![]() |
رواية جريمة منتصف الليل الفصل الرابع بقلم ملك ابراهيم
_أوِل شخص يقتـ.ـل أبوه علشان الفلوس مش صح كِده ولا إيه يا محققه؟!.
كانت قاعدة على كُرسي ومربوطة من كل ناحيه وهيَ بتتألم بسبب دراعها المُصـ.ـاب! وبتقوله بسُخرية:-
_فاكِر إنك بكدة هتقدر تفلت بعملتك! دا إنتَ عديت عقـ.ـوق الآباء!.
_عقـ.ـوق وعقاقير إي يا أبله! الحياة أبسط من كدة بكتير واللهِ يا ست نورسين! كل الحكاية إن أبويا الجميل دا كان عنده تل فلوس مبيخلصش! بس كاتم عليهم، وأنا شخص فاسـ.ـد ومعترف بـ دا، فـ خلصت عليه بهدوء، بنفس الوقت الست كريمة كانت شغاله عندنا، وسمعتني بيوم وأنا بتكلم في التليفون وبحكي مع شخص معين، أسكت؟!...
بتبصله نورسين وهيَ ساكته، بيكمل كلامه وهو بيشاور على نفسه وبيقول بفخر:-
_قولت أقفلها قفلة تليق بيا، أقتـ.ـل كريمة ما أنا شخص فاضي بقىٰ وإتفقت مع سيدة صاحبتها علشان توديها ليا نفس المكان إللي ماتـ.ـت فيه، أصبحتي بتشكي في سيدة أسيبها؟!.
_لا ميصحش يا جدع، دا حتىٰ عيبه في حقك!.
_شوفتي ياختي؟! قومت مطلعها فوق طوالي، بس لقيت في يوم بالصدفة إنك جارة ليا، قولت أمسي عليكِ وأخليكِ تزوريهم، وتاخدي منهم كل الأقوال بالأخره!.
_طب ليه يا أستاذ مدحت، دا حضرتك حتىٰ قاتـ.ـل محترم، يعني ملكش في الد.م، إنت قتـ.ـلت تلاته بس تخيل! يعني واحد محترم إحترام كبير!.
_يعني أنا مش عـ.ـاق!.
بتتكلم نورسين وهيَ بتقوله بجدية:-
_إنتَ تخطيت عقـ.ـوق الوالدين ياأستاذ، حضرتك في الأخره هتتقلب علىٰ الجنبين من كُتر النـ.ـار، هتتعمل بوفتيك مشوي!.
_وماله، أروح عادي بس بعد ما أخلـ.ـص عليكِ! حتىٰ علشان إسمك!.
_ماله؟!.
_تقيل كدة، لا حصلتي نورسين ولا نورصاد حتىٰ.
بتبصله نورسين بقـ.ـرف وهي بتقول:-
_قاتـ.ـل ودمـ.ـك تقيل بشكل كبير، قادر تشيله؟!.
بيط
_هتمـ.ـوتي في صمت ولالا؟!.
بتبصله نورسين وهيَ بتقوله بخُبث:-
_وإنتَ فاكِر إني لوحدي؟!.
_يعني إي؟!.
_غمض عينيك!.
بيغمض عينيه بتلقائيه، وبعد دقيقه بتقوله بخُبث:-
_فتح عينيك.
بيفتح حاتم عينيه تلقائيًا وهو بيبصلها ولكن بيلاقي فجأة البيت مليان بالعساكر وخالد واقِف ورا نور ومربع إيديه وهو بيبصله ببرود.
بيبصلها حاتم وبيقولها وشكله فعلًا مريـ.ـض نفسـ.ـي:-
_بتوقعيني! عاوزة رقابتي تتلف بحبل المشنـ.ـقه؟!.
_يابني واللهِ ما خدت مني أي مجهود! قولت كل حاجه من نفسك، يعني مفيش توقيع، يالا بقى إمشي مع العساكر زي الولد الشاطر، ومتقلقش زي ما قولتلك فوق هتتقلـ.ـب علىٰ الجنبيـ.ـن!.
بيبصلهم وبدأ الخوف يتسلل لعينيه، وهو ماسك المُسـ.ـدس بتاعه، وفجأة بيصوبه تجاه نفسه وبتخرج رصـ.ـاصه علىٰ أثرها بيقع علىٰ الارض ميـ.ـت في وقتها!.
بتبصله نورسين وهيَ بتتنهد وكإنها متعوده علىٰ المنظر دا، وبتقول:-
_مكفاهوش إللي عمله كمان مـ.ـات كافـ.ـر!.
ورجال الإسعاف بيطلعوا وبيشيلوا الجُثـ.ـه، وبتقول نورسين لخالد:-
_فُكني يا خالد، كفايه إللي حصل دا في بيتي، هعيش فيه بعد كِدة إزاي؟!.
بيتجه خالد ناحيتها وهو بيبدأ يفك الحبال وبيقولها بجديه:-
_متقلقيش، هديكِ أجازة، بس إزاي عرفتي إنه جارك دا هوَ القاتـ.ـل؟!.
_عمي الحج إللي كان بيظهرلي عفريتـ.ـه، مع الحلم حسيت معرفش ليه، قولت نعمل تجربه وأخبيكم عندي هِنا علشان لو هو نمسكه ونخلص....
بتسكت لدقيقه وبترجع تتكلم تاني وهيَ بتقول:-
_بس معقوله إبن يقتـ.ـل أبوه يا خالد؟! صحيح يخلق من ضهر العالم فاسـ.ـد!.
_بتحصل كتير يا نورسين، عمومًا العالم دا مليان بالناس إللي من العينه دي، هو خِسر الدِنيا والأخره.
_طب عاوزة أجـ...
وبيقاطعها خالد قبل ما تكمل وبيقولها:-
_بكره هننزل نقفل القضية ونروح مكان كدة، وبعدها خُدي إللي عوزاه!.
_هنروح فين!.
_خليها مُفاجأة!.
____________________
_بنعمل إيه هِنا يا خالد؟!.
_أولاد ست كريمه هِنا، دخلناهم دار رعاية علشان يقدروا يتأهلوا ويكونوا وجهة للمجتمع!.
بيتنهد خالد وبيقولها وهو بيمد إيديه بالشنطة:-
_وجبت ليهم هدايا معايا، نزورهم ونحسسهم إنهم مش لوحدهم يا نورسين، مش معنى إن فيه قضية بتخلص إننا منهتمش بيهم، إحنا قبل ما نكون ظُباط إحنة بني أدمين يا بنتي!.
_أُمهم كانت هتعمل حاجة جميله، هي دلوقتي شهيـ.ـدة يا خالد، تعالىٰ ندخل ليهم!.
وبالفعل بيدخلوا ليهم، كانوا ولد وبنت، بتقعد نورسين مع البنت وهيَ كانت بتلعب، وبتقولها:-
_تيجي نلعب سوا؟!.
_مستنيه ماما يا طنط تيجي تلعب معايا!.
_إنتي عارفه هيَ فين دلوقتي؟!.
_إللي معانا هيَ قالولي إنها راحت مشوار وراجعه، بس طولت يا طنط وأنا عاوزة أرجع معاها بيتنا!.
بتبصلها نورسين وهيَ بتحضنها وبتقولها:-
_حبيبتي هي هتيجي علىٰ طول متقلقيش!.
وبتسيبها وبتقوم تدخل البلكونة وبتقف فيها شويه، كانت شاردة إن إزاي دول هيعيشوا من غير اب ولا أُم، مفيش سند ليهم! كانت بتفكر إن هما هل هيطلعوا صالحين؟!، بيقاطع شرودها دخول خالد وهو بيقف جنبها وبيقول:-
_الحياة ديمًا كدة، مش كل حاجه بتفضل علىٰ حالها ولا كُل الناس بتفضل معانا.
_أنا حابه أخد أجازة، هسافر مرسىٰ مطروح!.
_تمام يا ستي، علىٰ خير وتتهني بيها!.
_يعني مفيش قواضي دلوقتي خالِص؟!.
_لا يا ستي، إستمتعي بالأجازة علشان ترجعي فريش ونبدأ علىٰ نضيف.
بتبص نورسين قصادها وهيَ بتقول جواها:-
_يا خوفي من هدوئك يا خالد يا خوفي من إللي جاي!.
تمّت بحمد الله♡.
