رواية زوجة ابي الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم امنية سليم


  رواية زوجة ابي الفصل الواحد والثلاثون 

وقف امام شقتها وقبل أن يدق على الباب ابتسم بمحبة وهو يتذكر كيف جاء اليها ذلك اليوم وكان يحس بالغضب كان يريد أن يبوح لها بكل شيء وبعدها سيخرجها من حياته للابد.. زادت ابتسامته اتساعا وهو يتذكر كيف جاء يومها بقلب مجروح كاره يبغضها حد الموت ... وها هو يقف اليوم امام عتبه دارها ولكن بقلب محب وروح جديدة بعدما صدق توبتها واعطها صك العفو واعطاها الفرصة ليشفيا جروحهما ببعض

صعدت "فريدة" لشقتها وهى تبكى فهو تشعر بالذنب بعد كل ما فعلته في صديقتها الوحيدة "حور" .. تيكى بندم لا تعلم كيف فعلت "بحور" ذلك فحور كانت لها الاخت ا... منذ متى تملكت تلك الغيرة من قلبها .. التجثو ارضا باكية بندم حقيقي وهي تتذكر كيف اهانها يوسف عندما ذهبت لرؤيته كيف استطاع أن يعري حقيقتها الزائفة وانها فتاة تباع وتشترى !!.. ظلت تنتحب بالم فهو محق فهي انت صديقتها بدون ذنب ... لتصرخ ببكاء وهي تعاتب نفسها : ليه عملتي كدا في حور !!.. حور عملتك عشان تشيلي جواكي كل السواد والغل دا ... انتى شیطان ... ازای قدرتی تضحكي في وشها وانت بتفضيحها وتطعنى فى شرفها .. ازای غمضتی وجالك توم وانتي قلبك فيه كل الشردا .. ليه يا فريدة ليه ، حور عمرها ما هتسامحك

ظلت تبكي بمرارة وقهر وهي تلوم نفسها ولا تتخيل أن شيطان نفسها تملك منها لتلك الدرجة .... ضمت ركبتيها لصدرها ودفنت وجهها بين ركبيتها وهي تهذى بهيستريا وببكاء:

انا اسفة يا حور سامحيني ... انا انا مستحقش اعيش انا شيطان عايشة بينهم يوسف صح انا مستهلش حاجة ... انا رخيصة .. رفعت وجهها وكان وجهها مبلل بدموعها واصبح شعرها مبعثر بفوضوية لتقول بلا وعي :

انا لازم أموت .. انا رخيصة انا مستهلش اعيش ... لتنهض بسرعة وتذهب المطبخ تظل تبحث عن شي ما في الادراج والرفوف حتى استطاعت ان تجده

.. كان "ماجد" يشتعل غيظا منها وغضبا خاصة بعدما علم من المشفى انها هي من اجهضت واتهمت حور احس بالرغبة في قتلها !!.. ليقود سيارته بمنتهى السرعة وهي يكز على اسنانه بغضب:

انتي زودتيها اوى يا فريدة .. عديتي كل الخطوط وانا اللى هو قفك عند حدك .. ليغمض عيناه بالم ويهمس يعتاب

ليه سلمتيله نفسك وخليتي حقير زي دا يعمل فيكي كدا ... ليه استسهلتي ومن اول مرة سلمتي وبيعتي نفسك .. ليه يا وجع قلبي انتي ... نزلت دمعة من عيناه وهو يتذكر كيف لفتت انتباهه عندما راها اول مرة حين كانت تعمل في الشركة كموظفة استقبال كان يحب الخجل الذي يزين وجنتاها كلما ينظر لها ... احسها مختلفة وفعلا كانت مختلفة بجمالها وكل شي فيها .. وبدا قلبه يتعلق بها لكنه أبى أن يتقرب منها مازال الخوف من النساء يمنعه رغم اصرار قلبه .. مازالت صورة امه تنجسد امام ناظريه في كل امراة يراها ... ظل يقاوم تعلق بها ولكن قلبه أبي أن يتنازل عن حبها وعندما تملك الشجاعة ليحارب ويخبرها كان معتز استطاع أن يلوث وردته النقية .... قطفها معتز ورمى بها في بستانه الملوت .. كرهها بل ابغضها حد المفت كلهن سواء هي مثل والدته ... لقد راها بين احضان معتز يقبلها في مكتبه ... احس بطعنة أدمت قلبه حد الموت ... تغيير ماجد بعدها للاسوا واصبح كلهن مثل فريدة وامه لا امرأة تستحق أن تحب !! او تحترم ... لذلك ظن السوء بحور وظل يبت سوء ظنونه في قلب يوسف ضدها كان يظن بذلك انه يحمى صديقه .. ولكن حور اثبتت له العكس وظلت نقية !

