رواية بيت مرمر الفصل الثالث بقلم مصطفى ايمن شحاتة
كان احساس غريب اول مرة أحس بي اول ما الايد دي لمست وشي حسيت اني في عالم غير العالم حسيت أن نفسي اتقطع و روحي بتطلع !!
الايد دي نزلت على رقبتي وبدأت تمسك فيها جامد في نفس اللحظة بدأت اشوف نور جاي من بعيد في نص الطريق كانت عربية نقل كبيرة ضربة الكشاف و مش شايفة حد
اول ما لاحظ اني واقفة بدأ السواق يضرب كلكس عشان اوسعله لكن ميعرفش اني واقفة هنا غصب عني مش قادرة اتحرك ولا انفذ اي أمر
كل مدى العربية بتقرب اكتر و النور بتاعها يضرب في عيني اكتر و قبل ما يخبطني بثواني الايد اللي كانت خارجة من البيت مسكتني من رقبتي و سحبتني جوا!!!
في غفلة سريعة لاقيت نفسي جوا البيت و مقفول عليا!!
عتمة مفيش نور لدرجة اني مش شايفة ايدي ، انا من الصدمة و الخوف مبقتش عارفة اتحرك مصدومة من اللي حصل و مش مدركة دا حصل ازاي !!
فضلت مكاني لحد ما بدأت اشوف انوار البيت بتطفي و تولع بترعش جامد و بسبب دا انا شوفت تفاصيل البيت!!
تفاصيل سهلة تتحفظ مكان مهجور مفيهوش اي شئ تاني غير التراب و التكسير و...... و صاحبة البيت اللي معرفش بتعمل كدا ليه فينا
في اللحظات اللي النور كان بيرعش فيها بدأت اشوف حركة على السلم اللي بيطلع للدور التاني بدأت اسمع صوت خطوات على الدرجات دي حد نازل من فوق بس الشخص دا مش طبيعي
ماكنتش نازلة على رجليها لاء دي نازلة على أيدها كمان نازلة بطريقة غريبة جسمها معوج و شعرها مدلدل في الأرض و بتمشي على أيدها و رجليها و بصة بعينها ليا
أول ما شوفتها كنت...... كنت عايزة اجري بس مش عارفة أعمل داا
فجأة العتمة رجعت تاني مبقتش شايفة حاجة بدأ لساني يتفك شوية بدأت احس اني اعرف اتكلم بصوت واطي جداً ندهت على اول حاجة افتكرتها و هو ابويا "جابر"
ـ باباااااااا. بببااااببااا
مش سامعة اي صوت مش سامعة اي همس منه مش سامعة فقط غير خطوات بتحصل حواليا
خطوات كانت بترعبني وسط العتمة اللي انا فيها و بترعبني اكتر عشان انا عارفة هي تبع مين!!
فجأة الخطوات دي وقفت و بعد ثواني إضاءة البيت رجعت و شوفتها واقفة قدامي !!!
كانت واقفة قدامي بظبط لدرجة أن نفسها خارج بيخبط في وشي و مازلت مش بقدر اتحرك معرفش الست دي كانت عاملة فيا ايه؟!
ازاي قادرة تثبتني مكاني كدا الحاجة الوحيدة اللي كنت بتحكم فيها ساعتها هي عيني اللي قفلتها اول ما شوفت منظرها قدامي
منظرها كان فظيع من قرب شفايفها متقطعة كلها و وشها ملوش ملامح و جلدها لونه مش طبيعي و بتهمس بكلام انا مش قادرة افهمه تقدروا تقولوا كدا كلام بيأثر عليا انا شخصياً مبقتش قادرة اقاوم عيني اللي بتتفتح لوحدها
ولا لمسة أيدها اللي بتمشي بيها على وشي
عيني قبل ما تقفل بدأت اسمع صوت جاي من عند باب البيت
صوت هبد جامد فجأة عيني رجعت لطبيعتها و الست اللي قدامي دي وشها اتجه ناحية باب البيت و في اللحظة دي شوفت منظر غريب
شوفت أيدها و هي بتتمدد و تطول لوحدها لحد ما كف أيدها وصل لــ اكرة الباب و فتحته براحة من غير ما تقرب منه
جسمها بيتمد بسهولة و معرفش ازايظ!!! بدأ الشخص اللي على الباب يزق كان واقف لوحده و بينده و بيقول
ـ في حد هنا انا عطلان و.....
مكملش جملته ولاقيتها مسكت رقبته بأيدها و سحبته لجوا كان هو بيصرخ معاها و في اللحظة دي جريت انا على الدور اللي فوق و انا سامعة الصريخ بودني
كان كل اللي في دماغي أن ادور على ابويا و الحقه لما طلعت فوق لاقيت غرف كتير ابوابها متكسرة و متبهدلة فضلت انده عليه و انا عمالة ادور في كل حتة و في كل ركن بس مفيش دقايق و بدأت اسمع الست دي طلعالي لحقت تخلص على الشخص اللي معاها و جاية عندي
أيدها دايما مسابقة جسمها كانت قدامها على طول بدور بيها عليا
دخلت غرفة من الغرفة الكتير و استخبيت تحت السرير قلبي كان بيدق بسرعة رهيبة كتمت نفسي و بقيت بصة بعيني على عتبة الباب متابعة حركتها
كل مدى بتقرب خطوتها كانت بترعبني بعد خمس خطوات شوفت صوابع رجليها المقطوعة وقفت قدام باب الغرفة اللي انا فيها رجليها كانت كلها محروقة او مسلوخة صوابع رجليها مرعبة اكتر من شكلها
غمضت عيني و كتمت نفسي عشان متسمعش صوتي لفت بأيدها في الغرفة كلها و مبقاش فاضل غير تحت السرير و تدور فيه بس قبل ما تعمل دا اكتشفت أنا حاجة غريبة شوفت هدوم ابويا شوفتها جمبي مرمية و كلها دم و متقطعة مقدرتش استحمل المنظر و صرخت عرفت مكاني و جابتني!!
