رواية أبناء ابليس الفصل الثالث بقلم محمود الأمين
دخلت الاوضه عشان الاقي عم عوض علي السرير.. بس ميت ايوة كان جثة علي السرير
كتمت صرختي بالعافية.. قربت منه وساعتها حطيت ايدي علي مناخيري وبوقي مش قادر هرجع من الريحة والمنظر عم عوض كان علي السرير عينيه مش موجودة ومكانها كتل من الدم.. بوقه مفتوح علي الاخر وفي دود اسود مقرف خارج من بوقه.. لسانه مقطوع
والسرير كله مليان دم.. منظر بشع مش قادر أتحمله
خرجت من البيت بسرعة كنت منهار وتعبان
خوفت اقول لحد في البلد يتهمني اني انا اللي قتلته.. وعشان كده رجعت البيت قفلت علي نفسي مش عايز اكلم حد وبفكر في حاجة واحدة وبس
ازاي جالي عم عوض لحد هنا وهو أصلا ميت؟.. هو ده ممكن يحصل ولا أنا أتجننت!
هو ممكن يكون بيلعب بيا.. لا لا أكيد أنا في كابوس ولازم أصحي منه
..
فضلت قاعد مكاني لحد ما سمعت صرخات أهل البلد.. خرجت بره عشان الاقي المتوقع
زحمة من ناس كتير علي بيت عم عوض.. الصراخ والعويل مالي البلد.. كل اللي بيدخل جوه بيخرج زي المجنون من هول المنظر
حاجة صعبة لأقصي درجة مهما وصفت ومهما قولت مش هقدر اوصفلكم المنظر
الاسعاف والشرطة وصلوا البلد بعد ساعة من المنظر الصعب ده.. وشالوا جثة عم عوض وراحوا بيها المشرحة ومنها لتصريح دفن عشان ندفن الجثة
أتحركنا كلنا علي المقابر وأحنا شايلين النعش وبنقول لا إله إلا الله إن لله وإن إليه راجعون
وادفن عم عوض الراجل الطيب اللي كان عايز يعرف الناس حقيقة الشيطان اللي عايش وسطهم
والله أعلم الدور علي مين؟
...
رجعنا البلد واتعمل عزا كبير اوي لعم عوض.. كنت زي التايه اللي مش عارف هو عايز اي بالظبط.. حتي مش عارف يواجه الشيطان ده
3 ايام متواصلين مش بنام حرفيا.. بفكر في كل حاجه حصلت
وفي الوقت ده كنت شايف بنات كتير اوي مش بتخلف رايحة للعامر عشان تخلف ما خلاص مبقاش فيه رضا بالحال والكل بقا يلجأ للدجالين عشان يخلفوا
كنت عامل زي اللي بيراقب اللي بيحصل في صمت ومفيش بايده حاجة
وطبعا كل اللي كانوا بيروحوا عنده.. كانوا بيرجعوا وبعدها بيحملوا.. الموضوع كان غريب فعلاً
..
وفاتت سنة كاملة.. عشان أكون صريح معاك محصلش اي حاجة خلال السنة دي غير ان كل البنات خلفت فعلاً
لكن الغريب ان خلفتهم كلهم ولاد.. مفيش واحدة خلفت بنت.. مش هقولك الولاد كانوا فيهم حاجة غريبة لأ خالص
الاولاد كانوا كويسين جداً.. المشكله مش في كل ده المشكله في اللي حصل بعد كده
..
اللي حصل ده كان بسبب مراتي.. مراتي يا بيه
اللي طلعت في دماغها مرة واحدة كده أنها عاوزة تخلف.. قولتلها أن ربنا كاتب كده
لكن للأسف الرضا اللي عندها أتحول لعدم رضا بقضاء ربنا
وبقت العيشة معاها جهنم.. مبقتش طايق القعدة في البيت.. من يوم ما الزفت ده دخل البلد وكل حاجة باظت كنت مقدر مشاعر مراتي اللي شايفة كل الستات بتخلف وهي قاعدة محلك سر
بس مكنتش أتصور انها تطلب مني الطلاق وتسبلي البيت
قولت مهما حصل مش هتوصل كده.. لكن اهو حصل
وفي يوم صحيت وكان يوم جمعة لقيت البلد كلها رايحة ناحية بيت العامر.. تباركله عشان ناوي يتجوز
مكنش شغالني الموضوع خالص.. لكن الكارثة اني اكتشفت ان مراتي كانت بتروحله طول الفترة اللي سابت فيها البيت
روحتلها بيت أهلها ومسحت بيها الأرض.. لكن هي قلتلي
_ انا مش هرد عليك ومش هكسر فرحتي عشان خلاص اللي انا عاوزه حصل
_ اللي هو اي؟
_ أنا حامل يا عزيز.. حامل
..
الخبر نزل عليا زي ما يكون حد دلق عليا جردل مية ساقعة في عز التلج... خرجت من عندها وأنا هتجنن ولقيت رجليا وخداني علي طول علي بيت العامر
لازم اواجه مفيش حل تاني
وياريتني ما روحتله في الليلة دي
وصلت عنده وكنت بخبط علي الباب زي المجنون
فتح الباب.. وقلي
_ أهلا وسهلا.. اتأخرت ليه انا كنت مستنيك
_ عملت ايه في مراتي يا شيطان الانس؟.. أنطق بدل ما اخلص عليك
_ هههه تخلص عليا.. اول حاجه متقدرش تعمل اي حاجة ولا حتي تفكر
بس انا عارف ان جواك مليون سؤال.. ومتخفش انا هجاوبك
بس عايز اقولك حاجه
أحياناً يكون الجهل نعمة يا عزيز.. عاوزك تعرف ان كل طفل اتولد في البلد الفترة اللي فاتت.. ده أبني من نسلي أنا ومن جهلكم صدقتوا انكم اتعالجتوا علي ايدي
لما الستات بتجيلي اول مرة بطلب منها تاجي بعد يومين عشان بجهز خلطة تعمل للزوج عقم
ولما بترجعلي بكون مجهز بخور ريحته نفاذه لدرجة انه بيغمي اي حد يشمه.. وبعد كده بعتدي عليهم بمساعدة الجن عشان يحملوا
بنجح في ده دايما
لكن معاك انت الوضع كان مختلف.. انا عملت لمراتك سحر عشان تجيلي.. مكنش فاضل غيرك اللي رافع منخيرك في السما بعد موت عوض اللي انا قتلته
مراتك جتلي زيها زي غيرها وانت عارف اللي حصل
_ يعني اي؟.. يعني أنت اعتديت علي مراتي وشرفي وعرضي؟
_ الولد اللي في بطنها ابني.. كلهم ولادي يا عزيز
_ انا مش مصدق حاجة من اللي انت بتقولها.. انت كداب
_ خلاص استني الولد لما يتولد واعمله التحليل وانت هتتأكد انه مش ابنك
...
وهو بيتكلم بصيت علي الترابيزة اللي كان عليها سكينة كبيرة.. اداني ضهره وهو بيقول يلا اطلع بره وعلي فكره محدش هيصدقك لو حكيت
ولسه هيكمل كلامه لقي السكينة معدية علي رقبته دبحته.. دبحته بكل عنف
وقع علي الارض سايح في دمه.. خبيت السكينة في هدومي وخرجت وروحت لمراتي اخدتها ورجعنا البيت بعد ما صالحتها
وقفت قدام المرايا وهي بتقلع الطرحة وبتقول انها مبسوطة جداً انها هتكون ام
خرجت السكينة وانا بقولها انا ممكن استحمل اي حاجة لكن ان حد يدوس علي عرضي وشرفي لأ.. مقدرش
انا اسف.. دبحتها.. دبحتها قبل حتي ما تتكلم
وسلمت نفسي للشرطة.. قتلتهم يا بيه
واعترفت بده وعلي فكرة انا مش زعلان.. بالعكس انا مبسوط اني انتقمت لشرفي
...
خلص عزيز حكايته الغريبة جداً بالنسبالي واللي مش مصدق انها حصلت من الاساس
انا مش هقدر ادافع عنه غير اني اطلعه مجنون ده لو مكنش مجنون فعلاً وكل اللي حكاه ده من نسج خياله
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
