رواية زوجة ابي الفصل الثالث
صالح بتردد : عليا انا عرفت فين هدى ؟؟
شهقت عليها يخفوت - هدى !!
تحدث صالح بنبرة هادئة - ابوة هدى يا عليا ، هدى اختت !!!
عليا وهي تنهض ضاحكة - اها اختى عليها ، الحتى التي تخلت على وما شوفتهاش من يوم ما ارتميت هنا ، تصدق انا وحشة اوى يا صالح ازاي انسى آنها اختى.
وظلت تتضحك عليا يصوت مرتفع تتضحك الما وغدرا في قلبها تحمل كثيرا لم تعد لها المقدرة على الصمود ، ظنت انها اصبحت قوية لا تبالى ولكنها هي تكتشف أن جرحها لم يشف يوما .. لم تنسى ولن تنسى.
صالح بألم وشفقة عليها فهو يعلم مدى ما قسته يعلم كل شيء - عليا ممكن تهدي ، انا عارفه انك مجروحة من هدى بس لازم تعرفي انها ...
عليا تقاطعه - لا مين قالك إلى مجروحة ها !! انا مدبوحة يا صالح عارف يعنى ايه مدبوحة، لو كان حاتم وجعتي لما تخل على و سایتی ، فـ هدى دبختنی عارف يعنى ايه دبختنی ، هی کسرتی شهری دویت قلبي أكثر منهم كلهم سامانى يا صالح انا مدبوحة مدبوحة
الظلت تصرخ بألم، نهض صالح واحتضنها وريت على شعرها فهو يتألم في عليا كانت والت له الروح والنبض - پسر پست ، اهدی عشان خاطري كفاية بس اهدى .. وتابع : انا مش عجیبلگی اسمها تاني بعد كدا بس عشان متلومنيش في يوم لازم تعرفي ان هدى عنددها سرطان وكلها مسألة وقت وتموت !!
في احدى الكافيهات .
حور وهي تجلس برفقة صديقتها العقربة فريدة - اوف يا فريدة انا تعبت والله ايه يا بنتی مبتتعبيش من الله ، أنا خلاص
ما يقتش حاسة برجلي
فريدة ضاحكة - ايه يا رورو بس ماكنوش ساعتين ثلاثه كدة التي لفينا فيهم ولا تكوني عجزتی بابت.
حور - قصدك ثلاثة أربعة عشرة بالختي، والله يابنتي حرام عليكي الا خلاص هلكانة من الصبح يا مفترية عاملين تلف من محل المحل.
فريدة - ربنا يخليكي ليا يا رورو ، والا ليا من غيرا بس يا قلب فريدة العبد
حور متصنعة الغضب - اها بابت تبقيلي
فريدة بنبرة حزينة - بجد يا خور ربنا يخليكي لها ، انتى اختى وحبيبتى معرفش من غيرك كنت هعمل ايه بعد موت بابا وماما.
جور يحتو فطالما لم يكن لها صديقة غير فريدة فهما رفيقتان منذ الصغر رغم الفارق الاجتماعي بينهم
حور ابوه يا اختى بلا كلى بما يعلى حلاوة علشان انسى انك عزماني على الغدا لا يابت انتى هتعزمینی غصب عنك ، لاني ياختي مفلسة بهدها مرات خالي مقلباتي اول باول واهو معرفش هتعمل ايه لما تعرفي إلى سبت الشغل، دي مش بعید نحل دمی.
فريدة يضحك التي يتقولي فيها مش بعيد عليها ، معرفش يابنتی انتى متحملاها ازای دی ست لا تطاق.
حور بسخرية - المضطر با فیری هروح لمين يعنى ما انتى عارفة إلى مقطوعة من شجرة مكنش ليا غير ماما بعد اللي حصل مضطرة التحمل مرات خالي اهو انا بتحمى عندهم من الناس، سميحة أهون بكثير من كلاب السكك اللي هتنهنشنی
فريدة بشفقة على رفيقتها :- ربنا يحنن قلبها عليكي ............
صفنت وكانها تذكرت أمرا ثم قالت بفرحة : خلاص يا رورو مرات خالك مهتجلش دمك ولا حاجة انا لاقيت الجل.
حور بفضول : حل ايه ؟
فريدة - للشغل بايت عندنا في الشركة طالبين مهندسة ديكور والتى البريمو انتي كل اللي عليكي تجهزلي السي في بداعك والا
متوسطلك عند مستر محادق
حور بغضب : يوووووووه نانی با فريده معتز.
فريدة - - اه يا حور ثاني وثالث ، سيبك دلوقتي من رفت ده، المهم انني تجهزي بس ورقك وسيبي الباقي عليا وإن شاء الله
هتشتغلى في شركة مهران
كانت الأوضاع متأزمة في منزل حاتم مهران بعدما اعلن قراره بعودتهم جميعا لمصر ووجد معارضة شديدة من الجميع ولكن اتخذ
اقراره الذي لا عودة.
نجوان با حاتم ما هو مينفعش يعنى تجبرنا كلنا، ولو على يوسف سيبهولي وانا هعقله.
حاتم بسخرية - الا سبتهولك يا نجوان عشرين سنة وكانت ايه النتيجة !!! ها بقى شخص فاضل وقليل الادب پس دی غلطتي وانا اللي مصلحها.
نجوان يتبرم - فاضل فين انت ناسي ان ابنك مهندس وشاب عائلات كثير تتمناه لبدائهم، انتى اللى مكبر الموضوع شاب وطبيعي السهر
حاتم - يا فرحتى بمهندس مع وقف التنفيذ، ولو على العائلات اللي على رايك سيادتك بيتمنوه لبناتهم ما لانه این خانم مهران مش الشخصه ، نجوان الحوار انتهى قراری و مفهوش رجوع، وانتى مش مجبرة التي فيكي تعيشي هنا ومتقلقيش على الفلوس لكن عیالی میر جعوا
انجوان وهي تتصنع البكاء : يا اه يا حاتم ، قدرت تقوله الي انا ازای هقدر اعيش من غيركم انتم عيلتى ويوسف ومريم عبالي بس
الت في عصبيتك دي نسبت مريم !!
حاتم : مالها مريم ؟؟
نجوان بخيت - دراستها هتعمل فيها ايه ؟
حاتم : عادي هدفها وتكمل دراستها في مصر متقلقيش اننى انا عامل حسابي على كل حاجة
قالها حاله يعزم حتى لا يفتح مجال لشقيقته المزيد من الحديث.
في منزل صالح رشوان .
كاميليا - - يووووه ، ده قصة خربانة كل ما تروح للسنيورة ترجعلي كده.
صاحت كاميليا يغضب وهي ترتدى ملابسها بالعلاية وتابعت ينزق : اللي يشوفك كده يقول في دايية فيك ، اومال لو مكنتش
يتحب غيرك .........
لم تكمل كاميليا حديثها الهوت صفعة على وجهها وجدتها صالح من خصلاتها مسيا لها بس يا رخيصة ، متنسيش نفسك بابت .
مش واحدة زيك نجيب سيرة عليا على لسانها ، فاهمة ولا لا يا رس ****
وجدتها من على السرير.
كامينيا بألم . ه . خلاص يا صالح ، سبب شعری
صالح وهو يسحبها خارج الغرفة تركها لتسقط على الأرض متاوهة بالم.
کامیلیا : بقا کده یا صالح ، حصلت تمد ايدك عليا ... تابعت بتهديد مبقاش كاميليا ان ما دفعتك ثمن القلم ده.
صالح يغضب :- التي يتهدديني با واطية
كاميليا وهي تأخذ حقيبتها وتهب مغادرة :- انا مهددش يا عنيا ، انت عارف كاميليا يتنفذ ومتى كاميليا التي تنضرب وشكلك نسيت اني اعرف عنك كثير اوى ، تخیل پس تو يوقي ده الفتح يصر من اللي بينا انت هتروح في داهية !!!
عادت مريم من الجامعة بصحبة على صديقها المقرب كانا يتمازحان عندما دخل للمنزل.
نجوان - مريم ... وتابعت باستهزاء وهي تنظر لـ على - - انا قولتلك ايه قبل كده ؟
شعر على بالحرج فهو يعلم ما ترمى اليه تجوان ومدى رفضها الصداقته بمريم، فهو يعلم بعدى كراهية نجوان له فهي تراه ليس
لائق بصداقة ابنة اخيها وكيف يصادقها وهو ابن الخادم !!!
مريم : عمتو انا ........
نجوان باستهزاء : مريم شكلك نسيتي تربيتك من كثر معرفتك باللي على من مستواكي ونسيتي انه مينفعش تتناقش في
خصوصياتنا قدام الخدم.
قالت ذلك وهي ترمق على بتعالى، شعر على بالاهانة لذلك استنان وغادر
مريم بحدة - ليه كده يا عمتو ؟، احرجتي علي
انجوان - على أساس النوعية في بتحس ، لو بحس مكنش نسى نفسه وفهم احساننا عليه غلط بس حقول ايه كله من ابوكي نما
على ابن الخدام يدرس مع ابنته.
مريم : - حضرتك عارفة بابي ساعد على لانه متفوق وابن الخدام ده الأول على الجامعة وكمان ........
نجوان بتأفف : خلاص مظنش هتضيع وقتنا في كلام على ابن الخدام في حاجة اهم لازم تعرفيها.
مريم بفضول : - خير يا عملو فيه ايه ؟
الجوان وهي تجلس وتضع سائق فوق الأخرى التتابع بلوم - احنا فترجع مصر ابوکی قرر ده !!
في السجن .
رجعت عليا لزنزانتها وهي شاردة هل حقا ستموت حقيقتها وتفقد اخر من تبقى لها من عائلتها ، رغم كل المها فهي تحب شقيقتها فلم تكن هدى اخت لها فقط لكن كانت توأمها لهما عاشتا حياتهما يتيمتان لم يفترقا يوما حتى بعد زواجهما وسفر شقيقتها مع زوجها كاننا قريبتان ولكن تلك الجريمة التي لم تقترفها كم فرقتها عن زوجها وطفليها فرقتها أيضا عن شقيقتها.
جلست عليا على سريرها وهي شاردة كان صوت صالح ابي الخروج من اذنها ( هدى عندها سرطان وكلها مسالة وقت وتموت )
ظلت تلك العبارة تتردد بداخلها.
مجيدة بقلق واضح - علما ، مالك راجعة في ما يكون نزل عليكي مهمله.
عليا بخفوت - اختی با مجيدة العباله وهتموت.
مجيدة بدهشة : - اختك !!! ايه ده يا علي هي اخت جاتلك تزورك
عليا بسخرية : لا ماجتش ده صالح اللي قالي
مجيدة :- اور طب وانتي هتعملى ايه ؟
عليا - هعمل ايه يعنى وانا محبوسة هنا بين اربع حيطان.
مجيدة -- انا اهو اعرفك من سنين وتصدقي لحد دلوقتي معرفش اختك عملت معاكي كدة ليه ؟
عليا وهي تتنهد :- انا وهدي يتامى ، امنا مالت وهي بتولدنا ، وابونا مات واحنا في ثانوي ، مكنش لنا غير بعض ، وكبرنا وهي مكملتش تعلیم وتجوزت محسن جوزها وبعدين خلفت ابنها وسافرت مع جوزها ، وانا كمان قابلت وقتها قابلت حاتم وحبينا بعض و تجوزته عارف يا مجيدة رغم ان كل واحدة فينا كانت في بلد بس كنا مع بعض لحد ما ظهر رفت كامل وكل حاجة باظت.
مجيدة بتساؤل : مش كامل ده الرجل اللي تهموكي بقتله ؟
عليا وهي تاوم براسها - - ايوة
مجيدة : الله ، والرجل ده ايه علاقته باختك ؟
عليا - كان اخو جوزها
مجيدة بشهقة -- اخو جوزها ؟
عليا - ابوه اخوه ، بعد ما اتجوزت حاتم ، هي اتوسطتله عشان اخلى حاتم يشغله في الشركة، وانا وافقت ، وياريتني ما كنت وافقت.
مجيدة بتساؤل : تپه ای حصل ؟
عليا - كامل كان شد ماشي علي الارض عمل مشاكل كثير في الشركة لحد ما حاتم طرده ، وطبعا جوز هدى خد صف أخوه ومنعها تکلمتی
مجيدة :- ها وبعدين ؟
عليا - كامل مسكنش بدا يطاردني ويعمل مشاكل بيني وبين حاتم ، كان عارف ان حاتم غیور استغل به وعمل بينا مشاكل كثير
الدرجة حاتم في مرة كان هيقتك
مجيدة :- يقتك ؟ للدرجادي
عليا - بقولك كان شد. وعشان خاطر اختى كنت بسکت .
مجيدة بتساؤل : طيب ايه وداكي شفته ليلة ما انقتل ؟
عليا صمتت وعادت بذاكرتها لذلك اليوم المشنوم.
عليا بغضب :- التي الجنتي ارای فعملی کده ؟
لادية ببكاء :- ضحك عليا ، صدقته ، كنت فاكرة انه يحبني مكنتش اعرف انه يستقلني
عليا - التي عارفة حاتم لو عرف ممكن يعمل فيه ايه خاتم ممكن يقتله بسبب استهتار حضرت جوزي هيرتكب جناية.
المادية بكوف من فكرة أن يعلم شليتها فهو سيقتلها.
نادية بخوف : لا يا عليا ، ارجوكي حاتم استحالة يعرف ، ارجوکی ما تقوليش له
عليا : انتي مجنونة أكيد ما قولهوش ازای هروح اقوله أختك متجوزه عرفي ؟