اوقف سيارته امام البناية حيث تقطن "فريدة" داءه ودواله تنفس بقوة وهو يتمتم:

لازم اخد حقى منك يا فريدة وبعدها مقفل صفحتك للابد

..... تعددت ارضا وهي تبتسم وتنظر لرسغها وهو ينزف وبجوارها السكين لتهمس بوجع

انا محدش بيحبني انا خلاص ضعت ... بابا وماما انا جايلكم انتم هتسامحونی اکید ... سامحونی انی ضیعت شرفكم في الارض .. لتتنهد بيگاه:

انا بكرهه هو جبرني ابيع نفسي له قفل في وشي كل حاجة جبرني وانا ضعفت ضعفت و بیعت نفسي له .. بس خلاص انا هسيب الدنيا دى مبقتش عايزة اعيش

صعد ماجد لشقتها وزفر بقوة قبل أن يدق الجرس ولكن دون جدوى ... نادي عليها ولكنها لم ترد .. وكلن وصل المسامعه بكاء مكتوم ليبتلع ريقه بخوف وهو يقول:

فريدة انتي جوا ... ظل يضرب على الباب يكفيه بقلق واضح

فريدة لو جوا ردي عليا .... زفر بقوة ليحاول ان يكسر الباب وبعد عدة محاولات استطاع أن يكسره .... اتسعت حدقتا عيناه من الصدمة وهو يراها معدة أرضا وينزف رسفها ووجهها شاحب

ليصرخ يخوف وهو يجنو جوارها:

فريدة ردي عليا .... ليتابع بذعر وهو يرفع وجهها على ركبتها:

ايه اللى عملتيه دا .. ليردف يغضب وهو يصفعها على وججها:

انا مش هسمحلك تموتى ... قبل ما نتحاسب فهمانی ... انتي لازم تعبشی

كانت باردة بين يديه وشاحبة .. حملها ماجد بسرعة ونقلها بسيارته إلى المشفى كان يحس ان قلبه هو من ينزف ... اغمض عيناه بالم وهو ينظر لها في الكرسى الخلفى مسطحة غالية عن الوعى .. ليدرك انه لن يتحمل خسارتها لن يتحمل أن تموت ... خيانتها ارحم لقلبه من موتها ليبكي برجاء:

يارب خليهالي ... انا مسامحها يارب انا بحبها .. انا مستعد ابدأ صفحة جديدة معها متخدهش منی یارب زی بایا .. ياااارب

قاد باقصى سرعة حتى وصل للمشفى ليحملها بين ذراعه وهو يصرح:

الحقوني .. فريدة بتموت !!

بضع دقائق مرت عليه كانه دهرا باكمله وهو يجوب ذهابا وايابا امام غرفة العمليات احس ان روحه تقتلع منه كل ثانية تمر يزداد خوفه وقلقه عليها يحس بأنها تبتعد عنه يفقدها ليقول كانه

يطمئن نفسه:

اهدا فريدة هتعيش ... وهنخليها تتجوزك غصب عنها .. هي هتعيش عشاني عشان تعرف الى بحبها .

خرج الطبيب ليركض ماجد نحوه بخوف:

فريدة عايشة

الطبيب مبتسما :

الحمد لله المدام بخير .. خيطنا لها الجرح وحضرتك جبتها في الوقت المناسب .. ثم اردف

بامتنان وهو ينظر لطبيب آخر يخرج

لولا الدكتور مالك اثير علها بدمه كان ممكن منقدرش ننقذها ......

