رواية احببناها مريميه الجزء الثاني (قضاء ونصيب) الفصل الخامس عشر 15 بقلم دنيا أل شملول


 رواية احببناها مريميه الجزء الثاني (قضاء ونصيب) الفصل الخامس عشر 


دلفت أريج للمطبخ وأخذت تُجهز عصير مانجو بضجر ..
أروي بهدوء : اي يا بت مالك ؟ 
اريج بغيظ : اسكتي يا ماما الله لا يسيئك . 
أروي تحاول كتم ضحكتها علي مظهر ابنتها : في اي يا بت بس مين زعلك ؟ 
اريج : البت اللي انقذها وليد امبارح تِلمه تلااامه . 
اروي : يعني اي تِلمه ؟ 
اريج بجانب عينها : لما السكينه تكون بارده ومبتقطعش حاجه خالص بتبقي اسمها تِلمه . 
أخذت تدور حول نفسها فسألتها اروي بضحكه مكتومه : بتدوري علي اي ؟
اريج بغيظ : الاقيش سِم فيران هنا ؟
لم تستطع اروي كتم ضحكتها اكثر من ذلك .. لتنظر لها اريج في غيظ وهي تتمتم : بجد هتفرس .. بت بارده اوووي .. قال اي ..
أخذت وضع التقليد وهي تقلب شفتيها وتنعم من نبرة صوتها وتابعت : ده بيت وليد !.. طب هو فين ؟
اعتدلت في حديثها وهي تتنهد بضيق وأخذت كوب العصير وخرجت من المطبخ تاركه اروي التي تلاحق انفاسها من الضحك .. لقد ظنت أن غيظ اريج من الفتاه ما هو الا بسبب ثيابها مثلا وطريقة حديثها الناعمه .. فأريج تبغض الدلال والنعومه الزائده .
خرجت أريج للصاله لتجد مريم تُسند وليد كي يجلس بالصاله .. احمرت أنفها وهي تكز علي اسنانها متمتمه في داخلها : يارب عديها علي خير .. مجرد بت عاديه وهتغور .. امسكي نفسك يا اريج .. وليد مش هيبصلها .. دي مايصه ووليد مبيحبش المياصه .. امسكي نفسك يا أريج . 
أخذت شهيقًا طويلًا ومن ثم دلفت للصاله .. في نفس الوقت الذي تحدثت فيه سبأ بنعومه : سوري يا وليد علي اللي عملته في المستشفي .. انا بجد كنت متعصبه .. وطلعت فيك بقا .. سامحني .
هل ذهبت اليه في المستشفي ؟؟.. واخرجت غضبها فيه بعدما انقذها من الموت ؟.. هل سمعت ما سمعته حقًا ؟؟.. 
كزت علي اسنانها ودلفت حيث الجلوس ونظرها مسلط علي سبأ التي اعلن هاتفها عن اتصال فالتفتت للحقيبه بجانبها تخرج الهاتف .. فـ استغلت اريج انشغالها وبحركه مفاجأه أظهرت كونها قد تعثرت في طرف السجاد لينزل بعض من كوب العصير فوق بنطال سبأ التي شهقت بتفاجؤ ووقفت بسرعه تنظر لأريج التي تضع يدها علي فمها تُمثل الصدمه .. بينما ركضت مريم تجاه سبأ وهي تتمتم : الحمد لله .. قدر الله ما شاء فعل .. تعالي تعالي معايا بسرعه .
تحركت سبأ مع مريم ونظرها معلق علي اريج التي رفعت احدي حاجبيها ونظرت للسقف بلامبالاه كأنها لم تفعل شيئًا .

