رواية بدلة وفستان قديم ( كاملة جميع الفصول ) بقلم رين


  


رواية بدلة وفستان قديم كامله جميع الفصول بقلم رين

شارعنا إمبارح كله كان بيتكلم عن فستان العروسة وبدلة العريس اللِّي كانوا في الحي بتاعنا، كان قديم،

فستان العروسة كان متقـ.ـطَّع وقديم وكمان مترَّب،
وبدلة العريس قديمة أوي وباين عليها إنها زي ما بيقولوا "مهـ.ـريَّه"..

كنت سامعة صوت الزفـ.ـة في الشارع ووقتها أنا كنت قاعدة في أوضتي،
الصوت كان عالي أوي.. سيبت الشغل اللِّي في أيدي وقُمت.. فتحت البلكونة ووقفت،
الغريب،
إن مفيش أي حد طلع من الجيران القدام خالص، بس في كل مرة بيبقى في زفـ.ـة في شارعنا كان في ناس كتيرة بتقف،
مكنش في غيري واقف.. وبلكونتين تلاته وكلهم لجيرانا الجداد زينا هما بس اللِّي كانوا واقفين،

واللِّي فضلوا يتكلموا عن فستان العروسة القديم وبدلة العريس المتقـ.ـطعه زي العروسة وكان الوقت متأخر.. 12 بعد منتصف اللِّيل،

مكنش في حد مع العريس والعروسة،
مكنش في غير عربية سودة قديمة أوي.. طب صوت الزغاريط العالي ده كله جاي منين؟!
يمكن من العربية..
وقفت العربية ومنزلش حد.. عندي فضول أشوفهم أوي..
وأنا ببص لتحت ومركزة،
سمعت صوت حد بيقولِّي
"إ.. إدخلي!! إدخلي جوَّه!!"

كان صوته صوت راجل، راجل كبير.. واقف في العمارة اللِّي على أيدي الشمال، شعرة في خصل بيـ.ـضة كتير،
تقريبًا في السبعينات، وماسك عصاية في أيده..
قولت أكيد مش بيكلمني، بس هو كررها تاني وهو مبرَّق عينه ليَّا وقال
"إ.. إدخلي جوَّه!!"

رجعت بعيني تاني على الشارع وفجأة العربية إختفت، وشُفت العريس والعروسة وهمَّا واقفين تحت ولقيتهم فجأة رفعوا راسهم ناحيتي في تزامن مع بعضهم مرعب ومخـ.ـيف،
دخلوا الجيران الجداد وهما بيتكلموا عنهم.. وقفلوا بلكوناتهم.. وشويَّة ولقيت العروسة والعريس نزَّلوا راسهم تاني بسرعة وبتزامن بردو مع بعض ودخلوا عمارتنا..
كـ.. كنت خايـ.ـفة من نظرتهم بصراحة وعيونهم.. هل هما ساكنين معانا؟!

كنت هدخل بس قبل ما أدخل سمعت واحد بيخبَّط بعصايته بكل قـ.ـوة.. كان هو بردو اللِّي لسه واثف.. جاري.. عشان أبصله.. وأسمعه لمَّا قالِّي تاني
"هما طالعينلك دلوقتي.."

بصيتله وأنا بحاول أفهمه بس مش عارفه ولقيت نفسي بقول
"إنت عايز إيه؟!"

رد وقال بعد ما قرَّب خالص من سور البلكونة وهو بيهمس.. شفت سنانه السوده اللِّي بينها فراغات كتيرة ونصها واقع أصلًا وبيقول
"الشقة هترجعلهم.. وإنتوا هتخرجوا منا بس كجـ.ـثث زي اللِّي قبلكم.. الأستاذ سامح اللِّي إختفى فجأة هو وعيلته.. أكيد عارفاه"

بلعت ريقي في تـ.ـوتر وفعلًا البواب قالنا إن الشقة دي كانت لواحد إسمه سامح.. وفعلًا بيقولوا العيلة دي إختفت بس إحنا مركزناش أوي في قصته لأننا كنَّا محتاجين الشقة وقتها..
وبعدها قال
"محدش شايفهم غيري أنا وإنتِ والسكان الجداد.. لأن القدام خلاص بقوا عارفينهم"..
سمعت كلامه بس مفهمتهوش،
وكـ.. كنت لسَّه.. هسأله تاني.. في حاجة غريبة وكلام أغرب أنا بسمعه،
ولمَّا بصِّيت ناحيتة تاني الراجل دخل وقفل البلكونة بقـ.ـوة وراه،

رجعت بضهري لجوَّه الأوضة 
ولسَّه هدخل أوضتي وهقفل البلكونة سمعت بابا بيقول
"في حد هنا؟!".. "في حد جاي؟!"

إستغربت كلام بابا.. ووقفت في مكاني وأنا الأدرينـ.ـالين ضـ.ـرب في أعصـ.ـابي كلها.. أصل بابا كفـ.ـيف وهو فعلًا بيحس بوجود أي حد قبلنا كلنا.. 
وعمره ما قال "في حد هنا؟!" غير وفعلًا طلع في حد..

عشان بعدها على طول أتخـ.ـض أول ما سمعت صوت الجرس بيرن..
لقيت أختي راحت تفتح.. الوقت كان متأخر.. وأنا كنت خايـ.ـفة وقتها،

وقفت على باب أوضتي عشان أشوف مين الضيوف كـ.. كانوا هما العريس والعروسة وفعلًا كانوا مترَّبين جدًا وفستان العروسة كان متقطَّـ.ـع على الآخر وقديم،

وجِه بابا، مقدرش يشوفهم.. فسأل أختي الصغيرة..
بس هو حسّ.. هو كان حاسس بوجودهم..
وشويَّة بابا راح ووقف قدَّامهم وقال
"مـ.. مين؟!"

ردت أختي وقالت
"عـ.. عروسة وعريس يا بابا!"

مكنتش فاهمة جاري عارف إزاي أنهم طالعين لينا؟!.. وليه إحنا؟!
كنت لسه هطلع عشان أمنـ.ـع بابا إنه يدخَّلهم.. بـ.. بس أنا إتأخرت ومقدرتش.. عشان همَّا خلاص دلوقتي بقوا جوَّه.. جوَّه شقتنا.

تعليقات