رواية عشق للأبد الفصل السادس
بهت وانا ببصلها وقولت؛
-طز في الفلوس أنا مش عايز غيرك ....امسكي ايدي انتي بس وانا هتكفل بكل حاجة ....مش هخليكي ناقصة حاجة .....
-شغلتك كدكتور بيطري مش هتكفي احتياجاتنا يا كريم ...وغير الفلوس انت لازم تثبت براءتك...لازم نظهر الوش الحقيقي لزهرة ...هي اللي مفروض تمشي من البيت من احنا ...أنا وأنت من دم العيلة دي ...لكن زهرة واحدة مجهولة النسب وحب جدك الأوفر ليها عشان بس شفقان عليها وعشان عمتك اتبنتها ووصته عليها بس لما يعرف حقيقتها البشعة هو بنفسه هيرجعها الشارع ....ايه اللي يخلينا نركب نفسنا الغلط مادام قادرين نكشف وشها الحقيقي...ليه نتخلى عن حقنا ونسيبه لواحدة زي دي ملهاش اصل تتمتع من غير اي حق بالفلوس دي انت عارف جدك عاطفي ممكن يكتب لها الورث كله وانا مش هخاطر بده....
-انا اخر همي الورث !
قولتها بضيق ...
-طيب وسمعتك وكرامتي ...احط ايدي في ايديك وتطلع انت الواطي اللي اتخلى عن مراته البريئة وانا خطافة الرجالة ...لا طبعا مستحيل ... .تثبت براءتك ونطرد زهرة نوديها الشارع اللي جات منه وبعدها ابقى مراتك ...غير كده لا ....
وبعدين قامت ومشيت وانا حاسس بصداع شديد ....ازاي هثبت براءتي وانا مش فاكر ايه اللي حصل اليوم ده بالضبط !!!!
.....
روحت البيت وانا متضايق ...حتى الشغل مكنتش قادر اروحه .....افتكرت أن مرام هتوافق بعد ضغط تكون معايا بس لما فكرت في كلامها حسيت أن عندها حق .......انا لازم اثبت براءتي ...ومفتاح إثبات براءتي هي زهرة ...هي الوحيدة اللي تعرف حصل ايه اليوم ده بس زهرة واحدة مش سهلة ...واحدة شيطانة مش هتقع في الفخ بسهولة.....بس اي حد بيكون ليه واقعة ...وبما أنها بتحبني اكيد هيكون ليها وقعة وكمان نقطة ضعفه ....انك تعرف نقاط ضعف انسان لازم تعرف ماضيها وانا عارف شوية عن ماضيها ....زهرة اتربت في ملجأ اللي عرفته أنهم لقوها قدام باب الملجأ ....محدش يعرف مين أهلها سواء أهلها هما اللي رموها أو اتخطفت دي حاجة محدش عارفها ....بس المعروف أنها من غير أهل....وعاشت في الملجأ لحد ما اتمت خمس سنين وقتها عمتي كانت متجوزة ومبتخلفش وهي اللي كفلتها واختارت تربيها في القصر ....عمتي وجوزها عاملوها كأنها بنتهم بالضبط ....صرفوا عليها وعلموها....حتى أنهم سافروها عشان تدرس تصميم الازياء في فرنسا وحتى أنهم سافروا معاها بعدها لما رجعوا سوا جدي اتوسطلها تشتغل في شركة ازياء مشهورة...زهرة كانت في الفترة دي شخصية منطوية مش بتتعامل الا مع جدي وعمتي وجوزها بس ....حتى أنا مفكرتش اتعامل معاها ...خلفيتها اللي كنت عارفها كويس خلتني متوجس منها ...أنا مكنتش اعرف ايه الدم اللي بيجري في عروقها وكنت متوقع أنها تغدر بينا في أي وقت ...بس هي قبل موت عمي وعمتي مكانتش بتتعامل معايا اصلا وحتى بعد موتهم كانت دايما ملازمة جدي ....مرام كانت بتنبهني دايما أن زهرة بتلعب على كبير وعايزة تأثر على جدي عشان يكتب لها ورثه ...بس انا كنت عارف ان جدي راجل بيخاف ربنا مش هيعمل كده فينا بس مرام فضلت تحذرني منها ....وزي ما مرام توقعت زهرة كانت بتلعب فعلا على كبير ...هي حاولت تتقرب مني وأنا خاطب مرام فجأة ...رغم اني قاومتها واشتكيت لجدي منها بس قدرت في الاخر توقعني في الفخ وتتجوزني ...قدرت بمكرها تطرد مرام برا حياتي بس انا مش هسيبها ...أنا هكشف وشها البشع للكل....
خرجت هي فجأة من الحمام وهي لابسة البرنص...حسيتها اتوترت وهي بتشوفني ..رفعت حاجبي وانا بقول:
-ايه خوفتي مني ؟!
ملامحها اتغيرت في ثواني للخبث وقالت ؛
-حد.يشوف القمر ده ويتخض...
-ده انتي اللي قمر ...
قولتها وانا بقرب منها ...
-انت شارب ولا ايه ؟!
قالتها وهي بتضحك فقولت:
-لا بس اخدت قرار كده ...
-قرار ايه ؟!
-انا نخلي جوازنا حقيقي ...أنا خلصت قررت استسلم.!!
