رواية رحلتي في العالم الاخر الجزء الثالث ( حبيبي من الجن ) الفصل الرابع 4 والاخير بقلم منال كريم


 رواية رحلتي في العالم الاخر الجزء الثالث ( حبيبي من الجن ) الفصل الرابع والاخير

تبحث في ذهنها عن فكرة للهروب من هنا، و تظن أن الأمر بهذه السهولة، و هي تحدث نفسها بصوت مسموع:

_ سوف أحاول الهروب من هنا مهما كلف الأمر.

_كلا كاترينا سوف تظلين أسيرة هنا.

انتفض جسدها برعب من هذا الصوت المخيف، أدرت وجهها لترى من هو؟ و كانت الصدمة، ابتلعت الغضة العالقة في حلقها،عندما رأت أن الصوت  لم يكن  صوت شخص واحد، بل الصوت لمجموعة من أشباح مخفية يبتسمون إبتسامة مخيفة، لعقت شفتياها بتوتر و رددت متسائلة:

_ من أنتم؟ ماذا تفعلون هنا؟

أجاب إحداهما :

ـ حان الموعد كاترينا.

غمرها العرق كأنها تقف تحت أشعة الشمس الحارقة، و سألت مرة أخرى:

_لم أفهم شي.

تعالت أصوات ضحكاتهم و قالوا معنا:

_ حان موعد الحصول عليكِ، لم يكن درمان العاشق الوحيد لكِ، جميعاً متيم بعشقك.

في السابق كانت هذه الكلمات تروق لها لكن الآن ،هذه الكلمات تشعرها بالخوف،بنبرة حزينة قالت:

_ أنا انتيهت و رحلت كاترينا الجميلة.

تمعن أحداهم النظر لها و قال:

_ الآن عادت كاترينا الجميلة.

و رفع كف يده أمام وجهها ليكون مرآة تري فيها انعكاسها الجميل، فقد عادت إلى جمالها الجاذب، لكن هي لم تسعد بل حزنت و هي تتوقع ماذا يريدون أن يفعلوا معها، و تأكدت ظنونها، و انهال الاشباح عليها حتي ينالوا حظهم مثل درمان، كانت لم تصرخ أو تبكي،و كأنها جثة هامدة فقدت الحياة.
//////////////
بعد وقت 
كاترينا مسطحة على الفراش، عاد درمان من الخارج، بدون النظر له، سألت:

_أين كنت؟

بنبرة باردة أجاب:

_ ليس من شأنك.

جاءت تقص له ما حدث ،لكن تذكرت حديث الأشباح:
_ إياك درمان يعلم شيئاً عن ما حدث هنا.

لم تملك القدرة على الحديث و أكمل الآخر:

_ هو الآن مغيب و لم يشعر بشيء بسبب التعويذة،ثم لم يصدق حديثك.

كانوا يغادرون حتي تحدث :

_ هذا ليس اللقاء الأخير.

همست لنفسها : يجب عليا الهروب من هنا، الأمر لم يقف على درمان فقط..
/////////////////////
في اليوم التالي 

تجلس كاترين في غرفتها التي  لم تغادرها منذ المجيء،وجدت بعض السيدات أمامها بوجوه مخيفة  انهم سيدات من شعرهم الطويل،سالت بخوف:

_ من أنتم؟

نظروا لها بغضب شديد اقتربت سيدة منها وهي تقبض على شعرها وتقول: 

_سوف ننتقم منكِ لان ازواجنا عاشقين لكِ.

أنهت جملتها و دفعتها على الارض و  بحوافرها تنزع خصلات  شعرها تزامنا مع صرخات كاترينا، والاخرى جلست عند قدمها وتنزع اظافرها وتجمع عليها السيدات كلا منهم يفعل شيء يجعلها تصرخ و تتألم اكثر..
/////////////
بعد مرور أيام

و الاشباح يومياً يذهبون إليها بعدما تتحول الى كاترينا الجميلة ثم تعود.و السيدات تذهب لأجل الانتقام منها ، و درمان لم يشعر بشيء.
///////(/

في هذه الغرفة الأشبه بسلة المهملات، و مع وجه درمان البشع ،تجلس بين أحضانه و تحدثت بدلال :

_حبيبي. 

أجاب  بحب: 

_نعم. 

تمرر يدها على وجهه بدلال، و الحقيقة أنها تشعر بالاشمئزاز: 

_ممكن طلب صغير. 

صرخ بغضب ، عند سماع هذه الجملة :

_ماذا؟ 

حاولت السيطرة عليه  ، فهو عاشق لها ؛ بدلال شديد  همست:

_ حبيبي من فضلك؛ أريد العودة الى منزلي لكي أجلب بعض الأشياء. 

