رواية بنكهة الفراولة الفصل الثامن 8 بقلم رحمه حواله

 

 

 

رواية بنكهة الفراولة الفصل الثامن بقلم رحمه حواله


_التفكير في الموضوع بقي منتهي يا ليل، انتِ لازم تتجوزي «علي» ده هددني يأما اخليه يتجوزك يإما هياخد البت ويسافر بيها ومش هعرف عنها حاجه تانيه، تخيلي هددني انه ممكن يإذيها لو خدها وسافر.
حطيت ايدي علي راسي بعد ما كلام مامت تعبني
_هو انتِ هتصدقي كلام الحقير ده، دي بنته هو هيسيب الدنيا كلها ويإذي بنته، ده كلام فاضي بيهددك بيه، دارس كويس نقطة ضعفك وعارف انك هتفكري بمشاعرك وهتركني عقلك. علي ده اقذر بني ادم شوفته في حياتي، ازاي هتسلميله بنتك، ازاي هتسلمي بنتك لقا تـ ـل.
عيونها اتملت اكتر بالدموع وقعدت علي الارض وحطت ايدها علي راسها:
_انا خايفه علي الطفلة، عارفه يعني ايه طفلة؟! يعني لا حول ليها ولا قوة.
كملت كلامها وهي بتترجاني بدموعها:
_انا عايزة حفيدتي يا ليل، عايزة اخر حاجه من غنوة، عاسزة اطمن عليها وهي جمبي، اتجوزيه علشاني وحتي لو لفترة بس اطمن علي البنت.
رفعت حواجبي وانا بهز راسي بالنفي:
_طب وانا، انا يا ماما م همك بنتك اوي كده، ومعندكيش مانع تسلميها لقاتـ ـل؟!
كملت كلامي وانا بدخل اوضتي وبلم شنطة فيها هدومي
_اعملي حسابك اني مش هقعد هنا تاني يا ماما لحد لما تفكري بعقلك، انا سيبالك البيت باللي فيه.
قولت كلامي ولقيتها جرت عليا بخوف وهي بتمسك ايدي
_استني هنا رايحه فين وهتسبيني اتصرف مع علي؟!
_انتِ اللي حطيتي نفسك مع علي يا ماما لما وافقتي علي اللي هو عايزه ولما وافقتي ترميله بنتك اللي بقت الوحيده عندك.
خدت نفس عميق وهي بتسمح دموعها وبتترجاني بعيونها:
_انا عارفه اني غلطانه بس حسي بيا يا ليل، حطي نفسك مكاني هتعملي ايه لو كان عندك بنت ميـ ـته وقلبك موجوع عليها مش عارفه تفكري في حاجه غير فيها والدنيا ضلمت عليكي لما ماتـ ـت بس وفجاة لقيتي امل يخليكي تعيشي حاجه منها، حاجه هتحسسك انها موجوده حواليكي كنتي عملتي ايه؟! مش كنتي اتشبتي بالامل ده؟!
بصيت ليها وانا حاسه بضياعها حاسه انها بقت تايهه، اللي حصل خلاها مهزوزة ومكسورة ومبتفكرش الا بمشاعرها اشتياقها الكبير لغنوة حتي بعد اللي عملته مخليها متفكرش في حاجه او في حد تاني غير الطفلة ليل حتي فيا انا.
_ ليه فكرتي في الطفلة بس؟ طب حتي فكري فيا ده انا بنتك!
مسحت علي شعري وهي بتتنهد:
_مين قالك اني مبفكرش فيكي يا ليل، ربنا يعلم قد ايه انا خايفه عليكي، بس هي فترة بس ناخد الطفلة ونطمن عليها وتبقي تطلقي منه.
شافت في عيوني الرفض وفضلت تترجاني باحباط، اخد شنطتي ونت لسه بفتح الباب علشان اخرج شوفت علي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت قاعد في اوضتي تايه، عقلي مشوش ربفكر في كل حاجه حصلت بيني اتا وليل، والذنب كان بياكل فيا.
عملت حاجه مش هتسامحني عليها، موثقتش فيها وهديت كل حاجه بينا.
_ اما بقول تنساها خالص يابني وتنسي امك تتجوزها، اكيد مش هتوافق عليك بعد اللي انت عملته.
_لا يا ماما اكيد مش هنساها، انا لازم اصلح اللي عملته ده انا غلطت فعلا في حقها، كان لازم اتخانق مع اللي اسمه علي ده وابعده عنها واصدق اللي قالته.
_وهيفيد بإيه الندم دلوقتي، ما خلاص البنت ضاعت من ايدك
_لا يا ماما وهتشوفي ازاي هتسامحني انا مستعد اعمل اي حاجه علشان تسامحني وهتجوزها انتِ متعرفيش انا بحبها قد ايه،غلطت اه بس والله بحبها.
قولن كدد وطلعت علي الكافيه، كنت عارف ان ليل في الوقت ده هتبقي في البيت، لكني روحت علشان اريح دماغي واقعد لوحدي شوية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت واقفه قدام علي شيفاه واقف بخطوات ثابته علي مدخل الباب،ماسك في ايده بنته
ابتسم لما شاف الشنطه في ايدي وفهم رفضي واني سبت لماما البيت:
_ايه يا ليل مش حابة تتجوزيني ولا ايه، مش فاكرة قبل شهرين كنتي عامله ازاي ده انتِ كنتي واقعه في حبي ومستنيه الفرصة اللي هاجي اتقدملك فيها.
_ده قبل ما اعرف حقيقتك الحقيرة!
اتدخلت ماما في الكلام وهي بتقرب مننا وبتشيل الطفلة ليل من ايده:
_لا يا علي يا بني هي بس متردده شوية لكنها اكيد في الاخر هتوافق متقلقش.
بصيت لماما باحباط وبصيت لـ «علي» ولقيته بيشاورلي اني اطلع برا نتكلم، طلعت معاه ووقفت جمب البيت فبدا هو واتكلم:
_علي العموم قدامك يومين يا حبيبة قلبي تفكري فيهم
_علي لو فكرت انك هتهددني وهتضحك عليا بكلمتين زي ماما تبقي غلطان.
_بس انا عارف ليه انتِ رافضه تتجوزيني علشان حبيب القلب مش كده علشان ياسين مش كلامي صح؟!
سكت وبصتله بصمت فابتسم وهو بيكمل:
_ياسين اللي مريض نفسي اصلا والمفروض انه ببتعالج بس رافض العلاج واللي انتِ بتضحكي عليه وبتوهميه انك غنوة وهو يا عيني من صدمته مصدق، يا تري هيحصل ايه لما يعرف الحقيقه؟!
عيني وسعت وبلعت ريقي بقلق:
_انت عرفت ازاي وقصدك ايه؟!
_عرفت ازاي؟ انا مراقب كل تحركاتك يا ليل، واما بقي قصدي ايه فأكيد فهمتي قصدي، ياسين ممكن يروح فيها لو صدمناه بالحقيقه، حقيقه ان غنوة ماتت فعلا وانك اختها وبتضحكي عليه، فكري في كلامي كويس وانتِ هتفهمي! وجهزي نفسك لكتب كتابنا.
قالي كده وشوفته بيدخل لماما بياخد بنته وبيسيبنا ويمشي.
اخد تاكسي وطلعت موبايلي وانا مخنوقة واتصلت علي ياسين
_ عايزة اشوفك يا ياسين تعالي في الكافيه نتكلم شوية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت قاعد في الكافيه علي طربيزة وطلبت عصير فراولة
كنت شارد الذهن مستنيه يوصل لكني لمحت من بعيد حاجه غريبه.
شوفت ليل وهي قاعده علي الكرسي اللي قدامي لكنهها مديالس ضهرها، كنت قادر اشوف الشخص اللي معاها لكني معرفهوش، وكنت قادر اسمع حوارهم كان باين عليها الحزن والاسي وهي بتتكلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت قاعده قدام ياسين بفرك في ايدي بتوتر وارتباك، مغمضه عيوني وانا باخد فسي: شهيق زفير، شهيق زفير
_غنوة!
طلعت من شرودي علي صوت ياسين، فتحت عيوني وبصتله:
_نعم!
_مالك من وقت ما جيتي وانتِ مش علي بعضك متوترة ومدايقه، انتِ كويسه؟!
_ ياسين هو انت ممكن تسامح حد لو كذب عليك، حتي لو الشخص ده روحه فيك لو بيحبك لكنه كان مضطر يعمل كده
_مش فاهم!
_بص هوضحلك السؤال بس علشان خاطري اسمعني كويس ومش عايزاك تزعل مني.
كملت وانا مقدرتش اخبي دموعي اكتر من كده خد نفش عميق وقولت بدموع وانا حاطه وشي علي الطربيزة متجنبة النظر في عينه.
_انا كذبت عليك يا ياسين، انا بجد انسانه وحشه مش قادرة اسامح نفسي علي اللي عملته، انا كنت كل ده بخدعك انا اسفه بجد علي اللي عملته.
سكت وانا مقدرتش اكمل، مقدرتش اقوله انا كنت بخدعه في ايه، مقدرتش اقوله اني مش غنوة، ومقدرتش اقوله اني حبيته، ايوه حبيته بجد ومش هقدر اشوفه بيتعذب بسببي.
كملت عييط لكني اتفاجئت لما لقيته بيقول:
_ما انا عارف، عارف كل حاجه، عارف انك كذبتي عليا وعارف الحقيقه ومن زمان كمان.
عيوني اترفعت تجاهه، والصدمة ظهرت علي وشي.
كمل لما شاف الصدمة علي وشي:
_كنت عارف بس فضلت ساكت، حبي ليكي مخلنيش قادر ازعل منك في حاجه.
ابتسمت وانا بصاله:
_بتحبني!
_اوي اوي لو قولتلك انا قد ايه بحبك مش هتصدقي، وكل حاجه حصلت انسيها، انا كنت عارف كل حاجه والكذبه اللي عيشتيني فيها بس والله وغلاوتك عندي انا ميهمنيش اللي انتِ عملتيه كفاية اني شايف في عنيكي الندم، المهم انك جيتي تعترفيلي بكل حاجه.
مسحت دموعي وانا مش مصدقه كلامه وبحمد ربنا ان مشكله كانت صعبة عليا اتحلت ومش مضطرة افضل في التمثلية دي كتير ولا مضطرة اخاف من علي.
قومت وانا بودعه والفرحه كانت ظاهرة علي وشي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت شايفها وهي بتقوم من جمبي بعد ما ودعتني وبتمشي
كنت مبسوط انها جت تعترفلي بكل حاجه
جت تعترفلي انها كانت متجوزة علي، كانت متجوزاه وبتخوني معاه وبتكذب عليا وبتخدعني، كانت بتوهمني انها انسه عايشه مع مامتها ومتعرفش حد غيري، لكن في اخر فترة عرفت لوحدي وكنت رايح المكان اللي اتقـ ـتلت فيه علشان اعرفها اني عرفت.
واهو الحمد لله جت لوحدها تقولي والمهم انها ندمامه، انا مسامحها علي كل حاجه المهم تطلق منه!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت في حالة متمنهاش لالد اعدائي
واحد قاعد بيسمع اعتراف بالحب بيتقال لحبيبته
يعني ليل بتحبه هو! ليل مبتحبنيش! كده ضاعت من بين ايدي!
راسي كانت بتدور لدرجه اني مقدرتش اقوم اضربه علي السرقة دي، ازاي يسرق مني حبيبتي، الانسانه الوحيده اللي حبيتها!
ولقتني بقوم وبقرب منه وبمسكه من قميصه
_بعني ايه بتحبها، انت عارف دي تبقي مين دي ليل حبيبتي ياريت تبعدها عنها.
قولت كده بغضب كبير متراكم جوايا ولقيته بيبصلي بارتباك واستغراب:
_ليل؟ ليل مين؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعليقات