رواية ترند ينقلب الي كابوس الفصل التاسع بقلم السيد عبدالكريم
كده تقابلنا مع حور وعم شكري ومش فاضل غير الاستاذ شماشيري ، المشكلة إن كلهم مش فاكرين مين أنا ،،، حتى عم شكري اللى هو المفروض جاري مش فاكرني ، وطبعا تأكدت إن الساحرة قدرت تمحو قدرتهم على التذكر ، ومش عارف ليه أنا الوحيد اللى فاكر كل حاجة ، فاكر الماضي والحاضر ، جايز علشان أنا أول واحد شاف كريم وسعد وهم رايحين الوحدة الصحية ، بصراحة مش عارف ، وكمان تفرقنا في الماضي لم يدم طويلا ، يعني أنا قعدت يومين فقط في أشلول ، وأشلول بالنسبة لي يعتبر ماضي ، ورغم إننا تقابلنا كلنا دلوقتي ماعدا الأستاذ شماشيري لكنا مازلنا في الماضي ، المهم أقنعتهم كلهم إنهم ييجوا معايا نقعد على كافتيرا ، وهنا بدأ الكلام ، قلت :
ـ اسمعوا .. إنتو لازم تثقوا فيا ... احنا من أيام كنا تحت قبضة الساحرة فى الصحراء .. وهي سحرتنا وخلتنا نتفرق وكل واحد فينا يسير في طريق ... أنا عارف إنكم مش فاكرين حاجة ... بس أنا عارف حياة كل واحد فيكم أكتر من نفسه ... ومش وقت أبرهن على كلامي ... بس عم شكري معاه ولد اسمه كمال وساكن في قرية كذا وبيته مكون من طابق واحد وعدد الغرف كذا وديما معاه مشاكل مع طلعت بن عبد البر ... ونورا متقدملها الشيخ معتز وهي مش بتحبه وبتحب زميلها اللى اسمه حسام بس فى الاخر هتتجوز الشيخ معتز واقرب واحد ليها فى الحياة هو عم حسين الاعرج .. وحور شغالة في عيادة الدكتور حسني وطبعا بتحب ابنه الدكتور سامي وعايشة مع خالتها ام رحمة ومعاها أخوها اسمه طارق مشعوذ في القرية وكان حابسها سنين طويلة ... اتمني تكونوا صدقتوني وتأكدتوا إنكم لازم تقفوا معايا علشان نرجع للزمن الحاضر .. انا المفروض أكون فاقد الذاكرة زيكم ... بس مش عارف ليه محصلش كده ... بس إحنا المفروض نرجع للزمن الحاضر ونواجه الساحرة اللى أجبرتنا نساعدها ترجع للشر بعد فترة نوم دامت 32 سنة ... بس لازم نلاقي الأستاذ شماشيري ... وبعدها نفكر إزاي نرجع للزمن الحاضر .
قالت حور:
ـ أنا مش فاهمة ولا حاجة من اللى قلته .. بس كل المعلومات اللى قلتها عني معلومات صحيحة .
قلت :
ـ أنا قلت معلومات سريعة عن حياتكم في الماضي .. بس صدقوني أعرف كل تفاصيل حياتكم ... ودلوقتي حد عنده شك في كلامي .
لم يرد أحد فقلت :
ـ خلاص ... إحنا دلوقتي لازم نلاقي الأستاذ شماشيري ... هو المفروض رجع معانا للزمن الماضي ... وعلشان نبقي قريبين من بعض هنسكن كلنا فى فندق وكلكم تسمعوا كلامي وتثقوا فيا .
قال عم شكري :
ـ لوكانده !!! حلوة دي ... بس على حسابك .
عمره ما هيتغير عم شكري ، المهم قلت :
ـ على حسابي .
قال :
ـ وطالما تعرف طلعت بن عبد البر يبقي لازم تكلمه علشان جاموسته أكلت الزرع بتاعي .
قلت :
ـ هي الجاموسة بتاعته ورانا ورانا حتى لو رجعنا للماضي .
