![]() |
رواية دعي الحب وشأنه الفصل السابع بقلم زينب سمير
قرب مروان من الباب فتحه ببطء وهو بيبتسم قبل ما تقف البسمة تلقائيًا وهو شايف حد قريب من آن لدرجة مستفزة
زيـن اللي كان واقف وراها تمامًا وشبة محاوطها
ومـد إيده على وسطها وهنا مقدرش مروان يتحمل، خبط الباب بعنف وهو بيدخل ويقول بنبرة متعصبة
_ ماذا تفعل ياوغد؟ أبتعد عنها لا تلمسها
بصتله آن لثواني بدهشـة وعدم إستيعاب وهي بتهمس_ مروان
رمشـت مرتين ومروان بيقرب يسحبها من إيديها ناحيته ويبص بغضب لزين اللي مش مستوعب اللي بيحصل
بص لـ آن بعدم فهم..
اللي نطقت أخيرًا بعد ما جمعت رباط جأشها_ مروان أنت فاهم غلط.. هو بيدربني على مشيتي
بسخرية لازعة_ وتدريبه ليكي يخليه يلمسك بالطريقة دي؟
فعلًا كان في تمادي من ناحيته و عدته آن بمزاجها
زعق في أخر كلماته_ إزاي تسمحيله
أخيرُا خرج صوت زين_ أول حاجة صوتك ميعلاش عليها ولا يعلى هنا أساسًا، تاني حاجة أنت بتزعقلها بصفتك أية؟
وبص لآن_ وأنتي تسمحيله يكلمك كدا أزاي؟
كرر لآن_ مين دا أساسًا؟
مروان_ خطيبها.. حضرتي أكون خطيبها عرفت أنا هنا بصفتي مين؟ أنت اللي مين بقى؟
وسعت نظرات زين بصدمة وزهول كرر الكلمة وراه_ خطيبها؟
بص لآن اللي للحظات هربت من عينيه، مش قوية وواثقة زي ما عهدها، متبعثرة ومتوترة..
قبل ما تقرب تمسك دراع مروان تتشبث بيـه و_ مروان أهدى لو سمحت زي ما قولتلك أنت فاهم غلط تعالى معايا.. تعالى
جت تمشي لكن زين مسك دراعها_ استني.. أنتي..
مكملش كلامه كان مروان زق إيده بعنف وبعده عن آن قبل ما يقول بغضب_ إيـاك تفكر تلمسها مرة تانية
بصله زين قبل ما يستوعب حقيقة الأمر اللي قدامه خطيبها ومن حقه يغير، هو اللي مش من حقه يقرب..
رفع إيده بإستسلام وهو بيبعد
قبل ما يقول اللي خلى حواجب مروان تتجمع بإستنكار_ أنا أسف كل الحكاية بس إني مكنتش أعرف بوجودك.. آن عمرها ما قالت إنها مرتبطة
بص مروان لآن بعدم فهم.. و_ بيقول أية دا؟
آن حست إن كل حاجة بتتهد فوق دماغها، رغم دا مسكت دراعه تقول بتوسل ورجاء_ تعالى معايا بس لحظة وأنا هشرحلك كل حاجة.. تعالى
أخدته ومشيت.. قبل ما تبص لزين في نص الطريق وتقول_ هاجي وأشرح لحضرتك كمان كل حاجة..
آن دخلته أوضة التجهيز الخاصة بيها، قفلت الباب ووقفت تبص لمروان اللي قال بعصبية_ مين الأستاذ اللي كان جوه دا؟ اللي شغال تحسيس و..
قاطعته وهي بتحط إيدها على بوقه_ أول حاجة وطـي صوتك وإهدى لو سمحت
بعد إيدها بغضب و_ متقوليليش كلمة زفت وردي على كلامي
رمشت لثواني قبل ما ترد_ دا مستر زين.. مدربي و..
قاطعها_ ومديرك؟
ضحك بعدم تصديق وهو بيلف حوالين نفسه وبيشـد في شعره بعصبية_ أنا قولتلك إن اللي بيعمله مش طبيعي، قربه منك مش هيكون لله كدا.. وحضرته ميعرفش أزاي إنك مخطوبة؟ أية اتعمى مش شايف الخاتم
مسك إيدها مكان الخاتم لقاه فاضي.. لتاني مرة يلقاه فاضي!
