رواية سائق الموتي الفصل الثالث بقلم أندرو شريف
رديت عليه بتوتر وقولتله:
-ألو يا عمي.. هو ف..
-الحق يا متعب يابني، غادة مارجعتش لحد دلوقتي من الشغل، وانا اتصلت بيها اكتر من خمسين مرة وموبايلها مغلق.. انت ماتعرفش هي فين.. انا خايف عليها أوي، وامها هتموت عليها..
-طب.. طب اهدى يا عمي.. اهدى وانا هتصرف، أنا والله ما اعرف هي فين، آخر مرة كلمتني كان من ساعتين وهي خارجة من الشغل ومروحه، وانا في الشغل، الوقت سرح بيا وماكلمتهاش، بس بإذن الله خير.. ومافيش حاجة هتكون حصلت.
قفلت معاه وجيت اتصل بيها كان الموبايل مغلق فعلًا، وقتها اتوترت وماكنتش عارف اعمل ايه، فـ ماكنش قدامي غير اني اتحرك على أقرب قسم مني، وهو قسم المعادي، كنت لسه هدخل لقيت موبايلي بيرن، واللي كان بيتصل وقتها رقم غريب، رديت عليه وكنت لسه هنطق كان قال:
-اتنين مليون جنية وحبيبتك هتكون عندك، واستنى.. لو فكرت تبلغ كده أو كده هقتلها، وانا ماعنديش حاجة ابكي عليها، بس انت اللي هتبكي، ومن قلبك.. معاد التسليم وكل حاجة هبلغك بيها بكرة الضهرية، خليك صاحي.. أو انت كده كده مش هيجيلك نوم الليلادي.
وقفل السكة في وشي، وقتها فضلت واقف قدام القسم ومش عارف اعمل ايه ولا أجيب الفلوس منين، الصوت اللي كان بيتكلم ملعوب فيه ومش واضح، واللي عمل كده قالها صريحة، هو ماعندوش حاجة يبكي عليها، يعني لو فكرت أبلغ كده ولا كده، هخسر غادة، للأبد.
فوقت من الشرود اللي كنت فيه والعسكري اللي واقف قدام القسم بيقولي:
-باشا.. بعد إذنك ممنوع الانتظار هنا، ممكن تنتظر في حتة تانية.
-اه.. تمام.. أنا بعتذر جدًا.
كنت قررت، وقراري كان اني اشوف هجيب الفلوس دي منين، وأول حاجة عملتها إني دورت على مشتري للشقة وفي أسرع وقت، أه هبيعها بخسارة، بس انا كنت محتاج كل جنية، خصوصًا إن تاني يوم نفس الشخص كلمني وقالي اني قدامي اسبوع واحد، في الاسبوع ده ابقى جهزت المبلغ، والمبلغ ده هسيبه في مكان معين، بعدها غادة هترجع بيتها معززة مكرمة، طبعًا كنت تحت ريسك كبير، هل هياخد الفلوس ويرجعها، ولا هيطلب تاني وتاني، بس ماكنش قدامي غير إني أصدّقه، وجمّعت الفلوس فعلًا بعدها عملت زي ما هو قايل بالظبط، وبعد ساعتين تقريبًا، غادة كانت رجعت البيت وهي هدومها مبهدلة ومتوسخة، ماستحملتش أشوفها كده وخدتها في حضني، طبطبت عليها وحاولت اطمنها انه خلاص، هي رجعت وماحدش هيعرف يتعرضلها مرة تانية، لكنها ومن الخضة قالتلي:
-انا كنت بتمنى الموت كل يوم يا متعب.. وفي يوم حاولت أعمل ده بس هم لحقوني في آخر لحظة، كنت بالنسبالهم منجم الدهب اللي هيطلّعوا من وراه فلوس كتير، بس خوفت.. خوفت لا ياخدوا الفلوس ومايرجعونيش ليك ولأهلي من تاني.
-وأنا ماكنتش هسيبك يا غادة، كنت هفضل وراهم لحد ما أرجعك، لحد ما تنور بيتك من تاني.