بينما تتوسع عينا وليد في عدم تصديق لما حدث .. وملك تجلس أرضًا خلف المقعد تحاول السيطره علي نوبة الضحك التي اجتاحتها .. بينما تحركت شهد لغرفة مريم لتحضر شيئًا ترتديه سبأ حتي تُنظف بنطالها وتجففه ..
خرجت ملك من خلف المقعد ونظرت لأريج التي تنظر تجاه دورة المياه بتشفي وما كادت تلتقط أنفاسها حتي دخلت بنوبة ضحك جديده ووليد يلكزها بذاك العكاز بيده : بس يا ملك اسكتي هتفضحينا .
ملك تحاول كتم ضحكاتها : مش ههههههه  .. مش ههههههههه  قادره ههههههههه .
ضحك وليد علي مظهرها في حين رمقته أريج بجانب عينها وعادت للمطبخ كي تُحضر كوبًا آخر .
ملك بهدوء : والله هتقلب حرب .. سبأ دي شكلها مش من البنات المايعه وشكلها قويه .. وأريج طبعًا متتوصاش .. وهتبقي مفرمه .
وليد : اي يابنتي الاكشن ده !.. وليه كل ده اصلا ؟
ملك وهي تلوح بيدها : اسكت اسكت انت متعرفش حاجه .
ابتسم وليد بداخله علي غيرة أريج التي ظهرت جليه أمام عينيه .. وهو يعلم جيدًا أن حديث ملك حقيقة ولكن يجب ان تثق به اريج قليلًا .. فهو لن يتحدث مع الفتاه ولن ينظر لها من الاصل .

خرج من شروده علي صوت والدته التي تحاول بالاعتذار من سبأ والتي بدورها تتمتم بابتسامه : عادي يا طنط بتحصل مفيش حاجه .
خرجت اريج ووقفت عند أول الصاله وتحدثت بصوت عالي نسبيًا : يا ملك .. خدي يا بنتي العصير ده وديه لحسن يتقلب تاني .
تحركت ملك تحاول كتم ضحكتها حتي وصلت لأريج وأخذت العصير من بين يدها متمتمه بصوت منخفض : انتي مش سهله تتشكي .
اريج بغيظ : هي اللي بارده في نفسها .. تستاهل .
ملك بضحكه خفيفه : اسكتي ليسمعوكي .
دلفت ملك بالعصير ووضعته امام سبأ بابتسامه : اتفضلي ياحبيبتي بالهنا .
ابتسمت لها سبأ بهدوء ورفعت كوب العصير وارتشفت منه بهدوء مميت بالنسبه لأريج التي تقف مستنده الي الحائط من خلف سبأ بحيث يكون ظهر سبأ لها ..

طرقات علي باب المنزل جعلت اريج تتحرك وقامت بفتح الباب ليتبين مالك من خلفه .
مالك بهدوء وهو يري وجه أريج : اي مالك وشك ميتفسرش ليه كده ؟
القت اريج نظره للداخل ثم عادت بنظرها اليه وتمتمت : البارده اللي انقذها وليد جوه .
ضم مالك بين حاجبيه قبل ان يستوعب حديثها فتمتم بعدها بتساؤل : بتعمل اي دي هنا ؟
اريج : انت تعرفها ؟
مالك : معرفه نيلا .
دلف مالك ومن خلفه اريج لتلفت سبأ وتناظر مالك بغيظ وتمتمت : انت ؟
مالك بجانب عينه : يا مرحب .
مريم بهدوء : انتوا تعرفوا بعض ؟
مالك وهو يجلس بجانب ملك : حاجه زي كده .
ملك بصرخه : يابني حاسب بترمي نفسك كده ليه ؟
ضربها مالك علي مؤخرة رأسها بخفه متمتمًا : توأم ع الفاضي يعني .. استحملي .
ابتسمت ملك لا اراديًا علي جملته ومن ثم تمتمت : اجبلك عصير ؟
اريج : انا هجيب خليكي .
سبأ بهدوء : طب استأذن انا بقي .
اريج قبل ان تذهب للمطبخ : شرفتي .
مريم بعيون متسعه : اريج !
ولكن اريج كانت قد اختفت داخل المطبخ لتتحدث سبأ بابتسامه : انا اتشرفت جدا بمعرفتكم وان شاء الله متكونش آخر زياره .
مريم بابتسامه : اكيد يا حبيبتي تشرفي في اي وقت .
التفتت سبأ لوليد وتمتمت بهدوء  : حمد الله ع السلامه .. ومتشكره مره تانيه .
وليد دون ان ينظر لها : الله يسلمك .. وده واجبي .
مالك : اي ده اي ده ؟.. هو مش ده اللي دخلتي زي التور الهايج عليه الاوضه وزرفتيه في كتفه وكنتي هتطبقي علي رقبته عشان زقك ؟!!
تحولت نظرات الجميع لتدور بين سبأ ووليد الذي اشتعل وجهه حرجًا .. بينما تحدثت سبأ بثقه  : فعلا .. وجيت النهارده عشان اعتذر منه علي رد فعلي ده .. انا غلطت واعترفت بغلطي وجيت اعتذر .
مريم بهدوء : محصلش حاجه يا بنتي .. حمد الله علي سلامتكم والحمد لله قدر ولطف .

ابتسمت سبأ بود ومن ثم تحركت مع مريم كي ترتدي بنطالها الذي نظفته وجففته شهد لها .. بينما خرجت اريج واعطت كوب العصير لمالك بوجه لا يُفسر .

مال مالك الي أذن ملك وتمتم بهدوء : هي مالها ؟
ملك وهي تكتم ضحكتها : ده حصل بلاوي .. هحكيلك واحنا لوحدنا .
مالك بابتسامه : اشطا .
ابتسمت ملك بسعاده .. فهذه اول مره تتفق هي ومالك ويتحدثان كأخوين طبيعيين .. تمنت داخل قلبها أن يُديم الله هذا التعامل الطبيعي ..

لكن ليس كل ما يتمناه المرء يطاله علي اي حال !!.

🖊️سبحان الله  🖊️ الحمد لله  🖊️ لا اله الا الله  🖊️ الله اكبر  🖊️

دلف اسلام لمكتب جود بعد طرقات خفيفه علي الباب :  خير يا بو وليد ؟
جود : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
اسلام بحمحمه : اسف يا باشا .
جود بهدوء : اقعد يا خفه .. بقولك اي .. العيال داخله علي اجازه .. وبصراحه الحج محمود واحشني وعايز اشوفه .. من وقت ما الحجه رحمه اتوفت من سنتين مشفتوش .
اسلام بابتسامه : قصدك نروحله ونملي عليه الدنيا شويه ؟
جود بتأكيد : بالظبط .. وهحاول اقنعه ييجي معانا القاهره مع اني واثق انه هيرفض بس اهو هحاول .
اسلام : ربنا يصبر قلبه .. مش سهله برضو تفقد حد غالي علي قلبك .
جود بتنهيده : هي مكنتش مجرد حد غالي علي قلبه .. دي كانت كل دنيته وحياته .
اسلام : ربنا يصبر قلبه يارب .. طب ماشي تقريبا كده كلها شهر ونص باين ويبقوا العيال خلصوا .
جود : تمام واحنا نكون خلصنا شغلنا هنا وأمِّنا الدنيا بحيث مهما كان وقت غيابنا منتأثرش .
اسلام  : علي بركة الله .. طب اي يدوب نروح .. انا مليت .
جود : يلا .. مش عيالك عندي ؟
اسلام : العادي حضرتك .
جود بضحكه : ربنا يديم الود ياعم .
اسلام بابتسامه : يارب يا خويا .
رفع جود هاتفه ليُهاتف مروان الذي اجاب سريعًا : لسا كنت ناوي اتصل اهو .
جود : القلوب عند بعضها يا حبيب اخوك .. يلا تعالي علي البيت عندي عشان هنتعشي سوا .
مروان : تمام طالع اهو .
جود : توصل بالسلامه يا غالي .
انهي الاتصال وتحرك مع اسلام للمنزل ..

وصل مروان اولا ودلف بهدوء وقابلته ملك بصياح واحتفال كالعاده وقد ضحك لطفولتها كالعاده ايضًا .. بينما اريج تلعب كرة القدم مع سفيان .. وقد وقفا بمجرد دخول مروان .
مروان بابتسامه : مين غالب ؟
سفيان بضحكه : اريج طبعا .
اريج : بتتريق يعني !
سفيان رافعًا يديه باستسلام : انا ؟؟.. ابداااا .
ضحك مروان بخفه وهو يتمتم : كملوا كملوا .. انا داخل اتطمن علي وليد .
دلف للمنزل ليجد وليد جالسًا في الصاله باسترخاء ويُذاكر وبجانبه شهد تُحيك بعض الملابس .. والتي وقفت تستقبل مروان فور دلوفه  : حمد الله ع السلامه حبيبي .
مروان : تسلميلي من كل شر .. ازيك يا وليد ؟
وليد بابتسامه : الحمد لله ياعمي بخير .. حمد الله ع السلامه .
مروان : الله يسلمك .. شهد شوفيلي الطريق للحمام .
اماءت بهدوء ثم دلفت ونادته ليأتي ..
مريم بهدوء : جم يا شهد ؟
شهد بهدوء : لا ده مروان بس .
لم تتمتم جملتها وهي تسمع صوت جود بالصاله  : اهم وصلوا .
نفضت مريم يدها ونظفتها بخفه وذهبت للصاله ولحقت بها اروي ..
استقبلت مريم جود أولًا ومن ثم رحَّبت بأخيها ..
جود بابتسامه : شامم ريحه تهبل .. عاملين اي علي العشا ؟
مريم بابتسامه : كبدة طيور متشوحه اللي انت بتحبها .
اقترب جود من اذنها وتمتم بهدوء : انا مبحبش غيرك .

وليد من خلفهم : اااحم احم اااي ياجماعه اي خير .. تلتلاف عين حواليكوا ميصحش كده .. ده غير السناجل اللي هنا .
رمقه جود بجانب عينه ومن ثم رفع نظره ليجد الجميع بالصاله حقًا .. مروان وشهد يقفان عند باب الطرقه .. سفيان وأريج عند باب المنزل .. اسلام واروي خلفه مباشرة .. ملك تقف عند احد مقاعد الجلوس .
جود بضحكه : اي عمركوا ماشفتوا واحد مراته وحشاه .
ضربته مريم بخفه علي كتفه وقد تدرجت وجنتيها حمره وتمتمت بخفوت : ديما توقعنا في مآزق .. يلا يا بنات عشان نخلص العشا .
ضحك جود واسلام علي خجلها .. ودلفوا للجلوس مع وليد .. بينما دلفت اروي وشهد ومريم للمطبخ .
مروان بتساؤل : هو مالك مجاش ولا اي؟
ملك : لا جه من بدري .. بس نايم في اوضة وليد .
اماء مروان بهدوء ليتبادلوا اطراف الحديث قليلًا .. حتي أخبرتهم مريم أن العشاء جاهز  ..
دلفت ملك لغرفة وليد وأخذت توقظ مالك بهدوء  : مالك .. اصحي يا مالك .
مالك بضيق : اي في اي ؟
ملك : العشا جاهز والرجاله جم .. يلا قوم .
تنهد مالك قبل ان يتثاءب بنعاس ثم تحرك لدورة المياه وخرج حيث يجتمع الجميع علي العشاء .
مروان بابتسامه : صح النوم .
مالك بهدوء : شكرا .
تناولوا العشاء وتكفلت أروي بتحضير الشاي .. وجلسوا جميعًا في الصاله من جديد وقد قرروا ان يلعببوا قليلًا .. ولكن سُفيان اقترح هذه المره أن يكون مالك هو قائد اللعبه .
مالك بعدم فهم : اشمعنا يعني ؟
سفيان : وليد مدشدش .. والكبير لما يكون عنده عذر يبقي اللي بعده يمسك الدفه .
مالك وهو يحاول فهم ما يرمي اليه .. لكنه وافق في نهاية الأمر .. ليُعطيه وليد الهاتف وقام بفتح تطبيق  " من سيربح المليون الإسلاميه " 

👈 لينك التطبيق من جوجل بلاي للي حابب يحمله ويستفاد .. بجد جميل جدًا  💛 ( https://play.google.com/store/apps/details?id=islamicmalliongame.cherrylab )  👉

بدأ بهدوء  : عمي جود .. ما هي السورة التي تُسمي بسورة التوديع ؟ 
جود بهدوء : سورة النصر . 
اماء مالك بابتسامه متمتمًا : نقطه .. عمي اسلام .. ما هي أعظم آية في القرآن ؟ 
اسلام بابتسامه : آية الكرسي . 
اماء مالك بابتسامه تتسع أكثر وهو يتمتم : نقطه .. بابا .. من هو النبي الذي حُبِست له الشمس ؟ 
فكر مروان قليلًا لكنه لم يتذكر فنفي برأسه .. ليتمتم مالك بهدوء : طنط مريم ؟ 
نفت مريم هي الأخري ومن خلفها نفت أروي وكذلك شهد .. فنظر مالك لوليد الذي أجاب بهدوء : يوشع بن نون . 
اماء مالك بهدوء وهو يتابع : نقطه .. أريج .. من الذي لقَّبه الرسول صلي الله عليه وسلم بالطيب المُطيب ؟ 
أريج بتفكير : زيد بن حارثه ؟؟ 
نفي مالك قبل أن ينظر لملك التي نفت بحزن .. ليعود لجود الذي أجاب بابتسامه : عمار بن ياسر . 
اماء مالك بابتسامه متمتمًا : نقطتين . 

