رواية ولنا في الخيال حب الفصل الثالث بقلم ملك ابراهيم
_بُص يا معلم عصام، أنا نابي أزرق وبحب المشـ.ـاكل لكن جاية هِنا أكُل عيش وأربي بنتي بالتالي ملكش عندي غير الأرضية بتاعت المكان اللي واقفه فيه، إستبينا؟!.
_تمام، كدة تعجبيني ولو إن الجدع الفافي إللي كان واقفلك كان مخليني مفكر إنك وراكي رجاله!.
صوتها خرج جامد، مش بيتهز وهي بتقول:-
_أنا الراجل لنفسي وإللي هيفكر يتعرض ليا هيكون آخر يوم بعمره، أنا نور النويري ولو متعرفنيش يبقىٰ فكر قبل ما تكلمني.
_خلاص يا ست الخارقه، أنا بفوت ليكي علشان إنتي ست، وجميله فـ بالتالي بعديلك إللي لو دكر عمله مش هفوته ليه.
بصتله نور بإبتسامه غامضة وهيَ بتقول بهدوء:-
_يبقى يومك هيكون حلو طالما إتمسيت عليا، مساءك بيضحك، بستأذنك علشان الوقت إتأخر.
ومشيت من قصاده وعينيها فيها غموض كبير، وهو قاعد على وشه إبتسامه هاديه، عينيه بتقول إنه شافها وعجبته وشكلها هتقع قريب.
_____________________
_يا جذمة دوختيني وراكي تعاليلي بقىٰ.
قالتها نور وهيَ بتجري ورا ليليان جوا البيت كالعادة علشان تأكلها، لقت ليليان بترد عليها وبتقولها:-
_مامي لازم أدوخك شويه.
_مسكتك، يا تاكلي علشان تكبري بسرعة.
_اكبر بسرعة وأشتغل مكانك يا مامي.
_بعد الشـ.ـر يا حبيبة مامي، هتكوني حاجة جميله بإذن الله، رسامة، فوتوجرافر، دكتورة، مبرمجة، لكن ربنا ما يوقعك بشغل زي دا أبدًا.
_يعني يا مامي الشغل اللي حضرتك فيه دا وحش؟!.
_لا طبعًا طالما بشتغل حلال يبقىٰ أجمل شغل بالدنيا كلها،ربنا يعين كل ست متحمله المسئولية وشايله فوق كتافها هم زيي، لكن يا حبيبتي كل أُم بتكون عاوزة بنتها أحسن بنت في الدِنيا كلها.
سكتت شوية ورجعت تكمل كلامها وهيَ بتأكلها وتقولها بإبتسامة:-
_وإنتي عُمري كله يا ليليان بحاول أعملك إللي ملقتهوش إتعملي، وأولهم الحنية علشان لما أكبر وأعجز تحني عليا يا حبيبتي.
_بحبك يا مامي.
_بعشقك يا عيون وروح وقلب ماما.
قعدوا شويه ولما ليليان خلصت أكل قامت نور علشان تنيمها، وبعد ما نيمتها أخدت الكاب بتاعها علشان تخفي شعرها وبرضو لبست الكاب بتاع الچاكيت بتاعها علشان تخفيه نهائيًا، ومسكت المفاتيح وقفلت على ليليان وطلعت فوق السطوح تقعد شويه.
_____________________
_هيَ الحياة كدة ليه، بقىٰ ليها لون تاني، بقىٰ ليها طعم جديد ولا كان علىٰ بالي.
كانت نور بتغني وهيَ بتبص للسما، حست إنها عايشه في قصة خياليه ولا كانت على بالها، كل اللي كانت عوزاه عيله هادية وراحة أبدية لكن فاقت علىٰ واقع غريب لحد دلوقتي مش فهماه.
_قاعدة هِنا ليه؟!.
لقت تميم قاعد قصادها، مشافتهوش ولا حسّت بيه بسبب السرحان إللي كانت فيه، وقالتله ببرود.
_مبقتش أستغرب يا تميم، إنتَ صعبان عليك إنك تسيبني في حالي؟!.
_طب خُدي الورد، جبتلك اللون إللي بتحبيه، يا نور فاكرة؟!.
خدت منه الورد ورمته جنبها وهيَ بتقوله:-
_مبقتش بحبه ولا هاخده واللهِ، وأزودلك كمان أني مش هرجع ووفر علىٰ نفسك المحاولات وخليها لشغلك وعيشتك.
_مش هسيبك يا نور لإني هردك تاني وبمزاجك مش غصب واللهِ.
_تميم إفهمني، إفهمني علشان مش هعيد كلامي تاني، حكايتنا خلصت من بدري، من سنين كتير أوي يعني واللهِ ما ليه أي لازمة إللي إنتَ بتعمله دا.
_يعني دا آخر كلام عندك؟!.
_أيوه، وأتمنىٰ تمشي من البيت دا علشان أنا مفيش إمكانية أمشي أنا منه دلوقتي.
_بس أنا لسه بحبك؟!.
قامت نور من قصاده وهيَ بتديله ضهرها علشان تمشي وبتقوله بمنتهى البرود:-
_وأنا مبقتش.
مشيت من قصاده وفضل يبص عليها، وقال في سِره:-
_مش هسيبك برضو يا نور، مش هسيبك إلا في حالة واحدة، لو مـ.ـوت!.
_____________________
_ليليان حبيبة ماما، أنا نزلتك معايا على العربية علشان متقعديش فوق لوحدك، أوعي تتحركي من جنبي أبدًا ماشي يجميل؟!.
_حاضر يا مامي، مش هتحرك أبدًا.
إبتسمت ليها نور وبدأت تشمر أكمام هدومها وهيَ بتبدأ تحط الأكل والناس بدأت تتجمع قصاد العربية بتاعتها والزباين بتزيد، وهي مبسوطة بإللي بدأت توصله بالحلال لحد ما جت تحاسب زبون لقت قصادها إللي بيقولها:-
_مدام نور، عاملة إيه؟!.
_أستاذ مُراد، أنا الحمدلله إنتَ عامل إيه؟!.
_الحمدلله بخير، أحلى طبق فول باكله عندك على الصبح.
_تسلم ليا واللهِ، دا من ذوقك حضرتك، نهارك فُل وياسمين.
_حسابك كام؟!.
_خلي والله يباشا، خمسين جنيه بس.
_ملحقتيش تعزمي عليا يا بكاشه، خُدي يستي أحلى خمسين جنيه أهي، نهارك فُل وياسمين يستي.
مشي من قصادها وهيَ بتبص عليه بإبتسامة هادية، شعور غريب بيوصلها لما بتشوفه، بتحس بحاجة من وجهة نظرها مينفعش تتواجد أصلًا، لحد ما فاقت علىٰ إللي بتخبط على كتفها وبتقولها:-
_محتاجة طبق فول من إيدك المعلمة نور.
_ملك، وحشتيني أوي يا ملك عاملة إيه وبابا وماما.
_كلنا كويسين ينور، ناقص حد فينا إللي رمى نفسه بالهم ومش كويس.
_بلاش الكلام دا يا ملك ملهوش أي لازمة دلوقتي، أنا إللي العيشه دي إتفرضت عليا ولازم أرضى بيها يحبيبتي، تعالي أحطلك أكل تفطري.
_أنا كنت بهزر معاكي ينور، مش جايه أكل أنا جايه أعقلك إن عندك حلين دلوقتي يا تيجي معايا تعيشي معانا يا ترجعي لتميم.
_علشان كدة، انا فهمت دلوقتي يعني إنتي إللي قولتيله على مكاني؟!.
_دا علشانك يا نور، مينفعش حكاية تميم ونور تخلص بالسهولة دي صدقيني.
_الحكاية خلصت من بدري، وقولتلك مليون مره مينفعش أقرأ الكتاب مرتين والاقي بالمرة التانيه نهاية مختلفه.
_يا نور أنـ....
_تعالي تفطري مع ليليان وأشوفها لإن سيباها عند العربية.
مشيت نور من قصادها وهيَ بتروح علشان تشوف ليليان، قعدت تدور عليها وملك سرحانة ولسه واقفه مكانها، لحد ما فاقت على صوت نور وهي بتعليه وبتقول:-
_ليليان؟! ليليان انتي فين، حبيبتي روحتي فين؟!.
_نور فيه إيه، ليليان فين!.
دموعها بتنزل وهيَ مسكاها من دراعها وبتقولها بإنهيـ.ـار:-
_ملك إلحقيني ليليان إختفت، بنتي إتخطـ.ـفت!!!.
