رواية بدلة وفستان قديم الفصل الثاني 2 بقلم رين

 



رواية بدلة وفستان قديم الفصل الثاني بقلم رين

دخلوا العروسة والعريس بيتنا في وقت متأخر، مكنتش سريعة عشان مش أخليهم يدخلوا..

رد بابا وقال 
"إ.. إتفضلوا.. محـ.ـتاجين حاجة؟!"

إتكلم العريس،
وقدرت أشوف ملامحه ووشه كان اللـ.ـون طاير منه زي العروسة ومترَّب على الآخر بردو زيها وقال
"تستضيفنا النهاردة بس عندك؟!"

الوضع كده كله كان غريب وكأنه برنـ.ـامج مقـ.ـالب،
كانوا بيكرروا الجملة دي بس وبابا إستغرب الموضوع كله وسألهم بس مكانوش بيقولوا غير الجملة دي وبس.. وبابا دايمًا قراراته غير متوقعة.. وفعلًا سمحلهم بالدخول،

دخلوا وقعدوا.. وبابا دخل وأختي..
إحنا التلاته بس اللِّي عايشين سوا في البيت، أنا وبابا وأختي..
وفجأة سمعت العروسة بتقول وصوتها كان فيه حشـ.ـرجه واضحة
"ممكن أوضة بس النهاردة.."

رد بابا وقال بعد ما سكت شويَّة 
"أ.. أنا معرفش إنتوا مين ولا بتعملوا إيه النهاردة يوم فرحكم.. فأنا..."

كررت جملتها العروسة بحزم وقالت
"أوضة واحدة بس!!"

رد بابا وقال
"في أوضة ضيوف.. مش في مشكلة الأوضة.. بس أنا هسيبكم النهاردة رغم أني مش فاهم أي حاجة وموافقتي على دخولكم بيتي كان من باب الذوق.. أنا مبقفلش باب بيتي في وش حد بس لازم أفهم إيه اللِّي جابكم هنا!"

أختي كانت بتوصف لبابا شكلهم يمكن عشان كده بابا وافق،
كل ده،
وأنا واقفة يتفرَّج من جنب باب أوضتي..
وشويَّة قال العريس
"إحنا عايزين الأوضة دي.."

شاوروا على أوضة أختي الصغيرة،
فرد بابا وقال
"دي أوضة بنتي الصغيرة!!"

متكلموش، قاموا بعدها وراحوا ناحية أوضة الضيوف وقبل ما يدخلوا قالت العروسة
"من بكرا هتبدأ تفهم.. وبعدين لفَّت راسها بسرعة كبيرة وبصَّتلي، عيونها جابتني وأنا جوَّه.. إزاي مش عارفة.. وإبتسمتلي إبتسامة غريبة وشويَّة ودخلوا وقفلوا الباب،
وبابا قال بكل واحدة فيما تدخل تنـ.ـام، وتقفل باب أوضتها وراها،
اللِّي بابا عمله يومها كان غريب،
كلمناه كتير أنا وأختي بصوت واطـ.ـي في الأوضة أنه يمشيهم قال
"ناس محتاج أنا يابنتي.. وواضح في حاجة حصلت معاهم في يوم فرحهم.. إنتوا مش قولتوا هـ.ـدومهم متبـ.ـهدله!!"

رديت على بالي وقولت وأنا بحاول أتمالك أعصـ.ـابي
"يا بابا!! ده مش مبرر!! بتقول إيه هما حتى مش قالوا أي حاجة يابابا ده أبسط حاجة إسمهم مش نعرفه!!!"

رد بابا وقال
"خلاص يابنتي!! مفيش كلام بعد كلامي بكرا هنعرف.. خلصت!!"

رُحن على أوضتي بس كان فيها هوا تلـ.ـج إفتكرت إني نسيت البلكونة مفتوحة،
كان في كام تيشيرت على الحبل.. وأنا بشيلهم وقع مني واحد في الشارع.. ولقيت نفسي بقول في ضيقة
"وده وقته!!"

إستنيت حد يعدِّي يجيبهولي مكنش في حد،
دخلت وقالت البلكونة، ولبست چاكيت وفتحت باب أوضتي وكانت الدنيا ضلمة بس حسِّيت إن قلـ.ـبي هيقف فجأة لمَّا شفت ظل واحدة قاعدة على الكنبة في الصالة وبتقول وهي بتشاور على أوضة أختي 
"أ.. أنا وهو هنا.. إحنا الإتنين هنا!!"

كانت هي قاعدة في الضلمة، بكل هدوء،
محبتش أكلمها، مسكت المفتاح وفتحت الباب وأنا ببصلها ولسَّه هطلع، شـ.. شفت ظل لواحد واقف في الحـ.ـمام.. كـ.. كان هو.. بيتَّك على سنانه بقـ.ـوة.. أنا سامعه صوت التزيـ.ـيق من بوقه.. يوم غريب.. ومرعب،

فتحت الباب ونزلت،
مش عارفه بيتحرَّكوا بحريتـ.ـهم كده إزاي في البيت كأنه فندق.. بابا دايمًا بيفتح بابه لأي حد بيقصده،
نزلت وكان التيشيرت قدَّام البوابة،
نزلت ومسكته بإيدي..
ولسه هطلع، سمعت صوت جاي من ورايا بيقول
"مش عايزة تعرفي إشمعنا.. شـ.. شقتكم؟!"

كـ.. كان نفس الشخص،
جاري اللِّي في العمارة اللِّي في الشمال.. واللِّي كلمني وأنا في البلكونة.. وقال تاني
"عايزة تعرفي ليه العريس والعروسة إختاروا شقتكم بس؟!"

مكنتش عارفه أقوله إيه بـ.. بس أنا كان عندي فضول أعرف فقولت 
"لـ.. ليه؟!"

رد وقال بعد ما قرَّب خطوتين مني وهو ماسك عصايه بيسند عليها
"لأني أنا اللِّي دفنـ.ـتهم فيها بإيدي.. أنا قولتلها هي ليَّا ولو حبيت حد تاني غيري هقتـ.ـلهم سوا.. وهدفـ.ـنهم سوا!!"

فضلت مبرَّقة بعد ما سمعت آخر جملة قالها.. و.. وسمعت صوت صـ.ـراخ جاي من فوق.. مـ.. من شقتي.. لفِّيت راسي وبصِّيت ناحية بلكونة شقتي،
ولمَّا بصِّيت تاني قدَّامي كان هو مشي.. معرفش راح فين!!

كـ.. كنت خايفـ.ـة يحصلهم حاجة زي العيلة اللِّي كانت ساكنة قبلنا ومـ.ـاتوا، عيلة سامح..
طلعت جري..
وأول ما دخلت الشقة.. لقيت الصـ.ـراخ صـ.ـراخ جاي من أوضة أختي..
وسمعت جملة بتتكرر وبتقول
"طلَّعوني من هنا!! طلَّعوني!!!"

كـ.. كانت العروسة.. ماسكه أختي وبتخـ.ـنقها.. و.. والعريس واقف على باب أوضة بابا.. وبابا كان بيخبَّط على باب أوضته ومش عارف يطلع، بيبصلي بكل جديَّة وعينه مش بتروح عني..

جريت ناحية الأوضة.. كان وشها بشـ.ـع بتخـ.ـنق أختي بقـ.ـةو أنا شايفه عـ.ـروقها،
وفجأة،
حسِّيت بباب الأوضة بيتقفل ورايا،
وبعدها سابت أختي وجت ناحيتي.. كانت سريعة.. وسمعتها وهي بتقول
"خرَّجونا من هنا!!!"

وفضلت تكسَّر بإيدها على الحيطة اللِّي جنبي.. كـ.. كانت قـ.ـوية جدًا،
لدرجة أن الحيطة بدأت تتكـ.ـسر وتقع على الأرض..
وفجأة وقفت أيدها عـ.. عشان أسمع صـ.ـراخ صـ.ـراخ أختي وهي بتقول
"فـ.. في أيد في الحيطة!! في أيد!!"

بصِّيت ناحية الحيطة وأنا مرعـ.ـوبة عشان أشوف أيد.. و.. وكأنها أيد جثـ.ـة..
وأول ما شُفناها.. إ.. إختفوا، العروسة وجوزها راحوا فجأة.. والباب إتفتح،
و.. ولمَّا كسَّـ.ـرنا أكتر شـ.. شفنا جثـ.ـتين مدفـ.ـونين في حيطة أوضة أختي..

كـ.. كانوا هما.. العروسة والعريس.. 
وقعت في الأرض مكاني وأختي زيِّي.. وإحنا مصـ.ـدومين،
عدَّى يوم وأنا كنت لسَّه في صـ.ـدمتي زي أختي ومعتقدش هنقدر ننسى المنظر ده أبدًا.. ومن حظ بابا إنه أصلًا مبيشوفش فعشان كده هو بس بيحـ.ـاول يتخطى صدمـ.ـة وجود جثـ.ـتهم في بيتنا،

قررنا أننا هنسيب البيت ده..
و.. وأنا لمَّا سألوني قولتلهم.. إن اللِّي قتـ.ـلـ.ـهم.. هـ.. هو جارنا.. بـ.. بس رد الناس والبواب يومها كان غريب لمَّا قالولي أن الراجل اللِّي ساكن في العمارة اللِّي في الشمال واللِّي قالِّي عن مكانهم
"مفيش حد يا أستاذة في الدور ده والراجل اللِّي حضرتك بتكلميني عنه ده أصلًا ميـ.ـت بقاله عشر سنين!!"

يـ.. يعني أنا كل ده كنت بتكلم ر.وحه، و.. وكأنه بعد ما مـ.ـات رجع تاني.. رجع عشان يقولِّي على اللِّي عمله،
فضلت فترة مش عارفة أفهم ولا أستوعب اللِّي حصل.. بس كله كان تمام وعشنا في شقة جديدة.. في حـ.ـي أحسن..
ومن شويَّة.. لمَّا كنت في أوضتي..
سمعت صوت زفَّـ.ـة في شارعنا.. مطلعتش عشان أشوفها وتمنـ.ـيت تخلص بسرعة ويمشوا،
عشان بعدها أحس بصـ.ـدمة كبيرة لمَّا سمعت بابا بيقول
"فـ.. في حد هنا؟!"..

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات