رواية الشقة المغلقة الفصل الثاني 2 بقلم اسلام فرغلي



 رواية الشقة المغلقة الفصل الثاني بقلم اسلام فرغلي 


فجأة اللمبة طفت خالص و بقيت في ضلمة دامسة , في اللحظة دي سمعت باب الشقة المقفولة بيفتح مش عارف ازاي رغم ان عليها قفل , جسمي بدأ يترعش و مش قادر ابص ورايا , كنت حاسس بصوت حركة ورايا و فجأة لقيت ايد مسكت ايدي , حسيت اني جسمي اتكهرب لما الايد دي مسكتني , بصيت ورايا في وسط الضلمة لقيت مفيش حد ! , لكن لقيت باب الشقة مفتوح , و كنت شايف في وسط الضلمة جوا الشقة في بنت صغيرة في سن العشر سنين واقفة , مكنتش شايف ملامح وشها , عرفت انها بنت من شعرها اللي معمول عقد , مكنتش عارف ادخل و اشوفها و لا اعمل ايه , فوقت علي صوت فزعني من ورايا بيقول " و بعدين معاك " , اتفزعت و بصيت ورايا لقيته البواب , و فجاة لقيت نفسي مش وسط الضلمة اللي كنت فيها , لقيت اللمبة منورة عادي , بصيت علي باب الشقة اللي كان مفتوح و لقيته مقفول بالقفل زي ما هو ! , مقدرتش اتكلم من اللي شوفته و مش عارف احكي اقول ايه و سبت البواب و طلعت الشقة بتعتي و انا في دهشة من اللي حصل مش قادر استوعب , دخلت الشقة و قفلت الباب ورايا و بتنهض و بحاول اخد نفسي , لأن ضربات قلبي كانت عالية و دا كان مصعب التنفس عندي , و في لحظة سرحاني لقيت تليفوني بيرن من رقم مش ظاهر , رديت علي المكالمة " الو .. الو " , مفيش رد ! , المكالمة فضلت شغالة لمدة دقيقة و محدش بيرد , قفلت المكالمة و دخلت قعدت علي الكرسي اريح جسمي و احاول اعدي اللي حصل , بعد شوية قومت دخلت المطبخ عملت اكل لأني مكنتش لسه اتعشيت , لكن ملقتش أي أكل خالص , رغم اني متأكد ان كان في جبنة و لانشون جايبهم و حاطتهم في التلاجة , وقفت لثواني و انا بفكر اني أكلتهم و لا لا ! , لكن أتأكدت اني ما جتش عندهم , خرجت من الطبخ و انا رايح ناحية الباب علشان اجيب أكل من برة لكن اتصدمت من اللي شوفته , انا شوفت الجبنة و لانشون محطوطين في اطباق علي الترابيزة !! , ازاي !, ايوه يعني ايه دا بقي ! , يعني انا خرفت بقي بيتهيألي حاجات و بقيت بنسي اني جهزت الاكل و حطيته علي السفرة , دا كان تفكيري ساعتها و كنت حاسس اني اتجننت خلاص , قعدت علي الترابيزة و قبل ما احط لقمة في بوقي كلمت رامي علي التليفون و قلتله علي اللي حصل , رامي رد وقال " يا عم ايه اللي غاصبك علي عمارة العفاريت اللي انت عايش فيها دي , ما تسيبها يا عم حسن " , رديت بتعجب " عفاريت ايه بس , مين قالك انها عفاريت ؟ " , رد رامي بلهجة استغراب " هي دي عايزة كلام , كله اللي بتحكي عنوا دا بنسمعوا في قصص و افلام الرعب , يعني يا العمارة مسكونة يا انت جرا لعقلك حاجة وبقي بيتهيألك " , رديت بضحك " طيب يا سيدي شكرا , سيبني بقي علشان هأكل علشان جعان من الصبح مكلتش حاجة .. سلام " , قفلت مع رامي و اتعشيت و قومت غسلت ايدي و دخلت الحمام غيرت هدومي و لبست هدوم النوم علشان لان حاسس اني جسمي مكسر , لما خرجت من الحمام لقيت موبيلي بيرن , لما بصيت لقيت نفس المكالمة المجهولة , رديت بسرعة " الو .. الو " , نفس الكلام , المكالمة شغالة و مفيش حد بيرد ! , قفلت المكالمة و رحت علشان انام , اترميت علي السرير و انا حاسس بتعب رهيب في جسمي اول مرة احس بيه من ساعة ما اشتغلت في الشركة , حطيت الموبيل جنبي علي الشوفنيرة و غمضت عنيا و رحت في النوم , حسيت ان في حد قريب من السرير , في حد واقف علي راسي جنب السرير , كنت حاسس بسخونة جسمه , فتحت عنيا بسرعة و بصيت جنبي , لكن ملقتش حاجة , مكنتش قادر اغمض عيني تاني , بعد عناء اخيرا نمت , في نص الليل قومت علي موبيلي بيرن , طنشتوا و نمت لكن الموبيل فضل يرن , قومت و انا بحاول افتح عيني و مديت ايدي جبت الموبيل و بصيت و لقيتها نفس المكالمة المجهولة , فتحت المكالمة و انا متأكد ان محدش هيرد زي كل مرة , لكن المرة دي سمعت صوت بيقولي " انقذني .. انقذني ارجوك" , في اللحظة دي لقيت الباب بتاع الشقة بتعتي في حد بيخبط عليه جامد وبهستريا .. 

الفصل الثالث من هنا

stories
stories
تعليقات