داس على صباعها بقوة و_ خاتمك فين؟
ترددت وهي بتنطق_ م.. م أنا
زعق فيها_ أنطقي أنتي أية
_ أنا قولتلك مش هنعرف حد.. دا كان إتفاقنا
_ لا دا مكنش إتفاقنا، مش دا اللي كنتي مفهماه ليا، أنتي قولتي هنخبي عن فانزك العزيز علشان الهجوم والكلام الفاضي دا، بس مش عن اللي حوالينا، مش عن مديرك اللي مفكر إنك فري وعايش حياته..
_ أنت فاهم غلط.. مفيش أي حاجة من اللي في دماغك دي حقيقة، مستر زين أنا بالنسباله زي أخته الصغيرة، أنت عارف الفرق بيني وبينه كام سنة؟
بسخرية_ على أساس دا هيفرق بالنسباله
نفت براسها وهي بتقرب تمسك إيديه و_ مروان اسمعني صدقني أنت مكبر الموضوع وفاهمه غلط، زين بس كان بيدربي على مشيتي علشان عرض بكرة، وبالنسبة لإن اسمه اتذكر مرة ولا مرتين ف دا لإني مصرية وبنت بلده والوحيدة اللي باجي اقدملهم عروض هنا.. فبيهتم بيا سنة زيادة ك نوع من الود مش أكتر
ملامحه بدأت تهدى وبدأ يسكن..
فكملت هي_ أنا خبيت إرتباطنا من الأول لإنهم في الوسط دا مش بيحبوا حوار الإرتباط خاصةً في البدايات.. شايفينه بيعمل مشاكل لكني مكنتش هطول في الموضوع دا.. كنت هعلن علطول أول ما أثبت نفسي أكتر.. أو أول ما ازهق واحس إني مليت وابطل أصلًا ما أنت عارفني بمل بسرعة فمكنتش عايزة قراراتي أنا تأذيك.. أنا ومعنديش مكان ولا قرار ثابت لكن أنت مكمل في لعبتك.. والجمهور دايمًا محاوطك فمكنتش عايزة أشغلك بحواراتي
كانت خلصت كلامها وهي حاطة إيدها على خده تبصله بعيون دامعة بريئة.. مستحيل تكون بتكدب
حط إيده على إيدها وهو كعادته مصدقها وعذرها..
_ مكنش قصدي اتعصب عليكي كدا بس اتجننت لما شوفته قريب منك للدرجادي
_ حصل خير ياحبيبي.. أنا عمري ما أزعل منك
كعادتها بتقلب الترابيزة، بتطلع هي الضحية..
_ هروح استأذن مستر زين إني امشي ونخرج نتغدى سـوا
كرمش ملامحه بضيق ففكت تكشيرته وهي بتضحك و_ بطل غيرتك دي بقى.. زين دا اقوله ياعمو
خرجت وراحت لمكتب زين.. خبطت خبطتين ودخلت.. كان واقف عند حيط إزاز في مكتبه بيبص منه وباين عليه التفكير
لف يبصلها.. و_ مستني تفسير.. ولا نقول تبرير؟
قربت وهي بتبتسم بدلال و_ لا تبرير ولا تفسير.. هقول الحقيقة بس محدش يعرفها.. توعدني؟
_ حسب اللي هتقوليه
_ لا توعدني الأول
إتنهد بعصبية، جواه نار ملهاش تفسير..
_ أوعدك.. ممكن تتكلمي بقى
_ مروان فعلًا خطيبي
ظهرت على ملامحه الصدمة ونوع من الدهشـة كملت هي_ بس مش زي ما أنت متخيل، أنت عارف أنا هنا بسبب ديالا صح؟
هز راسه بأة فكملت_ اللي وصلني بديالا أصلًا مروان ومامته.. هما اللي ساعدوني علشان أكون هنا.. لكن طبعًا لازم يكون في مقابل
ظهرت على ملامحه معالم الفهم وهي بتكمل_ مروان جيراني من زمان وبيحبني.. أنا بعتبره صديقي لكنه مش بيعتبرني كدا.. عرض عليا مقابل إنه يساعدني إننا نرتبط ونتخطب
وأنا علشان دا حلمي وافقت..
ظهر على ملامحه الغيظ والغضب و_ إزاي يجبرك على حاجة زي كدا؟ أنا هعرفه حده.. وبعدين أنتي مبقيتيش محتجاه خلاص أنا..
