![]() |
رواية رحيل السجينة الفصل السادس والثلاثون بقلم سلمي ابو طبنجه
اقترب جاسر وهو ينظر لمنير بتشفي......وأخيرا سيد حسام أو لنقل منير أفضل ففي النهاية أنكشف كل شىء
صحيح أن الأمر اخذ وقتا حتى تكون هنا أمامى ولكن لا بأس المهم أنك هنا الآن
إذا أخبرنى كيف هو شعورك وأنت مقيد هكذا لقد أنقلب الأمر أليس كذلك اعتقدت دائما أنك الطرف الأقوى والمسيطر ولكن ليس بعد الآن
ابتسم منير بسخرية..... فى الحقيقه لا أشعر بشئ أعتقد أنكم تأخرتم كثيرا
اتسعت ابتسامة جاسر شيئا فشئ وهو يتخيل ما سيحدث له لاحقا ....لا تقلق ستدفع ثمن هذا التأخير أيضا لا تقلق ..... ولم انسى ذلك المحقق الذى يخدمنا طوال الوقت
اكمل منير سخريته .... إذا لقد اكتشفت الأمر أخيرا أنه أمر مؤسف حقا ولكن ليس لى حاجه معه يمكنك التصرف كيفما تشاء
- لا تقلق أنا أعلم كيف سأتصرف مع كلاكما
أتمنى أن الشباب لم يقوموا بأذيتك حقا لأنى ساتكفل بذلك بنفسى ففى النهايه لديك ديون كثيرة
انهال جاسر عليه بالضرب واللكلمات لدرجة أنه أستمع لتكسير بعض عظامه
ولكن الأمر لم يشفى غليله بعد
أتى مازن وسام
نظر سام بضيق ..... ما هذا جاسرلم نتفق على ذلك نظر اليه جاسر بعدم فهم ..... وعلى ماذا اتفقنا .
تحدق سام بغيظ ..... ماذا سأفعل الآن بعد أن أنهيت أنت كل شئ
لا أعتقد أن به شئ سليم - لا تقلق سيقوم الطبيب بمعالجته ويمكنك حينها فعل ما تريد
سوف يشرفنا هنا بعض الوقت لن ينتهى الأمر بتلك السهوله سام
مازن ..... معك حق ليس من العدل إنهاء الأمر من أول يوم
ليغادر ثلاثتهم بعدما أوصاهم جاسر بما يجب فعله توالت الأيام وكلما بدأت جروحه تلتئم كان يبدء دور أحدهم فى الإنتقام منه
خارج المخزن كان مازن وجاسر
- لا تقلق جاسر دعهم يذهبون وألحق بهم أنت ورحيل بعد ذلك
-ولكن المنزل سيكون خالى من الحرس لذا أرسل لى بعض الرجال لتأمين رحيل لأنها ستكون بمفردها - لا تقلق فى الصباح سيكون الرجال هناك
يمكنك تدبر الأمر إلى الصباح أليس كذلك - أجل حسنا ولكن لا تجعلهم يتأخرون - لا تقلق
غادر جاسر ومازن وأنطلق كل منهم إلى وجهته ولم يكن فى الحسبان ما الذى سيحدث
غادر مختار والعائله إلى المزرعة ولم يتبقى سوى رحيل وجاسر حتى أن الحرس ذهبوا برفقتهم
أتى الليل سريعا كان جاسر ما زال فى المكتب يراجع بعض الأوراق إلى أن لاحظ انقطاع الكهرباء كانت رحيل فى طريقها إليه إلى أن لاحظت حركة غريبة فى المكان ظلت تصرخ باسم جاسر إلى أن شعرت باحدهم يضع شيئا حادا على رقبتها ….. ششش لا أريد أن اسمع أى صوت وإلا ستكون نهايتك لذا من الأفضل أن تكونى هادئة إلى أن نخرج من هنا
شعرت رحيل بالرعب ..... هذا أنت
- أجل هل اعتقدت انكى ستتخلصين منى بتلك السهولة أو أن أدعكى لذلك اللعين أنتى حقا مخطئه ولكن لا تقلقي سنكمل حديثنا بعد أن نخرج من هنا كانت تشعر بالخوف الشديد كانت تريد ان تصرخ بأسم جاسر
إلى أن عاد الضوء مرة أخرى ليتفاجئ منير بوجود جاسر
نظر منير بتفاجئ. .... من الأفضل ألا تقترب وإلا سيكون الثمن هو حياتها.
