رواية مريم الفصل الثالث 3 بقلم جمال الحفني

 

 

رواية مريم الفصل الثالث بقلم جمال الحفني

شيوخ كتير من الأموات كنت بشوفهم وهما واقفين جمبي وأنا صاحية عادي وبيطلبوا مني أزور الأضرحة بتاعتهم ومكنتش بروح, وبصراحة أنا معايا حاجه كويسة جدا بتصحيني أيام صلاة الفجر, والحمد لله من وأنا عندي 7 سنين وأنا مواظبة على الصلاة لحد دلوقتي ودا فضل من ربنا الحمد لله.

بس طبعا اللي بيحصل معايا ووجودهم بيبقى شيء متعب ومجهد للأعصاب, خصوصا إن قاعدة وحدي في الشقة حاليا وزوجي مسافر من حوالي 7 سنين منزلش.

بشوفهم ويظهرولي على هيئة قطط, وأحيانا تعابين بتظهر لمدة ثانية وتختفي, أنا مربيه قطط معايا في البيت فكنت بشوفهم يتخانقوا مع القطط بتاعتي سواء وهما ظاهرين أو كنت بشوف القطط بتاعتي بتتخانق مع شيء غير موجود وأحيانا بعد الخناقة بشوفهم مجروحين وفيه اّثار خناقة فعلا, لدرجة إني في يوم كنت ممددة على السرير وقطة من القطط بتاعتي كانت نايمة على الكرسي وفجأة شوفتها وقفت وبصت على حاجه جمبي ونكشت شعرها ونطّت على حاجه جمبي أنا مش شايفاها, بعدها أنا زعقت وطلبت منهم يخرجوا بره الأوضة.

في مرة كمان كنت بصلي وخلصت صلاة وقاعدة مكاني وشوفت القط بتاعي واقف وباصص ومركز على ركن من الأركان, باصص قوي ومركز جدا, بصيت في المكان اللي باصص عليه وركزت زيه وفجأة شوفت تعبان ظهر واختفى في نفس الثانية بس القط بتاعي كان خايف منه أو خايف يهجم عليه لكنه كان شايفه وأنا كمان كنت شايفاه.

دا غير طبعا إن محدش بيعرف يخبي عني حاجه سر, يعني بعرف اللي في نفسك أو بتقول إيه جواك, زي حكاية الحاسة السادسة كدا, كمان لو حد اتكلم عني من ورا ضهري وقال كلام وحش الكلام دا بيوصلني وكنت بعرف هو كان قاعد فين وبيتكلم مع مين, وبشوف نفسي واقفه جمبهم لكن مش شايفيني كنت بكون متواجدة بشكل أثيري كدا مش عارفة إذا كنتوا هتفهموا قصدي ولا لا..

حتى الجن لما كنت بحاربه كنت بنتقل بشكل أثيري وفي أزمنة مختلفة وكان بيجيلي طائر كبير لونه أبيض جميل ياخدني على ضهره ويلف بيا العالم ولا اقولكوا سيبكوا من الحته دي عشان محدش هيصدقني فيها.

ولما كنت بحارب الجن كنت بحاربه باّية الكرسي حتى ساعات كنت بصحى وأنا بقولها بصوت عالي ولو كان حد مثلا جمبي بعد ما اصحي يقولي انتي كنتي بتتكلمي وانتي نايمة وساعات كنتي بتتكلمي بلغة مش مفهومة! وساعات اعمل حركات بايدي وانا نايمة كإني بتخانق مع حد ولما يسألوني مالك شوفتي إيه؟ كنت بقولهم إنه كابوس عادي.

كمان لما بيكون حد هيموت في العيلة كنت بشوف كدا في أحلامي قبل ما يحصل, وفي ليلة شوفت بنات عمتي لابسين اسود وواقفين حوالين السرير عندنا, صحيت من النوم قابلت ماما قولتلها حد منكوا يروح لعمتي عشان شكلها تعبانه وهتموت وبمجرد ما خلصت الكلمة تليفون أمي رن وقالها إن عمتي اتوفت.

برضو الستات اللي بتكون حامل وهي مش عارفه كنت بشوف كدا في أحلامي وكلامي يطلع صح فعلا, وساعات كنت بقولهم هتولدوا ولد أو بنت, وواحدة قريبتنا وهي حامل في الشهر التاني قولتلها انتي حامل في توأم ولد وبنت ووالله لما ولدت كانوا ولد وبنت.

نسيت اقولكوا إن بعد زواجي بسنتين كدا في 2009 كنت واخده الكمبيوتر من ابن اختي وقاعدة في الشقة بتاعتي وبتسلى على الكمبيوتر, وفي يوم بفتح في الملفات, فتحت ملف لقيت ملف فتحته لقيت ملف تاني لحد ما وصلت لملف مكتوب فيه "ملف سري" فتحته لقيت كتاب شكل المعارف.

وحابه اشرحلكوا اللي قريته في الكتاب أو اللي شوفته فيه بس مينفعش لكن اللي شاف الكتاب فيكوا أو قلّب فيه هيعرف إني صادقة, وفجأة سمعت صوت زلزال جوه الأوضة, زلزال بالمعنى الحرفي وسمعت صوت الدولاب وكمان مراية التسريحة سمعتها بتتهبد في الأرض, مكنتش مصدقة قومت رحت الأوضة لقيت مراية التسريحة واقعة على الأرض مع إن كل الكريمات والعطور اللي على التسريحة متلمستش, يعني المراية حد رفعها لفوق وهبدها على الأرض.

وقفت مش مصدقة اللي شايفاه وأول حاجه عملتها إني جريت على الكمبيوتر حذفت الكتاب وبعدين رحت لسلة المحذوفات حذفته كمان من هناك لإني اتأكدت إن قراءتي للكتاب حضّرت حاجه بدون ما اعرف وبسببه حصل اللي حصل دا.

أوقات اكون ماشيه في الصالة اللي مفيهاش حاجه وفجأة حاجه توقعني على وشي كإن واحد قاعد ومادد رجله وانا اتخبطت فيها ووقعت.

أوقات كمان كنت بكون ماشية على السجاد وأحس إن دوست على حاجه زي لعب الأطفال الصغيرة اللي بتكون مرميه على الأرض مع إن معنديش لعب أطفال ولا أطفال حتى, بس من وقتها اتأكدت إني حضرت قبيلة كاملة لما قريت في الكتاب دا, حتى ابن اختي بيعرف في الحاجات دي وأكدلي كلامي.

في مرة كمان كنت قاعدة بتفرج على التليفزيون وحسيت بحد بينفخ هوا سخن في رقبتي رحت قومت جريت على أوضتي.

في يوم كمان كنت غاسلة السجاد وحاطه مكانه حصير وسمعت صوت حد بيتحرك على الحصير وبالتدريج الصوت بدأ يزيد, تعرفوا صوت حافر الحيوان لما يتحرك على الحصير ويعمل شخوله كدا, أهو كان كدا بالظبط. 
جوزي كان وقتها معايا فبقوله قوم شوف فيه إيه بره بس مكانش مصدقني ويقولي نامي مفيش حاجه, قام بص في الصالة والمطبخ والحمام وكل مكان وملقاش أي حاجه والصوت اختفى بعدها ومسمعتش حاجه تاني.

دا غير إن دايما الكهربا واللمبات بتاعة المطبخ والحمام يبوظوا, وأوقات كمان احس بحاجه سخنة واقفة في ضهري ولما حكيت لابن اخويا قالي سيبي الشقة لإنهم اتحضروا في الشقة نفسها ومش هينتقلوا معاكي, وفعلا نقلت منها وبطلت تحصل معايا المواقف دي في الشقة الجديد.

لكن الحاجات اللي بتحصل معايا من وقت ما كان عمري 14 سنة لسه موجودة لكن بتحصل على فترات, يعني تقدروا تقولوا لسه عايشه معاهم وعايشين معايا


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات