رواية ماهيا الفصل الحادي عشر والاخير
" لا تحرقها على ضوء الشموع ! "
معقوله !
دا غلطة كبيره جدا .....
الصوت بيعلى أكثر الدخان بيملى الاوضه دقات قلبي بتعلى الخوف بدأ يسيطر عليا بزياده . المرايه بدات تتهز الورقه كلماتها بتتلخيط، المراية بتبتدي تسقط دم من تاني ، الشموع بتنطفي
حسيت اني بتوه من جديد ...
دخلت في عالم مظلم، المكان بارد بطريقة غريبه ، بدأت اتحرك كل ماتحرك خطوة بيظهر فيها ضوء ، مع كل شعاع ضوء كان بيظهر كنت بشوف مشاهد غريبه ، ناس بتتعذب وناس حزينه وناس مبسوطه وناس بتتوسل لشخص وكأنه شيطان ، لحد م لفت نظري مشهد غريب أوي . الساحر اللي عطى الكتاب ل " مايا " ساجد لشخص ملامحه بشعه، فضلت واقف أتفرج عليه بذهول ، فجاه الشخص ده رفع راسه ويصلي، ظهرع وشه ابتسامه مخيفه وشاورتي بمعني . كمل طريقك " ...
كملت طريقي وانا مستاء من المناظر اللي بشوفها قدامي ، حقيقي قمة في البشاعة ، وصلت لنهاية الممر ووقتها المكان كله بقي نور ، وقتها اتصدمت ، العمر اللي انا مشيت فيه كان ممر موتی )
كل الناس اللي كانواع جانبين الممر ناس ميتين، قرايبي وقرايبها وصحابي اللي توفاهم الله كلهم واقفين حوالينا في شكل نجمة سداسية وانا واقف في وسط الدايره وجمبي " مايا " واقعة ف الارض ومش في وعيها ، و " ماهيا " قاعد قدامنا بمستوى اعلى مننا وكأنه قاعد ع عرش ، وجميه شخص غريب بياكل في جسم بني أدم ، أصوات كثيره و همهمات غريبه !
فجأه النور طفي ، وقتها عيون الناس حوالينا بقت موقعه في الشموع ، نفس ضوء الشموع !!
اي اللي بيحصل ، انا خايف !
ف حواليا صوت طلاسم بتتردد ، مع كل كلمه كانت بتتردد كنت يضعف والخوف جوايا بيزيد . حاولت كثير اقاوم وافضل ثابت في مكاني لكن مقدرتش، كنت حاسس ان روحي يتتسحب مني
وقعت و قاومت اکثر من مره كنت دايما بعد م بقع يرجع اقف من ثاني ، وفجأه الطلاسم سكنت " ماهيا " رفع راسه ناحيتي وكلمني وكأنها نبرة أمر :
اسجد ...
صوتي مكنش طالع عشان اقدر ارفض ، يقاوم بأقصى جهدي عشان مقعش في الارض .... اسجد ...
وقتها مايا اختفت من جمبي ، مكنتش عارف هي راحت فين لكن بحاول اتماسك عشان مقعش
عليك أن تسجد لي ...
وأخيرا بدأت أستعيد جزء من قوتي ، كان لازم ارد بسرعه قبل م قوتي تضعف تاني ....
السجود الله وحده ، أتظنتي أخشاك ؟، أم تظن أنني ضعيف الإيمان 1. أعلم أن لا قوة لك وأنك ضعيف ...
وقتها الدنيا ضلمت تماما والبروده اللي في المكان زادت وكل حاجه حواليا اختفت ، وسمعت صوت :
إذا انت سجين المرايا هنا ، إلى الأبد، وحيد، دليل ، ولا سبيل لك بالعودة ، لقد عادت مايا إلى عالمها وإنتهي سحرها، ولكنه انتقل إليك ، وحدة هنيئة لك .....
وقتها عرفت إني بقيت سجين بالفعل ، ي إما كنت أسجد للشيطان وأكون تابع له وأخسر كل حاجه ، دنيتي وأخرتي وديني وإيماني ...
أنا كنت عارف إن النهاية هتكون قاسيه ع حد فينا ، ي انا هخسرها ي هي تخسرني ، بس الموت كان اهون لي من إني أعيش باقي حياتي من غيرها بعدم حاربت سنين عشانها
دموعه بدأت تنزل ع خده .
بس طبيعي أن محدش بيلجأ للشيطان والسحرة والموضوع ينتهي بخير ، ألمني مايا تشوف رسالتي وتفهمها ، وأنا عرفت إن خلاص حياتي انتهت هذا ...
مايا رجعت للعالم بتاعها ، كانت ملامحها باهته ومريضه جدا ، اول م فاقت بدأت تدور علي " ماجد " يجنون ، مكنتش محتاجه غيرة يكون جمبها ، دخلت أوضه " ماجد " ووقفت في اول
الاوضه بذهول .....
مامتها قاعده بتبكي ، والمرايه والشموع والتعويذه قدامها ، وقتها فهمت أن كل اللي شافته قبل
م تفوق كان حقيقه ، وعرفت أن المرايه استبدلت ماجد بمايا عشان تحررها ، وإن ماهيا مش
هيفك أسر ماجد أبدا ...
قعدت في زاويه الأوضه وهي في حالة حزن وبتعيط ، بتفتكر كل الاحداث وبتلوم نفسها ، هي كانت عارفه إنها هتخسر حاجات كتير بس مش لدرجه انها تخسر حبيبها !
أنا خسرت كل حاجه ي ماما ، خسرت ماجد حبيبي ، وخسرت حياتي كلها بعد كل شئ يشع
عيشته جوا المرايه ، حتي مرضي اللي انا عملت كل ده عشانه مخفش ...
مامتها بصيتلها بزعل منها ، عطيتها ورقه وسابتها وخرجت ، قالتلها إنها من ماجد كتبها ليها واداها لمامتها ، وكانه حاسس ان كل ده هيحصله ....
مايا فتحت الورقة :
" عزيزتي مايا ...
اود ان اخبركي شيئا ..
إن الجن لا يشفي من مرض ، ولا يحفظ من موت ، ولا يرد غائبا ، ولا يبعد حافدا ، ولا ينفع أحد أو يضره إلا بإذن الله ، لا يقرب حبيب، ولا يبعد مكروه، إنهم ضعفاء ، هم مثلنا لا حول لهم ولا قوة إلا بإذن الله ، السحر ما هو إلا كفر، وما هو يمنجي من شئ "
وقتها بس مايا فهمت الحقيقه المره، حقيقة أنها كانت ع وشك الكفر بالله ، وعرفت ان مفيش حاجه كان لازم تلجأ ليها غير ربنا - سبحانه وتعالي .
تمت بحمد الله
