رواية عذراء مع وقف التنفيذ الفصل الثامن 8 بقلم مجهول


 رواية عذراء مع وقف التنفيذ الفصل الثامن 

عادت سلمى الى عملها كما عادت الى جامعتها وهي ترسم على وجهها علامات الجدية وترفض التقرب مجدداً من علاء الذي اصبح مقتنعاً ان هناك شخص اخر في حياتها....عيونها بين الحين والاخر ترصد تحركات علاء من دون ان يشعر وقلبها يطرق عندما يتكلم..عندما ينادي اليها......عندما يهتف باسمها.....لا تستطيع ان تمحيه من عقلها من قلبها من وجودها وهي معه في نفس المكان....قررت ان تترك العمل ولكنها قبلها كان يجب ان تجد عملاً اخر ولن تخبر علاء بذلك كي لا يعترض الحل وهو ان تضعه امام الامر الواقع....

خرج من مكتبه ونظر اليها قائلاً هذه المرة بجدية ..

- انسة سلمى من فضلك ثانية...
- دخلت اليه قائلة: ايوة دكتور علاء...
- ممكن لو سمحتي تجبييلي دوا لوجع الدماغ..(وضع يده على رأسه )
- قالت في خوف: خير مالك؟؟
- تعبان شوية...
- قالت وهي تمشي مسرعة: حالاً

في غرفة الادوية لم تجد الدواء المطلوب...الحل هو المستودع.... اخذت منه الدواء وصعدت اليه واعطته له بيدها مع كوب من الماء..
- قال بقلق: ازيك دلوقت..
- هز رأسه بأسى: كويس...
- نظرت اليه بعينين حزينتين وقالت: عن اذنك...

.....خرجت من المكتب ليدخل السيد منير ومعه اوراقه..

- - صباح الخير دكتور علاء
- عندما رأه كأنه رأى شبحاً....فلا يحبه ولا يحب وجوده: اهلاً استاذ منير..
- الادوية اتفصلت زي ما تحب واتنقلت المستودع...الفاسدة الي حنتخلص منها والصحيحة الي حننقلها المستوصفات الصغيرة.....ممكن تشوفها وتمضيلي على الاوراق لو سمحت..
- قال بلا مبالة ووضع الاوراق جانباً: حشوف الحكاية دي..
- قال السيد منير بسرعة: لا لا دلوقت بكرة الصبح حيجو يخدو الادوية الفاسدة ولازم الوزارة تعمل كشف على الاوراق دي قبل الادوية امضيلي لو سمحت...
- حبعت الانسة سلمى تشوف الموضوع ده....
- تضايق السيد منير من كلمة علاء الاخيرة وكأنه ذكر له اسم عفريت فقال معترضاً: هو كل حاجة حتنطلي فيها الي اسمها سلمى...
- قال علاء بحزم: ده شغلها ولا هي موظفة محاسبة ازاي...من فضلك ما تدخلش في شغلي...
- قال بيأس: الي توشفو عن اذنك...

نزلت سلمى الى المستودع لتطلع على الادوية الفاسدة وترصد مكانها وتضع علامات عليها في الصناديق الموضوعة فيها ...من دون ان تشعر سقطت منها ساعة يدها....خرجت من المستودع واخذت معها المفاتيح واعطهما للدكتور علاء ...
- كل حاجة تمام دكتور علاء ممكن تمضي على الاوراق خلاص..

خط امضاءه على الاوراق واعطاه بصمت قاتل الى سلمى وكأنه رد تجاهلها بصمت كبير ليعرف الى ما تريد الوصول اليه بتصرفاتها تلك....

لم ينتظرها كعادته بل غادر باكراً.....وبقيت هي تتابع عملها الى ان حل المساء وحان موعد ذهابها نظرت الى يدها لترى الوقت لم تجد ساعتها...بحثت عنها في ارجاء المستوصف لم تجدها....سألت عنها من كان موجوداً ايضاً لم تعثر عليها..تذكرت المستودع فنزلت مسرعة بعد ان اخذت المفاتيح من غرفة الدكتور علاء...

في الطابق السفلي وقبل ان تصل الى المتسودع سمعت اصواتاً كأن احداً يتحدث مع احد ..انصتت الى الصوت وبدأت تمشي بتسلل كي لا يتنبه اليها أحد..اقتربت من الباب بخفة ووضعت اذنيها عليه ومن خلال شق بسيط استطاع نظرها ان ينفذ الى الداخل حيث رأت السيد منير ومعه رجل اخر يتحدثان سوياً عن الادوية .......

- قال السيد منير للرجل: كل حاجة اترتبت يا حسام زي ما قلتلي...
- قال الرجل: هي دي خبطت العمر ...
- بس انا خايف الموضوع يتكشف
- وانت مالك هو انت الي مضيت؟؟؟ احنا كل الي عملناه بدلنا الادوية الفاسدة حطينا الكويسة مكانها والي حتنتقل للمتسوصفات هي الفاسدة وما حدش خاد بالو الي عملت الكشف بصت للصناديق بس مش الي جواها...وانا الي حياخدو الادوية الي فاكرينها فاسدة ويرموها مديهم فلوس يدهولنا في مكان مخفي ..وبكده يبقى معانا الكويسة ونتصرف بيها زي ما نحب والفاسدة يشبعو بيها هما...وبكده نبيع الصحيحة بالسعر الي عاوزينو...
- يعني قصدك ايه؟؟
- ايه الي قصدي ايه..يعن يالادوية الصحيحة دلوقت هي الي معانا وها معاهم الفاسدة ...وبدل ما العمال يرموها على اساس انها فاسدة احنا ناخدها ونبيعها وخلصت خلاص...
- ما فيش مشاكل؟؟
- خالص..... هو انا اول مرة اعملها؟؟؟؟
- ده انت قديم بقة
- امال....ولو اتكشف الموضوع الي مضى على الاوراق هو السبب انت سلمتو كل حاجة صح...

هز السيد منير رأسه مطمئناً..وسلمى عيونها تكاد تخرج من مكانها من هول ما تسمعه...
.................................................. ...................................

عاد علاء الى المنزل وهو يضع يده على بطنه حيث بدأ يشعر بألم يذداد في جسده اكثر من السابق بعد ان اخذ الدواء الذي اعطته له سلمى...
وجد اخته في الحديقة تجلس وحيدة اسرعت اليه عندما رأته يكاد يقع على الارض.....
- مالك يا علاء في ايه..
- قال متألماً سكاكين في بطني مش عارف مش قادر...
- امسكته بصعوبة وصرخت لنادر الذي كان يشرب سيجارة في غرفته ويلهو على الكمبيوتر ..نظرمن زجاج النافذة ووجد علاء يقع على الارض..اسرع اليه واسنده ....
- مالك يا علاء...
- قالت رنا بفزع: اطلب الاسعاف بسرعة....
.................................................. .............................

صعدت سلمى الى مكتبها وقلبها يطرق بشدة...ماذا تفعل؟؟؟؟؟؟؟؟..يجب ان تجد حلاً .....اذا أبلغت الشرطة سيتورط علاء الذي خط امضاءه على ادوية فاسدة ومن الواضح انها عصابة قوية..يجب ان تتصرف....بدأ عقلها يفكر بسرعة..يجب ان تتصل بعلاء وتخبره ليتصرف....

طلبت رقمه فردت عليها اخته رنا وهي معه في سيارة الاسعاف..
- الو....
- قالت سلمى بصوت قلق: مساء الخير هو ده مش تليفون الدكتور علاء..
- قالت اخته بتوتر: اه انا اخته رناا انتي مين
- انا بشتغل معاه ف يالسمتوصف عاوزاه ضروري من فضلك..هو مش موجود؟؟
- علاء تعبان اوي احنا واخدينو المستفشى دلوقت انا بكلمك من الاسعاف..
- ايه؟؟؟؟؟؟؟؟

لم تكمل الاتصال بل اقفلته مسرعة ووضعت يدها على رأسها وهي تكاد تقع على الارض..انه الدواء الفاسد الذي جلبته له...بيدها احضرته....هل سيموت؟؟؟؟؟ظ...هل ستفقده الى الابد؟؟؟؟؟؟؟..جلست بيأس على الكرسي وبدأت تبكي...رفعت رأسها ونظرت الى مفاتيح المستودع التي بحوذتها...مسحت دموعها مسرعة...واطمأنت ان الجميع قد ترك المستوصف وغادر حتى السيد منير...واسرعت الى منزلها.....بدأت تطرق الباب بجنون..فتحت لها عمتها مرعوبة..
- مالك يا سلمى في ايه...
- عمتي انا محتاجة ليكي ولام مهى وعم جابر وراجلين معاهم بسرعة...
- ليه خير..

احضرت العمة فتحية من تريدهم سلمى وحدثتهم عن ما حصل في المستودع وما سمعته وما حصل للدكتور علاء وطلبت منهم المساعدة ولم يتأخروا..ذهبت معهم الى المستودع حيث ودأو بنقل الادوية الى مكانها الصحيح...الادوية الصحيحة الى مكانها والادوية الفاسدة الى مكانها....وبقت معهم حتى ساعات الصباح الاولى الى ان تم وضع كل شيىء في مكانه.....

.................................................. .....................................

اتصلت مسرعة بقسم الشرطة وأبلغتهم ان هناك ادوية فاسدة ستتصادر من مستوصفهم وطلبت منهم ان يكونوا برفقة من سيأخذها حتى تصل الى مكانها الخاص الذي سيتم التخلص منها نهائياً مخافة ان يتم التلاعب بالموضوع..وكان لها ما ارادت..

بقيت سلمى في المستوصف مع عمتها وجابر حتى الساعة الثامنة عندما حضر الجميع كعادتهم...والسيد منير المتفائل بأن صفقته ستتم بأمان وهو لا يعلم ما حصل في غيابه....ليجد امامه ظابطين من الشرطة...

- حضرتك السيد منير..
- قال بقلق: ايوة خير..
- لق بس احنا هنا عشان نتبع عملية تسريب الادوي ة الفاسدة حتى التخلص منها...
- كاد السيد منير يقع على الارض وهو يرى مشروعه قد دمر تماماً وسيرى بعينيه شحنة من الادوية السليمة ترمى امام عينه وهو لا يدري بعملية التبديل.....فقال رغماً عنه: ماشي..بس هو من الي طلب ده منكم ...
- زميلة ليك اسمها سلمى...
- قال بحقد: سلمى....!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ابتعد واتصل مسرعاً بحسام..
- الو حسام الحقنا..العملية كلها اتفركشت..مشروع العمر ضاع...
- ليه في ايه..
- الست هانم الي اسمها سلمى بلغت البوليس يشرف على حمولة الادوية الفاسدة لغاية ما يتخلصو منها..الادوية الكويسة الموجودة جوا الصناديق يعني خلاص بح يا سيدي راحت...
- قال حسام بغضب: وحنعمل ايه...
- حورط الدكتور علاء واتغدا بيه قبل ما يتعشى بية....حبلغ انو مضى عن ادوية فاسدة...
.................................................. ......

الإطمئنان على صحة علاء كان اول ما يشغل بال سلمى ....ذهبت الى المستشفى...سألت مسؤولة العلاقات العامة عن رقم غرفته..

- مساء الخير
- اهلاً يا فندم..
- عاوزة اعرف رقم غرفة الدكتور علاء..
- علاء ايه؟؟
- سر حت قليلاً ثم قالت: مش عارفة بس هو الدكتور علاء الي في مستوصف الامل ..
- اه اه هو مشي...عملولو غسيل معدة وروح بيتو..
- تنهدت قائلة: الحمد الله....

.................................................. ............................................

تمت عملية تفريغ الادوية حتى المكب الخاص بها تحت عيون السيد منير الذي يرى مشروع عمره يرمى هكذا....تنفست سلمى الصعداء ....فلم يعد هناك من مشاكل سوف يتعرض لها علاء....وهو لا يعلم بكل ما حصل...عندما يعود ستخبره بكل شيىء...كي يتصرف ويفصل السيد منير من وظيفته فوراً....
الحزن لم يفارق وجهها .... تفكر في علاء وبكل ما حصل لها وله..الى ان اقتربت منها عمتها قائلة ..
- ما اطمنتيش عليه...
- هو مين؟؟
- الدكتور علاء..
- قال بأسى : لق لسه...
- ليه؟؟؟ مش لازم تطلي عليه وتشوفي اخباره ايه.. يوم ما كنتي عايانة ما سابكيش وهو ما يعرفكيش...ازاي دلوقت انتو بينكم عيش وملح ما تطليش عليه..
- قالت بحيرة: مش عيب..
- لق خالص المفروض تطلي عليه..
- انا ماعرفش بيتو...
- اسألي اكيد حد يعرف..
- اه فيه البواب بتاع المستوصف...
- خلاص بكرة الصبح تروحي ومعاك يبوكيه ورد..عيب يا بنتي مهما كان احنا نعرف بالاصول...

هزت رأسها بحيرة وهي لا تعرف اذا كان يصح ان تذهب اليه بقدميها...هل سيفهم انها تريد العودة اليه؟؟؟انها لاتريد ذلك........ولكنه يبقى زميل....امر عادي جداً..زميلة تطمئن على زميلها....ستذهب ولن تفكر اكثر من ذلك....

.................................................. .....................................

ترجلت سلمى من سيارة الاجرة التي اوقفها قرب الفيلا الفخمة التي يسكن فيها علاء ....نظرها معلق بما تراه....تحمل في يدها باقة ورد انيقة ولكنها ليست شيىء بجمال الحديقة التي دخلتها.....اول مرة في حياتها ترى فيلا بهذا الجمال وها هي ستدخل اليها بقدميها...وبعد قليل سترى علاء ....بدأ قلبها يطرق بشدة..تمالكت نفسها ورسمت الثقة على معالم وجهها العبوس ..عبرت الحديقة متجهة نحو الباب ...طرقته بهدوء ووقفت تنتظر..

فتحت لها الخادمة .....نظرت اليها باستغراب...فقالت سلمى بخجل...

- صباح الخير...
- صباح النور مين حضرتك..
- سلمى نبيل زميلة الدكتور علاء ف يالشغل..هو موجود..
- اه اتفضلي موجود في قودتو..
- طب ياريت تعلميه اني هنا..
- حاضر

جلست سلمى في البهو تنتظر وهي تتفحص مقتنيات البيت الجميلة......نظرها يروح ويجيىء على كل شيىء من شدة الاعجاب بما تراه...لكنه وقف فجأة امام صورة....وقف قلبها معها...سيدة ومعها رجل وشاب اخر.....اقتربت من الصورة...ودققت النظر في وجه السيدة.....انها تشبه سيدة تعرفها جداً.....من الممكن ان يكون الموضوع مجرد تشابه...ولكن ليس لهذه الدرجة...صحيح انه وقت طويل قد مضى...ولكن معالم الوجه نفسها...لا يمكن ان تنساها....انها......................... والدتها.....ابعدت الفكرة عن رأسها...اعتبرته مجرد تشابه لا اكثر...من الذي سيأتي بوالدتها الى هنا...لقد سافرت منذ وقت طويل....بقيت في مكانها محدقة النظر في الصورة...اتاها صوت قريب يقول..

- دي عمتي وجوزها وابنها...
- التفتت ورائها ....رأت الدكتور علاء ..قالت بارتباك: دكتور علاء...حمد الله على السلامة..
- الله يسلمك اتفضلي...
- جلست على المقعد في توتر وقالت: يارب تكون بخير ..اتفضل( اعطته باقة الورد)
- اخذها مبتسماً وقال: الله يسلمك...انا مشعارفة ايه حصلي بس بيقولو حالة تسمم...
- نكست رأسها قائلة: انا السبب...
- قال باستغراب: انتي ليه؟؟
- الدوا الي اتدهولك..فاسد...
- وقف وقد فتح فمه للهواء: انتي..ليه كده يا سلمى..
- كادت تبكي وهي تبرر موقفها: والله معرف....منير السبب....عمل مصايب....
- انتي ايه الي بتقولي....!!
.................................................. ..................................

في الجامعة الجميع كان يحضر لاعطاء لقب الفتاة المثالية لسلمى من دون علمها في احتفال اخر السنة....واجتمع الداكترة على انتخابها مع الطلاب.....كانت فرصة بالنسبة لأحمد ليفضح سلمى ويأخذ بالثأر من تصرفاتها الاخيرة معه....

في المقهى كعادته يجلس مع صديقه سمير....ووالدته في المنزل تتشاجر كل يوم مع والده بسببه....واخته ميادة في المنزل تقف على الشرفة تنتظر عريساً يطرق بابها وهي تسمع اصوات والدها ووالدتها العالية...
- ابنك ده فاشل..والله لنا طاردو من البيت....
- عيب يا ابو احمد تطرد ابنك...
- ده منحل وفاشل..ضيع سنة من عمرو وانا الي بشقى وبتعب عشانو والسنة دي عاوز يضيعها وهو لا شغلة لا مشغلة وكل ولاد اخواتي الصبيان بقم حاجة وهو بينزل لتحت وفوق ده يسرقني..
- لق ما تقولش كده مش هو..
- مش هو ليه بقة..ان متأكد ودي علفكرة مش اول مرة...دي تربيتك يا ست هانم
- مالها تربيتي يا ابو احمد اهي بنتك متربية احسن تربية...
- اتجه نحو ميادة وامسكها من يدها بعنف وادخلها الى الغرفة وقال بصوت عال: دي متربية احسن تربية الي يا اما على التلفزيون بتشوف مساسلات هايفة يا اما على البلكونة بصا علي رايح والي جي..مش انتي شجعتيها تسيب المدرسة وتفضل في البيت عشان العريس هو الاهم...
- قال الفتاة بإستكانة: وانامالي يا بابا الله..
- اسكتي يا بت خالص واوعي من وشي....

غادر والد احمد المنزل بعصبية...جلست الفتاة تبكي بجانب والدتها التي بدأت تخفف عنها قائلة..
- معلش يا بنتي..ما تزعليش من ابوكي..
- قال الفتاة بحزن: هو انا مالي..يعني االي احمد يطلع فية انا..
- معلش يا بنتي خلاص....
.................................................. ...........................
كان علاء مصدوماً وهو يسمع من سلمى ما حصل في المستوصف في غيابه وماذا فعلته...

- قال مبتسماً: كل ده عملتي لوحدك...
- قال ببراءة: اه
- يعني انتي الي جبتي الناس ونقلتو الادوية كلها عشان تخلصيني من الورطة دي..
- امال عاوزني اسيبك لوحدك وتتورط في حاجة ملكش ذنب فيها مش كفاية الي حصلك بسببي...
- قال بحنان: انتي غالية اوي يا سلمى...
- شعرت بالخجل والارتباك فقالت لتموه الموضوع: عارف..انا لما رحت المستشفى اسأل عنك...قلتلهم الدكتور علاء وبس..لغاية دلوقت مش عارفة انتي من عيلة مين...
- ضحك قائلاً: الحسيني...محسوبك علاء عادل الحسيني....

صمتت قليلاً وهي تحضر نفسها للصدمة القادمة....اشارت الى الصورة وقالت...
- عمتك اسمها ايه؟؟
- نجوى.....

وقبل ان تحل الصدمة عليها تماماً ...رأت وجه علاء يتغير عندما فتح الباب ودخل شاب وفتاة يمسكان يد بعضهما ما ان رأيا علاء حتى التزما وابتعدا عن بعضهما...

- قال لها علاء مشيراً الى اخته: اعرفك ..رنا اختي...
- اقتربت رنا اليها بخجل وسلممت عليها قائلة: اهلاً بيكي..
- اعرفك دي سلمى زملتي في المستوصف...
- اه انتي الي كلمتيني ...صح.
- قالت سلمى بتوتر: صح...