وهنا رأينا سيارة تأتي من بعيد ، سيارة فخمة ، ثم توقفت بالقرب منا ، وحينما أنزل السواق زجاج سيارته وجدته الدكتور سامي ، وهنا تغير لون وجه حور ولاحظت إن كل حتة في جسمها بتترعش ، كانت شاردة وكل نظرة من عيونها تفيض بالحب ، واتجهت نحوه ودار بينهما حديث قصير ثم عادت لنا جسدا بلا عقل ، رجعت لينا شاردة مبلبلة الفكر فقلت :
ـ هيتجوزك ... والله هتيجوزك .
وهنا بدأت حور تبكي ، فقالت نورا وهي تحتضنها :
ـ مالك .. هو دايقك في حاجة !
لم ترد حور فقلت :
ـ بقولكم إيه .. كل مشاكلكم فى المستقبل هتتحل ماعدا أنا ... خلاص بقا يلا نشوف أي فندق نقيم فيه .
خلال ساعات كنا لقينا فندق وقعدنا فيه واتجمعنا بالليل في صالة الفندق وبدأنا نتكلم ، قال عم شكري :
ـ أحلى حاجة فى اللوكنده دي هي الاكل .. يا سلام !
قلت :
ـ المهم ..دلوقتي هنخرج ندور على الأستاذ شماشيري .
قالت نورا :
ـ هندور عليه فين ؟
أجبت :
ـ مش عارف .. المشكلة إنه ممكن يكون مجاش القاهرة أصلا ... بس اللى أعرفه إن الأستاذ شماشيري كان معاه أخوه ساكن فى المقطم ... جايز نلاقيه هناك .. انا أعرف إنه كان بيزور أخوه هنا فى الماضي .
وتوجهنا الي المقطم ، وهناك فضلنا نسأل عن اسم فاضل ، وفاضل ده يبقي شقيق الأستاذ شماشيري ، وأصحاب الذاكرة القوية يعرفوا إن فاضل هو في الأساس والد بانسية فتاة أشلول ، المهم فضلنا نسأل عن فاضل لكن لم نصل لنتيجة وقررنا العودة للفندق .
تاني يوم الصبح ذهبنا مرة أخرى للمقطم ، وهناك شفت فتاة صغيرة ، الفتاة كان عمرها تقريبا 8 سنين ، ومن ملامحها عرفتها ، عرفت إنها بانسيه فتاة أشلول ، وللحظة تسارعت دقات قلبي وشعرت بحنين جارف لبانسيه ، قلت :
ـ إزيك يا بانسيه .
البنت قالت :
ـ وإنت مالك ؟
عسولة ، طول عمرها عسولة ، ثم سمعتها تقول :
ـ وإنت عرفت إسمي ازاي ؟
قلت :
ـ عايز أقابل أبوكي .. فاضل .
قالت :
ـ مش هنا ... في الشغل .
قلت :
ـ طيب هيرجع الساعة كام ؟
قالت :
ـ وإنت مالك ؟
قالت حور :
ـ مين دي ؟
قلت :
ـ دي اللى المفروض هحبها وتحبني فى المستقبل وهسافر أشلول علشانها .
قال عم شكري :
ـ ربنا يهنيك بعقلك يا ولدي .
المهم فضلنا نتجول فى المقطم لحد ما شفنا فاضل راجع ولما قابلته كنا فى الشارع وقلت :
ـ بسأل عن الأستاذ شماشيري .
قال :
ـ حضرتك صاحبه ؟
أجبت :
ـ أه .. وبلدياته .
قال :
ـ سوهاج .. يبقي لازم تيجي تستريح ونتغدي مع بعض .
قلت :
ـ لا مش وقته ...إنا معايا إخواتي .
قلتها وأشرت للمجموعة واكملت كلامي :
ـ كنت بس حابب أقابله لو موجود .
قال فاضل :
ـ هو زياراته قليلة .. بس كان هنا من يومين .. ورجع القرية .