-أنا خايفة أوي يا متعب، ومش قادرة أنسى اللي حصل.. مش قادرة انسى نظراتهم ليا تحت الزفت اللي كانوا لابسينوا على وشهم، ولا لمساتهم المقرفة ليا، وكنت خايفة.. خايفة لا يعملوا فيا حاجة، وكل يوم كنت بدعي لربنا اني اموت قبل ما يجرالي أي حاجة منهم.
-حد عملك حاجة يا غادة؟.. حد أذاكي أو اتعرضلك؟
-لأ.. كلها كانت نظرات ومحاولات، كانت فيه حاجة منعاهم يعملوا كده، والحمد لله اني خرجت من عندهم ومشيت، الحمد لله اني هنا، لأني لو كنت قعدت اكتر من كده.. متأكدة اني كنت هم...
-ماتقوليش كده يا غادة، أنا هعوضك عن كل حاجة وحشة حصلتلك، حتى انا قررت إننا نظبط فرحنا بعد شهر، ولو على الشقة، فـ الايجار ماقصرش معانا، اهو يكون حل مؤقت لحد ما أقدر أجيب شقة أكبر وأحسن من اللي راحت، ده طبعًا بعد موافقة عمي.
غادة ابتسمت، بعدها مسحت دموعها بـ ايديها وكأنها بتمسح كل لحظة وحشة عدت بيها ومسكت في اللحظة دي، بعدها قالتلي بضحكة مكسورة:
-وأنا موافقة.. موافقة يا متعب.
ماهمنيش في اللحظة دي غير اني أسعدها بـ أي طريقة، زي عمي بالظبط اللي ماعترضش على أي حاجة ووافق، هو برضه كان عايز يخرّج بنته من كل اللي جرالها، وفي نفس الوقت حبني أكتر بعد الموقف ده، وقالهالي صريحة.. انه بيكون متطمن على بنته وهي معايا، لأني بحبها بجد، وده كان ظاهر في عينيا، وفي تصرفاتي، أمّا الخلاف الوحيد اللي حصل بينا، هو انه طلب نبلغ عن العصابة دي يمكن الشرطة تقدر تمسكهم، وانا رفضت بحِجة إني خايف لا يتعرضوا لسارة مرة تانية، وزي ما انا عارف، اللي خطفها ماعندوش حاجة يبكي عليها، جملة فضلت ترن في ودني فترة طويلة، وبسببها الكوابيس مافرقتش أحلامي لحد ما اتجوزت غادة وعدى أكتر من شهرين على جوازنا، في المدة دي عرفت من امي ان تريكة اشترى شقة واتقدم لزينب، وإن فرحهم قرب.. بس مرة واحدة وقبل الفرح، تريكة باع الشقة، وحصلت مشاكل بينه وبين زينب وحماه خليته يسيبها، حتى مشاكله كترت في المنطقة والناس مابقتش تحب وجوده، وقتها امي طلبت مني أجي وأحاول أحل، بس أنا ردي كان واحد ومش هيتغير، أنا ماليش اخوات ياما.. أنا ماليش غير أم.. جملة وجعتها، وحسستها انها ماعرفتش تربي التربية السليمة، بس ماقدرتش أجي على نفسي تاني عشان خاطر حد مافرقتش معاه ولو لحظة واحدة.
**
تعدي الأيام والشهور، وأعرف إن غادة حِملت، وقتها الفرحة ماكنتش سايعاني، وقولتلها اتمنى انتي بس وانا انفّذلك، خصوصا إن في الفترة دي المطعم كبر، واشتريت بدل الشقة اللي بيعتها واحدة تانية أكبر وأحلى، فـ حياتنا كانت هادية وجميلة، ماكنش ناقصنا غير طفل، اللي بمجرد ما عرفنا انه على وصول، الفرحة مافرقتش البيت، لحد ما في فترة كده قبل الولادة، غادة ابتدت تتعب وتحس بحاجات غريبة، روحنا لكذا دكتور وماعرفوش ايه اللي عندها، وكل اللي كانوا بيقولوه انها لازم ترتاح وماتبذلش أي مجهود، حتى السرير ماتقومش من عليه، وعملنا كده، كمان جبت ممرضة عشان تراعيها آخر أيامها وتكون معاها، وعلى الحال ده فضلنا لحد قبل الولادة بيومين اتنين، كنا جهزنا كل حاجة وغادة استحملت ألم كتير، عملنا المستحيل عشان الولادة تتم، بس المستحيل مانفعش، وفي ليلة غادة نامت فيها ماصحتش، حاولت افوقها ماعرفتش، ماكنتش بتنطق ولا بتتكلم، ندهت على الممرضة عشان تشوف مالها، اتبرجِلت وفضلت تعمل في حاجات كتير انا مش فاهمها، قالتلي أتصل بالدكتور حالًا على ما هي تحاول تعمل أي حاجة، لكن بعد ايه، الدكتور لما وصل اكد على وفاتها، وبجملة خلت دموعي تنزل من عيني قال:
-البقاء والدوام لله.. شد حيلك يا أستاذ متعب.. الجنين كمان تعيش انت.
بعد الجملة دي الدنيا لفت بيا، وكل اللي عملته اني قعدت على السرير جنب غادة ومسكت ايديها، بعدها فضلت اعيط زي العيال الصغيرة وفضلت أعاتب ربنا وأقوله ليه؟.. ليه غادة كمان؟.. ليه خدت مني كل انسانة حبيتها، هو ده نصيبي في الدنيا يعني؟.. نصيبي إني أعيش لوحدي!.. ماكنتش قادر، ومش مستحمل، لكني دوست على نفسي وطلعت تصريح الدفن بعدها عملت عزا، وبعد اسبوعين تقريبًا من فراقها ماعرفش الشغل ماشي فيهم ازاي، ولا أعرف أي حاجة بتحصل برة البيت، طلعت أخيرًا، اتمشيت في شوارع المعادي وانا تايه، دموع بتنزل من عيني وبتنشف بعدها بتنزل غيرها، الناس كانت بتبصلي بنظرات شفقة خصوصًا إن فيه منهم اللي يعرفني، وعلى الحال ده فضلت ماشي لحد ما رجلي ودتني للمطعم، وقتها استقبلوني أحسن استقبال، وحاولوا يخرجوني من اللي أنا فيه بأي طريقة ماقدروش، بس في الأول والآخر كتّر خيرهم، وأنا كده كده بمجرد ما دخلت المطعم قررت إني هضغط واسحل نفس في الشغل عشان أنسى، ولو مش هنسى غادة.. على الاقل هنسى ابني اللي مات قبل ما يتولد.
عدى أكتر من 3 شهور على وفاة ابني وغادة، وفي ال 3 شهور دول كنت بزور حمايا وحماتي ربنا يصبرهم هم كمان، كنت بحاول أعملهم كل حاجة وماحسسهمش ان فيه حاجة ناقصة.. بس كل ده ماكنش مهم بالنسبالهم قد بنتهم.. وفي المدة دي كلها، امي اتصلت بيا كتير وانا ماكنتش برد، لحد ما في يوم عبد الغني جالي البيت، خبط الباب وانا فتحتله، ساعتها كنت هقفل الباب مرة تانية لكنه حط رجله، وبنبرة ندم قالي:
-البقية في حياتك ياخويا، اول ما عرفنا كنا عايزين نيجي بس خوفنا.. خوفنا لا تطردنا وده عزا برضه، مايصحش يحصل فيه مشاكل.
-لا وأنت عندك دم أوي يا عبد الغني.. من امتى بقى الكلام ده على كده؟
-الله يسامحك ياخويا.. ماكنش العشم برضك، بس حقك، ما اللي حصل ماكنش قليل، واحنا غلطنا في حقك كتير برضك، بس أمك بتموت وعايزة تشوفك.. وأنا مرسال، جاي أقولك اللي فيها قبل ما تقول يا ريتني.. سلام.
قال كده بعدها أخد بعضه ومشي، أمّا أنا فقعدت مع نفسي وفكرت في كلامه، وقتها لبست وأخدت بعضي واتحركت على بيت أمي، وهناك، أول ما وصلت، الناس كانوا بيقولولي في كلام غريب زي:
-البقية في حياتك.. عاش من شافك.. وحد مايحضرش عزا أمه برضه.
بمجرد ما جابوا سيرة عزا أمي طلعت فوق زي المجنون، خبّطت الباب لقيته اتفتح لوحده، وأول ما دخلت اتقفل ورايا، بصيت على اللي قفله كان تريكة، وقتها عبد غني قام من على كرسي كان قاعد عليه وقالي:
-اهدى يا قلب أخوك.. مالك مخضوض كده ليه؟.. اهدى يا حبيبي، والبقية في حياتك، الغالية راحت من شهرين، ماستحملتش انك مش راضي ترد عليها ونامت ماصحيتش، زي مراتك كده بالظبط.. نامت زي الملاك، وجيت تصحيها.. مانطقتش.
-انت جايبني هنا ليه بالظبط يا عبد الغني، وماقولتليش ليه ان امي ماتت؟.. وماتت ازاي من غير ما حد يقولي؟
-وهو انت كنت فايق لحد غير لنفسك.. اوعى ياض تفكر نفسك بقيت حاجة لأ.. أنت زي ما أنت، الولا المتدلع المتعلم اللي فينا، وياريتك الصغير، انما انت الوسطاني، ماعرفش ياخي ابويا وامي كانوا بيحبوك كده ليه وانت عيل ملزق.. بس صايع... عرفت تجيب القرش منين وتعمل لنفسك قيمة، بس مشكلتك انك مادورتش على اخواتك، سيبتهم واقعين زي ما هم، لكن وعلى مين.. زي ما عرفنا نجيب الاتنين مليون زمان، هنجيب اللي معاك كله دلوقتي.
-اتنين مليون ايه؟.. هو انتوا!
-كنت فكرك نبيه، أصل اللي يعمل الفلوس دي كلها ماينفعش يكون غبي.
-انا أه حسيت، بس كدبت نفسي وقولت مش مهم، طز في الفلوس طالما غادة جنبي ومعايا، قولت بلاش ابلغ عشان لو انتوا امي ماتروحش فيها، تطلعوا انتوا بجد؟.. طب ليه؟
سمعت صوت تسقيف من ورايا، بصيت لقيته تريكة هو اللي كان بيسقف وهو بيقرب مني وبيقولي:
-لا عاجبني دور الضحية اللي انت عايش فيه ده يا قلب اخوك، ولايق عليك كمان، تحسني اتأثرت كده والدموع هتنزل من عيني واقول ليه كده يا تريكة؟.. ليه جيت على أخوك ومراته.. بس فكك من الكلام ده عشان مابيجيش سكة وقدِم.. انا جتلك وطلبت منك بالذوق، وانت رفضت واتدعيت الفقر.
-أنا مادعتش الفقر، انا ماكنش معايا، وعشان ادفع الفلوس بيعت الشقة وخسرت كتير، كل ده وانتوا مش حاسين، طول عمركوا عايزين عايزين ومش حاسين بيا ولا مراعيين مشاعري.. انت يا عبد الغني.. انت ياخويا يا كبير، خدت مني حب حياتي لنفسك وانت عارف قد ايه انا بحبها، بعدها ولما اخوك قرر يتجوز خطفت خطيبتي عشان تجيبله وتجيب لنفسك فلوس، ودلوقتي جايبني هنا وعاملين عليا عصابة، بس على العموم أنا خسرت كل حاجة، مراتي وابني ماتوا، بعدها أمي هي كمان حصلتهم.. وانا مش هحب تاني، يعني مش هتعرفوا تمسكوني من ايدي اللي بتوجعني.