ابتسم جاسر بسخرية .... حقا وكيف ستفعل ذلك
ليترك رحيل ويخرج السلاح الذى برفقته ستدعنا نخرج في النهاية رجالي في الخارج لذا سأخرج من هنا مهما كانت النتيجة
تحدث جاسر بسخرية أكبر... إذا رجالك في الخارج.. امممم ماذا سأفعل الان
ليجد مازن وسام ومعهم إحدى رجاله
- هل تقصد هؤلاء وهو يشير إليهم باستخفاف
كانت رحيل في حالة لا تحسد عليها كأن كل شئ توقف من حولها فكرة أنه هنا الآن وأنه أمسك بها من جديد
علمت أنها النهاية لذا لن تخرج من هنا لن يخرج إلا جثتها نظر لهم منير بصدمه ..... كيف
- هل أعتقدت أنك ستتمكن من الهرب منى بتلك السهولة .... أنت غبي حقا كان من السهل خداعك وإستدراجك الى هنا
نظر لهم منير بصدمة.... ولكن.
استغل جاسر صدمته فى تلك اللحظة و اقترب من رحيل وجعلها خلفه
- كل شئ كان مجرد خطه حديثى أنا ومازن تسهيل هروبك من المكان وقدومك إلى هنا كل ذلك كان خطه
أردت أن تاتى إلى هنا وأنت فعلت ما أريد تماما صرخ بهم منير بجنون ..... أنت مخطئ سأخرج أنا ورحيل من هنا لن يفرقنا أحد
ليصرخ به جاسر بغضب اكبر.... رحيل لن تكون لك أبدا هى زوجتي وحبيبتي لن تذهب إلى أي مكان كانت رحيل خلفه تحتمى به كانت ترتعش بقوة وهي تستمع إلى حديثه.
منير بهذيان ... هيا رحيل هيا بنا سنذهب من هنا ولن يجدنا احد لن تجدى أحد يحبك مثلى
كانت رحيل صامته ولم تجيب ليصرخ بها مرة أخرى.... لقد فعلت كل شئ من أجلك كيف تفضلينه هو في النهاية
خرجت رحيل من خلف جاسر وصرخت به بغضب …. أنا لم احبك يوما ولن أفعل أفضل الموت على أن أكون معك
لو استطعت قتلك ألف مرة على قتلك لأبى وأمي لفعلت صاح بها منير بغضب ..... ألم افعل ذلك من أجلك من أجل أن نكون معا
كانت نظرات رحيل مليئة بالكره والغضب ...... أنت مجنون أنت لست سوى مجرد قاتل ... قاتل لم أكره في حياتي شخص مثلما كرهتك أتمنى أن تموت مائه مرة من الألم كما جعلتني أشعر بألم فقدهم وسجنك لي
تحدث منير بتبرير ...... انا أحببتك منذ زمن طويل لم أعلم كيف سأخبرك بالأمر وهل ستقبلين أم لا
كنت أريد ان أمهد الأمر لكي أولا ولكن والدتك قد اكتشفت الأمر لقد لاحظت نظراتي إليكى ومنعتني من الإقتراب منكى
لم يكن فارق السن بيننا كبير إلى تلك الدرجة كنت على أستعداد أن افعل أي شئ من أجلك
شعرت رحيل بالاشمئزاز من حديثه ..... لقد كنت صديق والدي لقد وثق بك وأدخلك بيته جعلك فرد من عائلتنا وفى النهاية قمت بخيانتنا جميعا
- ماذا كنتي تريدين منى أن أفعل أن انتظر أن تقوم بإبعادك حقا
لقد ظللت لسنوات أحلم باليوم الذى أصارحك فيه بحبي حتى وإن لم تحبيني كان حبى سيكفينا نحن الاثنين
ولكنها أرادت أن تأخذ ذلك الحلم من يدي ولم أكن لأسمح بذلك ابدا
- ساخبرك بما حدث تلك الليله لقد شاهدتيه لكنكى لم تستمعى لما دار بيننا