وهنا أصابني اليأس ، وعملت إنه لابد من السفر للقرية ، وشكرت فاضل وتركته .
في نفس اليوم غادرنا القاهرة إلي سوهاج .....
في القرية ذهبنا مباشرة لبيت الأستاذ شماشيري ، وفضلنا نخبط على الباب بس محدش رد ، وقتها جه شاب وقال :
ـ الاستاذ شماشيري مش هنا .
قلت :
ـ اومال فين ؟
أجاب :
ـ راح القهوة .
توجهنا مباشرة الى المقهي الوحيد اللى في القرية ، وكان معايا الجميع ، بس طلبت منهم ينتظروني خارج المقهي ، ولما دخلت المقهي لقيت الأستاذ شماشيري قاعد على مقعد خشبي وقدامه منضدة خشبية عليها 8 أكواب شاي فارغة ، اقتربت منه وهو مكنش واخد باله من مقدمي ، كان حزين وبيمرر منديله على عينيه فسحبت مقعد وجلست بجواره وقلت :
ـ طبعا المباراة خلصت ونادي الترسانة خسر .
قال بعدما نظر نحوي :
ـ أقسم بالله ظلم .. الحكم محسبش ضربة جزاء مستحقة .
ثم سكت ودقق النظر فى وجهي وقال :
ـ إنت مين ؟
طبعا لازم أعيد نفس الاسطوانة المشروخة وافكره بماضيه ومستقبله علشان يثق فيا ، المهم أشرت للجميع فدخلوا الى المقهي وسحب كل منهم مقعد وجلسوا فقال الأستاذ شماشيري :
ـ إنتو حكومة .. والله أنا برئ .
قلت :
ـ أنت شغال فى وزارة الثقافة .. وعم شعبان بيجبلك سندوتشات ... والمدير اسمه كذا .. ومعاك زميلك فى المكتب ديما بييجي متأخر واسمه رأفت و...
قاطعني قائلا :
ـ رأفت الزفت .. دا مراهق .. تخيل ياأستاذ إنه بيسهر طول الليل وينام طول النهار .. عارف .. سمعت إنه ..ولا بلاش علشان معانا بنات .
قالها وهو ينظر الى حور ونورا .
قلت في نفسي ( ماشي يا أستاذ شماشيري .. إصبر عليا بس )
المهم سمعته بيقول :
ـ أنا عرفتكم .. اكيد رأفت ده نصب عليكم في حاجة وجايين تسألوا عن بيته .
قلت في غيظ :
ـ لا منصبش علينا في حاجة .
قال :
ـ يبقى عاكس واحدة من البنات دول .. أو وعد واحد فيهم بالجواز وخلع ... طول عمره مراهق وطايش .. بس سيبوا الموضوع ده عليا .. رأفت ده ياحضرات بيكون زى الفار قدامي .
المشكلة لو حلفتله أني رأفت مش هيصدقني ، لأن الساحرة محت ملامحي من ذاكرته ، هو فعلا يعرف رأفت اللى معاه في الشغل ، بس مش عارف الساحرة دي عملت أيه بالضبط ، بس بدأت استنتج حاجة مهمة ..
الحاجة اللى استنتجتها إن الأستاذ شماشيري فاكر إن فيه حد في حياته اسمه رأفت ، ودي الحاجة اللى محدش فاكرهم فيهم غيره ، وعرفش المعلومة دي هتفيد في حاجة ولا لا ، المهم قلت :
ـ بص سيبك من رأفت .. إحنا فيه ساحرة سحرتنا ولازم نتخلص من سحرها علشان نرجع للحاضر و..
قاطعني قائلا :
ـ شكلكم كده جايين تهزروا .. أنا مالي ومال السحر والكلام الفارغ ده .
وهنا خطرت على بالي فكرة فقلت :
ـ طيب مين يعرف يدلنا على بتوع السحر ؟
أجاب :
ـ أعوذ بالله .. والله نظرتي فى محلها .. جايين من البندر علشان تعملوا سحر .. اعوذ بالله .
