رواية رحلتي في العالم الاخر الجزء الثالث ( حبيبي من الجن ) الفصل الثاني
استيقظت كاترينا بفزع و نظرت له و هي تسأل :
_ماذا حدث ؟
تحدث بصوت مخيف و تحول من الرجل الوسيم إلى الرجل المرعب المخيف ؛ وجهه مشوه تماماً ، و قطرات الدم تسيل من عيناه ، و يهمس بكلمات ليست مفهوم بالنسبة لها،
ارتجفت أوصالها ،و ضربات قلبها تحطم أعناق الصدر، عادت إلى الخلف مع رعشة تسيطر على جسدها ، حتي سقطت من على الفراش و كانت تزحف حتي تغادر الغرفة؛ لا تستطيع السير من هول الصدمة ، و قبل الوصول إلى الباب، و في أقل من ثانية،كان يجلس أمامها على الأرض بهذا الشكل المخيف و تحدث بصوت قوي :
_ إلى أين تذهبين؟
أغمضت عيناها و ضعت يدها على قلبها لعله يهدأ قليلاً ،و تجد صعوبة في التنفس ،تزامنا مع دموعها الشديد و سألت بتلعثم :
_ م،ن،من، من أنت؟
ين درمان ؟
أين حبيبي ؟
صوت ضحكة مرعبة ترن في أذنها ،و ردد بنبرة خبيثة:
_أنا درمان ؛ أنا حبيبك ؛ كنت دائما تسعي حتي يكون حبيبك من الجن.
لم تجيب حركت رأسها بالنفي و أن هذا ليس حبيبها الجاذب، تحدث هو بنبرة حادة :
_أنتِ حبيبتي أنا ؛و لا تحلمي بالهروب من قبضتي ؛ أنتِ من فعل ذلك ؛هل تظنين أن الأمر سهلاً؟ أنا فعلت المستحيل حتي أكون حبيبك، أشعلت حرب مع شعب مملكتي لكي افوز بكِ ، و الآن هما يريدون التخلص مني ، لكن أنا لا أسمح بذلك ،أنتِ حبيبتي ،هل تفهمين ؟
أنهى الجملة بصرخة ،لن تستطيع التحدث؛ أومأت برأسها ،إنها توفق على هذا الحديث.
و كانت هذه الكلمات تدور في ذهنها:
_هو محقا أنا من فعلت هذا بنفسي ؛ ياليت لم أفعل ذلك ؛ ياليت يعود الزمن ،لم أفكر فعل هذا الجنون؛ أريد العودة الى الماضي ؛لكن الندم لا يفيد الآن، كنت أريد حبيب من الجن و حدث الأمر و يجب عليا تقبل العواقب..
///////////////
مر أسبوع و هي تجلس في غرفتها بخوف شديد،، تخشي النظر إليه ، كان هو يجلس في الخارج ، لم يفكر مرة الدخول لها.
كانت جالسة على الفراش، وجهها الجميل شاحب، عيونها زائغة و كأنها تبحث عن مفر،
سمعت طرقات الباب،انتفض جسدها خوفاً،و أخذت الصمت مالاذة لها.
عندما رأى أن لا يوجد إجابة ، خطى بهدوء ، وجلس بجوارها، و بنبرة هادئه ردد بندم:
_أعتذر كاترينا، أنا احبك، ما حدث كان خارج عن ارادتي؟
تنظر إلى الأسفل ،تخشى النظر له، و التزمت الصمت،
أسترسل حديثه:
_كاترينا.
رفعت عيناها،لتكون مقابل عيناه،نظرت له بعتاب و عيون باكية و أردفت بحزن:
_ أنا أشعر بالخوف منك درمان، لماذا فعلت ذلك؟
اجابها بهدوء شديد:
_ حبيبتي ، هذا حدث بسببك.
عيونها تسأل عن السبب، و هو يعلم نقطة ضعفها، و هي أنها عاشقة لنفسها، و تري أنها أجمل فتاة في العلم، لذا استغل هذه النقطة ، وزع نظرات الإعجاب لها، و بحب ردد مبتسماً :
_ بسب جمالك ، أصبح الجميع يريد الحصول عليكِ، هما فعلوا ذلك حتي تبتعدي عني، و يدخل الجميع في حرب لأجل الحصول عليكِ، لأن جمالك ساحر، لا توجد فتاة في جمالك، تخيلي جميع مملكات الجن،بينهما حرب لأجلك فقط، أنا لم احصل عليكِ بسهولة، بل بعد خوض حرب كبيرة و كان النصر لي.
هذه الكلمات جعلتها تنسي ما حدث ؟ و تذكرت فقط أنها أجمل فتاة في العالم ، ليس البشر فقط من يريد الحصول عليها، بل الجن أيضا يسعي للحصول علي جمالها، الذي يعشقها الجميع، تدور حروب لأجلها هذا ما تتمناه و تريده،حبيب مجنون ،عاشق يصل إلى الهوس، و هذا ما فعله درمان لاجلها.
