رواية حافية القدمين الفصل الثاني 2 بقلم نوره عبد الرحمن

  

رواية حافية القدمين الفصل الثاني بقلم نوره عبد الرحمن

كانت قاعده عالكنبه بتتفرج على قسيمة الجواز بذهول بعد ما حضرت معركه حقيقه بين جسور وعيله باباها لحد ما تدخل البوليس  ..
كانت سرحانه هو بجد بقى جوزها ..طب باباها متكلمش بالحكايه دي قبل كده ليه
دخل جسور البيت اللي جابها عليه بعد ما اتأكد أن عيلة بابها مشيوا و لقاها زي ماهي متحركتش من مكانها هاديه مش بتتكلم ابدا حتى مع الشغاليين اللي حاولوا يكلمهوها مبتردش عليهم ..
 كاسة الشاي اللي قدامها لسه مليانه .. عينيها على قسيمه الجواز بصمت
جسور حرك كفه قدام عينيها وهو بيقول : انتي كويسه
وقفت من مكانها بخوف وقالت: اااايوااا انننا كووويسه
جسور : اهدي واتفضل اقعدي... متخفيش مني
يسرى بتلعثم : مممششش خايفه
جسور بابتسامه: اه واضح جدا..
يسرى: هووو بجدد اااحنا متتجوزين
جسور : ممممم عاوز الحقيقه الحقيقه ..
يسرى : اااااييووا 
جسور بصراحه:  مفيش حاجه زي دي..
يسرى: ااااي يييعني انت كداب ..
جسور حرك أيده ورى رأسه وقال : هي متتقالش كده على فكره انا كنت بحاول احميكي مش اكتر
يسرى: وووو وانت مالك تحميني من اهلي بتاع اي
جسور قرب منها ومسك أيدها وهو بيقول : اهدي 
لكنها زقت أيده.بغضب وقالت : انا لازم امشي من هنا عممي هيتعصب جدا
جسور : انت مضروبه في نفوخك ده عاوز يجوزك ابنه العبيط وهو اصلا متجوز
يسرى  : وانت مالك
جسور : بصي عندك حق في كل اللي بتقوليه بس انتي وصيت ابوكي ليا وانا بحاول اردله جزء من جميله معايا طول السنين اللي فاتت
يسرى : ووصيت بآبا
جسور بجديه : ممكن تتفضلي تقعدي عشان نتكلم ولو كلامي مكنش على مزاجك انا ممكن اوديكي عند عمك 
يسرى : بتتكلم جد هتوديني هناك
جسور : اه والله بس استني عايزاك تسمعي التسجيل ده ..
قعدت يسرى وهي بتسمع صوت ابوها اتصدمت الاول لما سمعته وقالت ده بابا
جسور اسمعي للآخر..لو سمحتي..الرساله 
((يسرى يابنتي لما تسمعي التسجيل ده انا هاكون مقابل وجه الكريم بنتي حبيبتي سامحيني انا حرمتك من كل حاجه في الدنيا دي عشان كنت خايف عليكي الدنيا وحشه اوووي وانا كنت فاكر اني بحميكي باللي بعمله خرجتك من المدرسه وحبستك في البيت ومكنش ليكي صحاب حقك عليا .. انا هبعتلك التسجيل ده مع جسور بيه .. ده الراجل اللي كنت بشتغل عنده هياخد باله منك اسمعي كلامه يابنتي ومتثقيش باي حد تاني اي حد مهما كان خدي بالك من نفسك يابنتي وحاول تسامحيني ..))
قفل التسجيل وهي كانت بتعيط... بحرقه وهي بتقول: مسمحاك يابابا مسمحاك بس ليه سبتني لوحدي ليه. 
جسور: ممكن تهدي
يسرى بعياط : هو سابني وراح ليه 
جسور : يسرى اهدي انتي المفروض دلوقتي تفكري تعملي ايه انا بالوقت ده مش هعرف أخد باللي منك الا لما يبقى جوازنا بجد
يسرى بصدمه : يعني ايه
جسور : يعني أنا هكتب عليكي بجد
يسرى : بس هو
جسور : انتي وصيت  محمود وانا مش هعرف اسيبك لوحدك ولا هعرف احميكي. وانتي مش على اسمي انا لولا خطرت على بالي فكرة الجواز وعملت كم حيلة عشان عمك يصدق كنتي دلوقتي راجعه الصعيد وهناك بشكلك ده هياكلوكي..ومش هيسموا عليكي ..
يسرى: ..انت انت عاوز تقول ايه
جسور قرب منها وقال المؤذن هيوصل كمان شويه وهكتب عليكي وبعدها محدش يعرف يتكلم معاكي اي كلمه .
يسرى: مش عارفه 
جسور : مفيش وقت للتفكير انا عاوز اخد باللي منك براحتي ومش هعرف اعمل كده الا وانتي على اسمي
يسرى : ياجسور بيه.
بالوقت ده سمعو خبط عالباب وكان المؤذن ومعاه شهود استسلمت يسرى وتم كتب الكتاب.. كانت لسه لابسه الاسود على ابوها وهي بتعيط كان نفسها ابوها يسلمها لجوزها بيده بس ابوها خلاص معدش موجود

ودع جسور المؤذن والشهود ورجع دخل عليها وكانت بتعيط مسك أيدها ولسه هتشدها بتوتر منعها وقال : أنا بقيت جوزك خلاص وكمل وهو بيمسح دموعها ومش عايز اشوفك معيطه تاني .
يسرى بصت ليه بصدمه وهو قرب منها وهو بيحط يده على كتفها وبيقول انتي دلوقتي  لازم تقلعي  الاسود ده 
يسرى...

تعليقات