رواية سلسلة قضايا الجميع مشتبه بيهم القضية الخامسه HABBE NEW YEAR الفصل الثاني 2 بقلم اية السحماوي


رواية سلسلة قضايا الجميع مشتبه بيهم القضية الخامسه HABBE NEW YEAR الفصل الثاني بقلم اية السحماوي 

كنت قاعد في غرفـة التحقيق دخل العسكري معاه والد المجني عليها روان.. دخل قعد قُـدامي و لسة مصدوم لابس بدلة و باين عليه مبسوط مادياً، سألته بهدوء:-


" بنت حضرتك كانت بتعمل إيه جوه الكلية بليل!؟ "


رفع عيـنه عليا زي ما يكون تايه و بيستوعب الكلام:-


" روان بنتي كانت طايشة شوية، انا كنت في الشغل رنت عليا بتقولي انا خارجه مع سما و مهرة عشان نحتفل برأس السنة، منعتها كتير و فِضلت اقولها انتِ مسلمة مفيش مسلم بيحتفل باليوم دا.. نفذت اللي في دماغها و خرجت معاهم، بنتي الوحيدة و انفصلت انا و والدتها من زمان.. 

يعني انا كنت عايش ليها والله، متجوزتش عشان مجبلهاش مرات اب تبهدلها.. مكنتش اعرف إن دلعي ليها هيضيعها كده.. معرفش حاجه عن حياتها غير إن صحابها المفضلين سما و مهرة و مها.. "


مهـا؟ اخدت منه عنوان بيت مها و طلبت منه يتفضل.. 

نديت العسكري اخد العنوان عشان يستدعي مها للأستجواب.. 


ثواني و دخلت فاطمة شقيقة المجني عليها مُهـرة.. 

قعدت قدامي، باين عليها متدينة، لبس فضفاض خمار طويل و منهارة من العياط.. هي المتماسكة شوية بين اهل مهرة عشان كده هنستجوبها هي.. 

سألتها بهدوء و تركيز:-


" اختك ليها اعداء؟ بتشكي في حد؟ و كانت بتعمل إيه في الكلية بليل؟ "


خرج صوتها مبحوح اثر العياط الطويل، و بتمسح دموعها بالمنديل و قالت:-


" مهـرة اختي طيبة قوي و على نياتها، و اكتر من مرة نصحتها تبعد عن روان و سما لأن الأتنين طايشين و مش صحبة صالحة، تقولي هو أنا مالي و مال مشيهم.. اقولها اللي بيمشي مع الفاسد بيُفسد يا مهرة.. 

مكنش ليها اعداء خالص، فِضلت تزن على بابا و ماما عشان تخرج تحتفل برأس السنة، و أنا اشرح و اسمعها فيديوهات للشيوخ إن مينفعش نحتفل بيه، و ماما قالتلها روحي، ماما كانت مدلعاها شوية و بابا يقولها الدلع دا هيفسدها، تقوله دي اخر العنقود سيبها براحتها.. لدرجة إنها وصلت سن العشرين و لسة مش محجبـة.. 

و خرجت فعلاً مع روان و سما، لكن معرفش هما في الكلية لية؟ "


يعني كده كل واحد كان بيمنع بنته من نفس الصحبة.. 

رجعت ضهري و أنا بضرب بالقلم على الترابيزة:-


" اختك لية مسجلة خطيبها.. خطيب الغفلـة! "


كشرت وشها و رفعت عيونها تبص عليا بندهاش:-


" مُهـرة؟ دي بتعشق التُراب اللي بيمشي عليه أدم.. 

و شاب محترم جداً و الاتنين عافرو كتير على موافقة الأهل، و مكنتش مسجلاه غير روح الروح!! "


مشيت لساني على سناني من جوا بتفكر و سألتها:-


" و لما هو شاب محترم جداً، الأهل مكنوش موافقين ليه"


بِعدت عينها بعيد بتلفها في الأوضة، و بان عليها التوتر لثواني و هي بتقول:-


"أدم كويس و محترم، لكن بابا مكنش موافق لأن أدهم أخو أدم بيحبها برضه، و بابا قال مش عايز بنتي تكون سبب التفرقة بين الاخوات.. لحد ما في يوم ادهم كلم بابا و قاله ادم بيحبها و هي بتحب ادم و دا نصيب.." 


