رواية العشق المهلك الفصل السادس 6 بقلم ايمان شريف


 رواية العشق المهلك الفصل السادس 

صباح اليوم التالي .

كانت تجلس في غرفتها وهي تشعر بالضيق الشديد لم تكن تعلم انه بتلك الحقاره لقد صدمها من طلبه .. كيف يطلب منها ان تتزوجه عُرفي .. هل نسي انها اخت خالد اخت صديق الطفولة والشباب

هبطت دمعة ساخنة من عينيها وهي تتذكر وحشيته معاها وكيف قبض علي زراعها بقوة .. مسحت دموعها وارتسمت ابتسامة جانبيه على محياها عندما تذكرت كيف ضرب عُدي عندما اخبره انه سيأخذ خطوه وسيتقدم لها .. انفلتت قهقهه قوية من شفتيها وهي تتذكر مرام عندما انصدمت من شجارهم ولكن عندما فهمت سبب الشجار وقفت في صف عُدي وصاحت ببتسامة :

- برافو عليك يا عُدي طالما بتحب ملاك اتقدم لها وانا هقنعها توافق بس خد انت خطوه .

صمت تام عم المكان عدا صوت تنفس قوي وكأن صاحبه يسابق في سباق الثيران

ولم يكن سوي "حمزة " الذي صاح مزمجرا :

- كلمة كمان وهبيتكم كلكم في التخشيبه

واكمل وهو يطالع مرام بطرف عينه :

ومش هيفرق معايا ولد او بنت مفهوم

تشعر بغيرته الفتاكه عليها ولكن ما يضايقها حقا هو عدم اعترافه بما يكنه لها من مشاعر ...

اما مشاعرها اتجاهه ليست كأي مشاعر وهذا ما تستغربه حقا تتذكر انها احبت شخص في المرحلة الثانوية ولكن مشاعرها لم تكن قوية مثل مشاعرها اتجاه حمزة رغم ان حمزة لم يعطيها وجه حتى انه لم يكن يحدثها من الاساس ...

تنفست بعمق محاولة منها لاسترجاع بعض من تفكيرها الذي طار فوران عرض عليها الزواج وكانت صدمتها انه زواج (عرفي)

نهضت من مكانها ودلفت الي الحمام مرت دقائق وخرجت ثم دلفت الي غرفة الملابس وارتدت منها بنطلون جينس من اللون الابيض ضيق بعض الشئ وبلوزة بالون السماوي واسعه ورفعت شعرها علي شكل كعكة وانزلت خصلتان علي وجهها ولم تضع اي من مساحيق التجميل .. التقطت حقيبتها وقد عزمت علي فكرة في رأسها

في غرفة الطعام وعلي السفرة كان الجميع جالس يأكل بصمت تام ورغم ذلك كان يوجد حرب النظرات ومن هذه الحروب حرب عُدي ومرام ونزاعهم الذي حدث البارحه بعد الطلب الذي طلبه عدي منها فور ذهاب حمزة

فلاش باك "

مرام وهي تضع الثلج علي الكدمة التي بوجه عدي تردد بضحك :

تعيش وتاخد غيرها يا عدي

رمقها عُدي بطرف عينيه وهو يتأوه من ضغط يديها علي كدمته :

براحه شوية ايدك عاملة زي المرزبه .

قالت مرام وهي تبتعد عنه بضيق :

- خلاص خلصت وبعدين ده بدل ما تشكرني تقولي ايدك زي المرزبه

شرد عُدي في ملامح وجهها الجميلة وفي عينيها التي ابدع الخالق في خلقها وقد

تسارعت دقات قلبه وهو يتأملها في نتبهت له مرام لتصيح بتهديد :

- عينك يا عدي بدل ما توحشك

ابتسم بمشاكسة وهو يتأملها وفجأة خطرت له فكرة جهنميه ليقول بجدية :

- عاوزك تيجي معايا الـ night clup

قهقهة بصوت عالي وهي غير مصدقة ما يقوله لتهتف بعصبية

: - انت شكل ضرب حمزة ضيع اخر برج في دماغك .. الـ أروح معاه الـ night clup شكله

لسع ده ولا ايه !؟

اجابها عدي بخبث :

- لو مجتيش معايا بكرة الـ night clup هقول لأنس ان بسمة بتحبه وخايفه تعترف له

عشان تعبانه وعندها مشكلة في القلب .

رفعت مرام يدها لـ تصفعة فالتقط يدها قبل ان تصل له وردد بضيق مصطنع : تو تو تو بلاش كده يا مرام عشان انا بزعل بسرعة وزعلي وحش

باك

تنحنح خالد هاتفا بجدية :

- مالكم يا جماعة شكلكم في حاجة مديقاكم !؟

ريماس ببتسامة :

- مفيش حاجة يا خالد متشغلش بالك انت وركز في شغلك

طالعها مالك بحزن وهو يعلم ان خلف تلك الابتسامة وجع كبير .. تنحنت ملاك

بإرتباك :

- خالد انا كنت عاوزة اروح الملجأ انهارده

انتي مش كنتي في الملجأ امبارح يا ملاك .

هتفها خالد بجدية وهو يطالع ملامح ملاك المرتبكة بتمعن

ملاك بتوتر :

بصراحة بقا يا خالد في بنوته حلوه اووي هناك اتصاحبت انا وهي وانا وعدتها اني هزورها انهارده

تمام يا ملاك بس مش عايز تأخير

شعرت ملاك بقبضة تعتصر قلبها من كذبها علي اخاها الوحيد ولكن ومع الاسف الشديد تحكم قلبها وطرد تفكير عقلها على جنب

نهضت ريماس من مكانها وقالت ببتسامة :

- خالد انا هقابل واحده زميلتي ويمكن أتأخر .

خالد بجدية :

- ريماس انت اختي وكل حاجة بس انت دلوقتي متجوزه ولازم تستأذني جوزك .

نظرت ريماس اتجاه مالك الذي يطالعها بإمعان منتظر ردها فمطت شفتيها هاتفة بيأس :

- مش حساها .

طالعتها ملاك التي تنتظرها ليذهبان معا بدهشة هاتفه :

- هي ايه دي اللي مش حساها !؟

رفعت كتفيها وانزلتهم وقالت بلامبالاه :

- جوزي مش حاسها خالص

وجدت خالد علي وشك تعنفيها فسبقته هي هاتفه بقوة :

- من قبل ما تتكلم يا خالد انا مش عايزة نقاش في الموضوع دة ارجوك

تنهدت بألم مستأنفة :

- انا متفقه انا ومالك ان فترة جوازنا هتبقا فترة مؤقته وبعدين كل واحد يروح لحاله وقبل ما اسمع جدال من اي حد عايزه اقولكم ان ده اخر كلام عندي ومش هرجع في قراري

انهت حديثها وذهبت بسرعة وقد اخذت دموعها مجراها على خديها وخلفها ملاك تهتف باسمها .

طالع خالد مالك بغضب مردفا :

- هي دي امانة عمي ليك يا مالك بجد يا خسارة ثقتي وثقة عمي فيك بجد يا خسارة

نهض خالد من مكانة بسرعة البرق ذاهبا وهو في ذروة غضبه بينما مالك تمكن منه شيطانة في لحظة ضعف وضميره يأنبه في ما فعله ولكن حدث ما حدث وكل ذلك لكي يحميها

انتفض من مكانة ساحبا مفرش السفرة بقوة و وقع كل الطعام علي الارض وهو

يصرخ بألم وعينية اصبحت حمراء وعروق وجهه بارزة

ابتعدت مرام بسرعة الى الخلف وهي ترتعش رهبة منه بينما عُدي نهض من مكانة بسرعة البرق يكتف اخاه فدفعه مالك بعيد عنه بقوة وظل يلكم الحائط خلفه وقد نزفت يدية فوقع علي ركبيته بألم هامسا بندم :

- انا اسف سامحيني انا اسف .

مرام بتعاطف :

اهدي يا مالك وكل حاجه هتبقا كويسه صدقني

لم يرد عليها مالك فقترب عُدي منه للمرة الثانية بحذر وضمة اليه فبكي مالك بقوة

داخل احضانة وهو يكرر :

- ضعيتها من ايدي يا عدي ضيعتها

ربت عُدي علي كتف اخيه يواسيه وهو مندهش من اظهار مالك لضعفة وامامه هو و مرام ولا يعلم ان كلمات ريماس كانت كسكين تطعن قلبه المتيم بها والذي ضحي فداء لحبها ...

دلفت الي الجامعة برتياب فلأول مرة تذهب وحدها من دون طيف او مرام .. تقدمت في خطواتها الي الداخل وعندما كانت على وشك الدخول الي المدرج وجدت شاب يعيق طريقها هاتفا ببتسامة سمجه :

- بسوم ازيك ؟ والله وليكي واحشه

ابتعدت بسمة عنه بخوف وهي تهتف محذرة :

- ابعد عني لو سمحت

- ما انا بقالي شهر مش باجي الكلية عشان متزهقيش مني بس خلاص انا قررت اجي كل يوم وهحضر المحاضرات كلها عشانك .

عادت بسمة بخطواتها الى الوراء فصطدمت بشئ صلب جعلها على وشك السقوط ولكنها وجدت يد صلبه تحتويها .. رفعت انظارها اليه فوجدته معذب فؤادها سارح في عينيها ذات اللون الغريب ليهمس دون وعي منه : -

سبحان من خلقك

ابتلعت لعابها بإرتباك من نظراته الجريئة اتجاهها فأخفضت نظرها بعيدا عن عينه ويا ليتها لم تفعل وجدت تفاحة ادم خاصته تتحرك بإرتباك دلالة علي توتر صاحبها

انتبه انس لنفسه علي صوت حمحمه فاعتدل في وقفته وعدل وقفت بسمة التي كادت تذوب من شدة الخجل وهمست بتوتر :

- شكرا

فرت هاربة من امامه بعدما شكرته وهو مازال شاردا في طيفها ولكن قطع شروده ضربه خفيفه علي كتفه فالتفت علي اثرها هاتفا:

- افندم ؟

حازم ببتسامة صفراء : بتاعتي علي فكرة

انس بتساؤل :

هي ايه دي اللي بتاعتك !؟

حازم بضيق وقد بدأ صبره ينفذ :

- بقولك البنت اللي كنت مبحلق فيها دي بتاعتي فهمت ولا افهمك بطريقتي .

ضربه انس بخفه علي وجهه وبسماجه هتف :

- العب بعيد يا شاطر عشان انت مش ادي

ذهب انس ببرود تاركا خلفه بركان من الغضب على وشك الانفجار وهو يتوعد له .

دلفت الي المطعم بخطوات سريعه ونظرت حولها محاوله منها لإيجاده وابتسمت ابتسامة باهته عندما وقع نظرها عليه .. ذهبت اليه وصافحته هاتفة بشكر :

- شكرا يا حمزة لانك وافقت تقابلني .

حمزة ببرود :

ولا يهمك يا ريماس اتفضلي قوليلي انا اقدر اساعدك في ايه وانا تحت امرك .

تنهدت ريماس بعمق قبل ان تهتف بتوتر :

انت كنت متولي القضية بتاع اغتيال بابا وانا كنت عاوزه اعرف الفيلا كان فيها اي

دليل او طرف خيط

حمزة بضيق :

اظن ان ده مش شغلك يا ريماس عشان تدخلي نفسك في دايرة هتطلعي منها انت الخسرانه

ريماس بتوسل :

- ارجوك يا حمزة قولي انتو لاقيتوا اي طرف خيط زي مثلا فلاشة او اوراق .

حمزة بجدية :

- بصي يا ريماس انا فعلا كنت معاهم بس انا مكنتش ماسك القضية قصدي ان انا

كنت مكان خالد في القضية دي عمال ما يهدي من اللي حصل يعني ممكن تقولي كنت مساعد بسيط بس اللي كان ماسك القضية ومهتم بيها جدا اللواء موسي والعقيد منصور ومالك

شردت ريماس محاولة منها للتفكير في كيفية مقابلة كلا من اللواء موسي والعقيد منصور

★★★

في غرفة طيف .

كانت دموعها تنزل بغزاره وهي تتذكر الحادثة التي مر عليها زمن ولكن بالنسبة لها كأنها قد حدثت البارحه

كانت تركب السيارة في الخلف بينما والدها يقود وبجانبة والدتها وبينما هي تقلب في الهاتف وجدت صورة اخيها وهو يتم تكريمه من قبل عمله فوضعت الهاتف امام والدها تصيح بفرح :

بابا بص حمزه وهو بيتكرم

سهير والدتها بحده :

- طيف نزلي ايدك عشان بابا يشوف الطريق

هتفت طيف بضيق :

هوريه بس الصورة دي قبل الفون ما يفصل شحن

قاطعها صراخ والدتها فنزلت يديها تلقائيا من امام اعين والدها ولكن قد فات الاون حيث ان شاحنة كبيره كانت تأتي بتجاههم بسرعه كبيره حاول والدها تفادي الشاحنة منعطفت سيارته الي منحدر عميق فتدحرجت السيارة عدة مرات ومن ثم عم السكون

بعد عدة ساعات

خرج الطبيب من غرفة العمليات فقترب منه حمزة بسرعة هاتفا بقلق :

- ماما وبابا واختي عاملين ايه ؟

الطبيب بعمليه :

والد حضرتك تعيش انت ووالدتك للأسف جالها شلل في رجليها اما اختك

صمت الطبيب بأسف فحسه حمزة بدموع :

واختي مالها يا دكتور ؟

اجابه الطبيب بما صدمه وجعل اطرابه تصاب بالشلل وهو يسمع بكاء جده علي حال حفيدته

انتفضت من ذكرياتها علي اصابع والدتها التي هتفت بحنان :

- مالك يا طيف شكلك مش كويس انهارده حتي رفضتي تروحي الجامعة انهارده !؟

طالعت والدتها من رأسها حتى اخمص قدميها وابتسامة حزن مرتسمه علي شفتيها

لتهتف ببكاء :

- لو العمليه منجحتش وانت رجعتي تمشي تاني مش عارفه كنت هعيش ازاي

ضمتها والدتها بحنان هامسه :

- انسي يا حبيبتي انسي عشان خاطري

شددت طيف من احتضان والدتها هامسه بيكاء حاد :

- مش قادرة يا ماما الماضي بيلاحقني والحادثه كأنها حصلت امبارح

انفجرت باكيه عقب انتهاء جملتها لتضمها امها بقوه وانفجرت باكيه معها متذكره

زوجها الحبيب الراحل وما عانوه من بعده

في شركة ناجي التهامي وفي مكتبه تحديدا كان يجلس على مقعده وضعا قدم فوق

الاخري وهو يدخن بشراهة هاتفا للرجل الجالس امامه :

- عايزك تراقبلي ملاك عمران عاوز جميع تحركاتها تكون عندي ويسلام بقا لو في

شوية صور ليها كده لو حصل حاجه مهمه مفهوم

اوماً سعيد زراع ناجي الايمن وهو يهمس :

مفهوم يا باشا

خرج سعيد فزفر ناجي دخان سيجارته قائلا بخبث :

قريب اووي يا حمزه هوجعك نفس وجع تسنيم بس الصبر حلو اما انتي بقا يا ملاك

فأنتي بتاعتي من زمان بس هو اللي كان بيبعدني عنك بس هانت يا حبيبتي بكره هتبقي معايه وهنقهره سوا

★★

دلف الي غرفتها بدون ان يدق الباب فصاحت مرام بضيق :

- انت ازاي تدخل كده فعلا بني ادم حيون

عدي بغيظ :

- هسيبك تتعرفي علي الحيون اللي بجد بس مش دلوقتي انا بس جاي اسألك انت

مقولتيش هتيجي الـ night clup معايا ولا اروح علي انس احكيله كل حاجه عن بسمة

تنهدت مرام بضيق :

موافقه ممكن تخرج بقا

عدي بإنتصار :

- برافو عليكي كده انت شاطوره قدامك نص ساعة والاقيكي واقفه تحت مستنايني

مفهوم

خرج من الغرفة وهو يقهقه فأمسكت زهرية الورود التي بجانب الفراش ودفعتها اتجاه الباب بغيظ وهي تصرخ :

حيوان و حقير

في قسم الشرطة

دلف مالك الي مكتب خالد وجلس امامه بينما الاخر لم يعطيه اي اهمية فقال مالك

بضعف :

- غصب عني صدقني هددوني انهم هيقتلوها

انتبه له خالد فقال بتساؤل :

- مين دول وهددوك بأيه !؟

اعطاه مالك الهاتف فلتقطه منه خالد وقرأ محتوي الرسالة

قرأ خالد الرسالة بغضب ومن ثم صاح :

وانت زي الاهبل صدقت

مالك بضيق :

- خالد بلاش غلط وبعدين قدامك اهو في فيديو مرفق بالرساله وفي الفيديو كانت

ريماس في الجنيه وكان في سلاح متوجه اتجاهها

شاهد خالد الفيديو قائلا :

- ده مرتب ومخطط لكل حاجه

مالك بجديه :

- انا حاسس ان اللي باعت الرسالة دي حد قريب منا ويعرفنا كويس

خالد بتركيز وتريث :

- بس ريماس ملهاش اعداء .. انت بس اللي اعدائك كثير يا مالك فكر براحه عشان توصل لطرف خيط

مالك بشرود :

- صدقني بفكر بس مش عارف اوصل لأي طرف خيط

دلفت الى القسم بخطواط سريعه خوفا من ان يراها خالد او مالك ولكن قد فات

الاوان فقد رأها مالك وهو يخرج من مكتب خالد فأوقفها متسألا بحده :

انت بتعملي ايه هنا ؟

ريماس ببرود رغم الخوف الذي بداخلها :

- هكون بعمل ايه يعني جايه اشوف اخويا

قبض مالك علي زراعها هاتفا بغضب :

حد قالك انك جايه لأبن اخوكي الحضانه

دفعت يديه هاتفه بحده :

ملكش دعوه ومحدش حكمك ولي عليه واتفضل شوفك رايح فين .

