رواية هى و زوجى الفصل الرابع
في منزل أسرة غادة ينتظر كلا من نوران و مهاب و غادة التي تجلس بجوار والدتها تهز ساقها بتوتر منبلج كما هو علي ملامحها.
مالت نوران علي مهاب و سألته بهمس
هو صاحبك ناوي يجي أمتي بقالنا ساعة في إنتظاره سيادته.
همس لها بدون أن يسمعه أحدا سواها
هو جاهز من بدري أبوه شكله الي معصلج علي الأخر.
هو أبوه لسه مصمم علي جوازه من بنت عمه أي الجهل و التخلف ده.
كادت تتحدث فقاطعها رنين جرس المنزل نهضت غادة فأوقفتها صديقتها
أنتي رايحة فين المفروض تدخلي تقعدي جوه و تطلعي بالشربات.
فقال مهاب
أنا هاروح أفتح.
دلفت غادة إلي غرفتها و قلبها يخفق بقوة من التوتر والقلق طالما تكره تلك المقابلات وما يحدث بها من أمور.
فتح مهاب الباب دخل عاصم و قام بمصافحته
السلام عليكم.
ردد الأخر التحية و بادله المصافحة ثم نظر إلي والد صديقه ذو الوجه المتجهم و إذا به يدخل يتفحص أثاث وجدران المنزل و يزمت شفتيه بإمتعاض.
بينما غادة تقف في المطبخ تذهب و تأتي فأوقفتها نوران
كفاية بقي دوختيني معاكي رايحة جاية جاية رايحة و بعدين معاكي!
ردت الأخري بعدما توقفت و تستند علي علي الحافة الرخامية
مش عايزة أعشم نفسي علي الفاضي يا نور عاصم لو وافق يتجوزني و أهلي يعيشو معانا والده إستحالة يوافق.
عقدت صديقتها ساعديها وقالت
يبقي ماتعرفيش عاصم دي وحيد أبوه يعني الدلوعة و باباه مهما حصل مايقدرش يرفض له طلب.
أعتدلت و أخبرتها مردفة
بقولك أي أدعي قولي يارب أكتبي لي الي فيه الخير و يلا خرجي الساقع وأنا هاخرج الجاتوه وراكي.
خرجت بخطي وئيدة مترددة لاتستطيع التحكم في رجفة يديها و هي
تحمل الصينية بدأت بوالد عاصم الذي حدجها بنظرة تفحص من أخمص قدميها حتي أعلي رأسها ترتدي ثياب رسمية تترك خصلاتها منسدلة
أتفضل يا عمي.
أسرع عاصم بالقول إلي السيدة ليلي قبل أن يقترف والده شيئا ما أو يتفوه بكلمة لإفساد الأمر
أرجو الآنسة غادة تكون حكت لحضرتك عني بصراحة أنا من ساعة ما شوفتها في حفلة خطوبة مهاب و نوران و أنا معجب بيها و زاد إعجابي لما عرفت عنها كل حاجة و موافق علي أي حاجة تطلبوها.
ردت والدة غادة
أنا كل الي طلباه منك تحطها في عينيك غادة مش بنتي و بس بحس إنها أمي حنية الدنيا كلها فيها من بعد ۏفاة باباها الله يرحمه و هي شايلة المسئولية علي طول
بدعيلها ربنا يرزقها بإبن الحلال و قلبي بيقولي إنك إبن حلال.
كان والد عاصم يأثر الصمت لم تغفل ليلي عن عدم قبوله للأمر و مجيئه هنا كان علي مضض تدخل مهاب قائلا
كده بقي مافضلش غير نقرأ الفاتحة.
رفع الجميع أياديهم و بدأو بقراءة الفاتحة
في تلك اللحظة عادت مرام من الجامعة لتصتدم بهذا المشهد خفق قلبها بشدة عندما وقعت عينيها علي عاصم الذي يتناول الكأس ويبتسم لشقيقتها.
أجفلها صوت نوران التي قالت
أهي جت دلوعتنا الصغيرة حمدالله على السلامة.
توجهت الأنظار جميعها إليها تحاشت النظر إليهم ومضت في طريقها نحو غرفتها أوقفتها شقيقتها تخبر عاصم و والده
مرام أختي الصغيرة و بالنسبة لي بنوتي.
و بطيف إبتسامة حدجتهم و بإقتضاب قالت
أهلا.
و دلفت إلي غرفتها و أوصدت الباب خلفها ألقت كل ما بيدها علي الأرض وجهها محتقن بالډماء تريد الصړاخ بل البكاء بعويل أرتمت علي السرير و دفست وجهها في الوسادة و أخذت تبكي!
و بعد أيام تمت الخطبة في أجواء من السعادة و الفرح للبعض و هناك إحدهم كان علي غرار ذلك.
تقف غادة برفقة عاصم أمام متجر ثياب فقال لها
بصي أنا محتار أجيب لك أي وخاېف زوقي مايعجبكيش تعالي نقي الي بتحبيه.
هزت رأسها بخجل و حرج
شكرا يا عاصم أنا الحمدلله عندي لبس كتير جدا.
أمسكها من يدها تحت نظراتها المنصدمة و جذبها إلي داخل المتجر أخذ يشير إلي بعض الأثواب و الجونلات المعلقة تركت يده و ذهبت أمام ثياب تعلم هي المفضلة لدي شقيقتها أبتسمت و قالت
أنا هاخد الدريس ده.
قطب حاجبيه و سألها
معلش حبيبتي بس مش شايفة إنه هيبقي قصير شوية ومش مقاسك.
برغم أجفلها بكلمة حبيبتي التي جعلت قلبها يتراقص على أجمل الألحان ردت لتخبره
ده أنا هاشتريه لمرام أصلها بتحب أوي الأستايل ده و كنت موعداها أجيب لها واحد و عيد ميلادها خلاص قرب.
أبتسم من طيبة قلبها وحبها وحنانها الفياض الذي تغدق به علي أسرتها كم هي إنسانة معطاءه و هذا أكثر ما يفتقده ويريده الحب و الإهتمام.
مفيش حاجة إسمها أنا الي هاشتريه أنتي ومرام و ماما ليلي بقيتو أهلي ومسئولين مني أي حاجة نفسك فيها تطلبيها مني من غير كسوف فاهمة
أسبلت جفونها بخجل فأردف لها
مش سامع.
هزت رأسها و أجابت
فاهمة.
قاما بشراء الكثير من
الثياب لها و لشقيقتها و لم ينس حماته.
دلف كليهما إلي السيارة
و في الطريق توقف في مكان هادئ خالي من المارة تعجبت و سألته
وقفت ليه
ضغط علي زر رأت زجاج النوافذ ينغلق أتوماتيكيا حدجته بتوجس فوجدت يمسك بيدها قائلا
إيدك مالها ساقعة كدة ليه
حاولت جذب يدها لكنه مازال يقبض عليها بقوة قالت
عشان ماينفعش إحنا مش متجوزين و كل الي مجرد ما بينا دبلتين و خطوبة.
ط صمت و بدون أن يتفوه معها بكلمة.
مرت عدة شهور ما بين تواصل و برودة مشاعر تسطو بينهما كلما كان يأتي لزيارتها كانت تتحاشي الجلوس معه بمفردهما كانت تطلب من شقيقتها أو والدتها يجلسا معهما كان يدرك مدي تحفظها بداخله أسعده ذلك يبدو إنها عذراء المشاعر و مهذبة لم يسبق لها أن دلفت في علاقة حب مع أي رجل سواه و هذا يتجلي في معاملتها معه لذا أنتظر إلي أن يجمعهما منزل واحد أو الأحري غرفة واحدة و سيعلمها مذاهب الحب و فنون العشق و الغرام.
و أخيرا جاء اليوم الموعود و تم الزفاف علي متن إحدي اليخوت المخصصة لإقامة المناسبات و ذلك في أجواء عائلية و في النهاية ألقت غادة باقة الورود قفزت مرام فألتقطته بسعادة.
أنتهي الحفل في صورة تذكارية تجمع ما بين عاصم و غادة وأسرتها قامت مرام بالوقوف بجوار عاصم الذي وضع يده علي ظهرها شعرت برجفة
و هي تنظر إليه كان يحدجها بعفوية و أبتسم لها و قال
عقبالك.
بادلته بإبتسامة و نظرة عينيها تحمل الكثير و الكثير و ألتقطت الصورة علي تلك الوضعية!
سافر العروسان إلي إحدي القري السياحية المطلة علي مياه البحر الأحمر و ها هي تركض علي الرمال الناعمة و هو يركض خلفها
بحبك أوي يا غادة.
أستدارت بين زراعيه لتصبح في مواجهته و بإبتسامة حالمة أخبرته
و أنا كمان.
لم تكمل أبعدها لينظر في وجهها الحسن الباهي
عايز أسمعها زي إمبارح و إحنا في الشاليه.
أدركت ما يقصده جزت علي شفتها السفلي بخجل
بس بقي يا عاصم بتكسف.
أبتعد قليلا ليفاجئها بحملها علي زراعيه
بس بقي أي ده أنا لسه ما أنتقمتش منك فاكرة القلم الي رزعتهولي في العربية.
صاحت بدلال و تركل بساقيها في الهواء
يادي القلم الي من ساعة ما أتجوزنا عمال تذلني بيه و ټنتقم.
من كدة إنتقام!
أطلقت ضحكة رغما عنها فصاح بمرح
يا وعدي يا وعدي ده كده هانتقم بقوة.
ركض بها عائدا إلي المنزل الصيفي و حين دلف بها إلي غرفة النوم أنزلها فوق الفراش
دقيقة هاروح أطلب أوردر عشان بعد الإنتقام هابقي مېت من الجوع.
هزت رأسها بسأم و خجل ذهب بينما هي قامت بمهاتفة شقيقتها
روما حبيبتي وحشاني.
ردت الأخري ببرود
أزيك.
قطبت حاجبيها و سألتها
مالك في أي
مفيش أنتي و عاصم راجعين أمتي
كادت تجيب ولج عاصم فأمسك الهاتف منها بدون أن يلاحظ أنها كانت تتحدث
مش وقت فون خالص.
ضحكت غادة و أخبرته
أصبر بس بكلم مرام أطمن عليها و علي ماما.
لم يبال
التي كانت تستمع إلي كل حرف وهمس بينهما فكانت نيران الغيرة تندلع بداخلها و ټحرقها كادت تلقي هاتفه أمسكت بالهاتف أغلقت المكالمة لتعيد مكالمة أخري لم تجد رد و مرة ثانية هكذا.
تحركت بين يديه قائلة
دقيقة بس أرد بالتأكيد. في حاجة حصلت.
زمجر و أخبرها برفض تام
قولت لاء يعني لاء ركزي معايا أنا.
ألو يا مرام في حاجة
صوت بكاء تكاد تفهم منه شيئا
ماما ألحقي ماما يا غادة!