شاورتلها تخرج، وّقفت بسرعة خرجت مسكت القلم كتبت 

_ أول مشتبه فيه.. فاطمة شقيقة المجني عليها مهرة _. 


سيبت القلم و دخل شاب، جسم مش نحيف ولا رياضي في الطبيعي، عينه باين عليها الحزن جامد.. دا خطيب مُهرة. 

قعد قُدامي سألته:-


" اخر مرة كلمت خطيبتك كانت الساعة 11:55.. كانت بتكلمك لية؟ لأن هي اتقتلت بعد المكالمة بخمس دقايق "


سِكت ثواني و بعدين رد عليا بألم في نبرة صوته:-


" كانت عايزه تخرج انا و هي قولتلها مش فاضي خالص لتاني يوم الصبح، قالت خلاص هخرج مع روان و سما.. 

مكنتش بحبها تزعل، فضيت وقتي و اخدت اجازة، أنا شغال في مطعم قسم الأسماك.. رنيت عليها قبل الساعة اتناشر بخمس دقايق، كان صوتها قلقان و متوتر و قالتلي استناني في المطعم هستأذن من البنات و جاية حالاً.. 

فِضلت مستنيها و هي مجتش لحد الآن"


أنهىٰ كلامه بدمـوع و غصة قوية، هزيت راسي بهـدوء و هو وِقف خرج.. مسكت القلم و كتبت

_ ثاني مشتبه فيـه، أدم خطيب المجني عليها مهرة _


أصل غريبة، لما هي اتاخرت محاولش يرن تاني لية؟ 

مكنش في مكلمات فائتة منه! 


سيبت القلم و رفعت عنيا على أدهم أخو أدم. 

جسم رياضي جداً.. قعد عنيه عليا نظرات جامدة و كأن مفيش روح، عيـنه زي ما يكون حابس فيها الدم و الدمـوع.. سألته:-


" هل كان ليك علاقة بمهـرة! "


" كنت المدرب ليها في الچيم و حبيتها، لكن هي محبتش غير اخويا رغم أن هو مكنش بيجي كتير للچيم.. 

محبتش اقف في علاقتهم و كبريائي ميسمحليش اخد واحدة بتحب غيري.. قولتلها احنا اصدقاء زي ما احنا، و حُبي ليكِ هنساه يا مهرة.. و بس علاقتنا صداقه فقط "


ثبت عنيا عليه ثواني، و لاحظت ان في شاش طبي على ايده اليمين، اخدت ورقة و حطيتها قدامه معاها القلم و قولتله بإبتسامة ظريفة خبيثة:-


" اكتب ليا عنوان الچيم بتاعك، هحتاجه الفترة الجاية"


ابتسم بسمة ملهاش روح، عنيا عليه بتركيز كبير اشوفه هيمسك القلم بأنهي إيد، و كان شكي صحيح، أدهـم آشول!!! 


وقف بعد ما كتبـه ابتسمتله و خرج. 

مسكت القلم تاني و كتبت. 

_ ثالث مشتبه فيه.. أدهم صديق المجني عليها مهرة _


رفعت عنيا على الباب دخل أخ سما لأن برضه حالة الأهل مش سامحة نهائي للكلام او الاستجواب.. 

قعد قدامي، اخوها الكبير في حدود تسعة و عشرين سنة باين على ملامحه الكسرة برضه.. 

سألته بهدوء:-


" اختك كان ليها اعداء؟ انت بتشك في حد؟ و كانت بتعمل إيه في الكليه بليل؟ "


" ملهاش اعداء ولا حاجه، دي هبلة و على نيّتها، صُحابها روان و مهرة، اصدقاء من الثانوي أصلاً.. 

قالت انها خارجة مع صحابها، و سمعنا الخبر.. 

لكن كانت في الكلية لية؟ معرفش"


خرج سامح و دخلت مها، متوترة، قلقانة، بتعيط، بتفرك في ايديها قعدت بتوتر و عنيها عليا، رّجعت ضهري و أنا بسألها:-


" اخر مره كلمتي و شوفتي مهرة و روان و سما كان أمتى! "


" نفس اليوم الصبح و قالوا احنا خارجين الليلة، قولتلهم مش بحتفل بيه عشان احنا مسلمين.. 

و مشوفتهمش تاني.. "


قربت منها ميلت على الترابيزة ثبت عنيا عليها بجمود:-


"ليكم اصدقاء تانين؟ متعرفيش السهرة كانت فين! مع مين؟ بما انك صاحبتهم لو تعرفي أيّ معلومات تفيد القضية ياريت تتكلمي، لو عايز حق صُحابك فعلاً. ! " 


فرك ايديها زاد و بقت تعيط اكتر:-


" مش عارفه الموضوع دا هيفيدكم ولا لأ لكن هقوله.. روان كانت نرجسية شوية، و بُعد امها عنها عمل ليها فراخ كبير في حياتها، تحب تعلق الشباب بيها و تغدر و تسيبهم، هي حلوة جداً و كانت بتستغل جمالها شوية.. في شاب في الكلية كاريزما قوي مش بيرفع عينه على بنت شايف نفسه شوية لأن هو ابن دكتور في الكلية، البنات قالوا لروان انتِ تقدري توقعي أي حد لكن مروان لأ، الموضوع طلع في دماغها و قالت تتراهن على مروان.. انا منعتها كتير و نصحتها كتير بلاش لكن هي فضلت مصممة.. و فعلاً قدرت توقعه و بقت مرتبطة بيه و كسبت الرهان مع البنات.. "


ابتسمت شاروت ليهم على الورقة كتبت عنوان مروان و خرجت.. نديت العسكري اخد العنوان و أهو مستني الاستاذ مروان كاريزما الكُلية.. 


رفعت عنيا على الساعة عدى وقت كتيير أوي.. 

وقفت افرد ضهري و رجلي، بقالي كتير قاعد. 

وقفت قدام الشباك عنيا على الطريق.. 


الدنيا دي غريبـة أوي، االناس بقت ماشية بمبدأ اللي مش عاجبك اخلص منه، حتى في البشر.. يقتل.. 


بقىٰ القتل مباح و سهل و كأن الناس قلوبهم اتبدلت بالحّجر، الناس بقت عايشة للدُنيا مش للآخره. 

الكل نسىٰ إن الدنيا اختبار لازم ننجح فيه عشان ندخل الجنة.. 


الكل نسىٰ أن في جهــــنم.. 

بقىٰ القتل شكل سلام عليكم، لو محدش رد السلام يقتلـه! 


_ حقيقي مفيش ابشع من البني أدم ولا أقسى منه_. 


لفيت على فتح الباب لقيت رحمـة دخلت و قعدت و هي بتشرب من الكوباية، وقفت قدامها مديت إيدي اخدت التقرير الأول رغم إن التقرير ملهوش لازمة لأن القاتل وفر علينا و صور كل حاجه و كأنه بيقولنا اتفضلوا اثبات قوي لكن مش هتلاقيني.. كان لسما:-


" يوجد اثار حبل سميك من الجلد حول العُنق، أدى للأختناق، لا يوجد أي بصمات، القاتل كان حريص جداً على عدم لمس الجثة حتى لا يظهر لنا أي دليل.. 

يوجد الجملة ذاتها Habbe New Year. 

في أسفل الظهر بثلاثة سم.. 

                                           توقيع:- رحمة سيد "


مسكت التقرير التاني بتاع روان:-


" شق العُنق كان بسن قلم من الحبر الأزرق من جهة اليمين بمسافة قريبة جداً،، يوجد بقايا حبر داخل الجرح، لا يوجد أي بصمات أيضاً.. 

جسد الضحية بالكامل ممتلئّ بذات الجملة. 

Habbe New Year. 


                                توقيع:- رحمـة سيد. "


التقرير التالت لمّهـرة و كان اغرب جريمة قتل بصراحة:-


" القتل كان بسن قلم من الحبر الازرق غُرز داخل العرق النابض أدىٰ للوفاة في الحال، لا يوجد أي بصمات على الجثة. 

                                 توقيع:- رحمة سيد "


سيبت الورق و رفعت عنيا على رحمة و هي بتقول:-


" الشنق و القتل كان باليد اليمين، الكتابة على الجسم باليد الشمال.. يعني القاتل شخصين "


هو فعلاً يا القاتل شخصين، او بيحاول يتذاكى علينا. 

الباب فتح و دخل العسكري معاه مروان، شاب مرتب باين عليه الرُقي، الأحتـرام.. شاورتله يقعد قعد جنب رحمة . 

شاورت لبها تقف و تيجي جنبي. 

قعدتْ قُدام مروان، باين عليه الحزن و عنيه منتفحة، كان بيعيـط!!!  


" أخر مـره شوفت روان امتـى! "


مد إيـده مسك الكوباية بالأيد اليمين شرب منها و بعدين اتكلم بصوت مخنوق:-


" كلمتها الساعة عشرة، قولتلها احنا سهرانين في المطعم اللي بنسهر فيه على طول، أمي و اختي حابين يتعرفوا عليكِ، قالتلي انا هقول لبابا اني خارجة مع سما و مهرة و هاجي.. فِضلت مستنيها و كل شوية ارن تقولي جاية في الطريق، لحد الساعة اتناشر الفون اتقفل، رنيت كتير لأني قلقت عليها لكن الفون لسة مقفول. "


صادق، لأن فعلاً الفون بتاعها لما شوفت السجل لقيت مكلمات بإسم "حًبًيـبي" لا تتدعى الدقيقة و اتنين. 

و بعدين مكلمات فائتة كتير.. 


ميلت على الترابيزة بسأله و هو سرحان في الفراغ، مشتت :-


" عندك عِلم إن روان كانت متراهنه عليك مع صحابها! تثبت ليهم انها تقدر تخليك تحبها"


رفع راسـة بسرعة غريبة بيبص عليا بصدمة، ضحك بندهاش بيشاور على نفسه:-


" عليا أنا؟ روان! دا انا كلمت الكل عليها حتى كنت عامل ليها مفاجأة و كلمت بباها قولتله انا متقدم ليها و هجيب اهلي بكره عايز اعملها مفاجأة لروان، بس متقولهاش. 

هو عشان مكنتش مهتم بأي بنت، يبقى كده متكبر و شايف نفسي! حقيقي انا كنت معجب بيها لكن محبتش اخد معاها خطوة غلط، مكنتش مصدق نفسي إنها جات تكلمني بنفسها، انا حقيقي كنت مستعد اعملها أي حاجة! 

و في الأخر اطلع رهان! "


للصراحة اشفقت عليه، سندت ضهري و سألته:-


" سمعت كده من صديقتها المفضلة مها.. لكن قولي روان كان ليها اي اعداء بما انك كنت قريب منها "


" مها؟ رقم الغيرة الأول من روان و سما و مهرة، مكنتش صحبة مفضلة ولا حاجه، دي بتغير منهم و اكتر حد روان لأن فارس صديقنا بيحب روان و مها بتحب فارس.. 

لكن فارس مجنون بروان بطريقة غبية، و كان بيهدد روان كتير، لحد ما انا اتصدرتله و حذرته ميقربش منها تاني. "


كل شوية نبعت نجيب واحد، شاورت لمروان يكتب عنوان فارس مسك القلم باليد اليمين و كتب العنوان. 

وقف مكسور و خذلان غير عادي بجد. 


لفيت لرحمة لما لقيتها سحبت القلم و الورقة و كتبت شئ، كشرت وشي ليها و ضحكت:-


 " شكلك بدأتي تكتسبي خبرة مني "


سابت القلم و سألت بشك:-


" مين اكتر حد انت شاكك فيـه! "


" هقولك معلومة كضابط، القاتل بيخليكِ تشكي في كل اللي حواليكِ.. و أول حد تشك فيه مش هوا القاتل، القاتل ذكي جداً في عيون الناس، و غبي جداً في عين القانون "


ابتسمت بهدوء، دخل العسكري بفنجانين قهوة. 

عدى الوقت، بنتكلم انا ورحمة، فِضلت اشرح ليها ليه دا مشتبه فيه و اشمعنى ده مش مشتبه فيه. 


عدى الوقت من كلام و ضحك و هي بتحكي تجاربها مع الجثث و التشريح و ازاي مش بتخاف.. 


