رواية قلب لم يكن مقصود ( كاملة جميع الفصول ) بقلم نيرة السيد

 

رواية قلب لم يكن مقصود كامله جميع الفصول بقلم نيرة السيد

_ ما تيجي نأكل؟

بصيتله كده باستغراب وقولتله

= نأكل أيه؟ إحنا في أيه ولا أيه يا خالد؟

فقالي بابتسامة بيحاول يطلعني من اللي أنا فيه

_ تعالي بس، دي ماما عاملنا ورق عنب إنما أيه!

بصيتله وابتسمت كده وقولتله وأنا بتنهد

= يلا

وخرجنا في الصالة نأكل، وبعدها غيرت فستان الفرح، وقعد حزينة وسرحانة، وبحاول استوعب اللي حصل

فقالي بحماس

_ بقولك أيه يلا بينا نتفرج علىٰ فيلم علىٰ فلكس؟

كنت قاعدة مستغربة اللي بيحصلنا، في دوامة من التساؤلات: ليه حصل معايا كده؟ وليه؟

يوم فرحي اللي المفروض بيكون أجمل ليلة لكل بنت، كان أسوأ يوم في حياتي

كنا مخطوبين خطوبة صالونات عادي، وماكنش باين علىٰ خطيبي أي شئ يقول إنه مغصوب، بل بالعكس كان بيجبلي هدايا، وننزل نخرج سوىٰ، وكنت بدأت اتعلق بيه، لحد ما حصلت الصدمة يوم الفرح، اليوم اللي كنت منتظرة، الفستان اللي اخترته، والميكب ارتسيت، وكل تفاصيل اليوم، الفرح بدأ، وفضلنا منتظرين ساعة وساعتين إنه يجي، ولا أي تغير بيحصل، وأنا انهرت طبعًا

وبيما إننا في أرياف فكان هيحصل فضحة للعيلتيين خصوصًا إنهم حاجة تقيلة وكبيرة في البلد، فجأة لقيت أختي 

بتقولي ووشها متغير

: أنا لقيت الجواب ده

بصيت للجواب ورجعت بصيتلها وبصيت للكل بخوف وتوتر وأنا بفتح الجواب بتردد كان مكتوب

" أنا آسف بجد، أنا مش هعرف أكمل، أنا عارف إنك مالكيش ذنب، لكن أنا كنت بحب بنت، وأهلي رفضوها؛ بسبب اختلاف وضعها الاجتماعي، ولما اتقدملها أول عريس وافقت عليه، وأنا كنت نسيت وتقابلت، وبدأت أحبك فعلًا، لكن هي اتطلقت، ولما عرفت بفرحنا رنت عليه وهددتني إنها هتنتحر، وأنا مش هضيعيها زي ما ضيعتها قبل كده، أنا آسف"

كنت مصدوم وبقول: وأنا ذنبي أيه؟ وسمعتي؟

فخالد أخوا خطيبي قال لباباه

_ طب وبعدين؟

رد باباه وقالنا بقرر

= الفرح هيمشي زي ما هو

كلنا اتعجبنا، وسألنا 

" أزاي؟

فرد باباه وقال لخالد بحزم

: أنت العريس، ولازم تصلح اللي أخوك عامله

فاتصدم خالد وقال لباباه

_ أزاي يعني يا بابا؟ الناس هيقولوا سرقت خطيبة أخويا منه، وبعدين أنت عارف أنا بحب واحدة وهتقدملها

قاله بنبرة قوية

: لازم يحصل كده، ومافيش قدامنا غير القرار ده

أهلينا كانوا رأيهم كده مش بس باباه لوحده، وكان ضغط علينا

فقولتلهم برجاء

= طيب ممكن نتكلم خمس دقايق سوىٰ؟

وقالوا 

" وأيه اللي هيفرق يعني في الخمس دقايق دول؟

اتحيلنا عليهم، وبعدها وفقوا

دخلنا نتكلم واقترحت علىٰ خالد وقولتله

 = عندي فكرة، بيما إننا معندناش خيار تالت قدامنا، فهنتفق اتفاق، هنتزوج وبعدها بتلت شهور نقول إننا مرتحناش ونطلق، ولو علىٰ حبيبتك، فأنا هكلمها وأفهمها الوضع

كان متردد شوية لكن وافق وقالي

_ ماشي

عملنا الفرح، ويوم الصباحية أكلنا من ورق العنب، واتفرجنا علىٰ فيلم زي ما ذكرت علىٰ فلكس

بعدها بومين قالي بحماس

_ بقولك أيه مش أنتوا كنتوا حاجزين شهر عسل؟

فقولتله بعدم استيعاب

= آه

فقالي 

_ طيب خلينا نطلعوا

فقولتله بتعجب

= أيوه بس إحنا كنا حجزين دابل 

فقالي بضحك

_ ما إحنا أزواج، خلينا نطلع ونخرج نفسنا من العبث اللي حصل

وبما إني أنا وخالد كنا أصحاب وكنت بحكيله عن أيه مشاكل بتحصل بيني وبين خطيبي واشيكله فتقريبًا كان عارف شوية تفاصيل عني بحب أيه، وأيه نفسي اعمله وما شبه ذلك

المهم طلعنا، وأهلينا كانوا مرحبين بالفكرة جدًا، كنا بنتعشىٰ بره، ونخرج وقضينا تلت أيام ولا أروع

فلقيته بيقولي باقتراح

_ أي رأيك نقضي بقيت الأيام في إيطاليا؟ مش كان نفسك تروحي هناك؟

قولتله باستهزأ

= اللي هو أزاي؟

فقالي بجدية

_ عادي هخلي ناس صحابي يصبطوا لينا أمور الحجز وجوازات السفر وكده

فقولتله بتريقة كده

= ماشي

لقيته في آخر اليوم بيقولي

_ يلا بينا جهزي الشنط هنركب ونروح إيطاليا

قولتله بتعجب

= دلوقت؟

فقالي بكل تلقائية

_ آه كده كده كل حاجة جاهزة، وهنركب قطر من هناك علىٰ إيطاليا

وبالفعل رتبيت الشنط وطلعنا علىٰ إيطاليا، وطول الفترة دي كانت حبيبة خالد كل شوية بتكلموا وتطمن، أنا مقدرة جدًا شعورها، والوضع الغريب اللي إحنا فيه، لكن لما كنت بلاقي بيكلمها كنت بضايق وافتكر كلام خطيبي ليا وحبنا وكنت بزعل أوي، والحقيقة إنه لاحظ كده وبدأ إنه ميتكلمش قدامي

ولو صدفت ورنت ماكنش بيرد رغم إني كنت بقوله رد فيقولي

_ لا عادي مش حاجة مهمة، هبقىٰ اكلمها في أيه وقت

شهر العسل خلص، وقولنا يلا ننزل عشان عندنا شغل

ولإني كنت بحب الطبخ جدًا، فكان نفسي افتح مطعم 

فقالي باقتراح 

_ أي رأيك نفتح مشروعك اللي كنتِ بتقولي عليه؟

قولتله بتفكر

= بصراحة مش معايا فلوس تكفي، ومش عايزة اطلب من بابا

فقالي بود

_ ومين قالك تطلبي من بابا؟ أنا هدخل معاكِ شراكة بالفلوس

كنت مبسوطة أوي، وبالفعل بدأت وفتحت المطعم، في البداية كان لسه المطعم مش مشهور أوي، لكن لقيت زباين بتيجي بخصوص من إيطاليا وبيقولولي إنهم سامعه عن أكلي وجايين يجربوه، فطبعًا عرفت إن خالد هو اللي كان بيعمل كده

طول الفترة اللي اتفقنا عليها، كنا بنخرج سوىٰ، ونتفرج علىٰ أفلام ونتشارك، مرة يجي يأكل في المطعم، ومرة يرن ويقولي هاجي أوصلك، وكنت كل يوم بتعلق بيه أكتر عن اليوم اللي قبله، لكن كنت عارفة إنها فترة وهنطلق

التلت شهور عدوا، وحبيبته كانت جبت أخرها، وقالتله

: لازم تطلقها، التلت شهور عدوا

وكان كل شوية يقولها

_ شوية كده 

لحد ما قعد معايا مرة وقالي وهو متوتر

_ عدىٰ أربع شهور ولازم نكلم أهلينا

المهم اتفقنا وقولنا خلاص هننزل ونشوف، لبسنا اليوم ده، ونزلنا عند أهل خالد، وكانت الصدمة..

تعليقات