![]() |
رواية عريس ViP الفصل الثامن بقلم أميرة فاروق
-كُنت فين يا مُراد؟
-بصفّي حساب كده.
قلقت-حساب إيه ده اللي بتصفّيه، وازاي تنزل وإيدك بتنزف كده؟
بص لي وسكت.
-مُراد!
-هو أنتِ اديتي رقمك لمين؟
-البنت اللي هي أخت صاحبك.
-رحمة! أنا توقعت صح.
-إيه علاقة رحمة باللي حصل ده؟ البنت باين عليها كويسة.
-أه كويسة، بس أخوها اللي مش كويس.
استغربت-المفروض إن أخوها ده صاحبك جدًا.
رد بعُنف-كان، كان صاحبي.
كانت عينيه قايدة شرار، وزاد أكتر لما جيبت سيرة صاحبُه، فيه حاجة بس مش هقدر أسأل عنها دلوقت مش وقته.
قربت منّه مسكت كفّ إيده، مابعدهوش فحسيت إنه بدأ يهدىٰ لفيتهوله بشاش وفضلت قاعدة قدامه، دقايق بيبصلي بس.
-هتفضل باصص لي كتير؟
-مش مُتخيل يعني إيه واحدة زيّك كانت هتقع في لعبة قذرة زي دي!
-مايمكن مافيش حاجة، أنت ربطت الأمور غلط.
بلع ريقه، كأنّه عنده سِر بيداريه.
-فيه حاجة عاوز تقولها؟
-عاوز أطلب منك ماتتصرفيش لوحدك تاني، وطول ما أنا مش في البيت لا تنزلي ولا تفتحي الباب لأي حد، نهائي.
حركت راسي بالموافقة-أنا بقى هطلب منك طلب.
-قولي.
-ينفع ماتروحش الشُغل النهارده ونقضي اليوم سوا في البيت؟
بص لي بتفكير-فكرة برضو!
-إيه دي اللي فكرة؟
-إننا نقضي اليوم سوا في البيت.
ضحكت-أنا قررت أرجع في كلامي.
-مافيش الكلام ده، الطلب اتوافق عليه واتختم خلاص.
-حيث كده بقى أقوم أحضرلنا فطار، ونفطر هنا في البلكونة.
حضرت فطار، نفس فطار كُل يوم بس كان مُختلف حتى طعم الأكل جديد ولذيذ، الهوا وهو بياخد ريحة البرفيوم بتاعته ويلف بيها في الجوّ، وشعري اللي بيتحرّك على وشّي بهدوء، كُل حاجة كانت دافية.
-مُراد!
-نعم.
-عاوزه أسألك سؤال.
-قولي.
-بص هما 4 أسئلة بصراحة.
ضحك-مش هجاوب.
-السؤال الأول.
-الإجابة ج
-ماتهزرش بقى!
ضحك-طب قولي.
-إيه حكاية الشقة دي؟
حافظ على ثباته رغم إن ملامحه قلبت ألف مرة-الشقة دي أنا مسكت فيها سلمى بتخونّي مع مصطفى.. اللي كان صاحبي.
اتصدمت، سكتّ، مش عاوزه أكمل أسئلة ولا أعرف إجابات قذرة كده.
-اسألي!
حركت راسي بالرفض.
-اسألي يا ريما تاني! عرفت منين إنهم هناك؟ مسدچ زي اللي جاتلك دي جاتلي على موبايلي.
رد فعلي كان إيه؟ فضلت شهرين في صدمة عصبية لا بنزل من البيت ولا بشوف حد ولا بكلم حد.
حضنته، كان مكسور رغم إنه حاول كتير يثبت، بس يثبت إزاي! ده أصعب موقف ممكن يمُر بيه إنسان!
معقول فيه بشر قاسيين كده؟
-حقك عليا.
-وأنتِ ذنبك إيه!
-ماليش ذنب، بس مش هاين عليا اللي أنت مرّيت بيه.
-كان لازم أمُر بيه علشان أفهم اللي بيدور حواليا.
-لو أنا مكانك هتمنى إني ماكُنتش أعرف.
-بالعكس! ده ربنا بينور بصيرتنا علشان نعرف اللي حوالينا دول جواهم إيه لينا، هي كانت صعبة إنها من مصطفى وسلمى بس.
افتكرت كلام رحمة " البشمهندس بيحب خطيبته أوي"
-كنت بتحبها أوي؟
-بس مش قدّك.
حاولت أخرج من حضنه فضمّني أكتر.
-أنا بسألك بجد!
-أنا كمان بجاوبك بجد.
صوتي اتهزّ-رحمة قالتلي إنك بتحب خطيبتك أوي.
-لما حصل موضوع سلمى ده وعدى كذا شهر وفوقت، قولت للناس كُلها إني خطبتك وإني بحبك.
بعدت عن حضنه-إنك بتحبّني!
-أه، قولت كده.
-ليه كذبت؟ وليه أنا كان ممكن أي حد تاني.