و كانت فرحانة بي دا كان على وشها المقرف ابتسامة مقرفة و هي بتقرب جسمي منها
بس قبل ما تعمل حاجة بدأ يضرب في الغرفة ضوء شمس خفيف بدأ النهار يطلع و من الواضح كدا هي بتخاف من الشمس زي ما قال "جمال"
سابتني من ايدها و جريت على الشباك تقفله في نفس اللحظة جريت من الغرفة اللي هي فيها و انا مازلت بدور على ابويا بحاول ألحقه عندي امل أنه يكون عايش بس أثناء نزولي من على السلم رجلي غرزت جوا فتحة !!
السلم بتاعها مصنوع من الخشب لما رجلي غرزت فيه و طلعتها من الفتحة بصيت فيها شوفت هياكل عظمية قوم منها ملحقتش ابص كتير و نزلت جري على السلم قبل ما أيدها توصلي كنت واقفة في البيت مش عارفة اروح فين مش عارفة استخبى منها ازاي جريت على باب البيت حاولت افتح فيه بس معرفتش الباب كأنه بيفتح معاها هي بس ، خطواتها بدأت تقرب و بدأت اشوف ملامحها نازية على السلم تاني فضلت واقفة مكاني الخوف بيجري في انحاء جسمي و أنا بستسلم لنفس القدر اللي ابويا شافه شكلي كدا كنت غلطانة أني مسمعتش كلام جمال
كنت واقفة بلوم نفسي بس في نفس الوقت سمعت باب البيت بيتكسر و في شخص من برة بيحاول يدخل
بعدت عن الباب و أنا بحاول أعرف مين الشخص دا ، ضهري بقا للسلم و وشي للباب اللي لاقيت واقف عنده جمال!!!
جمال هو اللي مان بيكسر الباب عشان يلحقني أول ما شوفته فرحت و جريت عليه بس ملحقتش أعمل دا
كانت مسبقاني دايمًا ايدها كانت اسرع مني مسكتني من رجلي الست مرمر و قعتي على وشي و بدأت تسحبني ليها بصيت ورايا شوفت شكل عمري في حياتي مش هشوف زيه
بوقها كان مفتوح جامد كان يسيع دخول بني ادم ماكنتش مصدقة اللي شوفته فضلت اصرخ قبل ما الست دي تبلعني ، جري جمال عليا و مسك أيدي و بدأ يسحب فيا بس هي كانت أقوى مننا كانت سحبتها قوية لدرجة أن حسيت أن جسمي هيتخلع من بعضه ، جسمي بدأ يوجعني جامد بسبب الشد
بدأت تسحب هي كمان جمال بسبب قوتها احنا الاتنين كنا أكلة سهلة ليها و سريعة بس حمدنا ربنا أن ضوء الشمس دخل بيتها !!!
أول ما لمس جسمها سابتني و طلعت جري على الدور التاني ، قومني جمال بسرعة من مكاني وبدأ يخرج بيا وقفته و قولتله:
- و ابويا أنا معرفتش اوصله
- مفيش وقت وانتي عارفة ابوكي حصله ايه افلتي بجلدك احسن ما الكل يروح
قالها و شدني وجرينا خارج البيت ، على قد ما كنت بعيط بس كلامه صح أنا شوفت هدومه و شوفت كمية هياكل عظمية كتير معرفش الست دي بتعمل كدا ليه معرفش صابتها لعنة ولا ايه اللي صابها بس كل اللي عرفته أن محدش قادر عليها من بعد ما جوزها خطف بنتها وهرب وساب البيت و الست دي اتحولت بسبب زعلها على بنتها
معرفش هل كلام جمال و جيرانه صح ولا لاء بس الغريب أن محدش يقدر يدخلها و أهل المكان اختاروا أنهم يبعدوا عنها و محدش يقرب منها ، و دا احسن قرار ، يومها تواصلت مع أهلي و جم خدوني من بيت جمال و عرفتهم اللي حصل طبعًا مش هقولك على كم الحزن اللي احنا فيه دلوقتي بسبب فراقنا لأبويا بس دا القدر و دا اللي حصل
مبقتش قادرة انسى البيت و مقدرش انسى ابويا و كل اللي بفكر فيه دلوقتي أخد حقي ازاي و بفكر اروح لحد هناك و أولع في البيت بنفسي .
انتهت .
لو وصلت لحد هنا ياريت تقولي رأيك في القصة لأنه بيفرق معايا وبيساعدني ، دعمك ليا هو الحافز لتنزيل القصص متبخلش عليا بي
أنا و روايتي هنبقى متواجدين بكرا من بعد صلاة الجمعة في صالة 2 جناح c34 دار مدينة الادباء هستناك عشان نوقع على الرواية و نتصور تعالى سلم عليا حتى لو مش هتشتري
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
