رواية بين ظلال الحب الفصل الثالث
لينا اما شافت احمد اتوترت ..
-سيف!!ايه رأيك نمشي
-نمشي !؟هو احنا لسا قعدنا اصلا
-لأ يعني ابتديت اتخنق من المكان
تعالى نتمشى مثلاً
-لينا !!اصبري بس شوية مالك اي اللي حصل بس ؟
-لأ لأ مفيش حاجة حصلت !..تمام عادي
“احمد كان قاعد وشايف كل حاجة
متابعها وعيونه عليها مبتنزلش ودة خلاص تتوتر اكتر وبتحاول متبصلهوش وتتجاهلو
واحمد بيحاول يفكر ازاي يلفت نظرها اكتر او حتى ينكشها ..!
اما لينا بتحاول تكون هادية عشان سيف مياخدش باله لكن من جواها كانت خايفة ومتوترة
-شغلك بقا الفترة دي عامل اي ؟ قل الضغط ؟
لينا ؟
-اة اة
-غريبة ..انا اصلا اما كنت بتكلم مع شريف حكالي عن الصفقة وقال انو مستني ردك
انا عرفت انها حلوة جداً انتي ليه مترددة
بتجاوب وهي نظرها على احمد :انا مكنتش عارفة افكر ف طلبت وقت
-معقوله ؟ انتي لماحة يعني !!
بس انا بقولك انها كويسة جدا
-انت شايف كدة
-ايوة جدًا
-هشوف بس .. هو احنا ممكن نمشي عشان حاسة اني تعبانة شوية
-يابنتي احنا ملحقناش نقعد مع بعض حتى
-ف العربية نتكلم وعادي
-طيب يا لينا ! زي ما تحبي
لينا كانت مع سيف . لحد ما لاحظت اختفاء احمد ف دة خف من توترها شوية
وبعد ما روحت ..طلعت اوضتها
وفجأة اول ما فتحت الباب ..حد سحبني لجوة !وكتم بوقي علشان متكلمش وقفل الباب ..بصيت بعيوني لية
وبرضو كان احمد !!
فضل باصصلي وكان شارد فيا وعيونه حمرا ومدمعة..
_متتكلميش ..اسمعيني وخليكي هادية عشان محدش يطلع ويسمعنا
“بهدوء نزلت ايديه وبعدت وقولت :انت دخلت هنا ازاي
-هتفرق معاكي لو عرفتي .. انا جاي اتكلم معاكي !جاي عشان تسمعيني
-انت اتكلمت وقولت كل حاجة عايز تقولها وانا رديت بناء على كلامك وقولتلك اني خلاص مش هرجعلك
-لينا !متبقيش عصبية فكري بهدوء
-انا واخدة قراري من تلت سنين مش محتاجة اراجعه ..ودلوقتي امشي ..على الاقل اعمل حساب اني مخطوبة
قال بعصبية وهو بيجز على اسنانه :متقوليش مخطوبة !انا وانتي عارفين كويس اوي ان الخطوبة دي ……..
قاطعته -ان الخطوبة دي حقيقة ..واني مش ممكن اخدع شخص برئ ملهوش اي ذنب غير انه بيحبني ..وانا كمان بحبه
-بتحبيه !!
-ايوة بحبه انت مالك ..احمد انت عارف ان القصة دي انتهت !!!
-بس انا بحبك !
-وانا مبحبكش! امشي
-بالسهولة دي تخطيتيني…
-اسأل نفسك مين اللي اتخطى التاني … جواب اسئلتك كلها هتلاقيها عندك وبس !
-لينا .. انتي كنتي معاه النهاردة !
نظرتك لي مش زي نظرتك ليا
انتي بتحبيني
-انت عايز اي !؟ بتلاحقني ف كل حتى وجاي ورايا ليه يا احمد مليون مرة اقولك خلاص احنا انتهينا
بدموع :مبقاش فيا حيل .. انا تعبت وانت السبب في كل اللي انا فيه دة
انت أذاني عايز اي اكتر من كدة ؟
قالها بدموع :عارف اني أذيتك .. انا اسف حقك عليا
انا ندمان وعمري ما هأذيكي ! انا مكانش قصدي بكل دة اني اجرحك او اذيكي او حتى ازعلك كل دة كان غصب عني ومش بمزاجي
-وعملت كدة
-كان غصب عني..مكنش قدامي اختيار
مش عارف اواجهك بس ..
-مش فارق معايا اي حاجة ! احمد خلاص كفاية كدة
بدموع :امشي عشان مش عايزة اتكلم
ياريت متظهرليش في كل حتة !ومتحاولش تبوظ حياتي تاني
-انا كدة ببوظها
-ايوة يا احمد انت بتبظوها بعد ما اخيرا استقريت
بعصبية ودموع :انتي م استقريتيش !! انتي هدمتي نفسك
-فارقة معاك ف اي ما انت السبب في كل دة !! بوظت حياتي قبل كدة وعايز تبوظها دلوقتي كمان
عيطت في اللحظة دي :انا استنيتك ترجع من زمان مش دلوقتي !!حتى لو نيتك صادقة .. انت شايف اني خلاص حياتي بقت مربوطة بشخص تاني
ف شوف حياتك انت كمان وابعد عني !! ابعد عني وخليني مرتاحة وبطل تتعبني وتيجي عليا اكتر
-انا مش باجي عليكي !! انا عمري ما بطلت احبك
وانتي عارفة دة
-كنت
-لا انتي عارفة عشان انتي بتفهميني كويس وعارفة اني مش بكذب
-انت عايز اي ؟ انت حتى اسبابك مش مقنعة
-اديني فرصة واحدة اصلح كل دة
-ببعد اي ! بعد اي خلاص مينفعش
-لينا …
فجأة الباب خبط ….
كانت هلا ..
-لينا ؟؟ انتي قافلة الباب لي
“اتصدمت لينا من صوت مامتها ..
وردت بتوتر :انا ..كنت بغير هدومي يا ماما
-طيب افتحي ..
“احمد همسلها :افتحي وانا هفضل ورا الباب ..”
-بتفتح لينا الباب بخوف
-انتي بتعملي اي؟مانتي مغيرتيش اهو
-انا كنت لسا هغير ..’
-طيب كنت عايزة اتكلم معاكي ف…
-بكرا .. بكرا يا ماما نتكلم انا تعبانة دلوقتي
هقفل الباب عشان اغير هدومي وانام
وبكرا نتكلم تصبحي على خير ..
-الله ..طب اسمعيني حتى
-معلش بكرا بعد اذنك
-ماشي يا لينا وانتي من اهله !
“لينا قفلت الباب …
وبصت لأحمد اللي كان واقف وراه بقلة حيلة
..
-ممكن تمشي دلوقتي
-انا فعلاً همشي عشان موتركيش اكتر من كدة
.. بس انا بحبك ! وانتي عارفة اني بحبك
ومش هسيبك مهما يحصل !
حتى لو انتي مش عايزاني بس انا عارف انك مش بتحبي سيف
انتي بتحبيني انا ..! حتى لو لسا مصارحتيش نفسك بالحقيقة
صارحي نفسك بقا وافهمي اني بحبك اكتر من نفسي
..
تصبحي على خير
“فعلًا رجع .. مكنتش متخيلة انو يقدر يجيلي ويدخل هنا ويتكلم معايا .. بيقولي انو بيحبني ..حتى لو بيحبني .انا خلاص خدت قراري ومش هتراجع فيه
ومش هسمعه رغم انو كلامو اثر فيا .. ”
“في اليوم التاني”
____
“”هتعمل اي تاني !! هي رافضة تكلمك بشكل نهائي …
-انا اصلا مقولتلهاش الحقيقة كلها
-هي اصلا صعب تفتحلك قلبها بعد كل الوقت دة
-انت هتفضل بقا تجيب العيب عليا ومش نخلص منك .. انا مش ناقص يا علي سيبني في حالي
-هسيبك … بس لازم تقولي هتعمل اي تاني
-مش عارف .. بس وجودي في الوسط هيوتر الدنيا ..
بس انا عارف ازاي اجبرها تشوفني وتتكلم معايا
هقولك هنعمل اي دلوقتي
-تجبرها …! انت…..
-علي بص! مش محتاج نصايحك احتفظ بيهم لنفسك هينفعوك لما تحب او وانت بتتعامل مع رنا
-انا غلطان اصلا اني اتكلمت معاك انا همشي ولما اروح ان شاء الله بقا هبقا اكلمك
-لا متكلمنيش مش عايزك تكلمني
-احسن برضو
•••••••••••••••••••••••••••••••
في شركة لينا
-معقولة يا لينا !! انا مش مصدقة
لينا انتي لازم تاخدي قرارك وتفكري
مش هتاخدي الا اما تتأكدي انتي بجد بتحبيه ولا لأ !!
انتي لسا بتحبيه؟
-مش عارفة
-لا انتي عارفة بس خايفة تقولي
متخافيش بس انتي لازم تقولي بجد
-مش عايزة اجاوب عشان اياً كان انا حياتي اخرها معروف
خلينا فموضوعنا بعدين ! قوليلي انتي عملتي اي مع علي ؟
-انا عارفة انك مش حابة وجودنا مع بعض لانه صاحب احمد
-لأ طبعاً انا مش هكرهلك الخير ! انا بس مش عايزاه يعرف حاجة عني عشان اكيد هيقول لأحمد !
-لأ طبعاً مش هقوله متقلقيش
“قاطعهم دخول شريف ..
-انتي بتعملي اي هنا يابت انا مش لسا سايبك الصبح ومنبه عليكي متخرجيش من البيت
-لأ بص هو مش بمزاجك ..وبعدين انا بشوف لينا
-هنتكلم بعدين .. المهم
لينا ! انتي موافقة على الصفقة مش كدة ؟
-انا شوفت ارائكم كلكم من الواضح انها كويسة ف اكيد موافقة
-تمام اتفضلي امضي وانا مضيت
-هات
-اتفضلي ..” وانتي يا رنا بقا مين وصلك
-تاكسي ياشريف تاكسي
-يعني مش علي ؟
-يادي النيلة هو هيشوفني فين !! يوم اسود لما كنت اخويا
-طب انا مش هرد دلوقتي عشان فشغلي
لينا : طب اي يا شباب نخف شوية ولا اي
وانتي هتمشي ولا هتكلمي شغل معايا ؟
-لا انا ورايا مشاريع مهمة
شريف : علي
-يادي النيلة!! اة علي
انا ماشية يا لينا
-شايفة يا لينا !! عشان اما اعرقبها واحطها ف قفص يبقا عندي حق
-تعرقبها!؟ اي العبث اللي انت بتقوله دة ؟
-متاخديش على كلامي
بعد يوم الشغل الطويل .. لينا روحت
وطول الطريق بتفكر في “أحمد”
في صراع بين قلبها وعقلها .. بين انها لسا بتحبه وانها بتنكر دة
ولما تخيلت احمد فجأة جيه فبالها سيف ف اتفزعت وحاولت متفكرش تاني
راحت بيتها ودخلت ..واتفاجئت ب سيف قاعد مع مامتها
-اهلا يا حبيبتي تعالي شوفي سيف جاي يشوفك ويتكلم معاكي
-ما كان عندي ف الشركة !!
-وجيت تاني رنيت عليكي مردتيش
-كنت ف ميتينج
-ولا يهمك مش هنن…
-ماما انا تعبانة اوي ومحتاجة انام
-بس .
-معلش يا سيف
-طيب يا لينا ولا يهمك طالما تعبانة روحي نامي
وانا همشي بقا
“لا تمشي فين انت قاعد
-لا تمام يا طنط
…..
-لينا احنا كنا بنتكلم ف موضوع جوازكم
لينا بصدمة : جواز ؟؟ جواز اي يماما
-الله وانتو هتفضلو مخطوبين طول العمر .. ايوا عايزين نقعد مع بعض ونحدد معاد الفرح
وكمان عشان ننزل نجهز كل حاجة
بلعت ريقها بخوف : ماما احنا متفقين ان لسا بدري وبعدين …
سيف قاطعها : وبعدين اي يا لينا ؟ احنا بنحب بعض وف ثانية هتلاقي كل حاجة جاهزة
يبقا نتجوز
-يا سيف احنا لسا بنعرف بعض
-نعرف بعض اي يا لينا احنا عارفين بعض كويس اوي .. احنا بقالنا سنة ونص اي ؟ كل دة لسا متعرفناش على بعض
-ممكن متضغطوش عليا ؟انا مش فاهمة انتو لية بتقرر قرارات زي دي من غير ما ترجعولي
هلا: جرا اي يا لينا ؟ م احنا عارفين اللي فيها وبعدين سيف اما جي يشوفك استغليت الفرصة ف اني اتكلم معاه وهو قال ان معايا حق
واي حد هيقول كدة ! يبقا خلاص ي حبيبتي نحدد معاد الفرح
-انا هطلع اوضتي انام عشان تعبانة ولما افكر هبقا ارد عليكم ..
-يعني اي يا لينا انت…..
قاطعها سيف : خلاص يا طنط سيبيها براحتها
وهي اما تهدى وتفكر هترد علينا
وانا همشي بقا عشان اتأخرت عن اذنكم
“سيف مشي ولينا مستنيتهوش يمشي وطلعت اوضتها بسرعة قبل ما تضطر انها تواجه مامتها
كتمت عياطها عشان محدش يسمعها ..
كان كل تفكيرها متلغبط ومشوش
هي مش عايزة ترجع لأحمد بس مش عايزة تفضل مع سيف وهي ظالماه وظالمة نفسها !
وفنفس الوقت هي عارفة انها مش بترتاح غير ما احمد وبتحبه .. هي لسا جوا قلبها الشعور اللي كانت بتحساله زمان
————————————————
احمد كان قاعد .. قدامه لوحة
وقاعد بيرسمها وبيفتكر ذكرياتهم …
علي : انت بعد كل الوقت دة لسا بتحبها ؟
ابتسم بسخرية : دي حُب طفولتي ياعلي
دي كانت مصبراني على كل حاجة
انت عارف كويس اوي اني مسبتهاش بمزاجي !
خفت عليها وتعبت من نفسي
وكنت خلاص مش قادر اواجه تاني ف انسحبت زي اي حد بيضعف وبعدين بيرجع
بس رجعت متأخر
لكن دة مش معناه انها تبقى لغيري !
-انت بتعاند نفسك ولا بتعاندها
-بحبها .. وهفضل احبها .. وعارف انها بتحبني بس بتحاول تتظاهر انها مش بتحبني
هي من جواها مصدقاني بس بتنكر
-مش كتير عليها ي احمد
-انا عايزة تساعدني وعايزة تقول ل رنا…
-لأ… دي رنا لسا مدياني كلام قد كدة وانت وانت
وانا مش هخسر صاحبتي عشانك انت و…
-و اية ؟
-والندل صاحبك !!
-واي كمان
-لأ الصراحة يا احمد متعدش انت اتشمت كتير اوي
-وانت سكت ياللي اسمك صاحبي
-اعمل اي مانا اتشتمت معاك يقلب صاحبك
-قلب دي تقولها ل رنا يعنيا
حل عني بقا وسيبني لوحدي عشان أتأمل الجمال دة كله
-يعم انا ماشي تصبح
-طب كملها ! عالعموم وانت من اهله
“بعد ما خرج .. فضل يتأمل صورتها اللي رسمها وهو مبتسم وافتكر ذكرياته معاها ..
وحبهم لبعض ..
افتكر كل الايام دي
وهي كانت قاعدة ف اوضتها ف كورنر بسيط
كاتمة عياطها وزعلها وهي برضو بتفتكر كل دة
“والصبح … خبطت رنا على لينا ودخلت
كانت لينا نايمة ف صحتها
-انتي لسا نايمة ازاي ؟؟ شغلك اي مش هتروحي
-مش ثادرة اروح
-قومي قومي .. مالك احكيلي
-لأ انا بس مش عايزة انزل
-محتاجة تفكي؟ تغيري جو
-يوه .. مش مهم كل دة
امبارح ماما وسيف كانو بيتكلمو معايا
-خير يارب
-قال عايزين يحددو معاد الفرح
-طب دي حاجة كويسة
-كويسة ازاي وانا مش عارفة انا عايزك اي !
-يبقى دي مشكلتك انتي !
!! انتي بتحبيه ؟
-رنا.. ينفع تسيبيني ف حالي ؟
-لأ ماهو مش كل مرة تتهربي !اصل جواب السؤال دة معتمد على حياتك اللي جاية كلها
اوعي تفتكري انك لما تكوني مبتحبيش سيف هتعرفي تعيشي معاه عادي
-انا خلاص مش عايزة اتكلم في الموضوع دة !!
-براحتك يا لينا انا بعمل كل دة عشانك
بس فكري واهدى
—————
