت، و سلسال يحمل علم مصر. 

هو مصـري الجنسية!.. و صليب صغير الحجم معلق بالسلسال أيضاً.. مسيحي الديانة.. 

التفت على صوته يقول بهدوء و ينفث الدخان في الهواء:-


" مليش في الدم على فكرة.. لو عايز اقتلها كنت عملت كده من أول يوم شوفتها فيه.. مستفزة و شايفة نفسها جداً، كل ما اشغل المسجل شوية أسلي نفسي، او اطلع البلكونة اشرب سجارة.. تطلع تزعق معايا و ان هي بتكره ريحة السجاير.. و نزلت تشتكي للمدير.. لحد ما أنا قررت أغير الأوضة.. عشان مش بحب وجع الدماغ ". 


رسمت ابتسامة على فمي، و مررت لساني على أسناني و اقتربت منه حتى وقفت أمامه مباشرةٍ، رفعت يدي اخذت السجارة من بين شفتيه ألقيتها أرضًا و دعستها بالحذاء قائلاً له قبل خروجي:-


" مُضرة للصحـة يا جورج.. "


تركته واقفًا يحدق في آثري بتراقب. 

ابتسمت بخبثٍ و اتجهت في طريقي إلى غرفة المراقبة.. 


تقدمت بهدوء للغرفة، اخبرتهم أنني أريد كاميرات المراقبة للطابق الخاص بنيكول ماثيو.. 


وضعت يدي في جيبي أُراقب ما يُعرض.. 

هي بالفعل نزلت للأسفل على وجهها علامات الغضب و كانت بمنامة النوم.. 


اقتربت بوجهي احدق في الشاشة، شاب يرتدي ثياب خدمة الفندق، يخفي وجهه و يعطي ظهره للكاميرا، يبدو أنه يعلم بمكانها جيداً.. فتح الغرفة ثم دخل بسرعة و أغلق الباب.. دقائق و خرج جورج من الغرفة المجاورة ينزل للأسفل.. و عادت نيكول فتحت باب غرفتها وقفت أمام الكاميرا لدقيقة وضعت عليها قماشة بيضا.. 


اعتدلت صارخًا بالجميع:-


" و لما القماشة دي اتحطت متحركتوش لية تعرفوا السبب". 


وقف واحداً منهم قائلاً بأسف:-


" المعاد دا يا حضرة الظابط، بيكون الكل نايم.. و استغربنا فعلاً من اللي هي عملته، طلعنا بسرعة نشوف المشكلة و لما دقينا الباب هي مفتحتش.. قولنا اكيد هي مدايقة، شيلنا القماشة و الموضوع عدى.. اتصدمنا لما عرفنا انها مقتولة في جناح حضرتك. "


التفت و خرجت من غرفة المراقبة.. 

و لِمَ وضعت نيكول حاجز بينها و بين الكاميراً. 

هي دخلت للغرفة و بالتأكيد رأت الرجل بالداخل، ما الذي يدفعها للخروج و تعطيل الكاميرا؟ 


دخلت مجدداً اخدت لقطات صور للشاب، ثم خرجت اجمعت طاقم الفندق الذي استلم الخدمة في هذا الوقت. 

وقفت أمامهم، مررت عيني عليهم.. 

شباب ضعيفة البنية، و مَن بالصورة قوي البنية. 

إلا شاب، اقتربت منه حدقت به لثواني. 


ثم عُدت بخطواتِ للخلف رفعت الصورة أمامهم، و الجميع نّكر أن هذا الشاب ليس معهم هُنا بالخدمة.. 


سمحت لهم بالرحيل، صعدت للطابق و خصيصًا جناح نيكـول ماثـيو.. 


دخلت للغـرفة، كل شيء مرتب، إلا مزهرية محطمة بمنتصف الغرفـة.. الفراش مرتب، يحتوي على شرشف و غطاء أبيض.. 


فتحت درج المكتب، وجدت الباسبور الفرنسي. 

