رواية حبك نار الفصل السابع والاربعون
يعني موقفنا صعب قالها معاذ بهدوء وعينيه مركزه على المحامي الى قدامه قاعد على المكتب رفع المحامي عينيه وحط ايده علي
الملفات قدامه وقال بعملية...
ما كدبش عليك يا استاذ معاذ الموضوع معقد شويه التهمه متظبطه على اخو حضرتك
يعني ايه هو خلاص لبسها يا متر
قالها بانفعال وكور ايده بغضب ليهز الأخير رأسه بالنفي وهتف بجدية .
لاء طبعا انا هعمل الي عليه واطلعه منها بس محتاج مساعدتك واعرف أقرب ناس ليه اكيد واحد منهم هو ليه ايد في الي حصل
حرك جزءه إلى فوق واعتدل بتاهب وقال بانفعال ....
تقصد ان حد من أصحابه هو الى عملها ولفقها ليه
رجع المحامي بضهره لورا وحط ايده قدامه على المكتب بعملية وقال بهدوء.
- ما تستبعدش أي حاجة القضية مش سهلة ولازم تلاقي أي ثغرات نقدر نحلها منها ... في قضيتنا الكل منهم حتى تثبت براءتهم
قالها بجدية مقصب معاد حاجبه وقال بتصحيح ..
هو مش المفروض انها المتهم يربى حتى تثبت إدانته ولا ايه يا متر
شاور بایده بلا مبالاة وقال بضيق ...
- ده في عرفي انا
هر معاذ رأسه بمعني لا فائدة منهض بهدوء وقال بإقرار ...
محمد مستقبله بين ايديك وانا واثق في حضرتك
تمام با متر هشوف اتصالاتي كلها وهوصل ليه حتى لو كان مين ... وحضرتك اعمل شغلك على ما اوصل للحقيقة ومتنساش
قام بالمقابل المحامي ومد ايده ليه يسلم بهدوء وهو بيقول .
تمام متقلقش حضرتك مع السلامة
قالها ومعاد ساب ايده وخرج بهدوء مشي في الممر بخطوات رزينة وركب الأسانسير وقبل ما يقفل ظهرت بنت جميلة بعيون زنوني وشعر أشقر بيطير حوالين وشها بهمجيه وهي بتجري بخطوات متعثرة وفي ايدها ملفات كثيرة أكبر من جسمها الصغير نفسه الي . ميتعداش طولها 100 سنتي وجسمها الرشيق
انتظر أوقف المصعد قالتها بلكنتها الاجنبية المميزة وهي يتلهث من التعب والجري رفع حاجبه بضيق ومد ايده يوقف المصعد
لها حتى وصلت إليه دخلت ورمته بابتسامه شكر وقالت برقة بنفس اللهجة خاصتها
شكرا
اكتفي بأنه يهز رأسه بهدوء والمصعد اتحرك بيهم تتحت كانت واقفه متوتره لوجودها مع شخص غريب عنها في مصعد واحد وقف المصعد قدام الدور الخامس ودخل شخص ثاني قيمه معاذ بنظراته كان شاب أشقر بعيون بنية واسعة وطوله متوسط أطول من
الفتاة بقليل كان نظراته جرينة بس مهتمش ليها معاد وبص قدامه والمصعد اتحرك للمرة الثانية.
نظرات الشاب علي البنت بوقاحة باينه وهي اتكسفت واتوترت بس معاذ اتحرك من مكانه بهدوء ووقف بينهم حجز البنت وراه ووشة ناحية الشاب الي اتوتر لما شاف نظرات قائمة ومتوحشة من معاذ فكرك وشه ناحية ازرار المصعد ومحسش بالبنت الي واقفه وراه وابتسمت بامتنان علي شهامته لحظات والمصعد كان وصل الدور الأول فتح المصعد وخرج الشاب بسرعة وبعدين
اتحرك معاد بجسمة الضخم والبنت بصت عليه بإعجاب وقالت علشان توقفه.
شكرا
على الرحب ثم القي نظرة على لبسها وزم شفايفه بضيق وقال بفظاظة ووقاحة بلكنته الانجليزية لتتلائم مع البلد الأجنبي الذي
استقبل وجوده بترحاب ولكن جاء المهمه.
انتبهي علي ملابسك انستي
ثم اقترب منها بوقاحة وهمس ببرود...
ليس الجميع مثلي شهم ... وانتي فريسة سهله بذلك الفستان الزهري وداعا انستي
مشي بخطوات بعيد عنها وهي فضلت واقفه مكانها مصدومة من كلامه الوقع فاليس ده عادي في بلد اجنبي وهي بنت تهتم
يلبسها الانيق مهما كان بصت على صهره بغيظ ومشيت وهي شايطه وبتبرطم عليه ...
