رواية خبير البصمات الفصل الثالث 3 والاخير بقلم كوابيس الرعب



 رواية خبير البصمات الفصل الثالث بقلم كوابيس الرعب 


المتهمون ... والانعكاسات


يحيى كان بين اتنين يا سامي اتجنن، يا فيه حاجة أكبر بكتير هو مش فاهمها بس نظرة الرعب في عيون سامي كانت حقيقية، ونبرة صوته كانت بتقول إن اللي بيقوله ده مش مجرد تخيلات


"سامي، طب اثبتلي دلو كلامك صح، يبقى مين اللي في المشرحة دلوقتي؟"


"مش جثث مجرد قوالب فاضية لأن الروح خلاص اتسرقت أو اتحبست وإللي قبضوا عليهم في قضية العيلة اللي فاتت، اللي متهمين بقتل أهلهم ... دول مش هما دول انعكاساتهم"


المقدم يحيى تذكر قضية الأسبوع اللي فات، عيلة "البهادلي" نفس طريقة القتل نفس السكين وكانوا قبضوا على البنت الكبيرة، اللي اعترفت بقتل أمها وأبوها وأخوها، بس اعترافها كان بارد، كأنها بتحكي وصفة طبخ مفيش أي ندم، ولا حزن


"سامي، انت قصدك إن البنت اللي في السجن دي ... مش البنت الحقيقية؟" يحيى بدأ يربط الخيوط


"أكيد لأ لو لمست السكين اللي اتعملت بيها جريمة البهادلي، هتشوف نفس اللي شفته هنا انعكاس بيقتل أصله"


يحيى مشي ناحية المراية الكبيرة اللي في أوضة الحاج كمال قرب منها بتردد بص في عينه اللي في المراية مفيش أي حاجة غريبة مجرد انعكاسه


"متخافش، هما مش بيظهروا لأي حد إلا لما يختاروك أو لما تلمس أداة جريمتهم" سامي كان لسه بيجمع نفسه


"طب إيه المطلوب؟ نكسر المرايات دي؟"

"لو كسرناها، ممكن نفتح بوابة لحاجة أسوأ لازم نعرف إيه الكيانات دي، وإيه غرضها ليه بتعمل كده؟"


سامي فكر 

"في حاجة واحدة لازم نعملها نروح للسجن، للبنت المتهمة بقضية البهادلي أنا لازم ألمسها"


يحيى استغرب : "تلمسها؟ ليه؟"


"علشان أشوف إذا كانت هي الأصل ولا الانعكاس لو لمستها ومحستش بالروح، أو حسيت إنها قالب فاضي، يبقى كلامي صح لو كانت هي الأصل، يبقى يا أنا اتجننت يا البيت ده هو اللي فيه سر"


يحيى وافق بتردد فكرة إنهم قبضوا على نسخة من شخص مش حقيقي كانت جنونية بس الواقع اللي شافه في الفيلا دي، خلاها ممكنة


راحوا السجن دخلوا على البنت "ريم البهادلي"

كانت قاعدة في زنزانتها، ملامحها هادية، كأنها معملتش أي حاجة


"ريم، في حد عايز يتكلم معاكي" يحيى قال بصوت حاد


ريم بصتلهم، عينيها كانت باردة جداً، مفيش فيها أي لمعة سامي مد إيده ببطء، وحاول يلمس إيد ريم


لحظة ما إيديه لمستها ... سامي شاف

شاف ريم الحقيقية، بتصرخ، وهي بتحاول تهرب من انعكاسها اللي طالع من مراية أوضتها الانعكاس كان شبهها بالظبط، بس كان أقوى وأشرس مسكها، سحبها جوه المراية وبعدها الصورة اتغيرت شاف "ريم الانعكاس" وهي بتخرج من المراية، وبتبص حواليها نظرة كلها حقد وشهوة للحياة وقامت دابحة أهل ريم الحقيقية


سامي سحب إيده ووشوش يحيى : "هي مش هي"


"يعني إيه؟" يحيى كان قلبه بيدق بسرعة


"الروح اللي جوه ريم دي، مش روحها دي روح الانعكاس روح القرين اللي خرج من المراية وحبس روح ريم الحقيقية جواها"


الرعب وصل لذروته عند يحيى يعني المتهمين اللي في السجن، اللي اعترفوا، دول مش هم القتلة؟ دول ضحايا؟ ولا دول كيانات شريرة واخدة شكلهم؟


سامي فكر ده معناه إن كل البيوت اللي فيها المرايات القديمة دي، ممكن تكون بوابات وكل جريمة قـ..ـتل بنفس الطريقة الضحايا مش هم اللي قـ..ـتلوا نفسهم، ولا فيه قـ..ـاتل متسلسل القـ..ـاتل هو "الظل" اللي بيخرج من المراية


"يحيى، لازم نبلغ الداخلية لازم نحذر الناس من المرايات القديمة دي لازم يدوروا على مصدرها، المصنع اللي عملها، أو المكان اللي انتشرت منه"


يحيى هز رأسه، ملامحه متجمدة من الصدمة

"مين هيصدقنا يا سامي؟ هنقول إن المرايات هي اللي بتـ..ـقتل؟ هيحبسونا احنا الاتنين في مستشفى المجانين"


"يبقى لازم نوقفهم بنفسنا" سامي قال بحزم

"المرايات دي عايزة إيه؟ عايزة تحل محلنا؟ عايزة تعيش حياتنا؟"


نظرة يحيى وقعت على شاشة التلفزيون في مكتب السجن، أخبار عاجلة : 

"العثور على جثث عائلة جديدة مقـ..ـتولة بنفس الطريقة في فيلا بالساحل الشمالي"

يحيى وسامي بصوا لبعض الرعب كان واضح في عيونهم ده مش بيخلص


"سامي ... دلوقتي، إيه المراية اللي انت لمستها النهاردة، ومين هو آخر واحد شفته فيها؟" يحيى سأل وسامي حس إن قلبه وقع في رجليه


"الطفل يوسف الغياتي ... المراية الصغيرة اللي فوق سريره لما بصتلي ..." سامي فجأة حس ببرودة قاسية


"وانا ... لسه راجع من أوضة التحقيق ... اللي فيها مراية كبيرة ... وفيها صور المتهمين اللي قبضنا عليهم" يحيى قال، صوته كان بيرتجف


سامي بص في عين يحيى، وشاف فيها انعكاسه هو، ابتسامة باردة جداً ظهرت على وش سامي في المراية


يحيى بص في وش سامي، ولقى ابتسامة باردة جداً ظهرت على وش سامي الحقيقي


"أهلاً بك في عالمنا يا يحيى" سامي الانعكاس قالها بصوت هادي، وبدأ يقرب من يحيى


يحيى حس برعب حقيقي، عايز يصرخ، عايز يجري، بس رجليه مش قادرة تتحرك شاف إيد سامي بترتفع، وفجأة حس بوجع فظيع في صدره


آخر حاجة يحيى شافها قبل ما عينه تتقفل، كانت ابتسامة سامي، ووجهه اللي بيبص في المراية


على المراية اللي في مكتب السجن، ظهر انعكاس يحيى، مبتسماً، وهو بياخد مكان "أصله"


الشرطة هتعلن عن اكتشاف قـ..ـاتل متسلسل جديد، أو عن جنون جماعي بيدفع الناس لـ..ـقتل بعضها


أما سامي الانعكاس، دلوقتي عنده شريك

والمرايات، هتفضل تـ..ـقتل، وهتفضل تبصلنت ... وهي بتضحك

تمت

لمتابعه روايات سكيرهوم زورو موقعنا علي التلجرام من هنا

stories
stories
تعليقات