وقفته بتوتر_ أنت وعدتني مش هتعمل حاجة ولا هتقول حاجة.. لو سمحت متدخلش
_ يابنتي متخفيش دا عيل أنا أقدر في ثانية أفعصه تحت رجليا
_ أنت متعرفش مروان.. هو سنه صغير ويبان كويس ومسالم لكنه مش كدا نهائي على فكرة.. دا واحد.. إتنين أنت متعرفش مين أهله.. إن كانت مامته أو باباه فالإتنين لو حد قرب من ابنهم هينسفوه.. البراند بتاعك دا ممكن في ثانية يجيبوه الأرض..
فأرجوك متدخلش وسيبني أتعامل
وقف لثواني يفكر وهو باين عليه الضيق..
_ بس.. إزاي أشوفك في حالة زي دي وأقف ساكت
لاعبت شعرها بدلال وهي بتميل بجانب وشها تبصله و_ للدرجادي أنا مهمة بالنسبالك؟ ولا هتقولي مش هعرف أشوف حد في ضيقة وأقف ساكن؟
بصلها لثواني قبل ما يتنهد بحرارة وهو بيعترف_ مش عارف.. بس أكيد أنتي مش مجرد حد عادي بالنسبالي يا آن.. مش عارف أية مكانتك بالظبط.. بس..
مكملش ومضغطتش.. هتسيبه يعرف لوحده
_ طيب نكمل كلامنا بعدين، محتاجة أمشي دلوقتي علشان مروان مستنيني
سـأل بقلق_ هتكوني كويسة معاه؟
غمزتله بمعنى متقلقش
وهي بتهمس جواها_ مبكونش كويسة غير معاه
*****
بعد أسبوع..
خلص مروان تدريبات التأهيل بتاعته لليوم، خارج بيعرج على خفيف من أوضة العلاج الطبيعي في النادي، لمح شيري اللي خارجة من أوضة جنبه بصتله لثواني بنوع من العتاب قبل ما تكمل طريقها
وقفها بصوته_ شيري.. شيري
حاول يسارع خطواته لكنه مقدرش، إتخبط وكان هيقع لكنها لحقته بسرعة وبخضة عليه_ أنت كويس.. مش تخلي بالك إسند عليا.. إسند
حطت إيده على كتفها، لمح خوفها فطمنها ببسمة خفيفة_ مجراش حاجة اهدي..
ساعدته يقعد على كرسي،
_ كنت عايز أعتذرلك
بسخرية مريرة قالت_ على أية؟ البلوك؟
بصلها بإحراج ونوع من الذنب.. و_ أنا أسف بجد، يومها أنا كلمت آن عنك وهي غارت فـ..
_ وصلت..
واصلة من بدري.. مين هي؟ علشان مجرد ما حبيبته آن تبين إستيائها يلغيها هي شيري من حياته من غير تفكير
من غير عذر.. من غير إنذار؟
هـي مجرد.. لا شئ، لسة حتى مش لاقية ليها وصف في حياته
كملت بمرح لما لاحظت إنه باصصلها بإحراج_ كانت هتقيم عليك الحد الأكيد وأنا ميرضنيش..
_ يعني مش زعلانة؟
_ لا
كمل بحرج أكبر_ بصي انا مش هعرف أفكه دلوقتي لإن آن مبتنساش في أي لحظة ممكن تعملي اختبار مفاجئ.. بس..
قاطعته_ خليه زي ما هو.. كدا كدا أحنا مفيش بينا حاجة تخلي أرقامنا عند بعض، وبنشوف بعض هنا كل يوم
لكن.. لو احتجت مني أي حاجة.. أو احتجت تتكلم لما تكون مضايق فكه.. هتلاقيني موجودة
_ ميرسي ياشيري بجد
ابتسمتله.. في نفس الوقت اللي ظهر عارف فشاورله مروان علشان يجي يسنده..
_ مصدقتش لما قولتي إنك هتيجي.. رغم إني مش هلعب إنهاردة
قالها بنوع من الضيق وهو بيبص لإصابته
كانوا بيمشوا في الممر، وشيري قدامهم، لمحت آن نظرات شيري اللي أتعلقت بيهم لثواني
فسألت مروان وهي بتضيق عيونها عليها_ مين دي؟ أول مرة أشوفها؟
بعفوية رد_ دي شيري اللي حكتلك عنها قبل كدا
همهمت وهي بتبصلها بتركيز، كمل التاني_ السبب في اللي أنا فيه دلوقتي،
_ اللي أنت فيه؟
_ إصابتي.. ما أنا اتصبت وأنا بمسكها علشان متقعش كانت..