احتضن وجهها بين كفوف يده بحنان، و صرح بنبرة صادقة،و عيون تخبرها أنه عاشق متيم :
_ أنا أحبك كاترينا، هل تحبني؟
رسمت ابتسامة جاذبة على شفتاها،و صرخت :
_ أجل، أنا أحبك درمان، تخطيت معك مرحلة الحب.
قطع اي مسافات بينهم و هو يردف مبتسماً:
_و أنا على حافة الجنون بسبب حبك.
//////////////////////
بعد مرور شهر
و هي ترى وجوه مرعبة ، في مرآه الحمام، و لكن دائما درمان يقول لها مجرد خيالات.
في الحمام
تقف أمام المرآة ، و تمشط شعرها ، و تنظر إلى نفسها بإعجاب شديد، فهي مهووسة بجمالها.
عادت إلى الخلف بذعر ، عندما وجدت نفس الوجوه ، لكن في السابق كانت الوجوه تختفي سريعاً ، لكن الآن لم تختفي، و أيضا يشيروا بأيديهم لها و تسمع أصوات بخفوت و هما يقولون:
_هيا كاترينا تعالي معنا، مكانك ليس هنا، مكانك في عالم الجن، و هناك لن تحصلي على حبيب واحد، بل تحصلي على الكثير مثل درمان،لانهم عاشقين هذا الجمال.
كانت متجمدة في مكانها ، تحاول الصراخ لكن بدون جدوى ، لكن تحررت صرخة منها ، عندما خرجت أيدي من المرآه تجذبها بعنف حتي تدخل داخل المرآه.
بسرعة بديهة ،تمسكت في الباب بقوة ، و هما يحاولون أخذها إلى المرآه، ظلت تصرخ ، حتي دلف درمان الي الحمام ، وقف خلفها و نجح أن تفلت أيدها من قبضتهم.
و هو الآخر تحول إلى شبح ، كانت النظرات بينه و بينهم مخيفة و كفيلة بقتلها.
ثم تحدث بصوت مخيف :
_كاترينا حبيبتي أنا، سوف أحارب الجميع لأجلها.
ثم صرخ بغضب و اختفت الوجوه جراء الصرخة ، و هي سقطت فاقدة الوعي بين أحضانه.
///////////
بعد وقت
تفتح عيونها بطئ شديدة ، نظرت جوالها وجدت نفسها في غرفتها، وضعت يدها على رأسها و نهضت بتعب.
ولج درمانالر الغرفة و يحمل صينية عليها اشهى الماكولات ، و على وجهه إبتسامة كبيرة،و كأن لم يحدث شيء،، و أردف بحب:
_صباح الخير حبيبتي.
اعتدلت في جلستها و سألت بعصبية:
_ما الذي حدث منذً قليل؟
هو لم يأخذ وقت طويل حتي تكون سعيدة،يكفي أن يتغزل في جمالها، و يخبرها أن هناك حرب تدور في عالم الجن لأجل الحصول على كاترينا، أصبح الغرور يتملك منها أكثر فأكثر، و مازلت تسير خلف جنونها.
هو قادر أن يجعلها تسبح في بحر الحب و العشق و الجنون ، و هي تعترف أن لا يمكن لبشر فعل ذلك، و كل يوم يمر و هي غارقة في بحر الحب مع هذا الجن ، و مازلت الغيرة الشديدة مصدر إزعاج لها.
//////////////////
مرت شهور
وهي مازالت مع درمان لكن قلة السعادة و ازاد الحزن ، حتي خطر لها الابتعاد عنه، لكن هو لم يسمح بذلك، و يتحكم في أدق تفاصيل حياتها؛هي لم تقبل بهذا طالما كانت تعيش حرة ؛ تريد التمرد على هذا الوضع؛ لن تقبل بذلك؛ سوف تحاول أخذ حريتها من هذا الجن ؛ نعم هي أخطأت؛ لكن سوف تصحح هذا الخطأ؛ سوف تفعل المستحيل لأجل حريتها.
تحاول تستجمع شجاعتها ؛و تحضر كلماتها، لعل تستطيع التخلص من هذا الجحيم؛ كانت تقف أمامه و هو يجلس على الأريكة و تحدثت بتوتر:
_درمان.
جذبها و جلست بين أحضانه و قال بحب :
_نعم حبيبتي.
لم تجيب لكن الكلمة هزت كيانها، أجل مازلت تعشق درمان، هو يعلم انها تنزعج منه لأنه صارم معها ،و بات يحبس حريتها، لكن هذا من العشق والعبرة عليها ، و طالماً يعلم نقطة ضعفها سوف يحل الأمر ،
بلمسات تذوب الحجر، يدعب خصلات شعرها ، و بكلمات عاشق ،ردد بحب :
_ اخبرني كاترينا، كيف أنتِ بهذا الجمال؟ أشك أنك من البشر، فلا توجد فتاة بهذا الجمال.
