![]() |
رواية الوصية الغامضة الفصل الثاني عشر بقلم اسماعيل موسي
كنت أخشى الهزيمه، كل امرء يخشى شيء يظهر له بالذات، ان الأشياء التي نهرب منها هي التي تلاحقنا دومآ.
كانت الفكره الأنسب ان نبتعد عن العمران ان نتحصن بمكان جيد يمكننا من الدفاع عن نفسنا.
لكن بيري كانت أسرع منا، المجلس الغاضب أصدر اوامره بقتل كل اتبعاي، والقبض علي حيا لانال عقابي لقاء تمردي.
هاجمونا أثناء سيرنا نحو الجبل الغربي، كانت اعدادهم كبيره منتشرين مثل الجراد
حاوطونا،، ودارت المعركه، قتلت منهم الكثير، كانت قوتي اكبر منهم، لكن اتباعي لم يصمدو، تساقطو واحدا تلو الأخر
نجحت بشق طريق، تمكن من الهرب خلاله انا وهريدي وابنة عمتي وخمسه أخرين
لم يطاردونا، سمعتهم يقولو انه يمتلك دماء السلاله القديمه، لن يستطيع مقاتله الا احد القاده
وصلنا الجبل الغربي بالأقصر، اتخذنا احد مغارات الجبل ملاذ لنا
طلبت منهم عدم ترك المغاره
عدت لوحدي خلف القطيع الذي هاجمنا، كنت اشتم رائحتهم وكانو يتحركون ببطيء
هاجمت مؤخرتهم كنت اقضم من تخلف عنهم ولا اقتله، من اقضمه يدين لي بحياته بعد تحولاتي الأخيره
قضمت عشره قبل أن يصلو لمقر مجلس مصاصي الدماء والذي تصادف انه مكان اعرفه، منزلنا القبلي الكبير المهجور.
لم اخاطر، عدت مره اخري نحو المغاره، انعقد المجلس بسرعه، عرفت تفاصيله من خلال اتباعي، علمت انهم يعرفون مكاننا وأنهم سيهاجمونا بعدد كبير معهم بعض القاده في نفس قوتي.
خرجت من المغاره وكان الجو ليل، حزين، مشتت الفكر، افكر في القادم وانه لن يحمل لى اي خير
سمعت عواء ذئب وسط الصحاري والتلال، لم يرعبني الذئب فأنا قادر على قتله، لكن استمرار عواء الذئب آثار فضولي، ركضت بسرعه لمكان الصوت.
قبل أن اصل اختفي صوت الذئب، كنت علي وشك الرحيل لكني لمحت طيف فتاه تقف وحيده في الظلام
سألت نفسي كيف لهذه الفتاه ان توجد في تلك البقعه الموحشه بالليل
انها وسط الصحراء ولا اشتم رائحة بشري قريب
اقتربت منها سألتها من انت، كيف اتيتي لهنا؟
قالت ومن تكون انت؟
اسمي مدحت
لماذا انت هنا وسط الصحراء
كنت علي مقربه وسمعت عواء ذئب فحضرت استطلع الأمر
ها، لم تخف ان يأكلك الذئب؟
بدأت ملامحها تظهر، ملامح تذكرني ببيري عندما التقيتها اول مره
اقتربت بحذر
من انت؟
اسمي سلمي قالت
ماذا تفعلين هنا؟
كنت أبحث عن اختي، خرجت منذ فتره طويله ولم تعد بعد
لكن الذئب؟
قالت ليس هناك ذئاب انت كنت تتوهم، ارحل الأن يا مصاص الدماء
كيف عرفتي اني مصاص دماء؟
كنت بالجبل الغربي على بعد أميال، كيف تصل لهنا اذا لم تكن مصاص دماء؟
أسألك كيف عرفتي اني مصاص دماء؟ هذه كلمه غريبه هنا
رائحتك تفضحك، ارحل الأن قبل أن يظهر قطيعي ويمزقك
قطيعك؟. انت مصاصة دماء أيضآ؟
فقط ارحل من هنا، بعض الإجابات تجلب المشاكل
لن ارحل قبل أن اوصلك لمنزلك
قالت انا اعرف الطريق، لست بحاجه لك
قلت لن اتركك حتي اطمأن عليك
ابتسمت سلمي، قالت حسنا، لكن ستتركني خارج حدود منطقتنا
اتفقنا، كانت مشيتي سريعه لكن سلمي هي الأخرى كانت تمشي بطريقه غريبه شككتني بها
قالت الحق بي هيا
ركضت سلمي كالريح، ركضت خلفها ولحقت بها، سألت كيف تركضين بتلك السرعه
قالت هذا ليس من شأنك
وصلنا طريق ابو سمبل، خلف المعبد توجد بعض الاخاديد، وقفت وطلبت مني المغادره.
قالت هذه دياري
قلت لا منازل هنا
قالت انت غبي
قلت عندما أرغب فقط يا سلمي
قالت ارحل يامدحت، اقتربت مني، قبلتني واختفت راكضه بين الاخاديد
بطريق عودتي فكرت ان سلمي ليست بشريه، ان قبلتها بارده كقبلة أحدا بنات الجن.
انتهيت انها جنيه كانت تطوف الصحراء بحثآ عن طريده، راعي أغنام وحيد، تائه اي شيء
كنت شارد عندما شعرت بحجر يرتطم بظهري، نظرت من حولي لم اري شيء، قلت ان اتخيل الأشياء أثناء تفكيري
مشيت خطوات انهالت الحجاره فوقي، على قمة الصخره القريبه مني لم اري اي شيء
لكني سمعت حركه خلف الصخره
