رواية اتصال هل من مجيب؟ الفصل الثالث بقلم هاجر نور الدين
_ أنا عايزاكِ بس تقوليلها إننا هنرفع عليها قضية شرف،
وأنا هساعد جوزها وهروح أشهد معاه عشان أنا متأكدة إن الموضوع دا ميخرجش براكي.
حطيت إيدي على بُقي من الصدمة،
شاورتلي زوجة خالي وقالت ردًا عليها:
= ما إنتِ خلاص أتوفع منك آي حاجة دلوقتي،
أخوكِ الوحيد عرفتي إنهُ مات إمبارح وتاني يوم
متتصلة بيا تعدديني ببنتك.
ردت عليها ماما بعصبية وقالت:
_ بقولك إي مالكيش فيه ومتدخليش بيني وبين أخوكِ،
مش هي عايزة تطلق عشان تروح تشوف عشيقها أنا هوريها.
ردت عليها زوجة خالي وقالت بحرقة دم:
= بقولك إي أنا جبت أخري منك،
ولو وصلت يا منال أحبسك بكلامك دا هحبسك.
ردت عليها وقالت بسخرية:
_ إبقي وريني وخليها بقى تعمل اللي في دماغها.
إتكلمت زوجة خالي وقالت:
= طيب أديكِ عرفتي مين ورها وعارفة أنا مين،
عايزاكِ بقى تعملي أقصى حاجة تقدري عليها.
ردت عليها أمي بعصبية وقالت:
_ هعمل هعمل وهوريكي.
إتكلمت زوجة عمي وقالت:
= أحب أشوف أوي يا منال وهوقفلك أهلي،
وأعتقد إنتِ فاكرة كنتِ عاملة إزاي لما كانوا أهلي واقفينلك قبل كدا.
قفلت بعدها أمي السكة في وشها من غير رد،
قربت من زوجة خالي وقولت بتساؤل وعياط:
_ هي وصلت لـ كدا؟
تعملي محضر شرف وتشهد مع جوزي ضدي؟
طيب ليه بجد، أومال لو مكنتش بنتها؟
حضنتني زوجة خالي وقالت بتأثُر:
= إهدي يابنتي، هي أمك كدا من زمان،
ربنا هيجازيها والله حتى أبوكِ كان راجل محترم
وكويس معاها بس هي اللي كانت جبروت
ومحدش بيملى عينيها برغم كل اللي كان بيعملهُ معاها.
إتكلمت وأنا بعيط وقولت:
_ يعني ليه خلفتني أو ليه خلتني معاها
مادام مش عايزاني كانت موتتني وقتها
ولا حتى بعد ما خلفتني رمتني!
إتكلمت زوجة خالي وهي لسة بتحاول تهديني وقالت:
= لو عليها كانت عملت كدا من بدري،
بس أبوكِ من بعد ما إنتِ جيتي وكان
بيشوف معاملتها السيئة والعنيفة معاكِ
كان بيشدّ معاها كل شوية ويحذرها ويضربها ساعات عشانك.
بعدت عنها وقولت وأنا بمسح دموعي:
_ طيب المفروض هعمل إي دلوقتي؟
إتنهدت زوجة خالي وقالت:
= هنكمل في القضية، معرفش عرفت منين إننا هنعرف القضية أو إنك عندي بس قومي إلبسي يلا وتعالي عشان هنروح الأول نعمل الكشف الطبي ونقدم التقارير عشان نعمل القضية كاملة.
قومت فعلًا وجهزت وبعد شوية كان الطب الشرعي بيكشف عليها وبيكتب تفاصيل الكدمات وتمت إزاي.
ومن رحمة ربنا بيا إنهُ في الضرب الأخير
كان بيحاول يخنقني وساب أثار واضحة.
بعد شوية كنت خلصت والمفروض هستنى على التقارير يومين وهتطلع.
رجعنا البيت تاني وكان معانا أكرم ومحمد ولاد خالي،
كانت ملك في البيت بـ عزيز اللي كنت قلقانة عليه جدًا.
مش منها بس كنت قلقانة أبوه ييجي يعمل فيهم حاجة.
بعد شوية الباب خبط وخوفت جدًا،
ولكن أكرم طمنا وقال:
_ إهدوا متخافوش دا حسن خطيب ملك كان مبلغني إنهُ جاي.
راح فتح الباب ودخل حسن وهو بيسلم على أكرم ومحمد وبعدها على زوجة خالي وقعد.
إتكلمت زوجة خالي وقالت:
_ إي الحاجات اللي جايبها معاك دي يا حسن؟
رد عليها وقال بهدوء:
= حاجات بسيطة عادي.
إتكلمت بعدم رضا وقالت:
_ قولتلك بلاش تجيب حاجة وإنت جاي إنت مش غريب يابني.
إتنهد حسن وقال:
= ما عشان مش غريب بجيب يا أمي،
المهم إنتوا عاملين إي؟
إتكلم أكرم وقال:
_ الحمدلله كويسين يا حبيبي.
