رواية حبك نار الفصل الخامس والخمسون 55 بقلم أسماء الكاشف


 رواية حبك نار الفصل الخامس والخمسون 

وقف بالعربية قدام فيلتها طول الطريق التزمو الاثنين الصمت في مكسوفه منه ومن ضعفها للحظات قدامه وغضبانه منه ومن نفسها في نفس الوقت علشان كان عايز يبوسها وهي كانت متضعف ونسيت للحظات انه لسه غريب عنها مبقاش حتى خطيبها وهو حاسس انه مخلوق لانه ضايقها وخايف يخسر ثقتها فيه الي تعب علشان يوصل لقلبها وقف بالعربية وهي مدت ايدها علشان تفتح باب العربية بس وقفها صوته الحنين والهادي

ميرا

رجعت بصت عليه قمد ايده يمسك ايدها بين ايديه الاثنين فسحبت ايدها بسرعة وبصت عليه بحده فاتتهد بضيق وغمض عينيه

علشان يكسب الصبر وفتحها ثاني بهدوء وشاور بايده بمعني اوك وكلمها برقة ولطف علشان يكسبها من ثاني

انا مقصدش الي حصل يا ميرا صدقيني انتي غالية عليه اوي ومستحيل الذيكي يا حب

سخت شويه وقال بندم

اعتبريها لحظة ضعف ووعد مش هتتكرر ثاني

رفعت عينيها ليه مشاف جواها ارتباكها وتوترها من قريه فعرف انه لسه قلبها ملكه وقالت بتوسل الحب والقرب

لو قد وعدك انا هنسي الي حصل ... اوعدني يا جاسر متحافظ على قلبي

قالتها وهي بتبص برجاء فابتسم بلطف وقال بعشق وهو بيهز راسه

أكبر وعد ليكي يا قلبي .. انتي جوه قلبي وهتفضلي فيه طول العمر وهكون اسعد واحد في الدنيا لما اسمك يتحط ويتكتب جنب اسمي

ابتسمت ليه بطمانينه فا تعمق جوه عينيها وقال بعشق

يله انزلي بقي بدل ما تهور بعيونك الي ذي العسل دول وتيجي تلوميني وانتي العشق كله

مدت ايدها ناحية الباب قسيقها وهي بتنزل بكلامه الى مش هيتراجع عنه ابدا

بلغي جدك ان الخطوبة اخر الاسبوع ومن غير اعتراض

قالها لما لمح اعتراضها فسكتت وهزت راسها يمين وشمال وبعدين ابتسمت يخجل وجريت علي جوه وهو النفس بعمق

وابتسامة عاشقة ارتسمت على شفايفه

دخلت الفيله وعلي وشها ابتسامة لطيفة اليوم الي كانت بتفكر تهرب فيه وتبعد عن الكل قدر جاسر يخليه أحلي يوم ليها حبت. اهتمامه بيها وعشقه ليها الواضحة في تصرفاته كلماته وحتى نظراته ليها فتحت الباب الداخلي فلقت الأنوار مطفيه فاتتهدت براحه وزفرت الهوا بهدوء علشان مش عايزة تواجه حدها إلى عنده حق في توبيخها لهروبها ومعندهاش طاقة تبرر او حتى تتسحب من حرب الكلام معاه واتسحيت بهدوء علي طراطيف صوابيعها بس بمجرد ما اتحركت خطوتين بس النور اتفتح مره واحده وظهر جدها الي قاعد على كرسي الصالون وحاطط رجل على رجل وبيبص عليها بغضب وقفت مكانها ورفعت عينها لفوق بضيق ولوت شفايفها

يفيظ وهي بتسمعه بيتكلم يتهكم غاضب منها

كمان بتتسحبي ذي الحرامية مش كفاية انك كنتي بتهربي وجاسر كثر خبره الي جابك

اننفست بصوت عالي وقالت بنبرة حاولت تخليها هادية علشان يومها يعدي على خير من غير ما تحسر جدها المره دي كمان

جدي لو سمحت كفاية انا تعبانه منكن نأجل التقاش ده لبكره قالتها واتحركت لقدام فوقفها صوته الغاضب

هو ده الي انتي فالحة فيه يا استاذه تهربي وبس من اي مواجهه

وقفت بخطواتها وغمضت عينيها يضيق لغاية ما اشعل فتيل قلبها ليخرج المره دي يصيب اي شخص

انتي دايما كده من يومك بتهربي وتسبيني انا الي الم وراكي مصايبك الي ما بتخلص

لهنا اشتعلت ميرا ولفت ليه تواجه وتصيب سهام كلماتها قلبه الي نسي أن قلبها شايل منه ووجودها هذا اللحظات دي علشان

خدعة سخيفة منه وتمثيليه المرض عليها وكأنها تهتم لحياته بالاساس وقفت قدام وشه بثبات مصايبي انا بردو يا جدو صح .. مصايبي انا الي خلتني اخسر اهلي بدري اوي مصايبي انا بردو الي جابتني علي مالا وشي من ايطاليا بخدعة سخيفة منك .. اوه جدي العظيم شايل مني جامد في الاخر بقيت انا البنت المدلله وحضرتك الملاك الحارس ليه انا اسفه الكوني حفيدتك بالبشاعة دي بس عموما هي ملحوقة

سكنت وقربت منه خطوه ولمحت توتر ملامحه الباينة وقالت بهدوء عكس الإعصار الي فات

خطوبتي علي جاسر اخر الاسبوع ومسرع الجواز علشان ترتاح مني بسرعة يا جدي

ينتكلمي جد يعني جاسر لسه عايزك

قالها بسرعة وتهور وماشفش نظرة الوجع في عينيها فهزت رأسها وقالت بغيظ

هو منفسك بيه وثاني حاجة انا اه كنت بفكر اهرب بس في آخر لحظة انا الي اتراجعت مش علشانك لاء ابدا علشان جاسر الي بيحبني بجد وانا مش عايزه اقرر غلطتك واخسر الناس الي بتحبني قالتها بمغزي فهمه فنزل عينيه لتحت بندم وهي ابتسمت بسخرية وهزت راسها ومشيت طلعت على السلالم بكبرياء لغاية ما وصلت اوضتها قبل ما تفتحها شافت الدادة بتاعتها جاية ناحيتها فقالت وهي بتضيق حاجبها بدهشه وقالت بسؤال واستغراب

انتي لسه صاحبه ليه

قربت منها وقالت بهدوء

قلقت لما سمعت صوتك تحت مع جدك فقولت اجي اطمن عليكي يا بنتي

ابتسمت بلطف ومدت ايدها ومسكت ايد الدادة بلطف وقالت يجب

انا بخير شكرا لوجودك في حياتي.

انتي بنتي يا ميرا وربنا عالم بمعزتك عندي

سحبتها لحضتها مغمضت ميرا تستمتع بالحضن والدفا الي وحشوها من زمان حتى جدتها مبتديهاش الحنان والحب الي عيراه

بعدين بعدت عنها وقالت بهدوء

هدومك في الاوضة السواق بتاع جاسر جابهم لهنا وانا رتبتهم في الدولاب يله سا حبيبتي ارتاحي شويه

بصت لسها يحب

شكرا ربنا ما يحرمني منك

ابتسمت ليها وبعدين مشيت فرجعت نظرات الوجع في عيون ميرا

فتحت باب اوضتها ودخلت بنفس الكبرياء الى مجرد ما قفلت الباب قلعت لبس الكبرياء واتعرت بمشاعرها الحقيقية وسمحت الدموعها تنزل الاشتياق لاهلها ولحنان جدها الى دايما بتحس انه مصلحته أولا رغم انه خسر عيلته بس هو ذي ما هو نفس الأنانية ونفس الجدود

قاعد علي كرسي المكتب منكس راسه لتحت هو حاطط راسه بين ايديه الاثنين بضعف كبير وندم وحاسس بالعجز وانه متكتف مش عارف يوصل ليها دور عليها كثير حتى انه راح لجدها الى قاله انه شافها منهاره ولامه على الى حصل لحفيدته وانه هيقف معاها مهما كان قرارها وهيقف في وشه وافتكر ازاي اتخانق معاه الفكرة انها تبعد عنه مستحيلة وافتكر اللحظة الى واجه فيها ابوه الي طلب تفسير لتصرفاته وازاي قدر يخون ثقته وثقة مروه وهو اعترف بشويه تفاصيل وخبي عنه اي حاجة بخصوص مرضه غمض عينيه . وافتكر بعد ما مشيت غادة بعد ما رمته بقنبلتها في وشه

فلاش باااك

رجع عاصم خطوة لورا مصعوق من الي سمعه وهي ابتسمت بتهكم ومراره ومشيت وسابته بعد ما شافت اخر شخص تتوقعه واقف ورا عاصم وسمع كل حاجة وعينيه كلها غضب وظلام طلعت الفون ويتجرب ترن المرة الألف ومافيش رد ببرد خوفها الكبير وعند عاصم رجع خطوة لورا مصعوق من الي سمعه متوقعش ان مروه تتجرح بسببه كده وصلها لمرحله خطيرة عيونه دمعت. بقهر لف بجسمه ناحية باب شقته وهو بينوي يرجع الشقة يجيب تليفونه إلى ناسيه في اوضه مكتبه ولقي ابوه واقف بوش محمر

من الغضب ومربع ايده بقوة ونظراته حانقة وقاتله ليه وهتف بغضب ..

الي سمعته ده صحيح

غمض عاصم عينيه بضيق مكنش مستعد لأي مواجهه دلوقتي

منزل ابوه ايديه بصدمه واتأكد من إلى سمعه بصمت ابنه الوحيد فقال بغضب

يبقي كلامها صح انت خونت ثقتنا كلنا قبل ما تخون مروه

يا بابا اسمعني الموضوع مش دي ما فهمت

قرب منه يغضب وقال بعصبية مقرطة

افهم ايه وزفت ايه بقي هي دي الامانه الي سيبهالك عمك الله يرحمه هي دي الامانه الي وصيتك انا عليها تجرحها بالشكل ده هي

كلمة واحده عايز اسمعها منك هي فعلا البنت دي جتك الشقة وكانت معاك في اوضك

يا بابا الحكاية

غمض عاصم عينيه بضيق وفتحها وقال بهدوء نسبي يفسر

كلمة واحدة يا عاصم ل اه او لاء

قالها بصوت ثابت وإصرار

اه

قالها باقرار وقبل ما يكمل شاف ابوه الي

رجع خطوه لورا مصعوق لاخر لحظة مستني ابنه ينكر فقال بصوت مرتعش

انا مش مصدق إلى بيحصل انت ازاي يوصل بيك الحال انك تزني

اتسعت عينيه بدهشة وقال بعصبية كبيرة

ايه الي بتقوله ده طبعا مستحيل اعمل كده ايوه كانت في الشقة وأوصي بس محصلش حاجة بينا في اسمها جودي شريكتي في الشغل جت الشقة بحجة ان في ورق عايزه تمضيه علشان مستعجلة وهتسافر ثاني يوم سيبتها في اوضه الصالون وطلعت اوضي اجيب الورق علشانه مهم كنت عايته في الاوضه بس هي بيتها مكنتش كويسه وانا يطلع الورق اتصدمت بيها في الاوضه وبتقرب منى وقبل ما اتكلم لقيتها مقربة منى ويتبوسني على ما فوقت زقيتها وهرفتها وطردتها من البيت ومكنتش اعرف ابدا ان مروه شافت حاجة انا طردتها صدقني كل حاجة حصلت فجأه بس مقدرش اليومين دول تفك الشراكة بينا مستني الوقت المناسب وهقص كل حاجة بينا

شاف وراقب ملامح ابوه الي عايز يصدقه فحس بالذنب أكثر لان الثقة بينهم انهزت فضغط على ايده بغضب وبعدين مسك ايد

باياه وقال بهدوء

انا ابنك وانت عارف تربيتي كويس

باااك

فاق علي صوت رسالة وصلته بعد ايده من علي وشه بضيق وبعدين افتكر مروه يمكن اي حاجة تخصها فمسك التليفون بلهفه وصوابع متوتره لما شاف اسمها منور قدامة الرسالة منها فتحها بسرعة وعينيه حريت على كلمات الرسالة بلهفة اتحولت الصدمة. وهو بيقرا محتواها

انا مصدومه منك اوي الحياتة اصعب إحساس ندوقه طلقني

صرخ بغضب وقال بعصبية

مستحيل مستحيل اخسرك

ومسك التليفون ورن على رقمها الى المره دي جمع اتصال وبعد لحظات مرت عليه كأنها سنين.

مروه حبيبتي انتي فين طمنيني عنك انا دورت عليكي كثير انتي فين ارجعي وكل حاجة هنتحل صدقيني

قالها بلهفه غريق لقي طوق نجاة ولسه كبريائه موجود جرحها أكثر فجاله صوتها

الخالي من الحياة صوت هو قتل صاحبته وخلاها مكسورة وجريح سهل الصيد والصياد فعلا لعب لعبته وهي كانت فريسة سهلة

وقعت وانتهت من زمان والغلط كان عند عاصم وهو الى هيتحمل لوحدة نتيجة انانيته

ملكش دعوه بيه وما لكش حق تسألني عن مكاني انا بكرهك اوي يا عاصم انت كسرتني بدل المره الف دوست على قلبي كثير اووي... سكتت وصوت عياطها وصله حاول يهديها بس هي كملت

انا بكره نفسي علشان حبيتك اكثر من نفسي بمقدار حبي ليك بمقدار كرهي لنفسي وعلشان كده مش هقدر اكمل .. مش هقدر انسي وجع قلبي واكمل عادي وكان محصلش حاجة خالص

صدقيني يا مروه ما فيش حاجة حصلت من الي في دماعك الموضوع كله سوء فهم اديني فرصة اشرحلك

كفاية كذب بقي كفاية انا تعبت منك ومن الكذب انا شوفتكم مع بعض افهم يقي شوفتك وانت سكتت ومش قادرة تكمل بس استجمعت قوتها وقالت

شوفتك وانت بتخوني معانا في اوضتك كنت بتستغفلني بتديني فنوم عثشان انام ويقضي الجو ليك صرخت فيه بغضب

مهتمتش بيه ولا اهتميت بالي كان منكن يحصل ليه انا بكرهك ومش عايزه اكلمك ثامي ولا اسمع صوتك كل حاجة انتهت يا

عاصم الي بينا عقد ولازم ينقطع

وسعت عينه بخضه وعرف انه كسرها خسر حبها الى كان بيراهن الكل عليه وان عشقها ليه أكبر من أي مشكلة دقات قلبه كانت عاليه وهو بيسمع اخر كلماتها الي تحرت عنقه قبل قلبه وهي يتهتف بقسوة عليهم هم الاثنين

احنا لازم تطلق اسفة كل شئ انتهي لو في درة حب ليه في قلبك طلقني خليك عالي في نظري على الاقل المره دي خليك اخويه الكبير على الاقل لآخر مره

انتي بتقولي ايه مروه انتي لازم تسمعيني انا يحبك صدقيني

قالها باعتراف للمره الاولي في حياته ليها هي وبس لما تخسر الي قدامنا يترمي بالمنطق ابتسمت بمراره الكلمة دي كانت مستنياها من زمان لو قالها في ظروف ثانية كانت هتكون اسعد واحده في الدنيا كانت هتطير من الفرحة بس لما جت جت في وقت غلط جت بعد ما خسرت نفسها وعرفت قيمتها عنده هو قالها في وقت خوف وتوتر حابب يجذبها ناحيته ذي السمكة لما بيرمي ليها الطعم لأن ببساطة هي بالنسبة ليه حاجة من ممتلكاته واثق في وجودها بين ايديه بس المره دي انسلت من بين صوابعه ذي المايه وهي يتقفل الخط في وشه انذار اخير ليه بأنه خسرها والوصول لقلبها أصبح بحر عميق وهيبقي غواص علشانها .


تعليقات