رد عليا عبد الغني وهو بيبتسم:
-ومين قال اننا هنمسكك من ايدك اللي بتوجعك، احنا خلاص رمينا الطعم واصطدنا.. بس انت اللي طلعت غبي ومش فاهم حاجة.. مراتك وابنك اللي ماتوا دول احنا اللي دفعنا للممرضة عشان تعمل كده وبالطريقة، بعدها على طول كان لازم امك تموت عشان تيجي تاخد عزاها ونعمل اللي عايزينه.. اتصلنا بيك كتير من رقمها وانت ماردتش، فجيتلك ورميتلك الطعم اللي جابك على وشك، واديك واقف قدامي، عشان أول ما تموت.. تتحل كل مشاكلنا لما نورثك.
-انت بتقول ايه؟.. انت عملتوا ايه في غادة يا ولاد ابليس يا ملاعين، قتلتوا مراتي وابني اللي في بطنها، وانا زي المغفل ماعرفتش ولا حسيت ان ممكن يكون ليكم يد بعد كل اللي عملتوه فيا طول السنين اللي فاتت، قتلتوا مراتي يا ملاعين، وديني لا هقتلكوا.. وديني لا هقتلك يا عبد الغني.
جريت على عبد الغني وكنت لسه همسك فيه، قام تريكة مكتفني بدرعاته وهو بيقولي:
-راهنت وخسرت، ولو مادفعتش هتحبس.. يرضيك ان اخوك يتحبس يا متعب يا هداف؟
-هقتلك انت كمان يا تريكة.. هقتلك.
-خلاص يا متعب، انت هتنام تصحى في حتة تانية، بعدها هنورثك، ومشاكلنا كل هتتحل.
بعدها كمل عبد الغني على كلامه وهو بيضحك:
-اصلنا لو طلبنا كنت هترفض، فـ اخترنا الطريق اللي مايجبش وجع الدماغ، الطريق المضمون.
-تقوموا قاتلين امكوا كمان فوق البيعة يا ملاعين.. انتوا ايه، ماعندكوش قل...
ماكملتش الجملة وتريكة كان حقني بحاجة في رقبتي، وقتها روحت فيها ومافوقتش، اتصلوا بيك يا جابر يا تمساح عشان تشوشر على موتي، وانه قضاء وقدر، حتى الدكتور لما جه البيت عرفوا يشوشروا عشان يقول انها موته طبيعية، واني نمت وماقومتش تاني من الزعل على امي، والناس صدقت، واديني في الصندوق ورايح اتدفن.. رايح لقبري بعد ما خسرت كل حاجة.
**
بعد ما متعب حكالي الكلمتين الطوال دول اختفى، وقتها لقيت نفسي باخد طريق تاني غير طريق المقابر، ولما عبد الغني أخوه الكبير سألني احنا رايحين على فين كده، رديت عليه وقولتله:
-الميت مستعجل، فتلاقيني باخد طرق مختصرة مايعرفهاش حد غيري يابو عمو.
-اه ونبي بسرعة يابن عمي.. لاحسن متعب طول عمره كده.. مستعجل.
-وماله يابو عمو، سيبها عليا دي.
في ظرف عشر دقايق كنا وصلنا، بس مش المقابر، احنا وصلنا اقرب قسم للمنطقة اللي احنا فيها، وبالعربية وقفت بعدها نزلت، وقتها تريكة قالي وهو مخضوض:
-انت جايبنا فينا يا راجل يا مخبول.. بنقولك الميت مستعجل.
-مستعجل على اعدامكوا يا ولاد ابليس يا ملاعين، انزل منك له.
بعدها وبعلو صوتي ندهت على المخبر، قولتله ان الاتنين اللي جوة العربية دول قاتلين اخوهم اللي في الصندوق، ولما خدوني لظابط النبطشية، حكيتله على كل حاجة، من البداية، للنهاية، بكده خلصت حدوتة من حواديت كتير سمعتها من الأموات، وعن طريقها جبنا حق ناس كتير، بس بعد فوات الأوان.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