قال نادراً ضاحكاً...
- اسفين يا عم قطعنا عليك المقابلة..
- قال علاء لسلمى: نادر ابن عمتي...
- قالت سلمى وهي تكاد تقع على الارض من الرعب الذي تملك فيها من ما تسمعه وتراه : اهلاً...

اتجهت نحو الباب الخارجي قائلة..
- انا اسفة لازم اروح..
- استغرب علاء من كلامها المفاجىء: مالك يا سلمى...
- معلش لازم اروح...عن اذناك...
- مع السلامة...

اصطحبها الى الباب الخارجي وعاد الى علاء الذي همس في اذن رنا( مالها دي اول ما شافتني كانها شافت عفريت)
- اقترب علاء من رنا قائلاً بعصبية: كنتو فين؟؟؟
- قالت رنا بإرتباك: بنتغدا برا..
- وازاي تخرجي من غير اذني...انتي عايشة على كيفك هنا..
- تدخل نادر قائلاً: ايه يا نادر مالك..بنت خالي وبفسحها فيها ايه...

لم يرد علاء عليه بس امسك رنا بيدها وسحبها الى غرفته غاضباً...

- في ايه يا رنا ماشية على كيفك....انتي خلاص ما لكيش قعاد هنا..
- قالت وهي تكاد تبكي: ليه يا علاء..
- انتي هنا لوحدك وعمتي سافرت وانا مش مرتاح لوجودك هنا خلاص...
- يعني ايه...
- بابا بليل جي عشان يطمن علية...حتروحي معاه..
- قالت برجاء: ارجوك يا علاء لقة..انا مبسوطة هنا بجد.....
- قال بحزم: مش حتفضلي هنا..ده اخر كلام.....اتفضلي على قودتك عاوز ارتاح...

خرجت الفتاة وهي غير راضية عما قاله لها علاء..فذهبت الى نادر باكية...
- في ايه مالك يا رنا..
- علاء عاوزني امشي من هنا...حيخلي بابا ياخدني معاه الليلة...
- معلش انتي لازم تروحي عند ابوكي اصل انا اليومين الي جايين رايح شرم الشيخ..
- قالت برعب: ليه؟؟
- شغل...مع صحابي...
- وانا؟؟
- انت يايه؟؟
- مش وعدتني لما يجي بابا حتطلبني منو فوراً ونتجوز هنا...
- قال مبرراً: مشلما تجي ماما يا رنونة..الله...
- قالت الفتاة وقد صدقت كلامه: حتقعد كم يوم...
- اسبوع كده او اكتر انتي روحي مع والدك وانا حبقى الي اجيلك...

.................................................. .....................................

مصيبة او ماذا؟؟؟ كارثة ام ماذا؟؟؟ في حياتها لم تكن تتوقع هكذاا امر..اعتبرت تمزيق صور الماضي سيمنع حدوث اي مفاجأت بعدها....اعتبرت انها اذا ارادت ان تهرب من كل ماضيها لن يلحقها المستقبل ...نسيت ان ارادة الله تبقى فوق كل توقع....لقد وجدت والدتها....ابنة خالها..ابن خالها علاء..واخاها....من وقف امامها منذ قليل اخاها من امها...التقت بهم جميعاً...كانت بجانبه طوال تلك الفترة ولا تعلم انه غريمها...انه ابن من دمر حياتها.....
ارتكت على السرير وهي في حالة عصبية رهيبة.....علاء الذي كانت لا تريد الارتباط به...علاء حبها الوحيد الذي اعتقدت انها بنفسها منعته من التقرب منها...القدر هو من منعها قبل ان تراه....محرم عليها..ليس لها مهما فعلت .....والده هو من فعلها....ها هو الان من تحب ان من الذي ستنقم منه؟؟؟.....تنفست بعمق وسرت في دمائها خيوط الحقد والانتقام......
-وندهت بصوت عال رجت على اثره حيطان الغرفة: عمتييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ييييييييييييييييييييييي

.................................................. ..............................


تعليقات