رواية عريس ViP الفصل الثالث 3 بقلم أميرة فاروق



رواية عريس ViP الفصل الثالث بقلم أميرة فاروق 


--إلحقني يا أبيه فيه حد واقف يبسبسلي من ورا ستارة البانيو.

-طب افتحي الباب يا ريما.

-باب إيه اللي افتحه يا أبيه اختشي.

اتنرفز-بقولك افتحي الباب!

فتحت الباب واستخبّيت وراه، راح عند ستارة البانيو فالصوت اتكرر.

-شوفت يا أبيه!

ضحك وهو بيبصّلي وسابني وخَرج.

هو اتجنن ده ولا إيه؟ قرّبت عند ستارة البانيو بحذَر وأنا حاطة فستاني على جسمي لسه، لقيتها فوّاحة.

اتكسفت أوي من نفسي، بس مش مُهم.. أخدت شاور دافي ولبست بيچامتي وأمّنت على بيشتي وخرجت.


-يابنتي اقلعي البيشة دي الله يهديكِ!

-مالكش دعوة يا أبيه.

-يا حبيبتي أنتِ لابسالي بيچامة بنص كُم ومغطيّة وشك، ده كلام برضو؟

أقنعني بس ولو.

-أنا مرتاحة كده.

-بس أنا مش مرتاح.

-مش لازم ترتاح يا أبيه.

-أبيه زَهق، بصي أنتِ تدخلي الأوضة دي تنامي، والصُبح هتصحي تلاقيني مجهزّلك فستان وحجاب.

اتحرّك شوية ورجع تاني كمّل-ومن غير بيشة.

دخلت قعدت على السرير وقفلت الأوضة، كانت أوضة ألوانها هادية ومُريحة زي شخصية أبيه مُراد، كُل حاجة كانت مُنظّمة زي ما قال الكتاب.. فكّرت دقايق في أحداث اليوم اللي كان مليان مُغامرات بالنسبالي ورجعت تاني فكّرت في اللي أنا فيه دلوقت، اللي مصبّرني شوية إني ماتجوّزتش عوض أبو شنب.

———-

-ريما، اصحي.

صرخت-أنتِ إيه اللي دخّلك عليا الأوضة وأنا نايمة؟

-عادي.

-حضرتك قليل الأدب يا أبيه.

-حضرتي أه.

-اطلع برا.

-هو أنتِ نايمة بالبيشة؟

-أه، بحبها.

-طب قدامك 10دقايق تجهزي فيهم علشان ننزل، يلا.

دخلت الحمّام ولسه بتفاجيء من الفوّاحة برضو، إيه البيت الصايع ده؟ حتى الفوّاحة بتعاكِس البنات؟


لبست واستعدّيت، بس عاوزه أغطّي وشي برضو.

الباب لما خبّط قطع تفكيري وحيرتي، فتحت ووقفت قصادُه، فضل يبُص لي بسكُون، عينُه في عيني بس من غير ما يرمِش ولا يتحرّك.


بصيت في الأرض-أنا مش هعرف أمشي في الشارع كده يا أبيه.

قال بتوهان-أبيه إيه دلوقت بس اسكتي!

-بقولك مش هعرف آ..

حط إيده على شفايفي علشان أسكُت.

-أنتِ امتىٰ احلويتي كده؟

جيت أرُد راح مشدد إيده أكتر علشان ماعرفش أتكلم.

-ردي عليّا! امتى كبرتي واحلويتي كده يا قردة!

شيلت ايدُه من على شفايفي بعُنف وأنا باخُد نفسي بصعوبة.

-طب ما تشيل إيدك علشان أعرف أقولك!

ضحك فكمّلت-أنا ماقدرش أنزل الشارع ووشّي مكشوف كده.

-يعني هيّ البيشة الشبَك اللي أنتِ لبساها دي اللي بتداريكِ أوي!

-ما أنا بحُط فوقها بطانة غامقة.

-الجوّ ده خلص من زمان، أيام ريّا وسكينة، يا ريّا.

اتعصّبت-اسمي ريما.

-وليّا الفضل في ذلك.

-يا سيدي شُكرًا.

-يلا انزلي قُدامي خلينا نروح نقدم الورق في الكُليّة بتاعتك.

ركبنا العربيّة، طول الطريق ما حرّكش عينه من عليّا يبُص قدامه دقيقة وعليّا خمسة.

-ألّا قولّي يا أبيه.

بضيق-مُراد.

-ألّا قولّي يا أبيه مُراد.

اتنرفز-مُراد بس من غير أبيه.

-هو حضرتك يعني عندك كام سنة؟

-35سنة.

-بس مش باين عليك خالص.

غمزلي-عسُّول مش كده؟

لفيّت وشّي ناحية الشارع-شكلك بتحب تسمعها كتير.

-هي إيه دي!

-أختشي!

ضحك، فضحكت وسكتّ.

-عُمرك حبيتِ يا ريما؟

-يادي العيبة يا أبيه! وأنا أقدر؟

-وهو الحُب عيبة؟

-أيوه طبعًا عيبة، مافيش بنت مُحترمة تحب راجل غريب.

-ولا علشان بتخافي من الحج إبراهيم!

-طبعًا بخاف منه، ولا عُمري أقدر أصغر بيه قدام أيُتها حد.

-أيتها حد أه.

-سِلو بلدنا، ولا نسيت يا أبيه البشمهندس.

-كفايه رسميّات بجد، أنا اسمي مُراد بس.. اعتبرينا صحاب يا ستي.

ابتسمت-اتفقنا.

وصلنا عند الكُليّة كان ماشي جنبي بيحاول يحميني حتى من عيون الناس، بيحجّز عليا في كُل مكان ندخله وكل ممرّ نمشي فيه، مابيسيبش إيدي لحظة.

قدّمنا الورق ورجعنا تاني العربية بإرهاق.

-ياه أربع ساعات!

-أه والله كُل حاجة هنا بتخلص بصعوبة.

-أخاف أفشل في الدراسة.

ركّز في عيني-وأنا هنا بعمل إيه؟

-هو أنت مش جعان يا أبيه!

اتأفأف-هو ده وقته!

-بالك أنتَ أنا لما بجوع، ما بكونش بني أدمة أبدًا.

استغرب-أومال بتكوني إيه؟

-زومبي.

ضحك-لأ خلاص، تعالي هفطّرك في مكان حلو أوي بحبُه.

-تفطرني ده إيه! الساعة1.

-وإيه المُشكلة؟

-أنا عاوزه أتغدى فراخ.

ضحك بصوت عالي-يا قردة! حاضر.


روحنا قعدنا في مكان على البحر يرُد الروح، اتغدينا وشربنا مشروب خفيف كده.

-البحر حلو أوي يا أبيه.

-يشبه عيونك يا ريما.

بطفولة-أنا عيني حلوة كده؟

-عينك حلوة أوي.

اتكسفت-هو حضرتك ليه لحد دلوقت ماتجوّزتش يا أبيه؟

شاورلي-ما أنا اتجوزت أهو.

ضحكت-لأ بتكلم بجد.

-علشان لسه مالقتش اللي تعرف توقّعني.

استغربت-وهو يعني لازم حد يوقّعك علشان تحبُه!

بصلي بقرف-يوقعني أه، اسكتي ياريما..اسكتي.

-طب يلا نمشي؟

-تحبي نروح نشتري لبس الكُلية دلوقت؟

-مش حابّة أكلف حضرتك يا أبيه.

-أنتِ مسؤلة مني يا ريما، من دلوقت كُل طلباتك أوامر.

دخلنا محلّ ملابس شيك، اختارت كذا فُستان يناسبوني بحجابهم، وبعدها دخلنا محل لبس بيتي، اشترينا كذا بيچامة.

ورجعنا البيت.

-أحضر لك العشا يا أبيه.

-ارتاحي شويّة يا ريما احنا يادوب وصلنا.

-أصل أنا مبسوطة ومُتحمّسة أوي أوي.

-اشمعنى؟

-علشان نزلت الشارع وشوفت أماكن جديدة وناس جديدة، واشتريت حاجات من اختياري أنا.

-حاسّة بالحُريّة؟

-حاسة بالرّاحة، وحاسّة إني ليّا رأي وشخصيّة.

-كانوا بيزعّلوكِ في البلد كتير؟

-لما كُنت أروح الامتحانات في المدينة، كنت بشوف البنات اللي من برّا الكَفر.. كانوا بيلبسوا غيري خالص، كُلهم بيلبسوا فساتين زي اللي اشتريناها النهاردة كده مش جلاليب، وأنا كنت لوحدي اللي بلبس كده، كنت ببقى مكسوفة أوي وأوقات أعيّط.

قرب لي- بس أنتِ يا ريما لبسك مكانش وحش!

-كان جلابية وبيشة ومرات أبويا اللي بتختارهوملي.

-الحاجة فاطمة مامتك مش بتيجي تسأل عنك خالص؟

-كنت بشوفها ساعات سِرقة كده، كانت تيجي تقف لي تحت شبّاك أوضتي بالليل، أشاورلها بس لكن ولا مرة عرفت أحضنها.

طبطب على كتفي-مرات الحج إبراهيم بتضايقك؟

عيّطت-أوي، وبتفضّل بناتها عليّا.

مسح دموعي-بتفضّلهم إزاي؟

-يعني بتاخدهم تشتريلهم اللبس اللي يعجبهم من المكان اللي يعجبهم، ولما يروحوا يمتحنوا يقلعوا البيشة والجلابية ويفضلوا بلبس تاني خالص.

-شوفتيهم؟

-كتير.

-ليه ولا مرّة اشتكيتي.

-علشان كنت بخاف.

-بتخافي من إيه؟ هو أنتِ عامله حاجة غلط؟

-بخاف أشتكي ألا أتمنع من حضور امتحاناتي.

استغرب-كانت بتهددك بدراستك؟

-ومش بس كده، أنا ماقدمتش في الكُلية السنة اللي فاتت بسببها.

-عملتلك إيه؟

-قالت لأبويا إن إيه لازمتها الكُلية والتعليم، ما هي كده كده مسيرها تتجوز، وهي اللي كانت هتجوّزني عوض كمان.

-للدرجادي!

مسحت دموعي-وأكتر من كده كمان.

حرك إيده على كفّ إيدي-طب ماتزعليش.

-أنا زعلت زمان وانتهى الأمر.

-بس أنا هخليكِ تعيشي كُل حاجة نفسك فيها.

-بجد يا أبيه؟

بص لي- بجد، بس عندي شرطين.

-موافقة.

-مش لما تعرفيهم الأول؟

-طب قول.

-اسمي مُراد، مافيش أبيه تاني.. ده شرطي الأول، والتاني إنك تقومي تحضريلنا عشا لاحسن واقع!


ابتسمت، قومت دخلت غيّرت هدومي ولبست بيچامة مُريحة.. اترددت كتير قبل ما أسيب شعري مفرود على ضهري، ولكن مُراد ابن عمي وأخويا الكبير.


-وجوزك.

ضحكت-ماتقفش ورا الأبواب تتصنّت علشان أنا بناقش أفكاري مع نفسي بصوت عالي.

-أنا بس بصحح لك مفاهيمك.

فتحت الباب، وقف قدامي مَسحور، بصيت في الأرض رفع وشّي بإيده وهو بيقول بصوت هادي-بُصيلي.

برقّة-مُراد!

-ياريتك فضلتي تقولي أبيه يا شيخة!

ضحكت-ليه؟

-كده الواحد ممكن يُقع!

سيبته ودخلت المطبخ بسرعة، دخل ورايا فضل واقف جنبي.

-هتقف هنا كتير؟

-أه.

-ليه؟

-علشان أنا عاوز كده.

-طب ما ترتاح وأنا دقايق هخلص العشا وأجيبه.

-تؤ.

الباب خبّط.

باستغراب-مين ده اللي هيجيلنا في وقت زي ده؟

-مش عارف، خليكِ هنا وأنا هروح أفتح الباب.


ابتسمت وكمّلت تقليب الأكل على النار، في حتّة جوايا بدأت تفرح وترتاح، وتحديدًا مش قادرة أفسر الشعور ده ولكن هو شعور حلو أوي ومُريح وعليه سُكّر.


-امشي دلوقت يا سلمى ونتكلم بعدين.

علّت صوتها أكتر-ليه يا مُراد خير! مين اللي عندك جوّا؟

-بقولك امشي دلوقت!


طلعت على الصوت اللي كان أشبه بالزعيق.

قولتله باستغراب-في إيه يا مُراد!

زقّت الباب ودخلت-حلو أوي الكلام ده!

قولتلها باستغراب-أنتِ مين وعاوزه إيه؟

حطت إيديها في إيده-أنا يا حلوة خطيبته.

الفصل الرابع من هنا


stories
stories
تعليقات