جعلها تجلس على الأريكة ،و هو اتكأ على الأرض أمامها ليظهر لها ضعفه ، سحب يدها وطبع قبلة رقيقة،ثم قال:
_ اعشقك بجنون كاترينا ، و إذا جاء يومياً و تريدين الرحيل، سوف يكون نهايتي.
و تعمق النظر في عيناها و قال:
_ أحبك يأجمل فتاة في العالم.
اهتزت مشاعرها بهذه الكلمات ، لم تستطيع السيطرة على دقات قلبها المجنونة ، فهي مازلت تعشقه حد الجنون ؛ رغم كل شيء ، مازال قادر يسحرها بكلماته المعسولة.
ابتسمت بغرور ثم قالت :
_ أنا أحبك درمان؛ أحبك ؛لا أستطيع الابتعاد عنك ، لكن أنا منذً اليوم الذي تحول شكلك و أنا أشعر بالخوف منك، و أيضا ما رأيت في الحمام، و الغيرة الشديدة، كل ذلك يشعرني بالقلق.
بكلمة بسيطة،اجاب : اعتذار.
و هذه الكلمة جعلتها تنسي أنها تريد الرحيل.
//////////////////(///
بعد مرور بضعة أيام.
توسعت عيناها بصدمة و هي تسأل :
_ كيف يحدث ذلك ؟
بكل هدوء أجاب :
_ الأمر بسيط .
عقدت حاجبيها بتعجب على حديثها و قالت : _بسيط،
حاول أقنعها بالأمر و هو يردف بهدوء:
_حبيبتي هي رحلة صغيرة.
عبثت في شعرها بتوتر و هي تردف :
_كلا حبيبي ؛لا أستطيع فعل ذلك.
نهض من مقعده، و اعطي ظهرها لها،
و تحدث بحزن:
_هل تشعرين بالخوف و أنا معكِ؟
نهضت من مقعدها، و ضمتها من الخلف و تحدثت بحب :
_لا حبيبي؛ أشعر بالأمان و أنا معك, و لأجلك موافقة على هذه الرحلة.
حملها و يدور بها و هي صدى ضحكتها يرن في أركان المنزل،يردف بحماس:
_ إذا كوني على استعداد حتي نذهب الى العالم الآخر
سألت بحماس شديد:
_ كيف نذهب لهناك؟ أنا سعيدة جداً لأني سوف أذهب إلى عالمك.
انزلها على الأرض ،وقف أمامها ، و قال بأمر:
_ غمضي عيونك.
أغمضت عيونها دون نقاش ، و ثواني معدودة و طلب منها درمان فتح عيناها ، و ياليت لم تفعل.
تقف أمام قصر غريب ،مكان بشع ،هو أخبرها إنه يعيش في قصر من ذهب،لكن هذا المكان قذر جداً.
سالت بخوف هي تنظر علي القصر :
_ما هذا؟
لم تكمل الحديث ,بسب الصدمة التالية ؛فقد تحول درمان مرة أخرى؛ إلى الوجه البشع،من قواعد
المملكة أن يكون الجميع في هيئته، و تحدث بغضب:
_ هيا الى الداخل.
عادت إلى الخلف بخوف و أجابت :
_لا أستطيع الدخول الى المنزل,أنا خائفة.
قال بنظرة غاضبة :
_أنتِ سوف تكوني أسيرة هنا مدي الحياة.
و جذب يديها بعنف و يجرها خلفه ،و الجميع مثل درمان و أبشع، و القصر مخيف .
ولجوا إلى غرفة؛ كانت أقل ما يقال عليها سلة قمامة ،و دفعها على الأرض و صاح بغضب:
_ من اليوم هذه غرفتك و أنت ملكي أنا، اكتفيت من دلالك الزائد.
ذرفت دموعها و هي تسأل بعدم فهم:
_لماذا درمان كنا نعيش في سعادة؟
لماذا فعلت ذلك؟
جثو على ركبتيه أمامه و قبض على شعرها بعنف، و صرخ قائلا :
_أكثر من مرة امنعك الخروج من المنزل؛ منعتك تتحدثين مع أي شخص؛ و أنتِ لم تنفذي الأمر؛ و أنتِ ملكي ؛لذا سوف تظلين هنا..
صرخت بصوت عالي:
_يكفي؛ أنا لا أريد أن أكمل في هذه العلاقة.
ابتسم بسخرية و نهض من مقعده و هو يجيب:
_ليس قرارك ،هذا قرري أنا.
لعقت شفتياها بتوتر و هي تردف:
_بل قرري وسوف أتركك.
اقترب منها مرة أخرى ،ولف يديه حول عنقها و يردف بصوت مرعب:
_إذا الى اللقاء كاترينا
تحاول فك قبضته لكن لا محال، و يجب الآن عليها دفع ثمن جنونها ،تريد حبيب من الجن ،إذا يجب تحمل العواقب.
كادت تلفظ أنفاسها الأخيرة ،دفعها على الأرض و انهال عليها بصفعات و ضرب مبرح.
