رواية الرجل ذو الياقة الزرقاء الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسي



 رواية الرجل ذو الياقة الزرقاء الفصل الثاني بقلم اسماعيل موسي 


تأملت الايميل المرسل ورغم مخاوفى من المراسلات المجهوله إلا هناك شيء فى الرساله جذبنى، شيء اخبرنى

ان تلك الخادمه جاده وشعور غامض انها مختلفه عن سابقاتها

وتمنيت ان لا تكون خادمه متصابية او فتاه مستحدثة 

ولأننى لا أملك شيء اخسره واذا كان مكتب التوظيف أوصلها بى كتبت ،نعم يوجد مواصلات وصالة جيم وغرفة خاصه

ثم ضغطت ارسال..

ثم تذكرت اننى لم اكتب العنوان ،كتبت العنوان صعيد مصر

قرية جزيرة وارف ،سيكون هناك سائق فى انتظارك فى حال الموافقه يوم الأربعاء فى المحطه ثم أغلقت كل شيء.


كنت منتظره الرد على نار، عايزه اهرب من حياتى بأى طريقة قبل دماغى ما تنفجر

لما وصل الرد كنت واففه فى الشرفه بفكر ارمى نفسى لأنى توقعت ان العرض مزيف

ظننتها رسالة من صديقه وكدت ان لا امسك الهاتف للحظه

ثم تذكرت الخادمه ،بخوف وترقب فتحت الميل

ابتسمت ،الان يمكننى الهرب من واقعى وحياتى وحبى المحطم

لكن لازم انتظر ليوم الأربعاء؟ انا مضمنش حالات جنونى واكتئابى، اريد ان ارحل الان وبسرعه 

كتبت وانا اعرف انى تعديت حدى

ارجو ان تقبل اعتذاراتى المتكرره التى كادت ان تفقد معناها

لكنى اريد منك خدمه أخرى أيها السيد النبيل

ايمكننى ان احضر اليوم ؟ سأكون شاكره فى حال الموافقه.


لم اتوقع ان يصلنى الرد بتلك السرعه عندما قرأت

تم الموافقه.

__________


كنت لم افرغ من غلق الهاتف عندما وصلنى تساؤلها 

المزعج ،لا أعلم لما العجله ؟ الا اننى أدركت ربما تحتاج الوظيفه او ربما على كل حال لديها شيء تهرب منه.

احضرت السائق وطلبت منه أن يذهب إلى محطة القطار وينتظر الخادمه الجديده، ثم عليه ان يقودها إلى غرفتها

ولم اتمكن من منع نفسى من قرأت الايميل مره اخرى

لما كل ذلك الإسراف فى السؤال عن مظهرها ؟

لا فرق لدى ان تكون سمراء او خمرية، جميله او غير جميله

وانبأنى هذا انها ليست جميله تفتقد الثقه وتريد ان تضمن ان صاحب المنزل لا يهتم بالمظهر


اخذت لوحاتى وصعدت إلى سطح المنزل ،فلا شيء يعادل روعة رؤية الفلاحين خلال عودتهم من الحقول

اننى لا أمل من منظر الغروب كل يوم والفلاحين يجرون مواشيهم ،لحق بى الهر الذى حضر إلى المنزل امس

منذ حضوره الغامض إلى بيتى التصق بى مثل بعوضة رزله

سمحت له ان يمر بين قدمى وان يسبقنى على السلم

ثم الجلوس على المقعد الوحيد كأنه يقول ابحث عن مكان آخر أيها الرجل المكتئب الفظ

وضعت لوح الرسم على الحامل ونظرت تجاه الحقول اطبع الأشكال والرتوش والتفاصيل فى ذهنى

........................... 


وصلت محطة القطار اخيرا، بعد ما قضيت ساعات طويله فى القطر، مش متعوده على السفر فى القطارات والسيارات دايما كل أسفارى بتكون من خلال الطائره

وحسيت وسطى مدغدغ لما وصلنا المحطه، ولقتنى قدام المشكله العميقه إلى فكرت فيها كتير، مظهرى ولون شعرى ووجهى ،أخرجت الطرحه لكنها لم تخفى شيئ كنت اعرف ذلك، تنهجت لا حل اخر ارتديت النقاب وخرجت إلى المحطه

عرفت السائق قبل أن يعرفنى، كانت سياره ماركة تاكسى انجلاند لبنية اللون ،كدت ان اضحك ،من قد يمتلك سياره لونها لبنى الا اذا كان مختل او عتيق ؟


اقتربت من السائق وقلت ان الخادمه الجديده

وانا السائق، اتفضلى اركبى

كان سائق قارب على الخمسين حاد الملامح ،قليل الكلام

لبق وانيق ،ساعدنى فى نقل الحقائق الثقيله والكثيره

ثم سألنى ان كنت جعانه او عطشانه ؟

قلت لا

انطلقت السياره وسط الحقول وصوت نجاة الهادئء الخافت ينبثق من الكاسيت

حمدت ربنا ان السائق ليس فضولى فلم يسألنى عن شيء

وتركنى فى حالى


صدمت لما وصلت البيت ،مكنش بيت بسيط ذى ما توقعت

كان بناء أقرب إلى السراية

مبنى على الطريقه الفكتوريه من الجص بديكور بديع وتقاسيم من اللون اللبنى ومشتقاته،تحوطه حديقه بديعه

واسعه واشجار وقناية ماء.


حمل السائق الحقائب داخل البيت ،ثم دلنى على غرفتى

وقال اليوم اجازه مفيش شغل دى أوامر البية

قلت الحمد لله جسمى مكسر اصلا ثم انا عمرى ما عملت اى حاجه بايدى، دايما كان عندنا اكتر من خدامه بتشتغل عندنا

ولم ينسى السائق ان يرينى صالة الجيم والمكتبه

وطلب منى بأدب ان اتسلم العمل من الخادمه المستقيله اذا كنت استطيع

الخادمه الراحله سلمتنى المهمات وهى تكاد ان تبكى

قالت والله وبالله لولا هتجوز ما كنت سبت خدمة البيه

راجل محترم ودايما فى حاله وعمره ما اجبرنى على حاجه

لكن اعمل ايه جوزى مش عايزنى اشتغل


فى غرفتى وجدت حمام ملحق، نزعت النقاب وحسيت بالراحه واخدت دش طويل ساخن وهالنى نظافة الحمام وحداثته ،القيت بجسدى على السرير وقبل ما انام سمعت خربشه على باب الاوضه

طول عمرى بسمع عن الارياف وعن الحشرات والقوارض المنتشره هناك ورغم ان البيت كله رخام وسراميك الا انى حسيت بالخوف دا ممكن يكون فار

فتحت الباب بخوف لقيت هر جميل ساكن الملامح واقف قدام الغرفه.

الفصل الثالث من هنا

stories
stories
تعليقات