تحمل الجنسية الفرنسية و الكورية. 


              نيكـول ماثـيو سيلاس 

            الأب ماثيو سيلاس الياس 

               الأم مايا البرت هونخ.. 


وضعته في مكـانة، تقدمت من المرحاض كان الماء مفتوح في البانيو حتى امتلئّ اغلقت الماء ثم التفت للخروج. 


وجدت شيء بجانب الفراش، انحنيت إلتقطه و اتسعت ابتسامتي.. وضعته في الكيس الشفاف المخصص للأدلة. 

ثم اخرجت هاتفي بعثت رسالة لرحمـة.. و اكملت تحديقي للغرفة.. 


الغرفة مرتبة، لا يوجد كركبـة، يوجد فقط مزهرية محطمة..إذن هي كانت تأمن للقاتل.. جداً. 


اقتربت من الطاولة وجدت خاتمًا، اخذته ايضاً بضحكة واسعة.. 


_ لا يوجد قاتل ذكي، حتىٰ إن كان الجميع مشتبه بهم _. 


أين هاتفها!!؟ بالتأكيد معها هاتف! 

ضللت أبحث في الغرفة على هاتف نيكول. 

و لكن لم أجده، إذن هو مع القاتل! 


فتحت الشُرفة و خرجت لثواني قليلة.. 

ثم اغلقت الغرفة و قبل دلوفي لغرفتي وجدت خطواتّ ركض خلفي.. 


التفت ببطء، وجدت شاب قوي الجسد عيناه تشع غضب و كأنه سيحرق الفندق بمّن فيه.. و خلفه خمسة من الحُراس. 

شعره اشقـر، يبدو عليهِ فرنسـي.. 

وقف أمامي يقول بالأنجليزيه بغضب:-


" Where is Nicole? How does a murder happen in this big hotel! I swear I will burn everyone here... Where is my wife... " 


_ أين نيكول؟ كيف تتم جريمة قتل بهذا الفندق الكبير! اقسم أنني ساحرق الجميع هـنا.. أين زوجتــــي _


وقفت أمامهُ قائلاً بالأنجليزية أيضاً حتى يفهمني، رغم أنه سيكون أول المشتبه بهم:


""Sir Mark, please calm down. I am Officer Ahmed and I will investigate your fiancée's case. But tell me, where were you? And when was the last time you saw Ms. Nicole?"


_ سيد مارك، رجاءً الهدوء.. أنا الضابط أحمد سأحقق في قضية خطيبتك.. و لكن أخبرني أين كنت؟ و متى آخر مرة رأيت السيدة نيكول!؟_


تنهـد بحـرارة قائلاً و هو يعقد حاجبية بألم:-


"I was with her a week ago, I told her I was going to Turkey to finish some business, enjoy the vacation until I return... and I left. Mr. Selim told me and I came immediately. I want my fiancée's rights, Ahmed." 


_ كنت معها من اسبوع، اخبرتها أنني ذاهب لتركيا لأنهاء بعض الأعمال، استمتعي بالأجازة حتى عودتي.. 

و رحلت.. أخبرني السيد سِليم و اتيت فوراً.. 

أريد حق خطيبتي يا أحمد _


حركت رأسي بهدوء، و هو رّحل لغرفته، تابعته بعيني حتى اختفى من الأنظار.. خطيبـها؟! 

جسده يشبه الجسد الذي ظهر بالكاميرا؟ 


دلفت للغـرفتي، كانت خالية، فرحمة الآن تقوم بتشريح الجثة و معرفة سبب الوفاة.. 

جّلست على الفراش دفنت وجهي بين يدي.. 


لِمَ قامت نيكول بتعطيل الكاميرا!؟ 

و هي تعلم أن الشاب دخل للغرفة!! 

و إن كان مارك بالفعل، لِمَ دخل لغرفتها متخفي! 

ما سبب قتله لها؟ و في مصر تحديداً.. 

و هو يعلم أن العواقب ستكون كبيرة! 

و والدها رجلٍ واصل و ذو نفوذ عالية؟ 


و أنها تخفي الكاميرا، فهي راضية بوجود هذا الشاب معها بالغرفة! 


خرجت من شرودي، عندما لمحت هاتف ملقي اسفل الطاولة، وقفت بسرعـة إلتقطـه بعدما ارتديت جلافز، يحمل خلفية صورة نيكول و مارك.. تضمه من عنقه بقوة و تضحك بسعادة.. 


كان الباسوورد بأسم مارك.. 

فتحت الهاتف و جلست على الفراش، سجل المكالمات كانت اخر مكالمة لمارك في الأمس.. 

و معرض الصور، يحمل الكثير من صور لها مع مارك و امرأة و رجل آخر.. هذه عائلتها.. 


فتحت تطبيق الواتساب، و المحادثة بينها و بين مارك 

فقط عبارة عن أنها اشتاقت له، و أنها كرهت المكوث بالفندق، و سترحل غداّ على فرنسا.. 

و آخر رسالة كانت أمس و لكن قامت بحذفها قبل أن يراها، حتى أنه ارسل لها _ ماذا حذفتي نيكول _. 


خرجت من الواتساب، فتحت اعدادات الهاتف، ثم التحديثات و الواتساب.. 

فعلت عدة أشياء حتى استعيد الرسالة المحذوفة. 

دقائق قصيرة، حتى نجحت بالفعل.. 

ابتسمت بخبث، و لكن تلاشت بسمتي عندما وجدت الرسالة باللغة الكورية:-


_ "마크, 제가 하려는 말에 대해 사과드립니다. 하지만 저는 이집트 남자와 당신을 배신했습니다. 정말 죄송합니다, 마크, 용서해주세요. 게다가 이것을 프랑스어로 보낼 용기가 없습니다. 왜냐하면 당신이 이 언어를 이해하지 못한다는 것을 알고 있기 때문입니다._


اغلقت الهاتف بغضب، و غيظ و أنا اصيح بنفاذ صبراً:-


" قالولي اتعلم كوري، قولتلهم لأ كده بالبنط العريض.. 

يا مراري يابا.. يعني مقتوله و كمان مش سايبة دليل واحد نجيب حقك.. حتى الاوضة مترتبة.. و بوظتي عليا شهر العسل.. روحي يا نيكول يابنت بنت هونغ.. كاشف راسي وداعي عليكِ "


جّلست على طرف الفراش فتحت الواتساب، و لكن وجدت محادثة مغلقة، رأيتها فقط الآن.. 

مغلقة ببصمة إصبـع.. 


تظن أنني لن أجد فتحها؟ غبية. 

فتحت الأعدادات ثم فعلت لي بصمة للهاتف و البرامج. 

و عُدت مجدداً للواتساب، و فتحت المحادثة بالبصمة.. 


اتسعت بسمتي بتسلية.. 

قرأت الرسائل ثواني.. ثم اغلقت الهاتف.. 

و فردت ظهري على الفراش حتى عودة رحمـة بالتقرير.. 


حدقت بسقف الغرفـة و أنا اضع زراعي اسفل رأسي.. 

القاتل إن كان يعلم أن مَن يمكث بهذه الغرفة ضابط شرطة، لكانّ تخلص من الجثة في مكان آخر.. 

و لكن هـو ضن أنه ذكي، و يضع الجثة في غرفة أخرى حتى تثير الشكوك على صاحب الغرفة. 

حتى أنه جردها من ملابسها، ليظهر للجميع أنها حالة اعتداء.. 


و غرفة نيكول مرتبـه جداً، و اخرجت لها ثوب لأنها ستغير ثيابها و مانت ستآخذ شاور، دلالة على امتلئ البانيو بالورد و الشامبو.. و لكن تمت الجريمـة قبل أن تآخذ نيكول الشاور.. لأن ثيابها المبللة و الملوثة بالدماء كانت في سلة القمامة في غرفتهـا.. 