وبقيت اللعبه تدور حتي أصبح ترتيبهم كالتالي  : جود ومن بعده وليد ثم إسلام ومروان ومريم بنفس الترتيب . 

قُضيت سهرتهم علي خير وعاد كلٍّ لمنزله استعدادًا ليوم جديد روتيني من عمل او دراسه او اهتمام بالمنزل .. 

🖊️سبحان الله  🖊️ الحمد لله  🖊️ لا اله الا الله  🖊️ الله اكبر  🖊️

أعلن هاتفه عن اتصال ليُجيب بهدوء حينما قرأ إسم المتصل  : السلام عليكم .. ازيك يا مالك ؟ 
مالك بهدوء : وعليكم السلام .. الحمد لله كويس .. اا .. كنت عايز اقولك انه .. يعني كان في بينا تحدي .
سفيان بابتسامه  : ايوه فاكر . 
مالك : يعني لو فاضي النهارده .. انا فاضي . 
سفيان بهدوء : اقل من ساعه واكون في النادي بأمر الله . 
مالك : تمام .. مستنيك . 
أغلق سفيان معه وتحدث بهدوء لوالدته : يلا يا حبيبتي .  
والدته بهدوء : يلا يا بني . 

أخذها سفيان لمنزل مريم كي تقضي معها اليوم .. ومن ثم غادر قاصدًا النادي ليري ما يُمكنه فعله مع مالك . 

لقد علم من ملك أنه قد تحسنت علاقته معها قليلًا فقط .. ومن وجهة نظره التغيير يحتاج لوقت ومجهود .. لقد شَبَّ مالك علي النظر دائمًا لما بين يدي وليد خاصة .. وعدم كون أحد أفضل منه عامه .. ونشأ علي التفرُّد بنفسه حتي عن توأمه .. وحتي يُصلح كل هذا .. عليه أن يبدأ من الصفر .. لذلك هاتف ملك يوم الحفله وطلب منها ان تتعلق به ليخبرها التفاصيل .. ومن ثم تحدث الي أريج كي تتعامل معه بطبيعيه .. وحادث وليد كي يستشيره في بعض الامور وان كانت بسيطه .. كما تعمَّد اقتراح ان يكون هو من يقود اللعبه في آخر مره .. كي يجعله يعلم ان وليد يُطلب أولا لأنه الأكبر لا لأنه الأفضل .. بل إن مالك بإمكانه أن يكون الأفضل فيُطلب مساواة مع وليد الأكبر .. والآن .. سيجعله يهتم لشئ ما بحياته .. ليكون مهربه دائمًا او ربما عشقه . 

وصل أخيرًا الي النادي ودلف قاصدًا ملعب السله .. وقد وجد مالك هناك بالفعل .. لكنه يجلس مشاهدًا للمباراه القائمه بين فريقين تحت التدريب .. جلس بجانبه لينظر له مالك بهدوء .. 
سفيان بابتسامه : هيخلصوا امته؟ 
مالك : عشر دقايق . 
سفيان  : حلو اوي .. اممم .. فاكر التحدي كان اي ؟ 
مالك وهو يتابع الفريق  : خمس ضربات حره . 
ابتسم سفيان بهدوء .. لطالما لا يزال يذكر التحدي فهذا يعني انه مسّ وترًا ما بداخله .. وهذا جيد .. كما أنه علم من حديث بعض الشباب أنه سيلعب ضمن إحدي الفِرق . 