قلت :
ـ جايين نفك سحر .
نظر فينا واحدا تلو الاخر وقال :
ـ لا حول ولا قوة إلا بالله .. ومين فيكم المسحور .
قلت :
ـ أبويا .
قلتها وأنا بشير ناحية عم شكري وأكملت كلامي :
ـ بيغني وهو نايم .
ثم غمزت بعيني لعم شكري الذي أخذ يدندن ويقول :
ـ سين وجيم .. هو إنت طالع حلو لمين .. سر العيلة مش ينفع أقول ..اللى خلى حلاوتي بيور ... أمي سابتني في كيس السكر ... ومين ساعتها بقيت عسول .
أنا كنت مذهول وأنا بسمع الاغنية اللى بيقولها عم شكري ، المفروض الأغنية دي تغنت سنة 2025 ، وإحنا في زمن الماضي ، لا كده الموضوع غريب أوي ، فيه حاجة غلط ، المهم سمعت الأستاذ شماشيري بيقول :
ـ لا حول ولا قوة إلا بالله !!! ربنا يشفي .
قلت :
ـ تسلم .. بس مين هنا يفهم فى السحر ؟
أجاب :
ـ معرفش .
طيب ليه أنا مصمم أعرف المعلومة دي ، لاني كان ممكن أعرف مكان الساحرة فى الماضي ، ودا اللى كنت بفكر فيها لما كنت بسأل الأستاذ شماشيري عن حد يفك السحر ، المهم قلت لنفسي ( أنا ممكن أبحث بس مش عن الساحرة .. ممكن أبحث عن ريري )
بس المشكلة الاكبر هو ازاي أقنع الأستاذ شماشيري وأخليه يثق فيا ، وكنت عارف إنه أكتر واحد هيتعبني ومش هيصدق كلامي ، المهم قلت :
ـ طيب عايزينك تروح معانا لقرية كذا .
ودي القرية المجاورة لقريتنا بس من الناحية الجنوبية ، والأستاذ شماشيري كان رافض في الاول وفضل يقولنا إنه ميعرفش حد يفك السحر ، بس وافق لما عرضت عليها المال .
بعد ساعة كنا فى القرية المجاورة ..
وفي القرية المجاروة سرنا أمام الوحدة الصحية ، الوحد الصحية كانت شغالة وفيه خفير أمن واقف قدامها ، ودا معناه إن إحنا رجعنا للماضي لأكثر من 32 سنة ، هو أحيانا بكتشف إننا رجعنا لخمس سنين بس ، وأحيانا بكتشف إننا رجعنا لأكثر من 32 سنة ، ومكنتش عارف إيه اللخبطة دي ، بس لما الحقيقة ظهرت فهمت كل حاجة ، المهم سألت حارس المستشفى عن ريري فقال :
ـ موجودة فوق .
وطلبت منه الدخول ، وإحنا فى باحة الوحدة الصحية اتفقت مع الجميع إننا هنعمل تمثيلية على ريري ..
حصلنا على تذكرة الكشف في الطابق الارضي ، وفيه ممرضة طلبت مننا الصعود للطابق الثاني ، وهنا قابلنا ريري اللى قالت وهي تنظر الى التذكرة :
ـ الدكتور هييجي كمان ساعة .
قلت :
ـ متهيألي الموضوع مش محتاج للدكتور .. أختى بس بتحس بصداع .
قلتها وأنا أشير الي نورا ، طلبت ريري من نورا أن تجلس وبدأت تقيس حرارتها وضغط دمها وسألتها بعض الأسئلة ،نصحتها بتناول بعض أقراص المسكن ، المهم قلت :
ـ هو حضرتك ملاحظتيش حاجة غريبة هنا فى الوحدة الصحية أو في القرية ؟
نظرت نحوي في شك وقالت :
ـ حاجة إيه وانت بتسأل بصفتك إيه .