وقف الكلام عند آن هنا..
فضلت تبصلها لحد ما التانية أختفت، صوت دوشـة و_ تعالي المباراة هتبدأ..
خلاها تروح ناحية مكان الضيوف المميزين وهو قعد على الدكـة
بصتله أثناء المباراة وهو بيبص لزملائه بنوع من.. التشفي؟
أول مرة تلمح نظرات الحسرة.. والضعف فيـه
يمكن مش هي السبب.. شيري السبب بصتلها بغل وهي بتلف في الصالة علشان تصور
لكن.. هتكون أخر مرة يكون لغيرها تأثير عليه
' آن مش كفاية لحد كدا؟ قصى عايز يعرف مروان كل حاجة ويتقدم رسمي.. أنا وهو اتأكدنا إننا بنحب بعض خلاص '
بصت للرسالة ببسمة.. يمكن جـه الوقت..
ردت عليها ' خليها على الأسبوع الجاي يكون أخوكي بدأ يلعب وموده إتظبط شوية، لأن موده وحش جدًا الأيام دي بسبب إصابته '
وكالعادة أقتنعت سـولا..
*****
_ هتكوني موجودة؟
_ طبعًا..
كان محتاج قرصة ودن، إنه سمح لغيرها ولو بدون قصد.. وبعفوية.. وبطيب خاطر.. إنها تأثر عليه.. ولو كان بالسـلب
أية اللي بيحتاجه الشخص بعد لحظات ضعفه؟ أكتر حد بيحبه يشجعه.. تميمه حظه.. آن
دخل الملعب وعيونه بتلف حواليه، بيدور عليها لكن ملهاش آثر..
رغم إنها وعداه!
قرب عارف منه وهو ملاحظ عصبيته وهو بيسخن_ في أية مالك متشنج كدا؟
_ مفيش
بص عارف للمكانين تلاتة اللي آن دايمًا بتبقى فيهم لكن ملهاش آثر
_ علشان مش موجودة؟ سيبك منها بقى، ركز..
هز راسه لكن عارف كان متغاظ.. كمل_ عارف هي لية بتظهر في الأوقات اللي ملهاش لزمة وتختفي في الأوقات المهمة لإنها عارفة إن دي هتبقى حالتك، هي بتفرح لما تشوف مدى تأثيرها عليك وضعفك من غيرها، أية يعني هي موجودة! إلعب عدل ولو لمرة وحدة وبينلها إنها ملهاش تأثير عليك..
زقـه مروان ومعجبوش كلام عارف
لية بيحاول يحسسه إنه وآن أعداء؟
العلاقة بينهم مش كدا تمامًا
_ روح سخن المدرب بيشاورلك
بعده عنه وكمل تدريب، بدأت المباراة ومهما حاول يركز لكنه مش قادر، لإنها مش موجودة، لازم تألقه بيها، كلام عارف بيتردد في ودنه
حاجات كتير مش مفهومة.. العودة بعد غياب..
الخوف ومحاولة تثبيت الذات مرة تانية
إي إن كانت الأسباب، مروان قدم أسـوء مباراة في حياته
خلصت المباراة وخرج وهو متعصب من الصالة، قرب عارف منه لكنه زقـه ودخل أوضة تغيير اللبس ورزع الباب وراه
أول ما قعد وصلتله رسالة
' مروان أسفة بجد اتأخرت غصب عني.. أنا لسة واصلة حالًا.. في زحمة كتير ممكن تيجي تاخدني؟ أنا في**** '
وقف بسرعة وهو ناسي كل اللي بيحصل
متهربتش، مختفتش.. مجرد ظروف!
مشى بخطوات سريعة لحد ما وصول للممر اللي قالت عليه، بعيد وغريب، أية جابها هنا؟
المكان إضاءته خافتة شوية قرب وهو بيسمع همهمة
لمح خيال قرب بحماس وهو بينطق اسمها_ آ...
لكن وقف مكانه ثابت.. متجمد.. مصدوم و..