قبض علي يديها للمره الثانية وبقوه اكبر صارخا :

- انت اللي هتمشي ادامي دلوقتي وإلا هتشوفي وشي الثاني انت فاهمه .

كانت على وشك معاندته ولكن عندما وجدت وجهه احمر وعينيه الزرقاء اصبحت غائمه

علمت علي الفورانها في مصيبه وستتلقي عقاب علي تسرعها فهمست بتوتر :

- فاهمة

في تمام الساعة الثانية ظهرا

كان انس يلملم اشياءه استعدادا للمغادرة بعد ان انتهت محاضرته بينما خرج جميع الطلاب من المدرج وتبقي بسمة التي تضع يدها علي قلبها موضع الالم الذي انتابها فجأه فتأوهت بصوت مسموع

انتبه انس علي صوت تأوها فذهب اليها بسرعه هاتفا بقلق :

بسمة انت كويسة ؟

اومأت له وقد استحال وجهها الي الاحمر القاني وشفتيها ابيضت واصبح صوت تنفسها مسموع وبمهنته كـ طبيب علم مما تعاني فساندها بسرعه وسطحها علي البينج وقال لها بجدية :

بسمة اتنفسي براحة حاولي تاخدي نفسك

حاولت بسمة ولكنها لم تستطع حتى انها اغمضت عينيها مستسلمة لتلك الاغماءه

التي اخذتها الي عالم اخر

ضربها انس علي خدها محاولا افاقتها وعندما بانت محاولته بالفشل التقط كفها يقيس نبضها فوجده ضعيف جدا في بسرعة وبدون تفكير ضم شفتيها الي شفتيه وبدأ في عمل تنفس اصطناعي تاره .. وتاره اخري يضغط علي صدرها محاولا انعاش نبض قلبها البطيئ او الاصح المعدوم .. غير منتبه لتلك الكاميرا التي بدأت تصور كل شئ وصاحبها يبتسم بخبث

عندما وجد نبضها عاد طبيعيا نوعا ما وبدأت تتنفس بهدوء حملها بين يديه وخرج مسرعا الي سيارته وسط همهمات الطلاب المندهشة.

***

ارتدت ملابسها التي عبارة عن بنطال من الجينس باللون الاسود متقطع من عند الركبة وبلوزة حمراء واسعة و وقفت تنتظره في البهو دقائق و وجدته يقف امامها في كامل اناقته و وسامتة المهلكة .. ابتلعت ريقها بتوتر هامسة لنفسها وقد تسارعت دقات قلبها في وجوده :

فوقي يا مرام ايه اللي انت بتفكري فيه ده .

عدي ببتسامة مغيظة :

- سوري يا مرام شكلي اتأخرت عليكي

عضت علي شفتيها محاولة منها لعدم سبه بأفظع الالفاظ ولكنها لم تستطع وكانت على وشك الحديث فخرج منها تلقائيا تأوه وهي تضع يدها علي جانبها متألمة

عدي بضيق ظناً منه انها تمثل :

مرام بلاش شغل العيال ده لانك هتروحي معايا الـ night clup يعني هتروحي .

لم ترد عليه مرام وما زالت تتألم بصوت مسموع فسألها عدي بقلق :

- انت تعبانة بجد !؟ طيب قوليلي ايه اللي بيوجعك ؟

مرام بتعب :

- جنبي وجعني بس متقلقش ده وجع عادي بقاله فتره بييجي ويروح .

- طيب انا هتصل بأنس ييجي يشوفك

مرام بألم :

- لا متقلقش انس علي الفاضي انا بس عاوزه انام والوجع هيروح و وعد مني هروحمعاك بكره تمام

اوماً لها عُدي وفي لحظة كانت بين يديه ذاهبا بها الي غرفتها فتوترت هي هاتفه :

- انا اقدر امشي لوحدي علي فكرة

- اسكتي خالص مش عاوز اسمع نفسك


تعليقات