كانت والدتك أول من أكتشفت الامر لاحظت نظراتى إليكى أينما ذهبتى لذا واجهتنى بالأمر و طلبت منى عدم القدوم إلى المنزل مرة أخرى وإلا ستخبر ابيكى بالأمر
فلاش باك
والدة رحيل ..... لا أريد أن اراك في هذا المنزل مرة أخرى وألا سأخبر يوسف بالأمر كيف تفعل ذلك رحيل مجرد طفله صغيره بالنسبة لك وأنت صديق والدها.. ..كيفك يمكنك ان تنظر اليها هكذا
حاول منير تبرير الامر .... صحيح أنى صديق يوسف ولكنه أكبر منى تعلمين هذا جيدا
والدة رحيل ... وإن يكن لازلت أكبر منها بكثير ولن أدعك تقترب منها أبدا
اقترب منها بغضب ..... رحيل ستكون لي فقط وليس لأحد آخر وإن تطلب الأمر أن أتخلص من أي أحد سأفعل
عودة
- لقد أخبرتها أنكى ستكونى لى وأن تطلب الأمر أن أتخلص من أى أحد وقد جاءت لى الفرصة على طبق من ذهب
في اليوم التالي أتى مدير الحسابات إلى المنزل ليتحدث إلى والدك ولكنه لم يكن موجودا وأخبرها بحقيقة تلاعبى بالحسابات والشحنات الغير قانونيه أخبرها بكل شىء و أنه سيذهب ليسلم تلك الاوراق إلى الشرطة فهو يشعر أن حياته في خطر
فى الحقيقة لقد حاولت التخلص منه أكثر من مرة حتى أنى حاولت تشكيك والدك به ولكنه كان يثق به كثيرا لذا أتت لى الفرصه عصفورين بحجر واحد
وبالطبع اتيت الى المنزل فهى فرصة لا تعوض وبالطبع أشتد النقاش بينى وبين والدتك لقد قامت بصفعى وإلى هنا لم استطع التحكم بنفسى قمت بخنقها حتى لفظت أنفاسها الأخيره وتكفل المساعد بسمير مدير الحسابات ولكن ما لم اكن أتوقعه قدوم يوسف إلى المنزل كنت جهزت كل شىء واعلم كيف سأسيطر عليه وبالنهايه هو من سيوافق على زواجنا لن يثق بأى أحد سواى بعد خيانة زوجته مع مدير حساباته وانه قتلها وانتحر بعد ذلك
ولكن قدومه غير كل شىء لذا قمت بالتخلص منه هو الاخر لتبدو القضيه كزوج اكتشف خيانه زوجته مع مدير حسابات الشركات الخاصه به ليقوم بقتلهم والانتحار بعدها
وحين ظننت أنكى أصبحتى بين يدي فليس أمامكى الأن غيرى إلا أنى وجدت ذلك الأحمق يتقدم لخطبتك حتى أنكى وافقت....
صرخ بها عندما تذكر موافقتها ..... كيف أمكنك الموافقة على هذا الأحمق حتى بعد ما أخبرتك أنه ليس شخص جيد إلا أنكى أستمريتى فى الأمر لذا قررت إبعاده هو نهائيا
فى كل مرة اعتقدت أنى أقتربت إلا انى أجد عائقا آخر بينى وبينك
والآن ستأتين معي وإلا ستكونى السبب في قتل العديد من الأشخاص هنا
فذلك لن يشكل فارقه بالنسبة لي
- انت مخطئ حقا وواهم أن اعتقدت أنك ستاتي إلى هنا وترحل بها هكذا
ليحتضن رحيل بإحدى يديه ويخرج السلاح بيده الأخرى وهو يوجهه في إتجاه منير
ليهمس لها فى اذنها .... لا تنظري مهما حدث لتومئ له بخوف
نظر لهم منير بجنون .... أتركها ولا تقترب منها
حسنا لقد اخترت ....