وقح .. متغطرس
في صباح يوم جديد يوم مليان أحداث كانت ميرا واقفه بتجمع هدومها في شنطة كبيرة هي مجهزاها من فترة بس بتضيف عليها الهدوم الناقصة وبعض مستلزمات الميكب وغيره قفلت الشنطة أخيرا ونزلتها بصعوبة من على السرير وحطتها على الأرض جنبها وزفرت بضيق قريت بخطوات مترددة ناحية الكوميدينو جنب سريرها وقفت مكانها ومدت ايدها بتردد سحبت جواز السفر بصت عليه وهو بين ايديها بحيرة افتكرت انها هتكون اسعد واحدة علشان يتهرب من واقع كله غلط في نظرها بس الى حساه هو التردد وبس غمضت عينيها بضيق وقالت بهمس وهي بتكور ايدها
انتي بتعملي الصح يا ميرا كملي متقفيش
فتحت عينيها ومسكت شنطتها وسحبتها معاها لبره الاوضه وقفت بتردد ولفت بجسمها تشوف اوضتها لاخر مره نزلت دمعه يتيمة وهي بتودع ذكريات نسيتها من زمان بدعت ترجع ثاني ليها وكأنها قاصده انها تفكرها بالماضي وتحسها متهريش مره ثانيه كفايه هرب واتقبلي واقعك واجهي بس سدت ودنها وقلبها لما مدت ايدها ناحية دموعها مسحتها بعنف وقربت من الباب وقفلته
ووشها متحمد وخرجت من باب المطبخ والسحبت يدري قبل ما الكل يصحي مشيت في الحديقة الي ورا لغاية ما وصلت لباب الشارع الي ورا والي محدش بس بيقعد فيه خرجت ولقت التاكسي الي اتصلت عليه قبل كده مستنيها ابتسمت بصفاء وقالت وهي يتقفل الباب
صباح الخير .. المطار لو سمحت
سمعته بيقول بهدوء
صباح الفل .. من عنيا قالها واتحرك بيها لوجهتها غمضت عينيها وسندت راسها علي ازاز العربية الي جنبها ورجعت بذكرياتها السنين بعيدة ل ١٠ سنين تقريبا هي نفس الفترة الى قابلت فيها جاسر او قبلها بشهور قليلة الوقت الى خسرت فيه أمانها امها وباباها في يوم واحد علشان تبقي يتيمة الأهل بين لحظة والثانية وهروبها بعدين عن المواجهة
فلاش باك
واقفه بنت مراهقة بعيون زرقا وشكل أجنبي تشبه امها الأجنبية من أصول ايطاليا وشعرها الاصفر واصل لنصف ظهرها عمرها ما يتعداش ال ۱۸ بعيد ويتراقب انفعالات ابوها وحدها والجو كان مشحون بينهم ولأول مره الجد يتفعل بشكل مبالغ لما صوت ابنه علي وبيطالب بحقه وميراثه من امه فرفع ايده عالي وضرب ابنه كف وصل صوته بوضوح لودنها وسمع كل الي في القصر فتحت عينيها بصدمة مقالتش عن صدمة جدها الى بص على ايده بصدمه وعلى ابوها إلى فتح عينيه بصدمة وحط ايده على وشه بذهول کور ایده بغضب بس مراته وقفت في وشه وحاولت تهديه بلكنتها الاجنبية الرقيقة وبنظراتها المستعطفه سمعت صوت أبوها الآخر مره وهو بيقول بعصبية وحده .
انت يتمد ايدك عليه علشان بطالب بحقي بس الحق مش عليك الحق عليه انا لأني سيبتك تتمتع بفلوس امي كل السنين دي
قرب من ابوه اكثر وقال بنفس الغضب ...
علشانك ابويه وبري بيك ضروري مش هتصرف غير بالقانون وهمشي من هنا ومش هتشوف وشي مره ثانيه وانسي ان ليك ابن
كان ساعة الاستجابة في الوقت ده لما الجد حط ايده على قلبه بضيق وهمس باعتذار
- انا اسف معرفش عملت كده ازاي
ابتسم ابوها بمراره واتحرك ليره بخطوات غاضبه ومراته جريت وراه تلحقه وتهديه كل ده تحت نظرات ميرا الخايفة والقلقائه على ابوها وجدها مش عايزه تخسر حد منهم وأخيرا اتحركت ناحية الشباك شافت ابوها بيركب عربيته الرياضية بلونها الاحمر الانيق ومامتها فتحت الباب الى جنبه بسرعه وركبت جنبه واتحرك بسرعة كبيرة خلي التراب ينتشر مكان تحركه بيعبر عن غضب الاب بصت لجدها بلوم كبير وخرجت بره في الجنينة بتحاول تنسي وترن على مامتها علشان تطمن عليهم بس ما حدش رد عليها فاتنهدت يضيق وحطت الفون في جيبها وبصت قدامها لقت جدها واقف قدام الشباك وبيبص عليها يوجع شويه وطلع قعد جنبها بس هي مادتلوش فرصة يتكلم وخرجت من القصر كله بس قبل ما تبعد غمضت عينيها ورجعت ثاني مش عايزه تزود الفجوة بينهم أكثر من كده ملقتش جدها في الجنينة فدخلت القصر بهدوء لقته قاعد على الكرسي في اوضه الصالون وماسك تليفونه بتوتر قربت منه
وحاسه بتأنيب الضمير وقبل ما تتكلم تليفونه من فتحه بلهفه وقال بسرعة
محمد ابني صدقني انا مقص
بس سكت وقطع كلامه لما وصله صوت شخص ثاني فقضب حاجيه ووقف مكانه بخوف وهو بيسمع الطرف الثاني بيقوله.
صاحب الرقم ده عمل حادثه وده اخر رقم رائن عليه
انت بتقول ايه ابني جراله ايه .. طيب هو فين دلوقتي .. هو كويس حالته يعني
فرد الشخص عليه كل ده تحت نظرات ميرا الرائعه وقلبها إلى بيدق يوجع غريب وهي يتسمع كلام جدها قلبها وجعها محطت ايدها
على مكان قلبها وعينيها دمعت بقهر وخوف
وصل صوت الراجل قاسي علي مسامع الجد وهو بيقول ...
معنديش اي معلومة عن حالته بس الحادثة كانت خطيرة وصعبه اووى والاسعاف نقلتهم على مستشفى والست إلى معاه
تعيش انت اتوقت ساعدها تعازي لحضرتك
وقع التليفون منه يصدقه وحط ايده علي قلبه وهمس يخفوت....
لا حول ولا قوه الا بالله ... بالله ماتت
قريت منه ميرا يقلب موجوع وبخطوات خايفه ومتررده من الي سمعته بتحاول تكذب الي سمعته بس قلبها بيقول انها سمعت الصح وخسرت اغلي ما تملك وقفت قدامه بدموع منهمره ويقلب منتهي وقالت بصعوبه ...
ماما مالها هي الي كنت بتتكلم عنها في ال
سكنت مقدرتش تكمل كلامها وحطت ايدها على بوقها يرعب من الفكره نفسها بض عليها بوجع ونزل راسه لتحت بأسف حقيقي وهي وصلها رده فرجعت خطوه بوجع وصرخت ووطي شال تليفونه بايد مرتعشه وخرج وهي وراه ركبت معاه وهي منهاره وبتعيط والسواق اتحرك على المستشفى والعنوان الي ملاه الجد باين عليه الجمود بس من جواه ضعيف ومنهار في لحظات كانو وصلوا المستشفي وطلعو علي اوضه العمليات بتدعي ان ابوها يعيش ويتعيط وعندها امل ان الخبر كذب وان امها عايشه ترزق وبعد ساعه طلع الدكتور جريت عليه هي وحدها الي قال بصوت متلعثم...
ابني يا دكتور طمني
هز راسه بأسف وقال بتعزيه.
البقاء لله تعيش انت
انت بتقول ايه صرخت بيها ميرا وأخيرا اتكلمت وخرجت عن صمتها فهر الدكتور راسه وحط ايده على كتفها وقال
-شدي حيلك يا بنتي ربنا يصبركم
طيب وماما قالتها بأمل فرد عليها
الست إلى جت معاه كانت متوفيه وقت الحادثة
هنا لم تستطع التحمل وغمضت عينيها بوجع
ولم تتحمل أكثر وتم تسمع باقي الكلام فمصيبتها أكبر من كل ده ووقعت فاقدة للوعي وجري عليها جدها القلقان عليها وظهر في صراحه على الممرضين والدكتور الواقف علشان يفوقوها بس هي مكنتش عايزة ترجع الهروب هو طريقتها الى تنسيها الوجع ودي كانت بداية لهروبها وخصوصا انها شايفه ان جدها سبب موت اهلها
بااك
رجعت من ذكرياتها على صوت السواق بصت لقت نفسها قدام المطار مدت ايدها ليه بالفلوس واخذت شنطتها ونزلت ودخلت جوه المطار بعد ما حطت نظارتها الشمسية على عينها مشيت لجوه بخطوات متعثره وعقلها مشتت وسرحت للحظة يتمد ايدها
انا اسفه
لجوه شنطة ايدها تطلع الفون بس اتخبطت في شخص من غير ما تقصد قالت بسرعة.
رفعت راسها وشافته فتوسعت عينيها وقالت
انت