لحد ما الباب فتح و دخل فارس اللي اكتشفت مؤخراً إن هو ابن عميد الكلية ، شكله في حالة صدمة اتقدم قعد و بيتحرك شكل الآلي، دموعه نازلة بصمت و حُرقة سألته نفس السؤال رد و هو منهار:-


" انا كنت بحبها قوي كنت مستعد اعملها أي حاجة، قولتلها هنتجوز و نسافر، سيبي مروان، مروان مش بتاع حب و جواز. تهديدي ليها من حبي فيها لكن والله العظيم و يشهد عليا الله إني بخاف عليها من الهوا، مش عشان هي مش بتحبني و مش عيزاني يبقى اقتلها.. الخبر نزل عليا شكل الصعقة والله.. "


" قولي يا فارس، في حد في الكلية محترف تصوير او برمجة و هكر "


مسح وشه بالمنديل و رد بصوت موجوع:-


" مها رقم واحد في التصوير في الكلية، محترفة لدرجة مرعبة في التصوير، تقدر تعمل حيل بالصور محدش يعرف يعملها و عندها كاميرا بتطلع بيها حفلات. 

خبير الهكر و محدش يعرفه غيري انا و بعض الشباب لأن دا سر، هو مروان. "


خرج فارس و دلوقتي افتكرت كلمة رحمة ان القاتل شخصين، اكبر المشتبه فيهم دلوقتي فارس و مروان و ادهم و مها. 

مها طرف اساسي مع واحد من التلاته.. 


وقفت خرجت انا و رحمة ركبنا العربية و رايحين الكُلية. 

مهو اكيد في حاجه غلط، اكيد القاتل سايب دليل مش معقولة يكون ذكي للدرجة دي، مينفعش اسيب قضية مش محلولة.. 


وقفنا قدام الكلية، مهو مش معقولة هيجوا يسهروا في الكلية؟ كان في طُعم عشان التلاته يجوا سوا. 

لفيت حوالين الكلية، لقيت خشب على الارض متفحم، كان في حد سهران هنا؟ في بواقي طعام في شرايط حمرا من بتاعت الهدايا، في قطعة جاتوا مهروسة في الارض. 


ووطيت اخدت عود ركزت برجلي على الارض و بدأت اخطط و ارسم كل حاجه على الارض و رحمة واقفه مش فاهمه حاجه ولا فاهمه انا بعمل إيه. 


بدأت اوصل بعض الالخطوط لبعضها، عنيا ثابته، نّفسي سريع، دقات قلبي سريعة مش منتظمة، كشرت وشي لأني ضغط على عقلي بزيادة.. في كل المشتبه فيهم دول لازم يخرج القاتل، حتى لو لففني السبع لفات. 


مها لو شريكة مروان مش هتقول معلومة شكل اللي قالتها لأن بكده طبيعي هنشك في مروان يكون قتلها انتقاماً منها لانها لعبت بيه. 


و برضه لو مروان شريك مها مش هيقول ان مها بتغير من البنات دول و بتحب فارس. 


و فارس لو شريك مها مكنش قال انها محترفة في التصوير لأن دا دليل قوي عليها، لأن المّصور للجثث محترف. 


ادهم آشول، مروان مش آشول كاتب الجُمل على جسم البنات آشول و اللي قتلهم مش آشول. 


طيب القاتل ليه هيقتل التلاته لو عداوته مع واحده بس! 

و مستحيل يكون قتلهم عشان محدش يشهد ولا يتكلم عليه، لآن طريقة القتل متخطط ليها بروقان. 


رّميت العود و أنا بقف افرد ضهري و بضحك بصوت عالي خلىٰ رحمة تبص عليا برعب. 


" مش قولتلك القاتل مفيش اغبى منه في عين القانون "


" متقولش انك عرفت القاتل من كام خط بالعود؟! "


ضِحكت اكتر على كلامها و رديت و انا بركب العربية بغمز لها :-


" السر مش في العود، السر في الدماغ و أنا مبقتش ظابط جنايات من فراغ.."


بعد وقت وصلنا تاني دخلت غرفة التحقيق و هي صممت تتحضر تاني عشان تعرف مين القاتل، نديت العسكري و ثواني و دخل مع المشتبه في و اللي بنسبة تسعين في المية هو القاتل. 