قلت :
ـ يعني ناس قالوا إن أختي مسحورة فكنت عاوز أعرف منك لو تعرف حد بيعالج السحر .
قالت :
ـ لا معرفش .. وبعدين أختك زي الفل .. والصداع ده مش مزمن .. مجرد إرهاق .. وتقدروا تتطمنوا أكتر لما ييجي الدكتور .
شكرتها وغادرنا
وامام الوحدة الصحية بعيدا عن أعين الناس قلت :
ـ أحنا لازم نعرف أي معلومة عن الساحرة ... احنا فى الماضي .. وأكيد هي قريبة من القرية ... المفروض هتصاب بحالة تسمم وتيجي هنا وتحصل حريقة فى الوحدة الصحية .
قال الأستاذ شماشيري :
ـ حاسس إنك إنت المسحور .. ربنا يشفي .
قلت وانا أحاول أكتم غيظي :
ـ مين أكبر واحد هنا في القرية .
لم يرد احد ، فتوجهت الى حارس أمن الوحدة الصحية وحينما سألته قالي لي :
ـ عمار .
توجهنا إلى بيت عمار من خلال وصف حارس الوحدة الصحية ، وهناك استقبلنا الرجل فى حفاوة وبدأت أتكلم معاه عن بحثنا عن أي حد يعالجنا من السحر واخيرا قال الجملة اللى كنت انتظرها :
ـ ياولدي معرفش حد بيعالج من السحر .. بس البلد كلها اتسحرت من ساعة ما جات الست المريبة دي وسكنت فى الجزيرة .
قلت :
ـ اسمها إيه وفين الجزيرة دي ؟
اجاب :
ـ جزيرة وسط النيل .. تمشي بعد الوحدة الصحية شرق .. تلاقي مراكب واقفة على النيل .. أي مركب هيوصلك هناك .. بيقولوا فيه ساحرة جات من 3 سنين وعايشة هناك .. وهي السبب فى كل أعمال السحر اللى في قريتنا وكل القري القريبة مننا .
قلت :
ـ اسمها أيه ؟
أجاب :
ـ ريسكارا .
مع مرور الأيام عرفت إن الاسم فيه حرف الراء مكرر مرتين ، والاسم مكون من مقطعين ، المقطع الاول ( ريس ) معناه المخاطرة أو المجازفة ، والمقطع الثاني ( كارا ) معناه اللون الداكن أو السواد ، والمقطعين مع بعض ( ريسكارا ) اسم يوحي بجلب الهلاك .
في نفس اليوم بعد حلول الظلام كنا جيمعا في مركب شراعي صغير نتجه الى الجزيرة ، الجزيرة أصلا كانت قريبة من الشاطىء ، يعني وإحنا على الشاطىء قبل ما نركب المركب كنا شافين الجزيرة ، بس كنا شايفينها زي بقعة داكنة وسط الماء بسبب الظلام ، والمركب الشراعي سار بينا لداخل النهر ، ولا صوت الا صوت السكون وارتطام الامواج بالمركب الصغير ، وطلبنا من صاحب المركب انتظارنا ، بس الراجل قال :
ـ لو تأخرتوا عن نص ساعة همشي علشان المكان ده ملعون وانا مش بتشغل أصلا بالليل .
قلت :
ـ بس إنت اكيد بتوصل ناس هنا للساحرة .
قال :
ـ أيوه بس بالنهار .. وبعدين بوصلهم ومش بستناهم يرجعوا معايا .
قلت :
ـ أومال بيرجعوا إزاي .
قال :
ـ مش بيرجعوا .
ابتلعت ريقي وظهر الرعب على وجوهنا جميعا وقلت :
ـ إزاي مش بيرجعوا .. جايز بيرجعوا مع مراكبي تاني غيرك .
قال :
ـ أنا المراكبي الوحيد هنا في القرية .. واللى بوصلهم للجزيرة هنا مش بيرجعوا .. بيختفوا .. كأن فيه لعنة بتخطفهم جوه الجزيرة .