و القاتل لم يأتي بها من باب الغرفـة.. 

و لكن السؤال الأهم من كل شيء، لِمَ قامت نيكول بتعطيل الكاميرا؟ 


و مارك قال أنه سافر تركيا من إسبوع. 

و أخبره مدير الفندق سِليم بما حدث. 

كيف أتى بهذه السـرعة لمِصـر!! 


و لكن أيضاً من الممكن أن يكون أتى بطائرة خاصة! 

الشكوك بعيدة عنه! و لكن سيظل ضمن المشتبه بهم.. 


المشتبه بهم حتى الآن.. 

خادم الفندق الذي كان يقف مع الفريق. 

و جـورج. 

و مـارك. 

و مدير الفندق سِليـم.. 


و عندما يظهر التقرير، سيثبت الأتهام على واحداً من الأربعـة.. فقط أنتظر التقرير حتى آخذ الخطوة الأخيرة. 


رفعت الهاتف، كان اتصال من الفريق الذي يحاصر الفندق كاملاً.. يخبرني أن جورج يريد الخروج لأنتقاء بعض الطلبات.. خرج صوتي بتكاسل قبل اغلاق الهاتف:-


" محدش يخطي خطوة برا الفندق.. حتى المدير نفسـة. 

لو حد خرج، انت اللي هتتحاسـب " 


علقت نظري على الساعة المعلقة. 

تتحرك العقارب ببطء، و كأن الزمن توقـف.. 

مّر ساعة، و الثانيـة، و الثالثـة.. 


اعتدلت بسرعة على فتح باب الغرفة، دخلت رحمة تلقي الجاكت الطبي على الكنبة.. ثم ألقت التقرير لي و اتجهت للمرحاض حتى تغتسـل.. 


إلتقط التقرير بسـرعة فتحتـه، مررت عيني ببطء على كل كلمـة.. حتى تعالى ضحكِ.. 


رفعت الهاتف أخبرت العسكري بشيءٍ.. 

و دقائق و خرجت رحمـة بعدما ابدلت ثيابها و جّلست على الفراش.. 


اقتربت منها أجلس بجانبها أخبرها بسخرية:-


" بتعرفي تترجمي كُوري! "


رفعت عيناها تحدق فيَّ ببلاهة تقول:-


" بنعرف نتكلم عربي، لما هنترجم كوري.. 

بس معايا صديقة ليا بترجم كوري لو محتاج حاجة ". 


اندفعت لها بسرعة قبلتها على خدها بإمتنان ثم اخرجت الهاتف ارسلت لها الرسالة:-


" إلهي ربنا ما يوقعك في ديقة أبداً.. خليها تترجم الرسالة دي.. التحقيق واقف عليها.. "


رّسمت رحمة إبتسامة خجولة.. 

كان بإمكاني التصرف، و لكن أريد أن ادثرها معي في كل شيء، و أرى بسمتها، ضحكتها، خجلها.. حتى تنسـىٰ.. 


بالفعل أرسلت لصديقتها، و ضعت الهاتف أمامنا.. 

نحدق به في تراقب، ننتظر أن ترى صديقتها الرسالة. 

ثواني قليلة، حتى ظهر خطين أزرق. 

و علامة يكتب الآن.. احدق بالهاتف بتراقب، توجس، هدوء.. حتى أرسلت الرسالة.. ممرت عيني عليها.. 


و وقفت بضحكاتٍ و أنا اضع السلاح خلف ظهري بداخل الحزام، ثم اخذت الجاكت ارتديه.. و بعثت لرحمة قبلة في الهواء.. و خرجت من الغرفة.. 


خطواتِ واثقـة، قـوية، عاليـة، تطرق الأرض بثبات.. 

يظن أن الضابط المصري من الممكن أن ينخدع! 

قاتل غبي مثل هذا، لا يمكن أن يخدع ضابط مصري. 

دّرس، و تعلم، و تدّرب على القوة، و الشموخ، و التدقيق في ادق الأشياء.. حتى و إن كان كأس من الماء.. 


من الممكن أن يكون عليهِ آثر شفاة للضحية.. 


وّقفت أمام غرفـة يحرسها أثنين من العساكر، دخلت وجدته جالسٍ يحدق فيَّ بغيظٍ قائلاً:-


" How dare those soldiers drag me in such a stupid way! Doesn't anyone know who I am? 


_ كيف يتجرأ هؤلاء العساكر بسحبي بتلك الطريقة الغبية! ألا يعلم أحدكم مَن أنا؟ _


ابتسمت بسخرية و جلست أمامه على طرف الفراش، احدق في تعابير وجهه جيداً.. قائلاً له بسخرية:-


" لا يا روح أمـك عارفين انت مين.. غني عن التعريف يا جـورج "


وضعت السلاح بجانبـي و نزعت الجاكت، و شّمرت اكمام قميصي مردفًا له بثبات و فظاظة و سخرية:-


" طِلعت غبي يا جورج، كسفتنا مع الفرنسيين.. 

مش عارف تخبي الفون بتاعها، طيب ماخدتش الخاتم اللي عليه حرفك ليه كان عندها على المكتب.. و نسيت تقلع الخاتم اللي انت لابسة و عليها حرفها.. 

و برضـه غبي، نسيت تشيل اختبار الحمل الإجابي اللي كان واقع جنب السرير.. و هدومها اللي في الزبالة..

مقتلتهاش بسكينـة ليـة؟ رايح بقزازة خمرة مكسورة يا خايب ". 


فتحت التقرير الطبي و انا اقرأ له و أراقب تعابير وجهه و اللون الأصفر الذي تمكن منه:-


" مدة القتل تسعة عشر ساعة، أيّ أن القتل حدث في الثانيه عشر منتصف الليل.. و أداة القتل زجاجة خمر من النوع الفرنسي، في الجانب الأيسر بمسافة خمسة سم، و طعنة أخرى بجانب الطعنة الأولى بسبعة سم. و الطعنات كانت من الخلف بمسافة قريبة جداً..

و ضربة قوية في المعدة أدت لأجهاض طفل عمره ثلاثة أسابيـع.

و كدمـة في أسفل القدم اليسرىٰ. 

                                          توقيع:- رحمة سيد "


أغلقت التقرير وضعته بمكانـة، ثم اخرجت هاتف نيكول و أنا أضع المحادثة أمام وجهه:-


" شوفت لو كنت دريت الفون، كان زمانك لسة بريئ. 

الشات أهـو، بتقولك أنها حامل.. و أنت تقولها هنحل الموضوع، و هي تقولك لو مارك عرف هيقتلك..

ممكن يسامحني، لكن هيقتلك أنت.. 

و طبعاً انت خوفت على حياتك، هي فرنسية عندهم عادي، هي قالتلك عشان خايفة عليك انت.. و بدل ما تهرب و تسيب الفندق، قولت اقتلها عشان ابقىٰ بريئ.. 

و جات قالتلك انها بعتت لمارك رسالة اعترفت بخيانتها و انها خانته مع شاب مصري و حقًا اعتذر مارك..

و كانها داست على صُبعه بنت ماثيو.

لكن انت زعقت معاها و قولت انها تحذفها الرسالة. 

و هي حذفتها فعلاً... 

و دخلت في الوقت اللي كان فريق الفندق بيجهز الجناح عشان بكره جاي شخص مهم.. 

ظهرت في الكاميرا لما دخلت عندهم، و رجعت خرجت تاني.. و انا لما دخلت شوفت فعلاً باب البلكونة الخلفي مفتوح، مهتمتش.. و بكده جمعت الخيوط و عرفت انك لما دخلت عندهم، فتحت الباب و خرجت تاني..

و بليل بعد ما قتلت نيكول بالقزازة اللي أنا شوفتها مرمية في السلة جنب الترابيزة اللي كنت ساند عليها.. 

و هي كانت بتخرج الهدوم عشان تاخد شاور.. و كانت مستأمنة وجودك.. و انت اخدتها على غفلة من ورا وضربتها.. و كان يبان ان كان في محاولة خطف، وقعت المزهرية و اتكسرت.. 

بعت ليها و قولتلها انزلي اشكتي مني تحت، عشان لو مارك عرف حاجة يعرف انك بتكرهي وجودي.. و هي فعلاً نزلت. 

و جيت الأول متخفي بلبس خدم الفندق، و دخلت الأوضة اللي أصلًا معاك نسخة من المفتاح، و خرجت من البلكونة للغرفة بتاعتك غيرت هدومك و نزلت تحت.. 

و بعت ليها ان هي تخرج تخفي الكاميرا، عشان عايز أجي اتكلم معاكِ.. و برضه عشان مارك ميشوفش الكاميرات و يعرف إني جيت عندك.. و هي بكل سذاجه خرجت حطت فوطه على الكاميرا، و بكده تقدر تدخل تاني من غير أي رقابة.. و قتلتها.. الساعة اتناشر بليل.. و خرجت من البلكونة حطيتها عندي في البانيو.."


عُدت بظهري للخلف و انا احدق به بسخرية مردفًا:-


"مش قد الفرنسيين، بتلعب معاهم ليـة؟ و بعدين هي دي واحدة تتقتل برضه! المصري طول عمـره بيتبتر على النعمـة.." 


كانت عيناه تحدق في السلاح، وَقفت إلتقط السلاح دثرته خلف ظهري ثم اشرت للعسكري أن يقبض عليهِ.. 


عندما خرجت وجدت مارك يقف بعلامات غضب يقول:-


" أريد الحكم يتم في بلدي يا أحمد.. "


وضعت كفي على كتفه امسد عليهِ بهدوء قبل أن أرحل:-


" القاتل مصري، و الجريمة على أرض مِصر، إذاً الحكم في محكمة الجنايات المصرية سيد مارك.. فقط لكم الجثة ولا شيءٍ آخـر.. الحُكم المصري عادل، لا تقلق "


اتجهت إلى غرفتـي، اغلقت الباب خلفي دلفت للمرحاض ابدلت ثيابي ثم خرجت.. كانت رحمـة مسطحه على الفراش تعبث في الهاتف و على وجهها الحزن.. 


اقتربت بخفة جلست بجانبها اقول لها بخبث:-


" بقولك يا رحمـة، ما تجيبي قبلـة"


انتفض جسدها تحدق في وجهي، و كأنني اخبرتها أنني سآفجر الفندق بقنبلـة للتوه.. نظرت لها بفزع:-


" هو أنا بقولك أنتحري! مالك؟ "


زفّرت و هي تعود للنظر في الهاتف تقول:-


" أحمـد كده عيب..نـام "


وقفت من على الفراش احدق بها في تشنج:-


" كـده إيـه يختـي! عيـب؟.. دا الجوازة مع وقف التنفيذ، إيه المرار ده.. اقسم بالله في حد باصص لينا فيها.. 

دا أنا خايف أنام، أقوم ألقي جثة وسطـنا.. "


تعالى ضحكتها، ابتسمت عليها و جلست مجدداً:-


" تعالي نروح للمأذون يا رحمـة.. "


" ليــه؟ "


حدقت في وجهها بمرارة:-


" هنطلق.. يمكن العمل يتفك من علينا "


و صدح صوت ضحكتها أكثر من ذي قبل.. 

شاركتها الضحكات بمرارة.. ثم تسطحت جانبها و جذبتها لأحضاني، أشاركها العبث في الهاتف. 

و هي تحكي ذكرى لكل صورة.. 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


انتهــــت.. 


لمتابعه روايات سكيرهوم زورو موقعنا علي التلجرام من هنا

stories
stories
تعليقات