خرجت ملك وبعد ما سلمت عليه قعدت ساكتة،
إتكلمت زوجة خالي وقالت لملك:
= قومي يابنتي إعملي حاجة لخطيبك يشربها.
إتكلمت ملك على مضض وهي قايمة وقالت:
_ تشرب إي يا حسن؟
بصيلها شوية وإتنهد وهو بيقول:
= ولا حاجة يا ملك إقعدي، أنا مش غريب يا أمي.
قعدت ملك فعلًا بعد ما قال كدا من غير ما تتكلم تاني،
بصيتلها أمها بغضب وبعدين قامت هي وقالت بتصميم:
_ لأ يابني والله لتشرب، إستنى هعملكم شاي باللبن.
قومت ورا زوجة خالي وأنا بقول:
= هساعدك يا مرات خالي.
روحت معاها المطبخ وهي كانت متضايقة وبتاخد الحاجات بعصبية وبتستغفر، إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ هو في مشاكل بين ملك وبين خطيبها يا مرات خالي؟
إتنهدت وقالت وهي متضايقة:
= والله يابنتي دا زي البلسم هي اللي مش عارفة مالها.
سكتت شوية وبعدين قولت بتبرير لملك:
_ يمكن بينهم مشكلة ومش عايزة تقول يعني.
ردت عليا وهي بتحط الشاي في الكوبايات:
= لأ يابنتي هي كدا من أول الخطوبة.
إتكلمت بإستغراب وقولت:
_ هي مش بتحبهُ يا مرات خالي؟
خدت منها البراد وولعت عليه وهي ردت وقالت:
= مكانش في بينهم كلام قبل الخطوبة،
هو كان بيتابعها وبيحبها ويتمنلها الرضا ترضى،
ولكن هي مكانتش عرفاه وخالك شافهُ محترم
ومناسب فوافق عليه بعد ما أقنعها بيه وقالها
إنها هتحبهُ فيما بعد ولكن هي طريقتها كدا
من ساعتها ومش مدية لنفسها فرصة تحبهُ أو تتقبلهُ.
ولعت على اللبن يسخن وسكتت بتفهُم وقولت بتبرير:
_ معلش يا مرات خالي برضوا متعرفيش هي يمكن برضوا عشان وفاة خالي الله يرحمهُ برضوا مأثر على نفسيتها جامد.
إتنهدت مرات خالي وقالت:
= أتمنى يابنتي ربنا يهديها وتعرف قيمتهُ قبل فوات الآوان.
خلصنا الشاي باللبن وخرجنا قدمناه وقدمنا جنبهُ بقسماط وفايش كانت زوجة خالي مخزناهم في المطبخ.
حاول حسن يفتح كلام مع ملك وقال بإبتسامة:
_ عايزك آي حاجة تحتاجيها في الشقة أو آي لون يعجبك تقوليلي وأنا هعملك آي حاجة إنتِ عايزاها.
ردت عليه بعصبية وقالت:
= وإنت إزاي تكلمني في حاجة زي دي وشقة وجواز وأبويا لسة متوفي مكملش كام يوم؟
كان صوتها عالي وهي بتتكلم ودا خلاه يتحرج،
بصيلنا بتوتر وقال بسرعة وتصحيح:
_ لأ مقولتش جواز يا ملك في إي،
أنا مش قصدي كدا أنا قصدي عشان نفسيتك بس!
ردت عليه وقالت بغضب:
= لأ متكلمنيش في حاجة زي كدا برضوا، مش لو كِملت!
إتكلمت زوجة خالي وقالت بزعيق:
_ ملك في إي إهدي ميقصدش حاجة؟
إتكلم حسن وهو بيقول بإحراج وزعل:
= والله يا أمي ما أقصد فعلًا،
يا أكرم أنا كان قصدي بس عشان أحاول أخرجها من الحالة دي وأخليها تاخد وتدي معايا وتتكلم!
إتكلم أكرم وهو بيحاول يهدي الدنيا وقال:
_ خلاص يا ملك مش قصدهُ حاجة هو بيتكلم عادي الراجل،
عارف يا حبيبي ولا يهمك إشرب هي بس أعصابها تعبانة شوية اليومين دول معلش.
قام حسن وقف وقال بنبرة ماليها الحزن:
= لأ يا أكرم كتر خيرك أنا همشي بقى عشان متأخرش ورايا شغل كنت ناسيه.
وقف أكرم وقال وهو بيحاول يصالحهُ:
_ رايح فين بس والله أزعل إنت ملحقتش تقعد!
رد عليه وقال بتصميم وهو بيطبطب عليه:
= معلش مرة تانية والله عشان الشغل بس، يلا عايزين حاجة.
مشي بعدها فعلًا وهو زعلان ووقتها قامت زوجة خالي وضربت ملك بالقلم.