التقت ماجد للشاب الذي خرج لتوه من العمليات ليقول بدهشة:

انت !!

- ايوة انا

ماجد وهو يرفع حاجبه مستغربا

انت دكتور !

مالك بجدية

- ابوة

انا مش عارف اقلك ايه على انك تبرعتلها بدمك .. ليردف بصدق:

انت رجعتلي حياتي لما انقذت فريدة

رمقه مالك بنظرات استغراب فهو راه مره واحدة في المشفى وقت حادثة حور ولكنه لم يعلم ما

علاقته بفريدة جارته التي لم يحبها يوما .. ليتنجح ويجيبه بهدوء

مافيش شکر دا واجبی ولازم اعمله

طيب ممكن اشوفها

مالك بنيرة جادة

هي دلوقتي هتتنقل لا وضتها وممكن تشوفها ... بعد اذنك

...... نقلت فريدة لغرفتها ودلف ماجد ليبتسم ببكاء وهو يتاملها كان يحس بانه سيموت لو فقدها

... نعم يعلم أنها مذنبه لكن قلبه لن يتحمل فقدها ابدا

ليقترب من السرير ويجلس على حافة السرير ليمسك بكفيها:

وجعتي قلبي يا فريدة فكرتك هتروحي منى ... فوقى بس عشان ادفعك تمن الخوف دا كله يا

تعباني .. ظل يعاملها بمحبة وهي نائمة

فتحت "فريدة" الباب لتبتسم بمجرد رؤيته لتسند على الباب وهي تنظر له يحب :

وحشتني اوي

ماجد بمحبة :

احنا قولنا ايه يابت انتي

فريدة وقد زادات ابتسامتها:

قولنا مافيش كلام حلو .. لحد ما تعلن جوازنا يا زوجي العزيز

ماجد يحب وهو يجذبها ليضمها بين احضانه قائلا يحب وهو يقبل خدها:

وحشتینی با قلبی اووى ... وحشتينى يا فراولة

فريدة وهو تغمض عيناها بمحبه وتحيط عنقه بذراعها قائلا بصوت محب:

يحبك يا ماجد .... ثم تابعت بصوت يوشك على البكاء:

بس كنت غبية مش شايفة الحب دا كله ليا جواك ... كنت بيص تحت رجلي واللي في ايد غيري

... لتزيد من ضمه بقوة وهي تبكي

سامحنى يا ماجد .. على كل حاجة .. لتشكر الله بداخلها على انه رزقها بزوج مثله محب ...

تعلم بداخلها انها لا تستحقه ولكنها عاهدت نفسها على أن تحبه وتخلص له ما حبيت

بدات فريدة تفتح عيناها وهي تحس بالالم لتقول بصوت واهن كانها تهلوت :

بابا مترحش وتسيبني .. ماما تعالى ... انا خايفة

ماجد وهو يقترب منها ليهزها بحنان

فريدة

بدات تفتح عيناها بقوة لتحدق به لتقول بخفوت

انت لا

ماجد يحب وهو يضحك:

امال عفريتي .. ثم تابع بغضب مصطنع.

واضح الك لما خسرتي دمك خسرتي عقلك

فريدة وهي تعتدل ومازلت ترمقه بلا فهم لننظر ليديها المضمدتان لتقول بنبرة حزينة

مين اللي جابني هذا

انا يا تعباني ... اجابها ماجد بهدوء .. ثم تابع وهو ينظر لها بغضب:

انتی ازای تفكري تموتي نفسك ايه مخفتیش ممن ربنا

فريدة بيكاء.

انت متعرفش حاجة .. انا مستهلش اعيش ... كنت سيبني اموت ... ليه نقدتني

ماجد وهو يزقر بغضب :

لا يا فريدة عارف كل حاجة !

اجفلت فریدو ورفعت عيناها اليه وهي تبكي لتقول بتلعثم:

- عارف ايه

ليجبها بهدوء وهو يغمض عيناه ليتحكم في غضبه

عارف انك كنتي في علاقة بمعتز .... ثم اردف وهو يكز على اسنانه :

وعارف انك كنتي حامل منه ونزلتي البيبي

شهقت "فريدة" ببكاء وهي تضع كفيها على فمها لتطرق راسها بخجل :

انا مستهلش اعيش ... انا خلاص اتدمرت ... انا عاوزة اموت

ماجد يوجع ومتالم عليها لكنه الخفى ذلك عليه أن يجعلها تتراجع عن ذلك ليقول بغضب وهو

يرفع وجهها اليه:

انتى مش من حقك تموتى .. حياتك الجديدة دى مش ملكك ... دي ملكي بما اني انقدتك ....

فاهمة ولا لا .. ثم قال لها بقوة وهو ينظر في عيناها :

التي لازم تخفى .... عشان اول ما تخرجى من هنا هنتجوز فهماني ولا لا !!

مر يوم ومازالت فريدة في المشفى فهى مازالت غير مصدقة ما طلبه منها "ماجد" فكانت تظن

انه طلب منها ذلك شفقة عليها فكيف ستتجوز ماجد وهو يكرهها ...... لكنها عزمت على الا تقبل

بعرضه فهو ليس له ذنب ليدمر حياته من اجلها فكيف ... قررت أن تخرج من هنا وترحل بعيدا ...

عليها أن تبدا من جديد بعيدا عن الجميع فحور لن تغفر لها وهذا حقها ... عليها أن تبدأ بداية

جديدة.. ستتحمل نتيجة اخطاءها لن تحملها للآخرين وخاصة ماجد

دلف مالك للغرفة ليقترب منها وهو يضع يده في جيب معطفه :

فريدة بإحراج

الحمد لله احسن .... ثم تابعت بنبرة ممتنة :

عاملة ايه النهارد بتمنى تبقى احسن

حابة اشكر حضرتك على انك تبرعتلى بالدم ... مش عارفة اشكرك ازاى

مالك بهدوء :

بس انا هقولك ازاي تشكريني

فريدة بإسراع

اطللب ای طلب وهنفذ هولك

متاكدة

- ايوووة

مالك بهدوء :

طلبي أنك تقبلي الجواز من ماجد

اجقلت "فريدة" من طلبه فلم تتوقعه اطلاقا ليتابع مالك بنبرة جدية:

ايه شايفك تراجعتى مع انك قولتی متنفذیلی ای طلب

فريدة بتوتر:

متوقعتش انك هتطلب دا ... ثم تابعت بحزي

انا مقدرش اتجوز ماجد واخليه يدمر حياته مع واحد زبي ... ماجد يستحق واحد كويسة حرام

يتجوز واحدة زبي

مالك بعيث:

تعمل فيه ايه بقا ان كان هو حمار ومصمم عليكي ... تعمل ايه ان كان قلبه محبش غيرك

يحيني !!

اتسعت عيناها بصدمة لتهتف بذهول:

اوما مالك براسه ليجيبها

ايوة بحبك يا فريدة وكمان بيحبك من زمان بس واضح انك كنتى عامية وملحظتش يحبه ...

ثم ابتسم وهو يتذكرها :

يتفكرنيي بواحدة زيك كدا غبية ومتهورة ومطلعة عينى بردو

ابتسمت فريدة لتقول بحزن:

بس اكيد حبيبتك مش زبي يا دكتور ... انا عملت حاجات غلط كثير ومينفعش ماجد يخرب

حياته معايا

مالك بتنهيد وهو يعقد ذراعيه امام صدره

بصى يا فريدة انا مهنكرش انى مكنتش بحبك وكرهتك اكثر بعد ما عرفت اللي عملتيه في حور .... پس امی علمتني دايما انی اسامح واغفر مدام اللى غلط عرف غلطه وتاب وانتي اعترفتی بغلطك .. ولو نيتك صادقة وتوبتي من قلبك صدقيني ربنا هيغفر لك .. ومن عالم مش جايز ربنا رزقك بماجد عشان يعوضك

فريدة ببكاء وهي تضع وجهها بين كفيها:

انا ذنوبي كتير اوى ... خصوصا اذيت حور كثير وهي مش هتسامحتى

صدقيني حور هتسامحك ... حور طيبة هي بس حاليا مجروحة اديها وقتها ... ثم تابع باصرار:

لو انتي فعلا حابة تكفرى عن غلطك اهو ربنا ادالك فرصة ثانية وادالك حياة ثانية .. حاولي

تصلحي اخطاءك وتعوضى حور عن غلطك في حقها وفكرى بجد في عرض ماجد

ظلت فريدة تفكر في كلام مالك لتبتسم وهي تتذكر ماجد كم اعجبت به في البداية ولكنه كان

جاف معها دائما .. لتزفر بضيق وهي تتذكر معتز وما فعلته

دا على كدا لو حد دخلك هيسرقك ويمشى .. هتف بها ماجد وهو يدلف لغرفتها ليجدها شاردة فريدة بفزع وهي تنظر له :

- خضتني

اخص عليا .. قالها ماجد بعبث وهو يجلس على الكرسى بجوار سريرها يرمقها بنظرة حانية

ليقول:

ها يا فراولة فكرتي في عرضي

فريدة وهي ترفع حاجبها :

- فراولة !!

ايوة فراولة .. اصلك فى الفراولة تعباني .. اصلى يحبها اوى مع اني يتعب لما ياكلها فانتي

الفراولة بتاعتي يا فريدة ... قال ذلك وهو يغمز لها بطرف عينيه

توردت وجنتاها بخجل التطرق رأسها في الاسفل ليقترب منها ماجد ويمسك بكفيها ليقبل راحة

يديها:

فريدة انا بحبك

ضغطت فريدة على شفاها السفلى وهي تغمض عيناها لتقول بخفوت:

ماجد انت تستاهل حد احسن منى

ماجد وهو مازال يقبل راحة يديها :

- حبيتك من اول يوم شفتك ... بس خفت حاولت اكرهك وابعد خفت تطلعی زی کامیلیا ...

كرهتك اوى لما عرفت اللي بينك وبين معتز .. ثم تابع بمرارة:

كان نفسى اقتلك .. ولما عرفت اللي عملتيه في البنت اللي يحبها يوسف جتلك الشقة كنت

ناوى اواجههك باللي جوايا وابعد ..... ثم تابع وهو ينظر لها بخوف:

بس لما دخلت الشقة وشوفتك بتموتى حسيت وقتها انى اللى بموت يا فريدة حسبتي وقتها

ان مهما كان غلطك وذنبك فاهون الف مرة من الى اخسرك ... ليتابع وهو يبتسم:

حبى ليكي هو اللي غلب

التبكي بفريدة وهي تهز راسها:

مش هتقدر تسامحنى يا ماجد مش هتقدر تنسی

انتى هتساعديني اسامحك ووننسى يا فريدة ... انا وانتي مجروحين هنداوي جرح بعض ...

فريدو بنحيب

ولو مقدرتش انسيك وقتها هتكرهنی

صد قبلی هنقدر بحبى ليكي وتوبتك هنقدر ... ربنا هيشفي قلوبنا يا فريدة صدقيني ريدا

هیسامحك وهنبدا مع بعض .. ثم اردف بجدية:

ولو مقدرتش اسامحك يا ستى عهد الله هسيبك وتنفصل بهدوء .. ها قولتي ايه !!

...... خرجت فريدة من المشفى برفقة ماجد وقد وافقت على عرض زواج منه طلبت التوبة من ريها قدمت ندم صادق وعاهدت نفسها على الا تسلك طريق الخطأ مرة أخرى لن تخسر الحياة الأخرى التي منحها الله لها .. لتفاجا بمفاجاة ماجد لها عندما اخذها غصبا لشقة "حور" فهى كانت ترفض أن تذهب هناك فهي خجلة من افعالها معها لكن حور كانت دوما الافضل قابلتها حور بابتسامة وهي تحتضتها:

كدا تخوفینی علیکی کدا

فريدة بيكاء

انا مستهلش دا منك

- فريدة التى كنتى اختى ان غلطتي في حقى واذتيني بس مش هسيبك وانتي محتجالي .. ثم اردقت بابتسامة:

رغم غلطك في حقك مقدرش انسى الحلو منك انتى كثير وقفتي جنبي برضه ... ثم ضحكت وهي تمسح دموعها :

پس بقا بابت مافيش دموع النهاردا ... النهاردا فرحك ولازم كلنا تفرح

فريدة ببكاء وهي تنظر الحور :

سامحینی یا حور

سيبي الزمن يداوى وجعنا يا فريدة ... يلا الماذون زمانه جای

دلفت "فريدة" لشقة حور ووجدت هناك "عليا" ومالك وبعد وقت خرجت لهم وقد زينتها حور

ليقف ماجد مببتسم وهو يمسك كفيها:

اخيرا متقعى تحت ايددى ... ومطلع منك القديم والجديد

اكتفت فريدة بالابتسامة ... لتجلس بجوار حور و لحظات وتم عقد القرآن واصبحت فريدة زوجة الماجد

فجاة من هاتف ماجد ووقف يرد على هاتفه بعيدا عنهم..... وتركهما يتحدثوا .. ثم اقترب منهما قائلا بقلق:

يوسف جای هنا !!

اجفلوا جميعا وخاصة عليا التساله:

عرفت ازای !!

ماجد وهو يمسح على شعره

هو لسه متصل بيا بيسالني على عنوانك يقول انه جاي هو ومريم هنا

عليا بخوف:

لو شافكم هذا هيبدا يشكك هتعمل ايه .. ثم صمتت لحظات التقول :

يوسف لازم يشوف الماذون وهو خارج من هنا

صدما جميعهم وظلوا ينظرون لبعضهما ليقول مالك بدون فهم:

ليه

عليا بإصرار :

يوسف ومريم لازم يفتكروا انك وحور اتجوزتم

شهقت حور بدهشة ونظرت الفريدة بينما مالك وماجد ظلوا ينظرون لبعضهم التتابع عليا:

عیانی لازم میکرروش غلط ابوهم ... لازم يتعلموا يبقا عندهم ثقة في شريك حياتهم مش من

اول موقف يمشوا ويتهموا .. لازم يحسوا انهم خسروا عشان يتعلموا

ماجد بضيق:

بس دا هيجرحهم اوى ... خصوصا يوسف هو بيحب حور اوى .. قال ذلك وهو يرمق حور

التغمض حور عيناها بالم

ليقول مالك برفض :

انتي كدا هتخلي مريم تفتكر ان ظنها فيا وفى حور صح وشكها صح

ودا اللي عايزاه .. الشك دا خرب حياتي ولو ولادي متعلموش دلوقتي الثقة هيخربوا حياتهم

قدام ... عشان كدا لازم توافقوا على طلبي .... ثم قالت وهي تنظر لحور ومالك.

انا اكثر واحدة هخاف عليهم عشان كدا لازم ياخدوا الدرس دا عشان يتعلموا .. وجع قريب

احسن من خسارة كبيرة قدام

مسح "ماجد " دموعها قائلا بحب وهو يمسك بالقها :

احنا قولنا ايه ما فيش بكاء ولا دموع ....

فريدة وهي تهز راسها مبتسمة ليتابع وهو ينظر لداخل شقتها :

مريم هنا !

اه جوا

ماجد وهو يمسك بكفيها :

مدام عليا زمانها جاية ... اظن الافضل نسيبهم لوحدهم .. ثم تابع بمشاكسة:

يلا بينا عاوزة الخطفك شوية

فريدة بضحك:

تخطفني على فين

هتعرفی یا فراولتی

وقف "يوسف" مذهولا يفتح فاه وجحظتا عيناه ليقول بصدمة :

انت بتقول ايه يا بابا ..... ليهتف بذهول :

عليا تبقا امي !!

اوما "حاتم" براسه ليقول بهدوء وهو يضع يده على مكتبه:

ايوة عليا تبقا امكم

يوسف وهو يضم قبضة يده يضع على فمه :

امنا ازاى ... هه ... ليردف وهو يهتف بغضب:

ازای امنا .... هي مش مفروض امنا ماتت زي ما قلتلنا 

حاتم وهو يغلق عيناه قائلا بصوت متحشرج

عليا مش ماتت ... اذا اضطريت اكتب عليكم وأقولكم كدا بعد ما اتحبست ... مكنش قدامی خیار

تانی عشان اجاوب على اسئلتكم عنها

ليهدر يوسف يغضب وهو يضرب بقبضته على مكتبه :

اضطريت .... اضطريت تكتب علينا السنين دى كلها ... اضطريت ايه تعيشنا الستين دي كلها في

كدية كبيرة

انا مكنش في أيدى حاجة اعملها .. مكنتش اقدر اقولكم انها اتسجنت واحسسك انت واختك

بای نقص قدام الناس .. انا عملت كدا عشان احميكم

يوسف يغضب عارم وهو يضع كفيه على المكتب

تحمينا !!.. وانت فاكر انك كدا حميتنا ... حميتنا ازاى وانا ومريم عيشنا حياتنا كلها محرومين

من امنا وفاكرينها ميته .... حميتنا ازاي واحدا كل يوم كنا محتاجين وجودها وحنانها ... ليهدر

بزعيق

رد عليا يا بابا .. حمیتنا از ای

حاتم بتبرير :

دا كان الحل الوحيد اللي قدامي ... مکنش قدامی غیره

یوسف بنيرة هازنة

لا كان قدامك يا بابا - كان قدامك تحق في ماما وتقف جنبها - كان فيك تدور على براءتها

وتحميها من اخواتك " بس انت حبيث تصدق اللى شفته - مفكرتش تدور على الحقيقة يا حاتم

بيه .... انت عارف انا اللي مستقر بله ازاى كنت بتقول بتحب ماما

حاتم بغضب وهو ينهض :

انت يتحاسبني يا يوسف - يتحاسبني على خوفي عليك انت واختك - انا عملت دا عشانكم

انتم الاثنين ... كل اللى كان ها ممنى وقتها الى احمييك انت ومريم

يوسف بغضب محتجا :

انت عملت كدا عشان نفسك -- عشان انانيتك وبس ... اوعى تبرر فعلتك دي بيا وبمريم

حاتم باستغراب وهو يضيق عيناه :

انانيتي !

ايوة انانيتك - انانيتك اللي خليتك تتخلى عن امى وتهرب وتسيبها لوحدها -- فكرت في اسماك وسمعتك وبس وهربت - انت كنت انانى يا بابا فكرت في نفسك وبس .. انا معرفش انت بتلوم اخواتك ليييييييييييييييييييييه .... وانت اكثر واحد اذيت ماما

اغمض "حاتم" عيناه بغضب قايته محقا في كل كلمة -- نعم كان اناني فكر في رجولته التي ظن عليا طعنته فيها - اهتم بنفسه فقط ويجرحه ولم يهتم لا بزوجته ولا بطفليه -- نعم يوسف محانا .. هو وحده السبب

يوسف بصوت مخنوق وهو ينظر لابيه :

و ماما فين دلوقتي !

كانت تجلس على كرسي في شرفة منزل "فريدة" فهى ظلت عندها لفترة منذ غادرت من منزل والدها عندما علمت بحقيقة والدتها تذكرت يومها

احست "مريم" بالصدمة فهى ظلت كل تلك السنوات نظن ان امها ميته -- كانت ترغب بشدة ان ترى مالك حتى لو اصبح ملكا لامراة اخرى فهي بحاجة اليه الآن لذلك ذهبت لمنزل مالك ..

تفاجات به يحرج من شفته وقفته امامه تنظر له بعينان دامعة

اجفل مالك من منظرها فاقترب منها بخوف :

- مريم .. مالك

وقفت تنظر اله وهي تبكى ثم ما لبثت أن ارتمت في احضانه تبكي ... احاطته بذراعها وهي تبكي

مالك بخوف وهو يحيطها بذراعه :

مريم حصل ايه ... طمنيني

ظلت تبكي بين احضانه فقط وهي تحتضنه .. أراد أن يدخلها شقته لكنها رفضت ... لتنزل فريدة في ذلك الوقت وترى مالك وهو يحتضن مريم لتقترب منهما

خير يا دكتور فيه حاجة

مالك وهو يتنهد وهو يحاول أن يبعد مريم عن احضانه ولكنها مازالت تنشبت به.. ليقول الفريدة برجاء

- فريدة ممكن نقعد شوية في شقتك

فريدو هو توما راسها :

- اكيد طبعا اتفضلوا

صعدت مريم بصحبة مالك المنزل فريدة ولكنها مازالت على وضعها صامتة ولم تنطق بحرف ...

