رواية فرصة واحدة تكفي الفصل الثالث 3 بقلم ناهد خالد


 رواية فرصة واحدة تكفي الفصل الثالث 

نتجوز عُرفي, ورقتين ما لهمش أي لازمه غير انهم يضمنوا انك لما تطلعي من هنا نتجوز رسمي. 

 صدمتها كانت باينه على ملامح وشها, وعينيها المستقرة عليه من غير حتى ما ترف, ما كانتش لاقيه رد تقوله, ما كانتش لسه مستوعبه اللي قاله, ما كانتش مصدقه ان في شخص تاني ما تعرفش عنه أي حاجه متداري ورا شخص عاشت معاه سنين طويله, وبعد شوية وقت بنبره فيها كل الخذلان وخيبة الأمل قالت:

- نتجوز عُرفي! انتَ مين؟ لا بجد هو انا كنت عاميه ومش شايفاك! هو انا كنت مُغفلة للدرجادي ومش عارفه الشخصية القذِرة اللي جواك!

- شخصية قذِرة عشان بحاول اضمنك بأي طريقه! وبعدين قلتلك مش هنعمل بيهم أي حاجه غير انهم ضمان ليا إنك ما ترجعيش في قرارك.

 صرخت فيه بعلو صوتها وهي بتحرك دراعاتها الاتنين من كتر عصبيتها:

- ايوه صح بتحاول تضمني بأي طريقة, حتى لو الطريقة دي فيها إهانه ليا حتى لو كنت هتكسرني بيها, ما تقولش تاني إنك بتحبني, قول إنك عاوز تمتلكني وخلاص, قول إنك مش قابل رفضهم ورفضنا كلنا ليك, لكن ما تقولش إنك بتحبني…عشان اللي بيحب حد بيخاف على شكله, بيخاف عليه تحت أي ظرف, مش تقولي بحاول اضمنك.. واسمع بقى نهاية الكلام.

 بصتله بنظرات قوية ومُصرة على اللي هتقوله:

- لو آخر راجل في الدنيا انا مش هتجوزك, لو اهلي وافقوا ووقفوا قدامي المرادي عشان اوافق عليك واتجوزك هقف في وشهم عشان ما اتجوزكش.. شوفت بقى.

 رغم إن بان على وشه الغضب والرفض اللي قالته لكن رد بملامح جامده:

- وانا قلتلك ان ما حدش مننا هيطلع من هنا غير لما نوصل لحل.. حل يرضيني.

—------------- 

 غيابها طال والكل لاحظ التأخر المبالغ فيه وبدأوا يدوروا عليها, تليفونها مقفول محدش شافها من صحابها غير إنها سابت الشغل في وقت الراحه عشان تروح تجيب قهوه من كافيه جنبهم ومن ساعتها ما رجعتش, بدأ الكل بيدور وفي وسط تدويرهم ما انتبهوش لحاجه مهمة جدًا وهو غياب يوسف..

—------------- 
يوم كامل عدى وما فيش أي خبر عنها, وطبعًا الكل هيتجنن وكل السيناريوهات السيئة جت في دماغهم.

- عقلي هيشت يا ناس, هتكون راحت فين بس يا ربي, شوفولي بنتي راحت فين, هاتولي بنتي انا حاسه إن قلبي هيقف, شوفوا اختكم راحت فين ما تقفوش قدامي كده.

 صرخت في آخر جملتها فحاول الجد انه يهديها رغم التوتر اللي هو فيه:

- وهم هيعملوا إيه بس, ما هم طول اليوم بيلفوا عليها ومش هينفع نقدم بلاغ غير بكره اخر اليوم, انا مش عارف راحت فين, ده عمرها ما عملتها.

- اكيد بنتي حصلها حاجه, انا عارفه.. اكيد في حاجه, هتكون إيه؟ هتكون حد خطفها ولا تكون عربيه خبطتها.

 رد محمود اخوها الصغير وهو بيقول:

- ماما كلهم قالوا انها راحت تجيب قهوة من الكافية اللي جنبهم يعني لو لا قدر الله عربيه خبطتها كان الناس كلها هتعرف إن في حادثة حصلت في المنطقه, لكن ما حدش قال إن في حادثة حصلت. 

-وهو يعني المكان ده كله ما فيهوش كاميرة مراقبة واحدة.

 رد أحمد بضيق:

- المنطقة عندنا هنا مش حيوية اوي, كل كاميرات المراقبة داخلية مفيش كاميرات خارجية. 

  انتفض الأب بعصبيه:

-ايوه يعني إيه هنقعد كده ساكتين واحنا مش عارفين بيحصلها إيه؟

- هو يوسف فين؟

 سؤال خرج من محمود اللي لاحظ غياب يوسف, فالكل بص لبعضه وخيم الصمت للحظات قبل ما يقول الجد:

- هو الواد ده فين صحيح مش معقول يكون كل ده معرفش الخبر! ولو عرف كنا هنلاقيه فوق راسنا وبيدور معانا. 

 وقتها كانت إشاره الكل بيحاول يرفض تصديقها, لأن صحتها هتكون كارثه على العيله كلها.

—--- 

- كان معاهم حق لما طردوا ابوك زمان من العيلة, وكان معاهم حق لما رفضوك انا اللي كنت غبيه, كنت مستنيه إيه من بذرة فاسدة اكيد الزرع مش هيكون صالح!

 بقالها فترة بتحاول تستفزه في الكلام وهو فاهم كويس جدًا اللي بتحاول تعمله, لكن لكل شيء نهاية فقال بتحذير:

تعليقات