قعد قُدامي مديت إيدي بالورقة و القلم و قولتله بإبتسامة خبيثة:-


" اكتب اسمك رُباعي بإيدك الشمال "


لقيته ابتسم عِرف إني كشفته، مسك القلم ببرود و كتب اسمه بحتراف شديد باليد الشمال، رحمة بصت عليا بصدمة، و بكده عِرفت هي كمان ان القاتل شخص واحد لكن بيعرف يستخدم ايديه الأتنين و يتحكم فيهم. 


" عملت نفسك مصدوم و مكسور الجناح لما سمعت مني ان روان كانت متراهنه عليك مع صُحابها يا مروان، بتعرف تتحكم في ايدك اليمين قوي لكن مش بتعرف تكتب بيها و لاحظت دا و انت بتكتب عنوان فارس. 

شاطر في البرمجة و الهكر وقفت الكاميرات و طلعت من على السور بتاع الكلية بحجة انك عامل لروان مفاجأة بأمارة الجاتوا و الشرايط الحمرا، احتراحترفت في التصوير عشان نشك في مها، و اتكلمت على فارس عشان برضه نشك فيه و نقول دا ابن العميد و يقدر يدخل و يفتح و يعمل كل حاجه، و مها تشترك معاه عشان بتغير منها من حب فارس ليها.. قتلت باليمين و كتبت بالشمال عشان نقول القاتل شخصين. قتلت روان عشان اتراهنت عليك و انت طبعاً شاب جامد كاريزما مغرور مينفعش بنت تضحك عليك، و قتلت مهرة و سما لأن الأتنين اتراهنوا معاها عليك و عملوك لعبة. استدرجتها بنية نسهر و نعمل قاعدة بالنار و الحطب، و انت بتنط من على السور هرست قطعة جاتو في الارض. رد فعلك على موتها كانت مصطنعه جداً عكس فارس اللي فعلاً كان حزين عليها. 

اول ما دخلت مسكت كوباية ماية باليمين عشان محدش يشك فيك، لكن نسيت تداري معصم ايدك لما الكم اترفع و ظهر نفس الرموز اللي كتبتها على جسم روان. "


ميلت على الترابيزة اكتر ثبت عنيا في عينه بجمود و غضب:-


" لو انت بتقتل بحترافيه فانت بنسبة ليا قاتل بحجم عقلة الأصبع، متخدش في عقلي لفه و اكون عرفتك. "


لقيته بيضحك بشكل مختل حرفياً، شّمر اكمام قميصه عشان يظهر الرموز و قال:-


" انا بقالي تلات ايام بقولها مجهز ليكِ مفاجأة مش هتشوفي بعدها تاني، و اهي فعلاً معدتش هتشوف بعدها. 

تلعب بيا انا؟ و تضحك عليا؟ تتعملني رهان ببن صحابها المغلفين شكلها، هي اللي وقعت بلسانها و قالت انا حقيقي كنت متراهنه عليك مع صحابي لكن دلوقتي بجد حبيتك قوي.. انا مش لعبة في ايد حد"


لفيت عنيا على رحمة اللي قالت و هي مربعة دراعتها :-


" انت مريض بالنرجسية يا مروان "


وقفت بغضب لما لقيته بيغمز لها و بيقول:-


" جداً يا مسكر "


ضربته بالبوكس وقع من على الكرسي على الاىض، نديت العسكري حط الكلابش في ايده، و هو بيضحك و يقولي:-


" Habbe New Year... Habbe New Year "


العسكري اخده برا، وقفت حاولت اهدى شديت الجاكت و لفيت ليها بإبتسامة: -


" تعالي نتعشى برا.. الواحد دماغه فّصلت"


وقفت و هي بتاخد شنطتها و بتضحك و تخرج قدامي::-


" بس حقيقي تسلم دماغك يا حضرة الظابط"


ضحكتْ على جملتها و رديت و أنا بخرج وراها و بقفل الباب :-


" و انتِ بجد تسلم المشارط بتاعتك يا دكتورة "


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


انتهـــــت. 

لمتابعه روايات سكيرهوم زورو موقعنا علي التلجرام من هنا

stories
stories
تعليقات