-علشان بعد ما مرّيت بكُل ده، حسيت إن محدّش هيصونّي زيّك.. أنا عارفك كويس وعارف تربيتك.
-طب وليه ماجيتش كلمت أبويا!
-علشان يادوب أنا فكرت في الموضوع ده وعدى شهرين بس لقيت الحج إبراهيم بيكلمني عن فرحك!
-وكنت هتسيبني أتجوّز عادي كده؟
-أنا كُنت تايه مش قادر أفكّر في حل، أنتِ جيبتيلي الحل لحد عندي يوم فرحك .. ده من رحمة ربنا بيا.
-يعني لو ماكنتش قولت الحل ده كنت هتسيبني أتجوّز ..
حط إيده على شفايفي علشان أسكت- احنا مرّينا بكُل ده، كُلها أحداث وعدّت .. المهم احنا فين دلوقت! احنا هنا في بيتنا ومع بعض.
(بيتنا) كلمة قفتني كتير أوي عندها، أنا فعلًا في المكان ده عرفت معنى البيت، البيت اللي مختلف كتير عن بيتنا اللي بجد، التاني ماكنش بيتي أبدًا.. ده بس اللي بيتي.
حط ايده على وشي-ريما!
-نعم.
-ممكن ندّي نفسنا فرصة حقيقية!
-ممكن أوي.
-أنتِ حابة؟
حركت راسي بكسوف.
-مش حاسّة بأي ضغط؟
بصيت في الأرض- حاسّة إني هبقى غبية أوي لو ماخدتش خطوة زي دي معاك يا مُراد.
غمزلي- يعني هنام في أوضتي النهارده؟
ضحكت بكسوف.
————————————
-صباح الخير.
فتحت عيني بصعوبة- أنتَ صاحي من بدري؟
-لأ من شوية بس.
-طب ليه ماصحتنيش؟
-كنت حابب أبصلك وأنتِ نايمة شوية.
اتكسفت- النهارده أول يوم كُلية.
-طب قومي يلا علشان مانتأخرش.
حضرت فطار خفيف، فطرنا وجهزت لبسنا ونزلنا مع بعض.
حط إيده على كتفي.
-بس يا مُراد احنا في الأسانسير عيب!
-دي لمسة بريئة!
-أنت مافيش حاجة بتعملها بريئة أصلًا!
ضحك-طب اسمعيني كويس، مش هتتحركي من باب الجامعة غير لما أجيلك أخدك.. مش هتصاحبي حد ولا هتتكلمي مع حد.
-ولو حد قالي تعالي أوديكي لجوزك هقوله لأ.
-أنا مش بهزر!
-ولو حد اداني باكو بسكوت مش هاكلُه.
-أنا بتكلم بجد!
باب الأسانسير اتفتح كانت واقفه قدامنا، عنيها بتبصلنا بنظرات أنا مفهمتهاش زعل على غِل على ندم!
بس أنا نظراتي كانت واضحة كانت كُره بس.
-مُراد!
مابصلهاش، ولا نزّل إيده من على كتفي.. أنا بصيت لها.
-مُراد أنا بكلمك!
ماردّش عليها، بصيتلها بسُخرية-أنا لو مكانك ماجيش هنا تاني بصراحة.. شكلك مش ألطف حاجة خالص.
اتنرفزت-وأنتِ مال..
قاطعها بصوت عالي-إياكِ، إياكِ تفكّري في مرّة ترفعي صوتك عليها.
استعطفته بنبرة حزينة-طب أنا عاوزه أتكلم معاك شوية.
رد بحدة-وأنا معنديش كلام أتكلمه مع واحدة زيك.
سيبناها ومشينا، دلوقت بس اتأكدت إنها فعلًا مابقتش في قلبه، ولا عُمره يحن لها تاني.
وصلت الكُلية بعد ما قعدت طول الطريق أسمع النصايح الذهبية والقواعد العشرة من مراد.
كان يوم طويل وصعب، لكنّه عدى.. مُراد رن عليا خرجتله برا.
-إيه أخبار اليوم.
رجعت راسي على الكُرسي- كان صعب أوي.
-باين عليكِ.
بص لي بنص عين-وإيه أخبار الصداقة؟
ضحكت-لأ اطمن..أصلًا مافيش وقت ولا مجال حد يتعرّف على حد، اليوم كان مليان.
-الدكاترة لُذاذ؟
-مش أوي، تحسّهم صعبين.
-لو اجتهدتي وشافوا منك ده، هيحبوكِ وهتشوفي منهم تعامل مُختلف خالص.
-بجد؟
-بجد.
-احنا رايحين فين كده؟ ده مش طريق البيت.
-هناكُل برا النهارده.
-والله إنك راجل جدع.
ضحك-ياسلام؟
-الراجل اللي يأكل مراته برا ده أنتَ ماتعرفش بيكبر في نظري قد إيه!
-بس يا كارثة أسكتي!
قضينا يوم جميل أوي، بس أول ما دخلنا الشقة عرفت معنى كلمة إن الحلو مابيكملش!
