رواية جريمة شهوة الفصل الثاني 2 بقلم حمدي المغازي

 

رواية جريمة شهوة الفصل الثاني بقلم حمدي المغازي

بعد ما واجهها بشهادته، حصل شد وجزب بينهم ناديت العسكري وأمرت يحطهم في الحبس.

مر كام يوم ولقيت دكتور محمد داخل وفي ايديه التقرير.

-مساء الفل يا ايمن باشا.
-اتفضل يادكتور.
-في حاجة مهمة جدًا سعادتك لازم تعرفها.
-ايه هيَّ؟
-بعد التشريح اكتشف إن المجني عليه واخد أكتر من ٢٥ طعنة.. وفي آثار لجلد شخص تحت ضافرة بعته للمعمل الجنائي علشان يتحلل ونتأكد إن كان له ولا لحد تاني.

-تمام متشكر جدًا يادكتور.. وعايز يتاخد عينات من سهام طليقته وشعلان البواب ويتقارن بالجلد ده.

-اوامرك يافندم.

وبعد ما قرأت تقرير الطب الجنائي كمان، اكتشفت إن كل البصمات كانت للمجني عليه، مما يدل على إن القاتل كان حريص إنه ميلمسش أي حاجة، وقبل ما ينفذ لبس الجلافز. كل اللي اتقال لحد دلوقتي يبين إن مستحيل ست تعمل كده خصوصًا إنها كانت متخانقة معاه.. لكن شعلان ممكن بس ليه؟ ده اللي لازم أعرفه.

-طلبت من ظابط المباحث يعملي بعض التحريات عنهم. وبعدها أتأكدت إن محدش له دخل في الموضوع، ده بعد كمان التقرير اللي وصلني بأن الجلد اللي كان تحت ضافر المجني عليه مش لحد فيهم. الموضوع فضل شاغلني لحد ما واحد من المخبرين سمع طراطيش كلام وهو قاعد على القهوة بين اتنين سواقين، واحد فيهم بيقول للتاني إن الموضوع ريحته فاحت، والتاني كان بيطمنه إنهم في الامان، وبما إن مكنش في كاميرات هناك. ومقدرتش اثبت تطورتهم كان لازم استدعيهم. دخل أول واحد كان جسمه بيترعش ورجله بتتهز طلبت منه يقعد وقُلت:

-قولي بقى ياسعيد أنا كنت سامع إنك بتتكلم مع صاحبك على القهوة وبيقولك إنه نفذ كان يقصد أيه؟

بلع ريقة وقال بتهتة:

-يو، يو، يقصد إنه.

عليت صوتي وقلت:

-متتنطق يالا إنه أيه؟ 

بعدها هديت علشان تاني وقولت:
-لو اثبت إنك ملكش دخل هطلعك شاهد ملك.

-معرفش يابيه معرفش.

-وحياة أمك لو ما اتكلمت وأثبت عليه حاجة لتلبسها معاه.

-انا برئ والله العظيم برئ، أنا هقولك كل حاجة سعادتك، ياروح ما بعدك روح.. من اسبوعين فاته حصل خلاف بين الأسطا فوزي والأسطا محروس، بسبب تأخير محروس دفع أقساط التاكسي اللي كان شاريه منه، ومع الضغط عليه وإن الوصلات هتوصل للمحكمة، مكنش قدامه حل غير للدفع للحبس، لكنه شيطانة ساقة لهلاكة واه من اللي شيطانة يسوقة يابيه، وبما إني أقرب واحد له جه حكالي كل حاجة، ورب العزة حاولت امنعة لكنه كان واخد قرار. وحظة الحلو إن البواب اخوه، حكاله هو التاني ووقتها البواب قاله إنه طلق مراته، وينفذ وهو هيشهد إنها هددته بعد الطلاق علشان تلبسها. طلع ونفذ وخرج لا من شاف ولا من دري، ده كل اللي اعرفه يابيه، والله ما أعرف حاجة تانية.

-تمام خده ياعسكري.
-انا مظلوم يابيه.. والله العظيم مظلوم.

أمرت بتفتيش بيته وبيت المتهم التاني والبواب. بعدها دخلي محروس.

-أقعد يامحروس.
-متشكر جنابك.
-سيجارة؟
-من يد ما نعدما.
-قولي بقى قتلته إزاي؟
حبس النفس في بُقة لدرجة إنه كان هيتخنق وطلع صوته بحشرجة:
-قتلت قتلت ايه جنباك.
-انا عرفت كل حاجة، عايز بقى تحكيلي بالتفصيل كل اللي حصل.

وبعد ساعات مكنش عايز يعترف لحد ما دخل أيمن ظابط المباحث وفي ايده تيشرت عليه دم. أتكلم وقال:

-لقينا ده مرمي في زبالة بيته سعادتك غير كمية كبيرة من المواد المخدرة. أما بالنسبة للبواب وسعيد ملقناش عندهم أي حاجة.

-حرز الحاجات دي ياحضرة الظابط. 
-اوامر سعادتك.

-ها بقى يا محروس هتعترف؟

-انا هقول لسعادتك كل حاجة، الفقر وحش، اوحش حاجة ممكن يمر بيها بني آدم هي الفقر، ومع ذلك، كنت عايشها بالحلال وعمري ما مديت أيدي على حاجة مش بتاعتي.. ولما أشتريت منه التاكسي بالقسط وعدني إنه هيصبر عليا، لكنه كان بيهددني كل شوية بالاقسام المتأخرة، والحال نايم ياباشا، طب اجيب له منين؟ مكنش في حل بعد تهديده الأخير غير إني أخلص منه. اتفقت مع أخويا شعلان بما إنه البواب، أمّن ليا الدنيا وحكالي اللي حصل بين الراجل ومراته، طلعت وقعدت معاه على أساس إني هديله جزء من الاقسام، عمل كوبايتين عصير حطهم قدامنا، وقام دخل الحمام بعدها، وقتها انا طلعت المخدر وحطيته غي كوبايته، ولما شرب الكوباية على اخرها، لبست الجوانتي من تحت الترابيزة واستعجلت وخرجت السكينة، مكنش لسه داخ، قاومني لكني اتمكنت منه واديته واحدة في جنبه.. جري لحد ما دخل الاوضه، وقتها داخ فوقع، معرفش حصلي أيه فضلت اطعن فيه وخدت السكنية وجريت على البيت، ده كل اللي حصل جنابك.

-فعلًا الفقر وحش لكن انت شخص قذر معندوش رحمة، الراجل وقف جنبك وساعدك تقوم تعمل فيه كده؟
-المساعدة اللي تيجي بالذل والقهر سعادتك تعمل أكتر من كده.

بعد أيام جالي تقرير المعمل الجنائي واثبت إن الجلد اللي تحت ظافر المجني عليه متطابق مع جلد محروس، محروس اللي اتقدم للمحاكمة هو واخوه وسعيد.

النطق بالحكم.. محروس اتحكم عليه بالاعدام وشعلان بعشرين سنة سجن، أما سعيد خد عشر سنين لأنه كان عارف باللي هيحصل ومبلغش. وبرائة ابتسام طليقته.

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات