رواية جثة نعمات الفصل الثالث بقلم محمود الأمين
_ الشخص ده يبقى خليل ابن المرحومه نعمات
= حضرتك متاكده من الكلام اللي انتي بتقوليه ده؟.. حضرتك شوفتي خليل داخل اليوم ده بيت والدته
_ ايوه يا بيه، شوفته بس المره دي كان لابس على دماغه كاب ولا شال حوالين وشه وكان فاكر اني مش هعرفه او ان ما فيش حد في البلد هيعرفه
= طيب معلش يعني واحد متخفي انت عرفتي ازاي واتاكدتي ان ده خليل؟.. ما جايز يكون واحد شبهه يا ستي ويخلق من الشبه اربعين
_ لا يا بيه، عشان انا عارفه ان كان في علاقه ما بينهم من زمان، طيب انت عارف يا بيه ليه امينه كانت بتخدم الست نعمات، وليه الست نعمات كانت رافضه جوازة ابنها؟!
= ليه؟
_ عشان خليل غلط مع امينه، وامه كانت عاوزاه يتجوزها بس هو رفض وصمم على البنت دي، امه ما كانتش رافضه البنت نفسها
امه كانت عاوزاه يصلح غلطته ويتجوز امينه
بس للاسف بدل ما امينه تصون اللي حصل من امه وتشيلها في عينيها رجعت تاني صدقت التعبان اللي اسمه خليل
= حضرتك عرفتي الكلام ده كله منين؟!
_ الست نعمات ما كانتش مجرد جاره ليا، دي كانت اختي وحبيبتي كنت بروح اقعد معاها وكانت بتحكيلي كل حاجه
= طالما كانت بتحكيلك كل حاجه، ممكن تفهميني ايه اللي يخلي واحد زي محفوظ يتجوز الست نعمات وهو عارف ومتاكد انها فقيره وما حلتهاش حاجه وكمان كبيره في السن وبعد ما يموت نكتشف انه كاتبلها فلوس كتير باسمها؟!
_محفوظ كان راجل محترم وغلبان، اه كان غني ومعاه فلوس كتير بس دايما كان بيعطف على الناس وفي يوم شاف الست نعمات وابنها بيبهدلها في الشارع حاول يدافع عنها وفعلا قدر يخلصها من ايد ابنها اللي اتجنن وحاول يمد ايده على امه
الست كانت صعبانه عليه ولما اتكلمت وحكت اللي حصل، محفوظ خاف ابنها يرجع ويقتلها او يعمل فيها حاجه عشان فعلا يا بيه لو كان الاستاذ محفوظ ما تدخلش يومها كان ابنها هيقتلها
اتجوزها عشان كانت صعبانه عليه وما لهاش ضهر، وعشان الموقف اللي عمله هي كانت حنينه عليه أكتر من اهله ورغم انها اكبر منه في السن الا انه حبها ولما حس انه اجله قرب كتبلها فلوس كتير باسمها خاف عليها من ابنها ومن ناسه كمان، انا ماكنتش مصدقه اصل ما فيش حد طيب كده في الزمن ده
= هو بصراحه كلامك مش مقنع خالص، يعني واحد يقابل واحده في الشارع كانت بتتعرض لاهانه فيقرر يتجوزها عشان يحميها بس
ده لو كلامك صح كانت البلد كلها اتجوزت
_ انا بحكي اللي قالته الست نعمات، حاجه تانيه انا ما اعرفش
....
طبعا كلام الست اتاخد في محضر رسمي واتبعت على المديرية وعلى اساسه اتقبض على خليل
بعد ساعة كان واقف قدامي في البدايه كان ساكت بس بعدها اتكلم وقال
_ ممكن اعرف انا مقبوض عليا ليه؟
= هو حضرتك مش عارف يعني؟.. ولا عارف وبتستهبل ولا ايه حكايتك؟
_ بعد اذن حضرتك اتكلم معايا كويس، انا ما عملتش حاجه عشان يتقبض عليا انا واحد جاي من القاهرة عشان امه اتقتلت والمفروض انكم تدوروا على اللي قتلها
= وندور ليه ونتعب نفسنا؟!.. اللي قتلها واقف قدامي قتل امه وبعدها قتل عشيقته وكان فاكر ان ما فيش حد شايفه
_ حضرتك انا كان عندي شغل في الصعيد فعلا، بس انا زي ما قولت لحضرتك، انا ما رحتش خالص ناحيه بيت والدتي!
= هو انا ما قلتلكش، مش احنا اتواصلنا مع ناس في شغلك وقالوا انك فعلا كنت معاهم في الشغل بس استاذنت كده في نص اليوم ان معاك مشوار ومشيت ورجعت تاني بعد اربع ساعات، ممكن بقى تفهمني الاربع ساعات دول كنت فين؟
..
بدأ التوتر يبان على ملامحه، وبعدها اتكلم وقال
_ كنت تعبان وروحت ارتاح شوية عند واحد صاحبي، هو موجود على فكره وممكن يشهد معايا
= جميل جداً، بس زي ما صاحبك هيشهد في شاهد كمان شافك في البلد وانت داخل بيت والدتك بعد ما اتفقت مع امينه انكم تخلصوا عليها وتاخدوا كل اللي معاها بس واضح كده انه حصل اختلاف بينك وبين امينه فبعد ما خلصت على والدتك واخدت الذهب اللي في ايديها والفلوس اللي كانت شايلاها روحت على بيت امينه عشان تتكلم معاها بس واضح انكم ما وصلتوش لاتفاق فقررت تخلص منها هي كمان
_ امينه كانت رافضه نخلص منها، كانت شايفه ان كفايه عليها نخدرها وناخد اللي معاها ونهرب، بس هي ما شافتش الا انا شوفته من الست دي، ما شافتش القسوه والمعاملة اللي كانت بتعملهالى، ولما شافتني بخنقها حاولت تمنعني بس كانت خلاص روحها طلعت في ايدي
قالت انها مش عاوزه حاجه وسابتني ومشيت، بس انا كنت عارف انها مش هتسكت يا باشا خوفت تتكلم اروح انا في داهيه وبعد كل التخطيط ده اروح في داهيه واتحبس رحت وراها حاولت اتكلم معاها بالحسنة عشان تديني الامان مش اكتر كنت واخد معايا سكينه من بيت امي هناك قربت منها وحضنتها وفي اللحظه دي ضربتها بالسكينه ما كانتش متوقعه اني هعمل كده بس انا مش هخلي صباعي تحت ضرس واحده زي دي
وبعدها رجعت تاني على مكان شغلي وبعد ما خلصت رجعت على القاهرة
= انا مش مستغرب في الحكايه دي كلها غير من حاجه واحده بس هو الجحود اللي انت فيه، ازاي جالك قلب تقتل امك؟
هي الام بتتعوض مهما كانت بتعاملك وحش ابعد عنها يا سيدي اسال عنها من بعيد لبعيد لكن تقتلها ايه الفجر اللي انت فيه ده؟!
_ ما حدش عاش اللي انا عيشته، ما حدش شاف الست دي كانت بتعاملنى ازاي؟!... كانت بتضربني وبتعذبني وبتدعي عليا بالموت
عمرك ما هتحس الاحساس اللي انا كنت فيه عشان اكيد اهلك كانوا بيعاملوك كويس اكيد امك كانت كويسه وبتعاملك حلو، عشان كده انت طلعت ظابط، اما انا رغم المعامله الوحشه طلعت مهندس انا اعتمدت على نفسي ما اعتمدتش على اهلي، وبعد كل ده تخبي عليا انها معاها فلوس لا وايه، رايحه تكتب الفلوس دي كلها باسم امينه وابنها اللي من صلبها لا
بذمتك دي تستاهل تعيش؟!
= مهما شرحت ومهما قولت مش هتقدر تفهم يعني ايه ام؟.. طيب مش ندمان ضميرك مش بيانبك انك قتلت امك
_ كنت هبقى ندمان لو كانت لسه عايشه
....
خلصت كلامي معاه وما كنتش قادر، كنت عايز اقتله مليون مره.. كل مجرم بيشوف حجه يبني عليها جريمته بس ما فيش مبرر للقتل ومن قتل يقتل ولو بعد حين
وفي الحقيقه خليل ما استناش حكم محكمة، خليل كان عارف انه كده كده هياخد اعدام.. وعشان كده هو قرر يطبق حكم الاعدام في نفسه بنفسه.. ولما دخل عليه العسكري لقيه قاطع شرايينه
ربنا يرحمه ويسامحه على اللي عمله
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
