رواية حب خارج إرادتي الفصل الثالث بقلم هند إيهاب الحبال
- أنتِ ليه عايزاني أبعد عنها!! هي مالهاش غيري مش هينفع
حطيت أيدي علي شفايفي ودموعي نزلت، مش كفايه أنه حب واحده كمان هيبعد عني.
دخلت الأوضه ورميت نفسي علي السرير، كتمت وشي في المخده وصرخت بعزم ما فيّ، كُنت حاسه أن هيحصلي حاجه من الوجع اللي في قلبي.
فضلت طول الليل مش مبطله عياط، لدرجة أني نمت ودموعي علي خدي.
صحيت من النوم لقيت مُكالمات كتيره منه، سيبت التليفون وقومت، دخلت التويليت خدت دُش دافي.
قررت أني أرجع أنزل الشُغل من تاني.
نزلت بعد ما لبست بنطلون أسود وبلوڤر مخطط وعليه هاڤ بوت أسود.
وصلت العياده بما أني سكرتيرة دكتور ليل.
دخلت مكتب الدكتور وأول ما شافني ابتسم وقال:
- وأنا أقول العياده نورت ليه
اكتفيت بأبتسامه وقال بستغراب:
- مالك باين عليكي تعبانه
هزيت راسي وقعدت وقُلت:
- لاء أبداً
غمز لي وقال:
- أخبار الحُب أيه!!
ابتسمت بزعل وقُلت:
- طار، الحُب طار
عدل قعدتهُ وقال:
- يعني أيه!!
بدأت أحكي له لأنه مش مُجرد شخص بشتغل عنده، لاء هو ساعدني برضو وشغلني عنده، وكان هو الحافز اللي خلاني أخُد خطوه وأعترف بحُبي لتميم بس النصيب غلاب.
هز راسه وقال:
- وهتعملي أيه!!
- هبعد، لازم أبعد عنه، عن أذنك
طلعت بعد ما سمح لي أني أطلع، قعدت علي المكتب وبدأت شُغلي، كان كُل شويه الاقيه بيتصل بس أنا قررت أني مرُدش.
خلصت الشُغل ومشيت، وكالعاده قررت أني أخُدها مشي.
وصلت العُماره بعد شوية وقت.
لقيته واقف ساند نفسه علي بوابة العُماره، وقفت في مكاني متحركتش، كُل اللي كُنت بعمله هو أن عينيّ كانت عليه.
قرب مني لما شافني وقال:
- هو أنتِ متغيره معايّ كدا ليه!! هو أنا عملت لك أيه!!
- أبداً يا تميم معملتش حاجه، بس كُل الحكايه أني مش هينفع نتكلم تاني
رفع حاجبه وقال:
- ده اللي هو أزاي يعني!!
رفعت كتافي ونزلتها وقُلت:
- قعدت مع نفسي وفكرت ولقيت أنه مينفعش، بعدين أنا مرضهاش على نفسي واللي مرضهوش على نفسي مرضهوش على غيري يا تميم
- هو عشان رغده ولا عشان حبيب القلب!!
- عشان الأتنين يا تميم محدش فيهُم هيقبل بالوضع ده، والصراحه بقى هيكون عندهُم حق
ربع أيديه وقال:
- أفهم من كده أننا مش هنتكلم تاني!!
بصيت في الأرض وقُلت:
- أشوفك على خير يا تميم
فضل دقايق يبُص لي وبعدين مشى، بصيت عليه وضهره ليّ، دمعه نزلت من عينيّ.
لفيت وشي وطلعت البيت، فضلت باعده نفسي عنه، لما بحس أنه في البلكونه مبطلعش، لما بشوفه في الشارع ببعد عيوني عنه.
بقيت من الشُغل للبيت، كُنت بحس بقُرب دكتور ليل طول الوقت مني، بس أنا كُنت بحاول أبعد.
وفي يوم كان عندنا ضغط شُغل، وأتأخرت جداً عن ميعادي، وبعد ما خلصت، طلع وقال:
- هند، تعالي عشان عايزك
هزيت راسي، ودخلت وراه، وقال:
- كُنت عايزك تفضي بُكرا بدري، هنفتح بدري عن ميعادنا بساعه عشان عندنا شُغل كتير بُكرا
- تمام يا دكتور حاضر
قرب وقال:
- هو أنتِ قفلتي العياده!!
بعدت خطوه وقُلت:
- لاء لسه، هقفلها أزاي وأحنا لسه جوه
قرب وقال:
- طب ما تقفليها وتيجي
- أيه الأسلوب ده!!
مسك أيدي وشدني عليه، زقيته بخوف وقُلت:
- أنتَ أتجننت، أنتَ أزاي تمسك أيدي!!