رغم شعوره بالضعف أمامها ،لكن نهض بغضب شديد، و جذبها بعنف من شعرها، و صرخ :

_ ما هذه الأشياء؟ 

تحاول أفلت شعرها من قبضته ، و تتحدث بألم و دموع : 

_ثياب و ادوات تجميل لأجلك حبيبي، حتي اجعلك سعيد دائما. 

أبتسم و هو يرى أنها مازلت تحبه ، ترك شعرها ليردف بهدوء : 
_لكن بشرط. 

دون معرفة الشرط ، سوف تقبل ، فهذا طوق النجاة من هذا الجحيم . 
و كان شرط درمان العودة في نفس اليوم و هي أخبرته بالموافقة. 

و بالفعل  نجحت في أول خطوة  من  الخطة ؛و عادت الى منزلها. 

هتف درمان بحدة : 

_سريعاً حتي نعود كاترينا. 

نظرت له بضعة وقت ثم أجابت :

_ أجل سوف أذهب الى الحمام. 
///////////////
دلفت إلى الحمام و أغلقت الباب ؛ و تقف أمام المرآة التي كانت تقف أمامها حتي يظهر لها حبيب من الجن ؛لا تعلم كيف فكرت في ذلك ؟ 

كيف تفكر أن ترفع الغطاء الذي بينها وبين العالم الآخر؟! 

ذرفت دموعها التي تحرق جسدها ، و ترتعش من الخوف و قالت بندم : 

_هذا جنون مني! أنا ندمت بشدة ؛وأصبحت حياتي يائسة ؛ ماذا أفعل؟ لم أستطيع الهروب من هذا الجن ؛و لم أملك أي خيار؛حاولت التخلص منه لكن لا أستطيع ؛ لا أرى أي أمل للنجاة؛ فأنا هالكة بسب افعالي؛ ياليت الزمن يعود كنت  لا أفعل ذلك ؛الآن الحديث و الندم لن يفيد؛ ولم أملك إلا خيار واحد وهو الموت. 
اجل الموت ؛أنا قررت قبل أن أفارق الحياة؛  اقص  قصتي للجميع  ؛حتي يستفيد منها الجميع؛ فيوجد فتيات تفكر نفس أفكاري ؛فنحن دائما لا نفكر، 
ماذا نفعل ؟ ثم لا يفيد الندم  و نبكي على غبائنا ؛و نقول  ياليت الزمن يعود. 

نشرت قصتها على وسائل التواصل الاجتماعي،؛ثم أخذت بعض الحبوب حتي تفارق الحياة ، والآن يمر أمامها كل شي حدث في حياتي. 

و تسأل نفسها:
_كيف فعلت كل هذه الأخطاء؟ أين عقلي؟؟ 
طالما كنت أريد حبيب يختلف عن الآخرين؛ 

والآن بسبب حبيب مختلف؛ سوف أفارق الحياة و أذهب الي العالم  الاخر, بسبب حبيبى من الجن ....
/////(///(/////// 

أمام شقة كاترينا 

تحدثت ُبرجاء :

_من فضلك مسحور؛ أريد الانتظار بعض الوقت. 

قال بنفاذ صبر : 

_لماذا؟ ثم  أنتِ بعد إنتهاء كل رحلة تطلبين هذا الطلب. 

جلستُ على الدرج و أجبتُ بعصبية: 

_أريد معرفة؛ ماذا يفعل درمان عند معرفة موت كاترينا ؟ من المحتمل ،أنا يأخذ درمان كاترينا إلى العالم الاخر، هل يستطيع فعل ذلك؟ثم دائما أطلب هذا الطلب ، لأن يتبقي أمور عالقة في القصة أريد أن افهمها. 

و كأنه لم يسمع شيء، ليردف بحزم : 

_وقتنا أنته هنا. 

نظرتُ له  برجاء،و اردفتُ: 

_ننتظر بعض الوقت. 

جاء يقف أمامي  ونظر لي و سأل  بفضول : 

_كلا انتهى الوقت؛ لكن  ما رأيك  في ما حدث مع كاترينا؟ 

رفعت عيوني لنظر لها، و أجبتُ بحزن : 

_هي أخطأت عندما فعلت ذلك ،لا أعلم  أين كان عقلها ؟هل توجد فتاة بهذا الجنون  ؟ تبحث عن حبيب من الجن,؛ ترفع الحجاب بينها و بينهم.

تحولت عيونه إلى اللون الأحمر من الغضب، و قال بعصبية:

_ أنتِ أيضا تحاولين رفع الحجاب بينا و بينك. 

نهضت بغضب،و تحدثتُ  بعصبية : 

_هذا أمر آخر،  أنا أبحث لكي أعرف كل شي عن هذا العالم  ؛ لكن لست بهذا الجنون لكي أفعل مثل كاترينا. 

لا أعلم لماذا كل هذا الغضب و العصبية من مسحور ؟و ما هي إلا  ثواني و تحولت ملامح وجهه إلى الحزن،و سأل بتوتر: 

_لم تتمني حبيب من الجن؟ 

بدون تفكير، أجبتُ  باعتراض: 

_كلا ،صحيح أنا لست الفتاة الملتزمة؛ لكن لا أستطيع فعل ذلك. 

صرخ بصوت عالي: 

_إذا يكفي حديث و انتهت الرحلة الثالثة؛  هل مستعدة إلى الرحلة الرابعة و الأخيرة في العالم الآخر؟ 

تعجبت من حالته، و سالتُ باستغراب: 
_لكن. 

قال بمقاطعة و غضب شديد : 

_غير مسموح بالحديث سيدتي. 

لن أتحدث و شعرتُ بالخوف منه لاول مرة؛ و لا أعلم ؛ لماذا مسحور يتحدث بهذه الطريقة؟ 

تمت الرحلة الثالثة 
  حبيي من الجن 
///((/////////((

و صعدنا إلى السيارة مرة أخرى حتي نذهب الى آخر رحلة ؛ و عاد الصمت بينا مرة أخرى. 

لكن كانت العيون تتحدث الكثير، كنا نختلس النظر لبعض في صمت تام. 

حتي وصلنا إلى منزل مهجور و بشع، اللون الأسود هو اللون الطاغي عليه ؛من أول نظرة لهذا المنزل  تشعر بضيق التنفس . 

سألتُ و أنا أنظر إلى القصر بخوف:

_ أين نحن مسحور ؟ 

أجاب و هو ينظر لي: 

_في منزل عازفة الموت. 

نظرتُ له و سألتُ بفضول : 
_من عازفة الموت ؟ 

أجاب بابتسامة بسيطة: 

_هيا سيدتي حتي نعرف كل شيء، و أظن أنك تتذكرين القوانين . 

حركتُ رأسي بنعم و هذه الابتسامة جعلتني أشعر بالاطمئنان ، لذا قررت أسأل بهدوء : 

_مسحور، هل أنت غاضب مني؟

تشكلت ملامح الحزن على وجهه و أجاب: 

_كلا لم أغضب سيدتي ، هيا الآن حتي ننتهي من هذه الرحلة.

ذرفت دموعي، لمجرد أنه حزين مني، و أخشي أن يكون حدث هذا ،اتمني أن يكون وهم، ليس حب، أجل أشعر أني أحب مسحور، لا أعلم كيف يحدث ذلك؟ لكن حدث و انتهي الامر. 
طالما لم أتحمل رؤيته غاضب و حزين مني، إذًا قلبي يكنن له مشاعر حب، و رددت متسائلة بحزن: 

_لهذه الدرجة لا تريد رؤية وجهي ، و تريد إنهاء الرحلة بأسرع وقت. 

نظر في عيوني و هو عيونه ممتلئة بالدموعِ ، و تفضح الحب الذي يخفيه مسحور، أجل عيونه تحكي الكثير و تقول:

_أنا احببت اوديل ، و أتمني أفعل مثل أيوب ، أخذها معي بدون إذن منها، لكن هي أنهت الحديث أنها لا تريد تكون مثل خلود و كاترينا ، لذا يجب عليا إنهاء الرحلة حتي تعود إلى عالمها، و أنا إلى عالمي. 

عندما طالت صمته ، كنت لا أستطيع السيطرة على دموعي ؟ و أسال نفسي، لماذا أتمني أن هذه الرحلة لا تنتهي ؟ و لا أريد الابتعاد عن مسحور. 

تحدثتُ بحزن : 

_مسحور. 

تنهد بحزن ثم قال: 

_من فضلك سيدتي لا أريد أتحدث الآن ، هيا الى الرحلة الأخيرة. 

اردت الدخول في أجواء الحماس وسألت:

_ اخبرني شيء عن هذه الرحلة

أخذ نفس عميق ثم قال:

_عندما يعشق الرجال يستطيع تخطي الحدود  ، لكن عندما تعشق السيدات تكونوا قادرة على كسر كل حدود العقل و المنطق.

هذه الجملة جعلتني متشوقة حتي أرى ماذا فعلت بطلة هذا الرحلة لأجل الحب،و هيا معي أصدقائي لنرى ما سر عازفة الموت..


مستعدين الرحلة الراحلة الرابعة و الأخيرة و حبيتوا اي رحلة من رحلات اوديل


تعليقات