بقيا يتابعان اللعبه حتي انتهوا .. 
لينزل مالك ومن خلفه سُفيان استعدادًا للعب .. 
بدأ التحدي .. وسفيان بدأ بحراره .. انتبه مالك لكل حركة تصدر عنه .. وحينما فاقه سفيان تذكر حينما أخبره في تلك الليله التي عرض عليه التحدي  (  انا ميولي قدم علي فكره مش سله .. فمتخفش انا في السله مش قد كده برضو ،،،،،  انت بقا مش محتاج تلاقي ميولك لانه جواك .. انت تقريبا مبتفرغش طاقه غير في السله .. فجرب تحس معاها بكل المشاعر .. الغضب .. العصبيه .. الحب .. الهدوء .. جرب مش هتخسر حاجه . ) .. أخذ عقله يردد بأن سفيان لاعب قدم وتميزه في كرة القدم .. أما هو فمن المفترض انه لاعب سله .. ويجب ان يتميز في السله .. لن يفوز عليه لاعب لعبة أخري .. اشتعل جسده حرارة وبدأ يضرب الكره ارضا عده مرات ويركض مُلقيًا اياها في السله  .. 
مر أكثر من نصف ساعه وكلاهما يسددان الضربات الحره حتي استسلم سفيان .. 
مالك بابتسامه : انت تخصص قدم .. جاي تتحدي لاعب سله عادي كده ؟ 
نظر له سفيان بجانب عينه وتمتم بهدوء : لاعب سله ها . 
مالك وهو يرفع كتفيه : قريبًا يعني . 
سفيان بابتسامه : يعني خدت قرار خلاص . 
مالك بهدوء : مش هنكر ان كلامك كان الدافع الأول يعني .. بس انت عندك حق .. لمجرد اني فعلا مكنتش عارف انا ميَّال لـ ايه .. عادي يعني . 
ضحك سفيان ومد يده ... فجذبه مالك .. وقف سفيان امامه وربت علي كتفيه بخفه : بالتوفيق في ميولك .. وانت قدها يا بطل .. ومبروك فوزك في التحدي .
تحرك مغادرًا .. لكنه تمتم وهو يسير مبتعدًا  : بس انا سبتك تفوز بمزاجي . 
ضحك مالك بخفه دون ان يصل صوته لسفيان الذي غادر .. فهو يعلم جيدًا ان سفيان مُحق .. لقد تركه يفوز حقًا .
لكنه اتخذ قراره علي اي حال .. سيسير طريقًا مهَّد سفيان بدايته .. وسيُكمل بنفسه .. 
الآن فقط علم من أين تأتي قوة وليد .. انها من سماع نصائح الكبار .. خاصة وان كان أحدهم كـ سفيان ..

من كان ليصدق ان مالك الذي لا يطيق زرعًا رؤية وليد يذهب اليه منزله ليطمئن عليه كما اخبره والده .. بل ونام في غرفته .. وشاكس ملك .. والآن لعب تحدي ليس سهلًا مع خصم ليس سهلًا أيضًا كـ سفيان .. ربما التغيير هو الحل .. 

ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن .

🖊️سبحان الله  🖊️ الحمد لله  🖊️ لا اله الا الله  🖊️ الله اكبر  🖊️

توالت الأيام .. ووليد يعود لكامل صحته .. وها قد عاد لجامعته كي يستأنف دراسته ... فقد اقتربت الإختبارات النهائيه .. 

كان يجلس بالحديقه الخاصه بالكليه وبجانبه مراد يستذكران بعض الدروس .. حتي قاطعهما صوت مالك  : ربنا يقويكوا . 
رفع مراد نظره لمالك في عدم تصديق لكنه تمتم بابتسامه : ويقويك يا باشا .. عامل اي ؟ 
وضع مالك ثلاث علب كنزات علي الطاوله وجلس وهو يتمتم : ماشي الحال . 
ثم اخرج علبة بسكوت صغيره ووضعها الي الطاوله وهو يتمتم : اي نعم وليد بيحب الشاي بالبسكوت بس معلش خلونا في البيبسي بالبسكوت النهارده . 

تبادل مراد ووليد النظرات لكنهما ابتسما في خفه وهما يتناولان معه ما أحضره .. 
بعد فترة من الوقت الصامت ... 
مالك بهدوء : طيب انا هرو .... 
لم يتمم حديثه بسبب اصطدامه بإحدي المارين .. رفع نظره وكان علي وشك الاعتذار .. لكنه تمتم بضيق : هو انتي ؟ 
تمتمت بغيظ : مش تفتح يا بني ادم . 
مالك : بصي .. خدي بعضك وورينا عرض كتافك .. لا تكلميني ولا اكلمك يا بنت الناس .. اعتبريني مخبطتش فيكي رغم ان العكس هو اللي حصل  .. بس معلش خليها عليا انا .. وانا الغلطان يا ستي .. ويلا مع السلامه واسف لجنابك . 
نظرت له بغيظ وتحدثت بضيق : انت بتاخدني علي قد عقلي ؟! 
مالك باستفزاز : وانتي فيكي عقل اساسًا ! 
نظرت سبأ تجاه وليد وتمتمت بضيق : شايف ياوليد صاحبك ؟! 
اتاهم صوت لم يحسبوا له حسابًا ولم يتوقعه وليد من الأساس وهي تتمتم في ضيق ونبرة غليظه : لا مالك مش صاحب وليد .. مالك يبقي ابن عم وليد واخوه .. دي حاجه .. والحاجه التانيه .. وليد مش هيقوم يضربه عشان سعادتك بتشتكيله من ابن عمه اللي اصلا معملكيش حاجه .. وانتي ماشيه تخبطي في خلق الله .. مره فيا ومره وليد ينقذك ومره تخبطي ف مالك .
حولت سبأ نظرها بينهم وتحركت من المكان في غيظ وقد تجمعت الدموع بمقلتيها . 
ملك وهي تلكز أريج : لي كده ؟
كانت اريج علي وشك الرد ولكن اتاها صوت مالك الذي تحدث بنبرة لا تقبل النقاش : كملوا طريقكوا متقفوش كده .
نظرت له ملك وكانت علي وشك التحدث لكنه رمقها بنظرة لا تقبل النقاش .. فتحركت الفتاتان دون إضافة أي كلمه .
نظر مالك تجاه مراد فوجده ينظر في الكتب أمامه ولم يرفع عينيه عنها بينما وليد يسلط نظره عليه هو .
مالك بحاجب مرفوع : خير !
وليد : اممممم .. ولا حاجه .
مالك : لا لو في حاجه قولها .. متكتمش في نفسك .
وليد وقد وضع ما بيده علي الطاوله : تمام يا مالك .. طريقتك مع البنت مكنتش لطيفه ومكنش ينفع اللي انت واريج عملتوه .
رفع مالك احدي حاجبيه وتمتم بنبرة غريبه : وانت اي اللي مضايقك في الموضوع ؟.. بني ادمه مستفزه عايزه اللي يوقفها عند حدها واهي عرفته .. اي اللي مضايقك انت !
نظر له وليد بتفحص يستنتج ما يُفكر به مالك لكنه لم يستطع فهم شئ فتنهد بهدوء وتمتم وهو يعيد النظر لكتبه : مش متضايق يا مالك .. بس زودتوها ... ربنا يهديكوا .
مالك بنبره ساخره : ويهديهالك مفتعلة الحوادث .
القي جملته وغادر لينظر وليد في أثره بحزن وهو يتمتم : كنت فاكر انه اتغير ولو شويه .
مراد بهدوء وحكمه : الواحد مبيتغيرش بين يوم وليله يا وليد .. وانت اسلوبك معاه مش صح برضو .
نظر له وليد بعدم فهم ليتمتم مراد : متبصليش كده .. حقيقي طريقتك معاه كده مش هتقربه منك .. يعني هو جاب كنزات وبسكوت وجه قعد معانا وذكر حاجه انت بتحبها .. بدايه كويسه .. فلما حصل اللي حصل كان واجب منك تقوله تقعد بس نتفاهم وتطلب مني اسيبكم شويه .. وتتكلم معاه بهدوء .. ازاي يتعامل مع البنات بدون تجريح او غيره .. وازاي يقول لاخته او قريبته متقفش في مكان فيه شباب حتي لو انتوا .. بس بالهداوه والعقل .. منها هيحس انك فعلا بتعامله لمصلحته وخايف عليه كأخ .. ومنها كمان بينتله انك انت وهو قرايب وعيله ومفيش مكان لغريب بينكوا .
وليد باندفاع : انت مش غريب يا مراد .
مراد بهدوء : بالنسبالك انت مش غريب .. لكن في علاقتك بابن عمك فـ غريب وألف غريب .
تنهد مراد ومن ثم تابع : وليد .. انت اي اللي حصلك ؟.. انا فاكر لما كنا نشد انا ومالك قصاد بعض في الكلام مكنتش تتدخل ابدًا ولا تحرجه رغم انه بيبقي غلطان .. بس كانت حته بتعجبني فيك .. لا هي تعجب اي حد لانها صح .. اي حصلك  ؟
تأفف وليد بضجر وتحرك حاملًا هاتفه وكتبه وهو يتمتم : ياعم محصليش حاجه .. انا مروح .. سلام .
رمش مراد عدة مرات بعدم تصديق لـ رد فعل صديقه .. هل حقًا غادر بتلك الطريقه ؟!!..

🖊️سبحان الله  🖊️ الحمد لله  🖊️ لا اله الا الله  🖊️ الله اكبر  🖊️

تعليقات