تیکی فقط ... ظلت يومان على ذلك الوضع ... ترفض ان تاكل حتى مرضت في اليوم الثالث وخبا مالك عن الجميع أن مريم في منزل فريدة حتى خالته

... زفرت مريم يتعب فهي مازلت لا تصدق أن مالك فعل بها ذلك لقد خدعها هو ايضا وادعى زواجه من حور .... وايضا كان يعلم بان عليا امها .. لتبتسم بسخرية وتتمتم:

وانتي بتلومي مالك ليه .. ان كان باباكي نفسه عيشكم السنين دى كلها في كدبة ان امكم ميتة ليه زعلانة منا مالك .. كلهم كدبوا عليكي حتى هي "

داقت "عليا " لشقة فريدة بعدما اعطتها فريدة المفتاح وغادرت بصحبة ماجد لتجد ابنتها في الشرفة لتبتسم بحب وهي تتأملها لتقول بحب .

- مريم

التفت مريم نحوها وقد قطيت حبيبتها ثم اشاحت بوجهها بعيدا عن أمها ولم تجيبها .. لتقترب منها عليا وتجلس بجوارها لتقول:

انا فلقت عليكي ... كنت هموت من غيرك ... ثم وضعت كفيها فوق كف مريم ... حاولت مريم ان تسحب يدها بعيدا ولكن عليا تمسكت بيدها ثم قالت بحب:

انا مش همنعك تمشى .. يس من حقى تسمعينى لمرة واحدة وبعدها هوافقك على اي قرار التزمت مريم بالصمت ثم قامت عليا بقص كل حكايتها لابنتها منذ اتهامها ظلما حتى ذلك اليوم كانت مريم تستمع لامها ببكاء وهي تجلس بجوارها لم تتوقع ان تكون امها عانت لتلك الدرجة ... التفت نحوها يعليا لتمد اناملها لتتلمس وحتناها لتمسح دموعها ... نظرت لها مريم بمحبة ثم

ارتمت في احضانها تبكى .. احتضنتها عليا فاخيرا ابنتها في حضنها اخيرا لتقول بحزن: یاه یا مریم یا بنت عمری کله .. لو تعرفى انا حلمت اد ايه بالحضن دا اني

اشوفك واشم ريحتك يا قلبي وعمري كله

مريم يبكاء وهي تقبل كف امها:

سامحيني يا ماما ... انا اسفة سامحيني على كل حاجة وحشة عملتها معاكى... اسفة يا ماما عليا وهي تقبل راسها :

شش انتي مغلتطيش يا حبيبتي عشان اسامحك .. انتي مكنتيش تعرفى حاجة

انا غلطت في حقك كثير ... حتى اني حاولت اضربك

عليا بهدوء وهي تبعدها وتضع وجه مريم بين كفيها لتقول بحب

انا عمري ما زعلت منك انتي حنة من قلبي بنتي الجميلة .. ثم اردفت ببكاء:

انا كان نفسي اشوفك وانتي بتكبري قدام عينا اكون جنبك وانتي بتكبري پس سرقوا دا مني مريم وهي تمسح دموعها وتبتسم :

- هتعوض كل حاجة يا ماما هنعيش الايام اللي سرقوها مننا .. مش هبعد عن حضنك ابدا لحد ما اشبع منك .. لتردف بابتسامة:

فيه حاجات كثير هنعملها مع بعض وحاجات كثير محكه الك انا هقول للكل ماما عايشة مش

هروح مكان من غيرك .... معوض شوقی کله لیکی

ابتسمت عليا وهى تجذب ابنتها مرة أخرى لحضنها وهي تقول :

- هتعوض كل حاجة وهنعيش ايامنا الحلوة


تعليقات